Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وما نَقَص مِن قِيمَةِ العَصِيرِ) ويَسْتَرْجِعُ ما أَدَّاه مِن بَدَلِه.

18,598

وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: يَرُدُّ الخَلَّ، ولا يَسْتَرْجِعُ البَدَلَ، لأنَّ العَصِيرَ تَلِفَ بتَخَمُّرِه، فوَجَبَ ضَمانُه،

18,599

فإن عادَ خَلًّا، كان كما لو هَزَلَتِ الجارِيَةُ السَّمِينَةُ، ثم عادَ سِمَنُها، فإنَّه يَرُدُّها وأَرْشَ نَقْصِها. ولَنا، أنَّ الخَلَّ عَينُ العَصِيرِ، تَغَيَّرَتْ صِفَتُه، وقد رَدَّه، فكان له اسْتِرْجاعُ ما أدَّاه بَدَلًا عنه, كما لو غَصَبَه فغَصَبَه منه غاصِبٌ ثم رَدَّه عليه، وكما لو غصَب حَمَلًا فصار كَبْشًا.

18,600

وأمَّا السِّمَنُ الأوَّلُ فلَنَا فيه مَنْعٌ،

18,601

وإن سَلَّمْناه، فالثانِي غيرُ الأوَّلِ، بخِلافِ مسألتِنا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنِ انْقَلَبَ خَلًّا رَدَّهُ) لِأَنَّهُ عَيْنُ مِلْكِهِ (وَمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَصِيرِ) إِنْ نَقَصَ؛ لِأَنَّهُ نَقَصَ تَحْتَ يَدِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ نَقَصَ مِنْهُ جُزْءٌ،

12,894

وَفِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " لَا يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْعَصِيرِ؛ لِأَنَّ الْخَلَّ عَيْنُهُ، كَحَمَلٍ صَارَ كَبْشًا، وَيَسْتَرْجِعُ الْغَاصِبُ مَا أَدَّاهُ بَدَلًا عَنْهُ،

12,895

وَإِنْ غَلَّاهُ غَرِمَ أَرْشَ نَقْصِهِ

12,896

وَكَذَا نَقْصُهُ، وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّهُ مَاءٌ.

12,897

فَرْعٌ: لَوْ غَصَبَ جَمَاعَةً مَشَاعًا، فَرَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَهْمَ آخَرَ إِلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ حَتَّى يُعْطَى شُرَكَاؤُهُ، نُصَّ عَلَيْهِ،

12,898

وَكَذَا إِنْ صَالَحُوهُ بِمَالٍ عَنْهُ، نَقَلَهُ حَرْبٌ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ بَيْعُ الْمَشَاعِ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ "،

12,899

وَلَوْ شَقَّ ثَوْبَهَ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ، وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ، وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ: يُخَيَّرُ، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

[

الإنصافal-Mardawi

وإِنِ انْقَلَبَ خَلًّا، رَدَّه، وما نقَص مِن قِيمَةِ العَصِيرِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحاب. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»،

23,490

فَصْلٌ: وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَغْصُوب أُجْرَةٌ، فَعَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مُدَّةَ مُقَامِهِ في يَدِهِ.

23,491

وَعَنْهُ، التَّوَقُّفُ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَال أَبُو بَكْرٍ:

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ».

23,492

وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: لا يَلْزَمُه قِيمَةُ العَصِيرِ؛ لأنَّ الخَلَّ عينُه، كحَمَلٍ صارَ كَبْشًا.

23,493

وقال الحارِثِيُّ: وللشَّافِعِيَّةِ وَجْهٌ، يَمْلِكُه الغاصِبُ. وهو الأقْوَى. ونصَرَه بأدِلَّةٍ كثيرةٍ.

23,494

فائدة: لو غلَّى العَصِيرَ، فنقَصَ، غَرِمَ أرْشَ نَقْصِه،

23,495

وكذا يَغْرَمُ نقْصَه. علِى المذهبِ، وقاله الأصحابُ.

23,496

قال في «الفُروعِ»: وَيحْتَمِلُ أنَّه لا يَلْزَمُه؛ لأنَّه ماءٌ.

23,497

وإنْ كانَ للمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ، فعلى الغاصِبِ أُجْرَةُ مِثْلِه مُدَّةَ مُقَامِه في يَدِه. هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ.

يَعْنِي، إذا كانتْ تصِحُّ إجارَتُه هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه في قَضايا كثيرةٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارثِيِّ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

23,498

وعنه التَّوَقُّفُ عن ذلك. قال أبو بَكْرٍ: هذَا قَوْلٌ قديمٌ رجَع عنه؛ لأنَّ الرَّاويَ لها عنه محمدُ بنُ الحَكَمِ، وقد ماتَ قبلَ الإِمامِ أحمدَ بعِشْرين سَنةً.

23,499

قلتُ: مَوْتُه قبلَ الإِمامِ أحمدَ لا يدُلُّ على رُجوعِه، بل لا بُدَّ مِن دَليل يدُلُّ على رُجوعِه غيرِ ذلك. ثم وَجَدْتُ الحارِثِيَّ قال قرِيبًا مِن ذلك، فقال: الاسْتِدْلالُ على الرُّجوعِ بتَقَدُّمِ وَفاةِ محمدِ بنِ الحَكَمِ لا يصِحُّ،

23,500

فإنَّ مَن تأَخَّرَتْ وَفاتُه مِنَ الجائزِ أنْ يكونَ منهم مَن سمِعَ قبلَ سَماعِ محمدِ بنِ الحَكَمِ، لا سِيَّما أبو طالِبٍ، فإنَّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قديمُ الصُّحْبَةِ لأحمدَ. قال: وأحْسَنُ منه التَّأَنُّسُ بما رُوِيَ أنَّ ابنَ مَنْصورٍ بلَغَه أنَّ أحمدَ رجَع عن بعضِ المَسائلِ التي علَّقَها، فجمَعَها في جِرابٍ وحمَلَها على ظَهْرِه، وخرَج إلى بَغْدادَ، وعرَضَ خُطُوطَ أحمدَ عليه في كلِّ مسْأَلَةٍ، فأَقَرَّ له بها ثانيًا. فالظَّاهِرُ أنَّ ذلك كان بعدَ مَوْتِ ابنِ الحَكَمِ، وقبلَ وَفاةِ أحمدَ بيَسِيرٍ، وابنُ مَنْصورٍ ممَّن روَى الضَّمانَ، فيَكُونُ مُتَأخِّرًا عن رِوايَةِ ابنِ الحَكَمِ. انتهى.

23,501

وتقدَّم نَظيرُ ذلك في البابِ عندَ قوْلِه: وإنْ غصَبَ ثَوْبًا فقَصَرَه، أو غَزْلًا فنَسَجَه.

23,502

قال في «الفُروعِ» هنا: ونقَل ابنُ الحَكَمِ، لا أُجْرَةَ مُطْلَقًا، يعْنِي، سواءٌ انْتَفَع وَإِنْ تَلِفَ الْمَغْصُوبُ، فَعَلَيهِ أُجْرَتُهُ إلَى وَقْتِ تَلَفِهِ.

23,503

وَإِنْ غَصَبَ شَيئًا فَعَجَزَ عَنْ رَدِّهِ، فَأَدَّى قِيمَتَهُ، فَعَلَيهِ أُجْرَتُهُ إلى وَقْتِ أَدَاءِ الْقِيمَةِ، وَفِيمَا بَعْدَهُ وَجْهَانِ.

به أوْ لا. وظاهرُ «المُبْهِجِ» التَّفْرِقَةُ. يعْنِي، إنِ انْتفَعَ به، فعليه الأُجْرَةُ، وإلَّا فلا. واخْتارَه بعضُ الأصحابِ. وجعَلَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ ظاهِرَ ما نُقِلَ عنه. وقد نقَلَ ابنُ مَنْصُورٍ، إنْ زرَع بلا إذْنٍ، فعليه أُجْرَةُ الأرْضِ بقَدْرِ ما اسْتعْمَلَها إلى ردِّه، أو إتْلافِه، أو رَدِّ قِيمَتِه.

فائدتان؛ إحْداهما، لو كانَ العَبْدُ ذا صنائِعَ، لَزِمَه أُجْرَةُ أعْلاها فقط. الثَّانيةُ، مَنافِعُ المَقْبوضِ بعَقْدٍ فاسدٍ، كَمنافعِ المَغْصُوبِ؛ تُضْمَنُ بالفَواتِ والتَّفْويتِ.

23,504

تنبيه: قال الحارِثِيُّ: «أبو بَكْرٍ» المُبْهَمُ في الكِتابِ هو الخَلَّالُ. وإطْلَاقُ «أبِي بَكْرٍ» في عُرْفِ الأصحابِ إنَّما هو أبو بَكْرٍ عَبْدُ العزيزِ، لا الخَلَّالُ،

23,505

وإنْ كانَ يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مِن كلامِ أبِي بَكْرٍ عَبْدِ العزِيزِ، كما قال، فإنَّه أدْخَلَ في «جامعِ الخَلَّالِ» شيئًا مِن كلامِه، فرُبَّما اشْتَبَه بكَلامِ الخَلَّالِ، إلَّا أنَّ القاضيَ، وابنَ عَقِيلٍ، وغيرَهما مِن أهْلِ المذهبِ، إنَّما حَكَوه عنِ الخَلَّالِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3038 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.