Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإِنْ بَاعَ فَلِلشَّفِيعِ الأْخْذُ بأْيِّ الْبَيعَينِ شَاءَ، فَإِن أَخَذَ بِالأَوَّلِ، رَجَعَ الثَّانِي عَلَى الأَوَّلِ) إذا تَصَرَّفَ المُشْتَرِي في المَبِيعِ قبلَ أخْذِ الشَّفِيعِ أو قبلَ عِلْمِه، صَحَّ تَصَرُّفُه؛ لأنَّه مَلَكَه، وصَحَّ قَبْضُه له، ولم يَبْقَ إلا أنَّ الشَّفِيعَ مَلَك أن يتَمَلَّكَه عليه، وذلك لا يَمْنَعُ مِن تَصَرُّفِه، كا لو كان أحَدُ العِوَضَين في البَيعِ مَعِيبًا ، لم يَمْنَعِ التَّصَرُّف في الآخرِ، والمَوْهُوبُ له يَجُوزُ له التَّصَرُّفُ فِي الهِبَةِ.

19,093

وإن كان الواهِبُ مِمَّن له الرُّجُوعُ فيه، فمتى تَصَرَّفَ فيه تَصَرُّفًا تَجِبُ به الشُّفْعَةُ، كالبَيعِ، فللشَّفِيعِ الخِيارُ، إن شاء فَسَخ البَيعَ الثانيَ وأخَذَه بالبيعِ الأوَّل بثَمَنِه؛ لأنَّ الشُّفْعَةَ وَجَبَتْ له قبلَ تَصَرُّفِ المُشْتَرِي،

19,094

وإن شاءَ أمْضَى تَصَرفَه وأخَذَ بالشُّفْعَةِ مِن المُشْتَرِي الثاني؛ لأنَّه شَفِيعٌ في العَقْدَين، فكان له الأخْذُ بأَيِّهما شاءَ.

19,095

وإن تَبايَعَ ذلك ثلاثةٌ، فله أن يَأْخُذَ بالبَيعِ الأوَّلِ، ويَنْفَسِخُ العَقْدان الآخَران، وله أن يَأْخُذَه بالثاني، ويَنْفَسِخُ الثالِثُ وحدَه، وله أن يَأْخُذَه بالثالِثِ، ولا يَنْفَسِخُ شيءٌ مِن العُقُودِ،

19,096

فإذا أخَذَه مِن الثالِثِ، دَفَع إليه الثَّمَنَ الَّذي اشْتَرَى به، ورَجَع الثالِثُ عليه بما أعْطاه؛ لأنَّه قد انْفَسَخَ عَقْدُه وأُخِذَ الشِّقْصُ منه، فرَجَعَ بثَمَنِه على الثاني؛ لأنَّه أخَذَه منه،

19,097

وإن أخَذَ بالبَيعِ الأوَّلِ، دَفَع إلى المُشْتَرِي الأوَّلِ الثَّمَنَ الَّذي اشْتَرَى به، وانْفَسخَ عَقْدُ الآخَرَين، ورَجَع الثالِثُ على الثاني بما أعْطاه،

19,098

والثاني على الأوَّلِ بما أعْطاهُ،

19,099

فإن كان الأوَّلُ اشْتَراه بعَشَرةٍ، ثم اشْتَراه الثاني بعِشْرِين، ثم اشْتَراه الثالِثُ بثَلاثِينَ، فأخَذَه بالبَيعِ الأوَّلِ، دَفَع إلى الأوَّلِ عَشَرَةً، وأخَذَ [الثّاني مِن الأوَّلِ] عِشْرِينَ، وأخَذَ الثالِثُ مِن الثاني ثَلاثِينَ؛ لأْنَّ الشِّقْصَ إنَّما يُؤْخَذُ مِن الثالِثِ؛ لكَوْنِه في يَدِه، وقد انْفَسَخَ عَقْدُه، فيَرْجِعُ بثَمَنِه الَّذي وَرِثَه. ولا نَعْلَم في هذا خِلافًا. وبه يقولُ مالكٌ، والشافعيُّ، والعَنْبَرِي، وأصحابُ الرَّأْي. وما كان في مَعْنَى البَيعِ مِمّا تَجبُ به الشُّفْعَةُ، فهو كالبَيعِ، على ما ذَكَرْنا،

19,100

وإن كان مِمّا لا تجِبُ به الشَفْعَةُ، فهو كالهِبَةِ والوَقْفِ، على ما ذَكَرْنا مِن الخِلافِ فيه. والله أعْلَمُ.

٢٤١٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ بَاعَ) الْمُشْتَرِي (فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ بِأَيِّ الْبَيْعَيْنِ شَاءَ) لِأَنَّ سَبَبَ الشُّفْعَةِ الشِّرَاءُ، وَقَدْ وُجِدَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلِأَنَّهُ شَفِيعٌ فِي الْعَقْدَيْنِ، وَاقْتَضَى ذَلِكَ صِحَّةَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ، وَصَحَّ قَبْضُهُ،

13,121

وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ، لَا يَمْنَعُ مِنْ تَصَرُّفِهِ، كَمَا لَوْ كَانَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ فِي الْمَبِيعِ مَعِيبًا، فَإِنْهُ لَا يُمْنَعُ التَّصَرُّفُ فِي الْآخَرِ، وَكَالِابْنِ يَتَصَرَّفُ فِي الْعَيْنِ الْمَوْهُوبَةِ لَهُ،

13,122

وَإِنْ جَازَ لِأَبِيهِ الرُّجُوعُ فِيهَا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ باعَ، فللشَّفِيعِ الأَخْذُ بأيِّ البَيعَين شاءَ. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ،

24,127

والمَشْهورُ عند الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

24,128

وقال ابنُ أبِي مُوسى: يأخُذُه ممَّن هو في يَدِه. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ عَقِيلٍ في «التَّذْكِرَةِ»؛ لأنَّه قال: إذا خرَج مِن يَدِه ومِلْكِه، كيفَ يُسْلَمُ؟

24,129

وقيل: البَيعُ باطِلٌ. وهو ظاهِرُ وَإنْ فُسِخَ الْبَيعُ بِعَيبٍ أوْ إِقَالةٍ أَوْ تَحَالُفٍ، فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ، كلامِ أبِي بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ». قاله في «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والعِشْرِينِ».

24,130

وقال في آخِرِ «القاعِدَةِ الثَّالثَةِ والخَمْسِين»: وذكَر أبو الخَطَّابِ أن تَصرُّفَ المُشْتَرِي في الشقْصِ المَشْفُوعِ يصِحُّ، ويقِفُ على إجازَةِ الشَّفِيعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن باع فللشفيع الأخذ بأيّ البيعين شاء. فإن أخذ بالأول رجع الثاني على الأول) .

8,676

أما كون الشفيع له الأخذ بأيّ البيعين شاء؛ فلأن كل واحدٍ منهما له ملك سابقٌ عليه.

8,677

وأما كون الثاني يرجع على الأول إذا أخذ الشفيع بالبيع الأول؛ فلأنه لم يُسَلَّم له المعوض . فكان له الرجوع بالعوض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.