الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ
Its commentaries
فصل: الشرطُ (الخامسُ، أن يكونَ للشَّفِيعِ مِلْكٌ سابِقٌ) لأنَّ الشُّفْعَةَ إنَّما ثَبَتَتْ للشَّرِيكِ لدَفْعِ الضَّرَرِ عنه،
وإذا لم يَكُنْ له مِلْكٌ سابقٌ فلا ضَرَرَ عليه، فلا تَثْبُتُ له الشُّفْعَةُ. ٢٤٠٨ -
(الْخَامِسُ أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ) أَيْ: مِلْكٌ لِلرَّقَبَةِ لَا الْمَنْفَعَةِ، كَنِصْفِ دَارٍ مُوصَى بِنَفْعِهَا، فَبَاعَ الْوَرَثَةُ نِصْفَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِلْمُوصَى لَهُ، وَاشْتُرِطَ سَبْقُهُ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ تَثْبُتُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الشَّرِيكِ،
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِلْكٌ سَابِقٌ فَلَا ضَرَرَ عَلَيْهِ؛ فَلَا شُفْعَةَ
فَصْلٌ: الْخَامِسُ، أَنْ يَكُونَ لِلشَّفِيعِ مِلْكٌ سَابِقٌ. الخامسُ، أنْ يكونَ للشَّفِيعِ مِلْكٌ سابِقٌ، فإنِ اشْتَرَى اثْنان دارًا صَفْقَةً واحِدَةً، فلا شُفْعَةَ لأحَدِهما على صاحِبِه -بلا نِزاعٍ- فإنِ ادَّعَى كُلُّ واحِد منهما السَّبْقَ، فتحالفا أوْ تَعارَضَتْ بَيِّنَتاهما، فلا شُفْعَةَ لهما. هذا المذهبُ في تَعارُضِ البَيِّنَتَين، على ما يأْتِي في بابِه.
فإنْ قيلَ باسْتِعْمالِهما بالقُرْعَةِ، فمَن قرَعَ، حلَف، وقُضِيَ له.
وإنْ قيلَ باسْتِعْمالِهما بالقِسْمَةِ، فلا أثَرَ لها ها هنا؛ لأنَّ العَينَ بينَهما مُنْقَسِمَةٌ، إلَّا أنْ تتَفاوَتَ الشَّرِكَةُ، فيُفِيدَ التَّنْصِيفَ، ولا يَمِينَ إذًا، على ما يأْتِي إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
فَإِنِ اشْتَرَى اثْنَانِ دَارًا صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ.
وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ، مِنْهُمَا السَّبْقَ، فَتَحَالفَا، أَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا، فَلَا شُفْعَةَ لَهُمَا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الْوَقْفِ، فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.
فصل [الشرط الخامس] قال المصنف رحمه الله: (الخامس: أن يكون للشفيع ملك سابق. فإن اشترى اثنان داراً صفقة واحدة فلا شفعة لأحدهما على صاحبه. فإن ادعى كل واحد السبق، فتحالفا، أو تعارضت بينتاهما: فلا شفعة لهما) .
أما كون الخامس من شروط الشفعة: أن يكون للشفيع ملك سابق؛ فلأن الشفعة ثبتت لإزالة الضرر عن شريك البائع،
فإذا لم يكن له ملك سابق على الشراء لم يكن شريكاً للبائع.
وأما كونه لا شفعة لأحد المشتريين داراً صفقة واحدة على صاحبه؛ فلأن شرط استحقاق الشفعة سبقُ الملك، وهو معدوم هنا.
وأما كونه لا شفعة لهما إذا ادعى كل واحدٍ منهما السبق فتحالفا أو تعارضت بينتاهما؛ فلأن من شرطها أن يكون الملك سابقاً على الشراء ولم يتحقق ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.