Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: ولي ثُلُثُ الرِّبْحِ) ولم يَذْكُرْ نَصِيبَ العامِلِ، ففيهْ وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَصِحُّ؛ لأنَّ العامِلَ إنَّما يَسْتَحِقُّ بالشَّرْط، ولم يُشْتَرَطْ له شيءٌ، فتَكُونُ المُضارَبَةُ فاسِدَةً.

16,232

والثاني، يَصِبحُّ، ويَكُونُ الباقِي للعامِلِ. وهو قولُ أبِي ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأي؛ لأنَّ الرِّبْحَ لا يَسْتَحِقُّه غيرُهما،

16,233

فإذا قُدِّرَ نَصِيبُ أحَدِهما منه فالباقِي للآخَرِ بمَفْهُومِ اللَّفْظِ، كما عُلِمَ ذلك مِن قَوْلِه تعالى:{وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}. ولم يَذْكُرْ نَصِيبَ الأبِ، فعُلِمَ أنَّ الباقِيَ له. ولأنَّه لو قال: أوْصَيتُ بهذه المائَةِ لزَيدٍ وعَمْرٍو، ونَصِيبُ زَيدٍ منها ثَلاُثون. زكان الباقِي لعَمْرٍو،

16,234

وكذا ها هنا، وهذا أصَحُّ إن شَاءَ الله تَعالى.

فصل: فإن قال: لي النِّصْفُ ولك الثُّلُثُ. وسَكَت عن الباقي، صَحَّ، وكان لرَبِّ المالِ؛ لأنَّه لو سَكَت عن جَميعِ الباقِي بعدَ جُزْءِ العامِلِ كان لرَبِّ المالِ، فكذا إذا ذَكَر البعضَ وتَرَك البعضَ.

16,235

وإن قال: خُذْه مُضارَبَةً على الثُّلُثِ. أو قال: بالثُّلُثِ. صَحَّ، وكان تَقْدِيرُ النَّصِيبِ للعامِلِ؛ لأنَّ الشَّرْطَ يُرادُ لأجْلِه؛ لأنَّ رَبَّ المالِ يَسْتَحِقُّ بمالِه لا بالشَّرْطِ، والعامِلُ يَسْتَحِقُّ بالعَمَلِ، وهو يَقِلُّ ويَكْثُرُ، وإنَّما تَتَقَدَّرُ حِصَّتُه بالشَّرْطِ، فكان الشَّرْطُ له. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ. ٢٠٧١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: وَلِي ثُلُثُ الرِّبْحِ) وَلَمْ يَذْكُرْ نَصِيبَ الْعَامِلِ (فَهَلْ يَصِحُّ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَصَحُّهُمَا يَصِحُّ، وَقَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ ; لِأَنَّ الرِّبْحَ يَسْتَحِقَّانِهِ،

11,776

فَإِذَا قُدِّرَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا مِنْهُ، فَالْبَاقِي لِلْآخَرِ بِمَفْهُومِ اللَّفْظِ كَمَا عُلِمَ أَنَّ ثُلُثَي الْمِيرَاثِ لِلْأَبِ مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ،

11,777

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِالشَّرْطِ، وَلَمْ يُوجَدْ فَتَكُونُ الْمُضَارَبَةُ فَاسِدَةً،

11,778

فَإِنْ قَالَ: لِيَ النِّصْفُ، وَلَكَ الثُّلُثُ، وَسَكَتَ عَنِ الْبَاقِي صَحَّ، وَكَانَ لِرَبِّ الْمَالِ،

11,779

وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ مُضَارَبَةً عَلَى الثُّلُثِ أَوْ بِالثُّلُثِ صَحَّ، وَكَانَ تَقْدِيرًا لِنَصِيبِ الْعَامِلِ.

11,780

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: لَكَ ثُلُثُ الرِّبْحِ وَثُلُثُ مَا يَبْقَى مِنَ الرِّبْحِ صَحَّ، وَلَهُ خَمْسَةُ أَتْسَاعِهِ،

11,781

وَإِنْ قَالَ: لَكَ رُبُعُ الرِّبْحِ، وَرُبُعُ مَا يَبْقَى، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَثْمَانٍ وَنِصْفُ ثُمُنٍ سَوَاءٌ عَرَفَا الْحِسَابَ، أَوْ جَهِلَاهُ فِي الْأَصَحِّ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال: ولِي ثُلُثُ الرِّبْحِ -يعْنِي، ولم يذْكُرْ نَصِيبَ العامِلِ- فهل يَصِحُّ؟ على وَجْهَينِ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يصِحُّ، والباقِي بعدَ الثُّلُثِ للعامِلِ. وهو الصَّحيحُ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

المذهبِ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ الجَوْزِيِّ في «المُذْهَبِ»، والنَّاظِمُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ». واخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ، وقالا: اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. ذكَرَه في «التَّصْحيحِ الكَبِيرِ».

21,410

والثَّاني، لا يصِحُّ؛ فتَكونُ المُضارَبَةُ فاسِدَةً. فعلى المذهبِ، لو أتَى معه برُبْعِ عُشْرِ الباقِي، ونحوه، صحَّ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

21,411

قال في «الفُروعِ»: في الأصحِّ.

21,412

وقيل: لا يصِحُّ، ويكونُ الرِّبْحُ لرَبِّ المالِ، وللعامِلِ أُجرَة مِثْلِه. نصَّ عليه.

21,413

وَإنِ اخْتَلَفَا، لِمَنِ الْجُزْءُ الْمَشْرُوطُ؟ فَهُوَ لِلْعَامِلِ.

21,414

وَكَذَلِكَ حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: لك الثُّلُثُ، ولي النِّصْفُ. صحَّ، وكان السُّدْسُ الباقِي لرَبِّ المالِ. قاله في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، وغيرِها. الثَّانية، حُكْمُ المُساقاةِ والمُزارَعَةِ، حُكْمُ المُضارَبَةِ فيما تقدَّم. وَحُكْمُ الْمُضَارَبَةِ حُكْمُ الشَّرِكَةِ فِيمَا لِلْعَامِلِ أَنْ يَفْعَلَهُ أوْ لَا يَفْعَلَهُ، وَمَا يَلْزَمُهُ فِعْلُهُ، وَفِي الشُّرُوطِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2679 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.