فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ غَيْرَ مَبْنِيٍّ لَمْ يَجُزْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَجُوزُ إِذَا وَصَفَ الْعُلُوَّ، وَالسُّفْلَ
Its commentaries
(فإن كان البَيتُ غيرَ مَبْنِيٍّ، لم يَجُزْ في أحَدِ الوَجْهَينِ) ذَكَرَه القاضي، وأصْحابُ الشّافِعِيِّ؛ لأنَّه بَيعٌ للهَواءِ دُونَ القَرارِ (والثانِي، يَجُوزُ) لأنَّه مِلْكٌ للمُصالِحِ، فجاز له أخْذُ عِوَضِه، كالقَرارِ. وإنَّما يَجُوزُ بشَرْطِ (أن يَصِفَ العُلْوَ والسُّفْلَ) بما يُعْلَمُ به؛ لأنَّ مِن شَرْطِ صِحَّةِ البَيعِ العِلْمَ بالمَبِيعِ. ١٨٨٦ -
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ غَيْرَ مَبْنِيٍّ لَمْ يَجُزْ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ، لِأَنَّهُ بَيْعُ الْعُلُوِّ دُونَ الْقَرَارِ، فَلَمْ يَجُزْ كَالْمَعْدُومِ (وَفِي الْآخَرِ يَجُوزُ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، لِأَنَّهُ مِلْكٌ لِلْمُصَالِحِ فَجَازَ لَهُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ كَالْقَرَارِ،
وَشَرْطُهُ (إِذَا وَصَفَ الْعُلُوَّ، وَالسُّفْلَ) لِيَكُونَ مَعْلُومًا
وَيَصِحَّ فِعْلُ ذَلِكَ صُلْحًا أَبَدًا وَإِجَارَةً مُدَّةً مَعْلُومَةً أَيْضًا
فإنْ كانَ البَيتُ غيرَ مَبْنِي، لم يَجُزْ في أحدِ الوَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، يجوزُ، أي يصِح، إذا وصَف العُلْوَ والسفْلَ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ، يصِحُّ إذا كان مَعْلُومًا. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوي الكَبِيرِ»، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُهم. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «الرِّعايَةِ»، وغيرِهما. والوَجْهُ الثَّاني، لا يجوزُ، أي لا يصِحُّ. قاله القاضي. وتقدَّم التنبِيهُ على ذلك كلِّه في كتابِ البَيعِ، في الشَّرْطِ الثَّالثِ، فإنّه داخِل في كلامِه هناك على وَجْهِ العُمومِ، وهنا مُصَرَّحٌ به. وبعضُ الأصحابِ ذكَر المَسْألةَ هناك، وبعضُهم ذكَرَها هنا، وبعضُهم عبَّر بالصُّلْحِ عن ذلك، وهو كالبَيعِ هنا.
فالنَّقْلُ فيها مِنَ المَكانَين.
تنبيه: حيثُ صحَّحْنا ذلك، فمتى زال، فله إعادَتُه مُطْلَقًا، ويَرْجِعُ بأجْرَةِ مُدَّةِ زَوالِه عنه.
وفي الصُّلْح، على زَوالِهْ، وعدَمِ عَوْدِه.
فائدة: حُكْمُ المُصالحَةِ في ذلك كله، حُكْمُ البَيعِ. لكِنْ
قال في «الفُنُونِ»: فإذا فرَغَتِ المُدَّةُ يَحْتَمِلُ أنَّه ليس لرَبِّ الجِدارِ مُطالبَته بقَلْعِ خَشَبه. قال: وهو الأشْبَهُ كإعارَتِه لذلك؛ لما فيه مِنَ الخُروجِ عن حُكْمِ العُرْفِ؛ لأنَّ العُرْفَ وضَعَها وَإنْ حَصَلَ في هَوَائِهِ أغْصَانُ شَجَرَةِ غَيرِهِ، فَطَالبَهُ بِإِزَالتِهَا، لَزِمَهُ.
فَإنْ أبَى، فَلَهُ قَطْعُهَا.
للأبَدِ، فهو كإعارَةِ الأرْضِ للدفْنِ. ثم
إمَّا أنْ يَتْرُكَه بعدَ المُدَّةِ بحُكْمِ العُرْفِ بأجْرَةِ مِثْلِه إلى حينِ نَفادِ الخَشَبِ؛ لأنَّه العُرْفُ فيه، كالزَّرْعِ إلى حَصادِه؛ للعُرْفِ فيه، أو يُجَدِّدَ إجارةً بأجْرَةِ المِثْلِ؛ وهي المُسْتَحَقةُ بالدوامِ بلا عَقْدٍ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.