Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الوَقْفِ، في أحَدِ الوَجْهَين) ذَكَرَه القاضِيَان ابنُ أبي مُوسَى، وأبو يَعْلَى. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشافعيِّ؛ لأنَّه لا يُؤْخَذُ بالشُّفْعَةِ، فلا تَجِبُ به، كالمُجاورِ وما لا يَنْقَسِمُ. ولأنَّنا إن قُلْنا: هو غيرُ مَمْلُوكٍ. فالمَوْقُوفُ عليه غيرُ مالكٍ.

19,086

وإن قُلْنا: هو مَمْلُوكٌ. فمِلْكُه غيرُ تامٍّ؛ لأنَّه لا يُبيح إباحَةَ التَّصَرُّفِ في الرَّقَبَةِ، فلا يَمْلِكُ به مِلْكًا تامًّا.

19,087

وقال أبو الخَطّابِ: إن قُلْنا: هو مَمْلُوكٌ. وَجَبَتْ به الشُّفْعَةُ؟؛ لأنَّه مَمْلُوكٌ بِيعَ في شَرِكَتِه شِقْصٌ، فوَجَبَتْ به الشُّفْعَةُ، كالطِّلْقِ ، ولأنَّ الضَّرَرَ يَنْدَفِعُ عنه بالشُّفْعَةِ، فوَجَبَتْ فيه، كوُجُوبِها في الطِّلْقِ، وإنَّما لم يَسْتَحِقَّ بالشُّفْعَةِ؛ لأنَّ الأخْذَ بها بَيعٌ، وهو مِمّا لا يَجُوزُ بيعُه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا شُفْعَةَ بِشَرِكَةِ الْوَقْفِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) ذَكَرَهُ الْقَاضِيَانِ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَأَبُو يَعْلَى؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ فَلَا يَجِبُ بِهِ كَالْمُجَاوِرِ وَمَا لَا يَنْقَسِمُ، وَلِأَنَّ مُسْتَحِقَّهُ

13,115

إِمَّا غَيْرُ مَالِكٍ، وَالشُّفْعَةُ لَا تَثْبُتُ إِلَّا فِي مِلْكٍ،

13,116

وَإِمَّا مَالِكٌ فَمِلْكُهُ غَيْرُ تَامٍّ لِكَوْنِهِ لَا يَسْتَفِيدُ بِهِ تَصَرُّفًا فِي الرَّقَبَةِ،

13,117

وَالثَّانِي: تَثْبُتُ كَالْمِلْكِ الْمُطْلَقِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَنْبَنِي هَذَا عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي مِلْكِ الْوَقْفِ، وَاخْتَارَ فِي " التَّرْغِيبِ " إِنْ قُلْنَا: الْقِسْمَةُ إِفْرَازٌ وَجَبَتْ هِيَ، وَالْقِسْمَةُ بَيْنَهُمَا، فَعَلَى هَذَا، الْأَصَحُّ يُؤْخَذُ بِهَا مَوْقُوفٌ جَازَ بَيْعُهُ. قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: وَلَا تَثْبُتُ فِيمَا فُتِحَ عَنْوَةً إِذَا قُلْنَا: يَصِيرُ وَقْفًا، وَلَا فِي عِوَضِ الْكِتَابَةِ فِي الْأَقْيَسِ.

[تَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ بِوَقْفٍ أَوْ هِبَةٍ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

ولا شُفْعَةَ بشَرِكَةِ الوَقْفِ، في أحَدِ الوَجْهَين. إذا بِيعَ طِلْقٌ في شَرِكَةِ وَقْفٍ، فهل يسْتَحِقُّه المَوْقوفُ عليه؟ لا يخْلُو؛

24,089

إمَّا أنْ نقولَ: يمْلِكُ المَوْقوفُ عليه الوَقْفَ، أو لا.

24,090

فإنْ قُلْنا: يمْلِكُه. وهو المذهبُ على ما يأْتِي، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ هنا، أَنه لا شُفْعَةَ له. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقطَع به أيضًا ابنُ أبِي مُوسى، والقاضي وابنُه، وابنُ عَقِيلٍ، والشَّرِيفان؛ أبو جَعْفَرٍ، والزَّيدِيُّ، وأبو الفَرَجِ الشِّيرازِيُّ في آخَرين. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. وصحَّحه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . .

في «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

24,091

وقال أبو الخَطَّابِ: له الشُّفْعَةُ. قال الحارِثِيُّ: وُجُوبُ الشُّفْعَةِ، على قَوْلِنا بالمِلْكِ، هو الحقُّ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الكافِي».

24,092

وإنْ قُلْنا: لا يملِكُ المَوْقوفُ عليه الوَقْفَ. فلا شُفْعَةَ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، قطَع به الجُمْهورُ؛ منهم القاضي، وأبو الخَطَّابِ، وصاحِبُ «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»،

24,093

ومَن تقدَّم ذِكْرُه في المَسْأَلَة الأُولَى، وغيرُهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وقيل: له الشُّفْعَةُ.

24,094

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيلَ: إنْ قُلْنا: القِسْمَةُ إفْرازٌ. وَجَبَتْ، وإلَّا فلا. انتهى. اخْتارَ في «التَّرْغيبِ»، إنْ قُلْنا: القِسْمَةُ إفْرازٌ. وجَبَتْ هي، والقِسْمَةُ بينَهما. فعلى هذا، الأصحُّ، يُؤْخَذُ بها مَوْقُوفٌ جازَ بَيعُه.

24,095

قال في «التَّلْخيصِ»، بعدَ أنْ حكَى كلامَ أبِي الخَطَّابِ المُتقَدِّمِ: ويتَخَرَّجُ عندِي،

24,096

وإنْ قُلْنا: يَمْلِكُه في الشُّفْعَةِ، وَجْهان مَبْنِيَّان على أنَّه، هل يُقْسَمُ الوَقْفُ، والطَّلَقُ، أمْ لا؟

24,097

فإنْ قُلْنا: القِسْمَةُ إفُرازٌ. قُسِمَ، وتجِبُ الشُّفْعَةُ،

24,098

وإنْ قُلْنا: بَيْعٌ. فلا قِسْمَةَ، ولا شُفْعَةَ. انتهى.

24,099

قال في «القواعِدِ»، بعدَ أنْ حكَى الطَّرِيقتَين: هذا كلُّه مُفَرَّعٌ على المذهبِ في جَوازِ قِسْمَةِ الوَقْفِ، مِنَ الطَّلَقِ.

24,100

أمَّا على الوَجْهِ الآخَرِ بمَنْعِ القِسْمَةِ، فلا شُفْعَةَ؛ إذْ لا شُفْعَةَ في ظاهرِ المذهبِ، إلَّا فيما يقْبَلُ القِسْمَةَ مِنَ العَقارِ.

24,101

وكذلك بنَى صاحِبُ «الْتخيصِ» الوَجْهَين على الخِلافِ في قَبُولِ القِسْمَةِ. انتهى.

24,102

تنبيه: هذه الطَّريقةُ التي ذكَرْناها وهي؛ إنْ قُلْنا: المَوْقوفُ عليه يمْلِكُ الوَقْف. وجَبَتِ الشُّفْعَةُ. أو: لا يمْلِكُ. فلا شُفْعَةَ، هي طريقةُ أبِي الخَطَّابِ، وجماعةٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا شفعة بشركة الوقف في أحد الوجهين) .

8,668

أما كونه لا شفعة بشركة الوقف في وجهٍ،

8,669

فلأن مستحق الوقف: إما غير مالك، والشفعة لا تثبت لغير المالك.

8,670

وإما مالك لكن ملكه غير تام لكونه لا يستفيد به تصرفاً في الرقبة. والملك غير التام لا يستفاد به ملك تام.

ولأن الوقف لا تستحق فيه الشفعة. فلم تجب به، كغير المنقسم.

8,671

وأما كون الشفعة تستحق بذلك في وجهٍ؛ فكالملك الطَّلْق.

8,672

وقال المصنف في المغني: قال أبو الخطاب: هذا -يعني هذين الوجهين- ينبني على الملك في الوقف، وفيه روايتان.

8,673

فإن قيل: الوقف مملوك تثبت فيه الشفعة، وإلا فلا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.