Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2563المقنعHanbalivol. 4, p. 316vol. 4, p. 316

وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ لَمْ يَلْزَمْهُ فِي حَالِ حَجْرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ مُطْلَقًا وَحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّهِ حُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

١٩٦٤ - مسألة؛ قال: (وإن أقَرَّ بمالٍ، لم يَلْزَمْه في حالِ حَجْرِه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزَمَه مُطْلَقًا) إذا أقَرَّ السَّفِيهُ بمالٍ، كالدَّينِ، أو ما يُوجِبُه؛ كجِنايَةِ الخَطَأ وشِبْهِ العَمْدِ، وإتْلافِ المالِ، وغَصْبِه، وسَرِقَتِه، لم يُقْبَلْ إقْرارُه به؛ لأنَّه مَحْجُورٌ عليه لحَظِّه، فأشْبَهَ الصَّبِيَّ والمَجْنُونَ. ولأنّا لو قَبِلْنا إقْرارَه في مالِه لزالتْ

15,586

فائِدَةُ الحَجْرِ؛ لأنَّه يَتَصَرَّفُ في مالِه، ثمّ يُقِرُّ به، فيَأْخُذُه المُقَرُّ له. ولأنَّه أقَرَّ بما هو مَمْنُوعٌ مِن التَّصَرُّفِ فيه، فلم يَنْفُذْ، كإقْرارِ الرّاهِنِ على الرَّهْنِ، والمُفْلِسِ على المالِ. وظاهِرُ قولِ الأصْحابِ، أنّه يَلْزَمُه ما أقَرَّ به بعدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ، واخْتِيارُ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّه مُكَلَّفٌ أقرَّ بما لا يَلْزَمُه في الحالِ، فلَزِمَه بعد فَكِّ الحَجْرِ عنه، كالعَبْدِ يُقِرُّ بالدَّينِ، وكإقْرارِ الرّاهِنِ على الرَّهْنِ، وكإقْرارِ المُفْلِسِ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ إقْرَارُه، ولا يُؤْخَذَ به في الحُكْمِ بحالٍ.

وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ، لأنَّه مَحْجُورٌ عليه لعَدَمِ رُشْدِه، فلم يَلْزَمْه حُكْمُ إقْرارِه بعدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه، كالصَّبِيِّ والمَجْنُونِ. ولأنَّ المَنْعَ مِن نُفُوذِ إقْرارِه في الحالِ، إنَّما ثَبَت لحِفْظِ مالِه عليه، ودَفْعِ الضَّرَرِ عنه،

15,587

فلو نَفَذ بعدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه، لم يُفِدْ إلَّا تَأْخِيرَ الضَّررِ عليه إلى أكْمَلِ حالتَيه. وفارَقَ المَحْجُورَ عليه لحَقِّ غَيرِه،

15,588

فَإنَّ المانِعَ تَعَلُّقُ حَقِّ الغُرَماءِ بمالِه، فيَزُولُ المانِعُ بزَوالِ الحَقِّ عن مالِه، فَيَثْبُتُ مُقتَضَى إقْرارِه.

15,589

وفي مَسْألَتِنا انْتَفَى الحُكْمُ لخَلَلٍ في الإِقْرارِ، فلم يَثْبُتْ كَوْنُه سَبَبًا، وبزَوالِ الحَجْرِ لم يَكْمُلِ السَّبَبُ، فلا يَثْبُتُ الحُكْمُ مع اخْتِلالِ السَّبَب، كما [لم يَثْبُتْ قبلَ] فَكِّ الحَجْرِ. ولأنَّ الحَجْرَ لحَقِّ الغَيرِ لم يَمْنَعْ تَصَرُّفَهم في ذِمَمِهم، فأمْكَنَ تَصْحِيحُ إقْرارِهم في ذِمَمِهم على وَجْهٍ لا يَضُرُّ بغيرِهم، والحَجْرُ ههُنا لحَظِّ نفْسِه مِن أجْلِ ضَعْفِ عَقْلِه وسُوءِ تَصَرُّفِه، ولا يَنْدَفِعُ الضَّرَرُ إلَّا بإبْطالِ إقْرارِه بالكُلِّيَّةِ، كالصَّبِيِّ والمَجْنُونِ.

15,590

فأمّا صِحَّتُه فيما بينَه وبينَ اللهِ تعالى،

15,591

فإن عَلِم صِحَّةَ ما أقَرَّ به، كدَين لَزِمَه مِن جِنايَةٍ، أو دَين لَزِمَه قبلَ الحَجْرِ عليه، فعليه أداؤُه؛ لأنَّه عَلِم أنَّ عليه حَقًّا، فلَزِمَه أداؤُه، كما لو لم يُقِرَّ به.

15,592

وإن عَلِم فَسَادَ إقْرارِه، مثلَ أن عَلِم أنَّه أقَرَّ بدَينٍ ولا دَينَ عليه، أو بجِنايَةٍ لم تُوجَدْ منه، أو أقَرَّ بما لا يَلْزَمُه، مثلَ أن أتْلَفَ مال مَن دَفَعَه إليه بقَرْض أو بَيع، لم يَلْزَمْه أداؤُه؛ لأنَّه يَعْلَمُ أنَّه لا دَينَ عليه، فلم يَلْزَمْه، كما لو لم يُقِرَّ به.

١٩٦٥ - مسألة: (وحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّه حُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ) على ما ذَكَرْنَا مِن قبلُ؛ لأنَّهُ مَحْجُورٌ عليه لحَظه، فهو كالصَّبِيِّ والمَجْنُونِ. ١٩٦٦ - مسألة؛ قال الشَّيخُ،

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ بِمَالٍ) كَالدَّيْنِ، أَوْ مَا يُوجِبُهُ كَجِنَايَةِ الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَإِتْلَافِ الْمَالِ وَغَصْبِهِ (لَمْ يَلْزَمْهُ فِي حَالِ حَجْرِهِ) ، لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِحَظّة، أَشْبَهَ الصَّبِيَّ،

11,348

وَلَوْ قَتَلْنَاهُ فِي الْحَالِ لَزَالَ مَعْنَى الْحَجْرِ.

11,349

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَيَلْزَمُهُ مَا أَقَرَّ بِهِ عِنْدَ زَوَالِهِ كَالرَّاهِنِ، وَالْمُفْلِسِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ مُطْلَقًا) ، اخْتَارَهُ الْمُؤَلِّفُ وَنَصَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ نُفُوذِ إِقْرَارِهِ فِي حَالِ الْحَجْرِ عَلَيْهِ حِفْظُ مَالِهِ وَدَفْعُ الضَّرَرِ عَنْهُ، وَنُفُوذُهُ بَعْدَ فَكِّهِ عَنْهُ لَا يُفِيدُ إِلَّا تَأْخِيرَ الضَّرَرِ عَلَيْهِ إِلَى أَكْمَلِ حَالَتَيْهِ، لَكِنْ إِنْ عَلِمَ صِحَّةَ مَا أَقَرَّ بِهِ كَدَيْنِ جِنَايَةٍ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ أَدَاؤُهُ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَ " الْوَجِيزِ " (وَحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّهِ حُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ) عَلَى مَا سَلَفَ، لِأَنَّ وِلَايَتَهُ عَلَى السَّفِيهِ لِحَظِّهِ، أَشْبَهَ وَلِيَّ الصَّبِيِّ.

[لِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إِذَا احْتَاجَ بِقَدْرِ عَمَلِهِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقَر بمالٍ، لم يَلْزَمْه في حالِ حَجْرِه. يعْنِي، يصِحُّ إقْرارُه، ولا يَلْزَمُه في حالِ حَجْرِه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

20,681

قال في «الفُروعِ»: والأصحُّ صِحَّةُ إقْرارِه بمالٍ، لَزِمَه باخْتِيارِه، أوْ لا.

20,682

قال في «الوَجيزِ»: وإنْ أقَرَّ بدَينٍ، أو بما يُوجِبُ مالًا، لَزِمَه بعدَ حَجْرِه، إنْ عُلِمَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اسْتِحْقاقُه في ذِمَّتِه حال حَجْرِه. وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايةِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَلْزَمَه مُطْلَقًا. وإليه مَيلُ الشَّارِحِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ. فعلى هذا، لا يصِحُّ إقْرارُه بمالٍ. وتقدَّم بعضُ أحْكام السَّفِيهِ، في أوَائِلِ كتاب البَيعَ. وَحُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّهِ حُكْمُ تَصَرُّفِ وَلِيِّ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وحكم تصرف وليه حكم تصرف ولي الصبي والمجنون) .

7,332

أما كون حكم تصرف ولي السفيه حكم تصرف ولي الصبي والمجنون؛ فلأن ولايته على السفيه لِحَظِّه. أشبه ولي الصبي والمجنون.

7,333

وأما مراد المصنف رحمه الله بذلك فهو أن ولي السفيه لا يتصرف في ماله إلا على وجهٍ الحظ له، وأنه إن تبرع أو حابا أو زاد على النفقة عليه أو على من تلزمه نفقته بالمعروف ضمن، وأنه لا يشتري من ماله شيئاً لنفسه ولا يبيعه من ماله شيئاً،

7,334

وأن له مكاتبة رقيقه، وعتقه على مال، وتزويج إمائه، والسفر بماله، والمضاربة به، ودفعه مضاربة بجزء من الربح، وبيعه نسأ، وقرضه برهن، وشراء العقار وبناءه بما جرت العادة به، وأنه لا يبيع عقاره إلا لضرورة أو غبطة، وأنه إذا وصى له بمن يعتق عليه من لا تلزمه نفقته لزمه قبولها،

7,335

وإن كان ممن تلزمه لم يجز له القبول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.