Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إلى آخِرِ الوَقْتِ، لمَن يَرْجُو وُجُودَ الماءِ) ذَكَرَه أبو الخَطَّابِ.

1,371

وإن يَئس مِن وُجودِه، اسْتُحِبَّ تَقدِيمُه. وهذا مذهبُ مالكٍ.

1,372

وقال الشافعيُّ في أحدِ قَوْلَيه: التَّقْدِيمُ أفْضَلُ، إلَّا أن يكُونَ واثِقًا بوُجودِ الماءِ في الوَقْتِ؛ لأنَّ أوَّلَ الوَقْتِ فَضِيلَةٌ مُتَيَقَّنَةٌ، فلا تُتْرَكُ لأمْرٍ مَظْنُونٍ. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ اسْتِحْبابُ تَأْخِيرِ التَّيَمُّمِ بكلِّ حالٍ، وهو قولُ القاضي. نَصَّ عليه أحمدُ. رُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وعَطاءٍ، والحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، والزُّهْرِيِّ، والثَّوْرِيِّ، وأصحاب الرَّأْي؛ لقولِ عليٍّ، رَضِي اللهُ عنه، في الجُنُبِ: يَتَلَوَّمُ ما بينَه وبينَ آخِرِ الوَقْتِ،

1,373

فإن وَجَد المَاءَ، وإلَّا تَيَمَّمَ. ولأنَّه يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الصلاةِ إلى بعدِ العشاءِ وقَضاءِ الحاجةِ كَيلا يَذْهَبَ خُشُوعُها وحُضُورُ القَلْبِ فيها،

1,374

ويُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُها لإِدْراكِ الجَماعَةِ، فتَأْخِيرُها لإِدْراكِ الطهارةِ المشْتَرَطَةِ أوْلَى. ١٨٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ التَّيَمُّمِ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِمَنْ) يَعْلَمُ أَوْ (يَرْجُو وُجُودَ الْمَاءِ) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، لِأَنَّ الطَّهَارَةَ بِالْمَاءِ فِي نَفْسِهَا فَرِيضَةٌ، وَالصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَضِيلَةٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّ انْتِظَارَ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى،

1,381

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَرْجُهُ بَلْ ظَنَّ أَوْ عَلِمَ عَدَمَهُ، فَالتَّقْدِيمُ أَوْلَى، لِئَلَّا يَتْرُكَ الْفَضِيلَةَ الْمُتَيَقَّنَةَ لِأَمْرٍ غَيْرِ مَرْجُوٍّ،

1,382

وَإِنْ تَرَدَّدَ فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ: التَّقْدِيمُ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودُهُ فِي الْوَقْتِ، وَظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، و" الْفُرُوعِ " أَنَّ التَّأْخِيرَ أَفْضَلُ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنْهُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ لِئَلَّا يَذْهَبَ خُشُوعُهَا وَتَأْخِيرُهَا لِإِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ، فَتَأْخِيرُهَا لِإِدْرَاكِ الطَّهَارَةِ أَوْلَى، وَلِلْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ إِذْ فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ التَّيَمُّمَ لَا يَجُوزُ إِلَّا عِنْدَ ضِيقِ الْوَقْتِ.

الإنصافal-Mardawi

ويُسْتَحَبُّ تأخيرُ التَّيَمُّمِ إلى آخِرِ الوَقتِ لمَن يَرْجُو وجُودَ الماءِ. هذا المذهبُ، وعليه الجمهورُ بهذا الشَّرْطِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هي المُخْتارةُ للجُمهورِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُنْتَخبِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الكافِي»، و «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

و «الرِّعايتَين»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الحاويَين»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. ونصَره المَجْدُ في «شَرْحِه»، وغيرُه. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وقيَّدَه بوَقْتِ الاخْتِيارِ، وهو قَيدٌ حَسَنٌ.

2,784

وعنه، التَّأْخيرُ مُطْلقًا أفْضَلُ. جزَم به في «المُنَوِّرِ». واخْتارَه الخِرَقِيُّ، وابنُ عَبْدُوسٍ المُتَقَدِّمُ ، والقاضي.

2,785

وقيل: التَّأْخيرُ أفْضَلُ إنْ عَلِمَ وُجودَه فقط. واخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

2,786

وعنه، يجبُ التَّأْخيرُ حتى يَضِيقَ الوقْتُ. ذكَرها أبو الحُسَينِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: ولا عِبْرةَ بهذه الرِّوايَةِ. وهي مِنَ المُفْرَداتِ.

تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ أنَّه لو عَلِمَ عدَمَ الماءِ آخِرَ الوَقْتِ، أنَّ التَّقْديمَ أفْضَلُ، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

2,787

وعنه، التَّأْخيرُ أفْضَلُ. وظاهرُ كلامِه أيضًا أنَّه لو ظَنَّ عدمَه أنَّ التَّقْدِيمَ وَإنْ تَيَمَّمَ وصَلَّى في أَوَّلِ الْوَقْتِ أَجْزأَةُ.

أفْضَلُ، وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

2,788

وعنه، التَّأْخيرُ أفْضَلُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. وظاهِرُ كلامِه أيضًا أنَّه لو اسْتَوَى الأمْرانِ عندَه أنَّ التَّقديمَ أفْضَلُ، وهو أحَدُ الوَجْهَين، وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.

2,789

قلتُ: وهو أوْلَى. وعنه، التَّأْخِيرُ أفْضَلُ. وهو المذهبُ. قدَّمه ابنُ تَميمٍ،

2,790

وفي «الفُروعِ»، و «الفائقِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ». الثَّاني، أفادَنا المُصَنِّف، رَحِمَهُ اللهُ، بطريقٍ أوْلَى، أنَّه إذا عَلِم وُجُودَ الماءِ في آخِرِ الوَقْتِ، أنَّ التَّأْخيرَ أفْضَلُ، وهو صَحيحٌ، لا أعْلَمُ فيه خِلافًا،

2,791

ولا يجِبُ التَّأْخيرُ، على الصَّحيحِ مِنَ المَذهبِ. والحالةُ هذه. وقيل: يجبُ.

2,792

قال في «الرِّعايَةِ»: قلتُ: إلى مَكانِ الماءِ لقُرْبِه منه، إنْ وجَب الطَّلَبُ، وبَقِيَ الوَقْتُ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت لمن يرجو وجود الماء. فإن تيمم وصلى في أول الوقت أجزأه) .

663

أما كون من يرجو وجود الماء يستحب له تأخير التيمم؛ فلأن الطهارة بالماء فريضة والصلاة في أول الوقت فضيلة، وانتظار الفريضة أولى.

664

وأما كونه إذا تيمم وصلى في أول الوقت يجزئه فلما تقدم من حديث عطاء بن يسار .

قال: (والسنة في التيمم أن ينوي، ويسمي، ويضرب بيديه مفرجتي الأصابع على التراب ضربة واحدة. فيمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه.

665

وقال القاضي: المسنون ضربتان يمسح بإحداهما وجهه وبالأخرى يديه إلى المرفقين. فيضع بطون أصابع اليسرى على ظهر أصابع اليمنى، ويمرها إلى مرفقه. ثم يدير بطن كفه إلى بطن الذراع ويمرها عليه، ويمر إبهام اليسرى على ظهر إبهام اليمنى، ويمسح اليسرى باليمنى كذلك، ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى، ويخلل الأصابع).

666

أما كون السنة في التيمم أن تكون الصفة المذكورة أولاً على المذهب؛ فلأن في حديث عمار «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضرب ضربة واحدة ثم الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه» متفق عليه.

667

وأما كون المسنون أن تكون على الصفة الثانية على قول القاضي؛ فلأن التيمم بدل فإذا أشبه مبدله في كمال اليد كان أولى.

ولأنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين».

وحديث عمار محمول على المجزئ جمعًا بين الحديثين.

668

وأما كون المتيمم يضرب بيديه مفرجتي الأصابع فليدخل الغبار فيما بينهما.

669

وأما كونه يمسح إحدى الراحتين بالأخرى فلِيُمِرّ التراب بذلك بعد الضرب.

670

وأما تخليل الأصابع؛ فلأنه كالتخليل في الوضوء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.