وَإِنْ عَادَ مِثْلَ الزِّيَادَةِ الْأُولَى مِنْ جِنْسِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (فإن عادَ مثلُ الزِّيادَة الأُولَى مِن جِنْسِها) مثلَ أن كانت قِيمَتُها مائِةً فسَمِنَت فبَلَغَتْ ألْفًا، ثم هَزَلَتْ فعادَتْ إلى مائَةٍ، ثم سَمِنَتْ فعادَتْ إلى ألْفٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يَرُدُّها زائِدَةً، ويَضْمَنُ نَقْصَ الزِّيادَةِ الأُولَى، كما لو كانا مِن جِنْسَين؛ لأنَّ الزِّيادَةَ الثّانِيةَ غيرُ الّاُولَى. فعلى هذا، إن هَزَلَتْ مَرَّةً ثانِيةً فعادَتْ إلى مِائَةٍ، ضَمِنَ النَّقْصَين بألْفٍ وثَمانِمائَةٍ.
والثاني، إذا رَدَّها سَمِينَةً، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ ما ذَهَب عادَ، فهي كما لو مَرِضَتْ فنَقَصَتْ، ثم بَرِئَتْ فعادَتِ القِيمَةُ، أو نَسِيَتْ صِناعَةً ثم تَعَلَّمَتْها، أو أَبَقَ عَبْدٌ ثم عاد. وفارَقَ ما إذا زادَتْ مِن جِهَةٍ أُخْرَى؛ لأنَّه لم يَعُدْ ما ذَهَب. وهذا الوَجْهُ أقْيَسُ؛ لِما ذَكَرْنا مِن الشَّواهِدِ. فعلى هذا، لو سَمِنَتْ بعدَ الهُزالِ ولم تَبْلُغ قِيمَتُها إلى ما بَلَغَتْ بالسِّمَنِ الأوَّلِ، أو زادَتْ عليه، ضَمِن أكْثَرَ الزِّيادَتين، و تَدْخُلُ فيها الأُخْرَى.
وعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يَضمَنُهما جَمِيعًا.
فأمّا إن زادَتْ بالتَّعْلِيمِ أو الصِّناعَةِ، ثم نسِيَتْ ثم تَعَلَّمَتْ ما نَسِيَتْه فعادَتِ القِيمَةُ الأُولَى، لم يَضْمَنِ النَّقْصَ الأوّلَ؛ لأنَّ العِلْمَ الثانيَ هو الأوَّلُ، فقد عادَ ما ذَهَب.
وإن تَعَلَّمَتْ عِلْمًا آخَرَ أو صِناعَةً أُخْرَى، فهو كعَوْدِ السِّمَنِ، فيه وَجْهان. ذَكَرَه القاضِي. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ.
وقال أبو الخَطّابِ: متى زادَتْ ثم نَقَصَتْ، ثم زادَتْ مِثْلَ الزِّيادَةِ الأُولَى، ففي ذلك وَجْهان، سَواءٌ كانَا مِن جِنْسٍ، كالسِّمَنِ مَرَّتَين، أو مِن جنْسَين كالسِّمَنِ والتَّعَلُّمِ، والأوَّلُ أَوْلَى. ٢٣١٦ -
(وَإِنْ عَادَ مِثْلَ الزِّيَادَةِ الْأُولَى مِنْ جِنْسِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) ذُكِرَ فِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ أَقْيَسُ؛ لِأَنَّ مَا ذَهَبَ عَادَ، فَهُوَ كَمَا لَوْ مَرِضَ فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ ثُمَّ بَرَأَ فَعَادَتْ،
وَالثَّانِي يَضْمَنُهَا، صَحَّحَهُ ابْنُ حَمْدَانَ، كَمَا لَوْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ، وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ الثَّانِيَةَ غَيْرُ الْأُولَى، فَعَلَى هَذَا لَوْ هُزِلَتْ مَرَّةً ثَانِيَةً بِأَنْ كَانَ قِيمَتُهَا مِائَةً يَوْمَ الْغَصْبِ، فَسَمِنَتْ فَبَلَغَتْ أَلْفًا ثُمَّ هُزِلَتْ فَعَادَتْ إِلَى مِائَةٍ، ثُمَّ سَمِنَتْ فَعَادَتْ إِلَى أَلْفٍ، ثُمَّ هُزِلَتْ فَعَادَتْ إِلَى مِائَةٍ ضَمِنَ النَّقْصَيْنِ بِأَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةٍ،
وَقِيلَ: يَضْمَنُ أَكْثَرَ السِّمَنَيْنِ قِيمَةً، جُزِمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "
وإنْ عادَ مثلُ الزِّيادَةِ الأُولَى مِن جِنْسِها -مثلَ، أنْ كانتْ قِيمَتُها مِائَةً، فزادَتْ إلى أَلْفٍ؛ لسِمَنٍ، ونحوه، ثم هَزَلَتْ فَعادَتْ إلى مِائَةٍ، ثم سَمِنَتْ فزادَتْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إلى ألْفٍ- لم يَضْمَنْها في أَحَدِ الوَجْهَين. وهما احْتِمالان للقاضي في «المُجرَّدِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يضْمَنُها. وهو المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ؛
وَإِنْ كَانَتْ مِنْ غَيرِ جِنْسِ الْأُولَى، لَم يَسْقُطْ ضَمَانُهَا.
وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا مُفْرِطًا فِي السِّمَنِ، فهَزَلَ فَزَادَتْ قِيمَتُهُ، رَدَّهُ وَلَا شَيْءَ عَلَيهِ.
لنَصِّه في الخَلْخالِ، يُكْسَرُ؟ قال: يُصْلِحُه أحَبُّ إليَّ. وهو أحدُ صُوَرِ المَسْأَلةِ. وصحَّحه في «التَّصحيحِ». قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: هذا أقْيَسُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». والوَجْهُ الثَّاني، يضْمَنُها.
قال في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»: ضَمِنَها في أصحِّ الوَجْهَين. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.