Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قُطِعَ طَرَفُه عَمْدًا، انْتُظِرَ بُلُوغُه، إلَّا أن يكونَ فَقِيرًا أو مَجْنُونًا، فللإمامِ العَفْوُ على مالٍ يُنْفَقُ عليه) إذا جُنِيَ على اللَّقِيطِ جِنايَةٌ فيما دُونَ النَّفْسِ. تُوجِبُ المال، قبلَ بُلُوغِه، فلِوَلِيِّه أخْذُ الأَرْشِ.

20,221

وإن كانت مُوجِبَةً للقِصاصِ وله مالٌ يَكْفِيه، وَقَفَ الأمْرُ على بُلُوغِه ليَقْتَصَّ أو يَعْفُوَ، سواءٌ كان عاقِلًا أو مَعْتُوهًا.

20,222

وكذلك إن لم يَكُنْ له مالٌ وكان عاقِلًا.

20,223

وإن كان مَعْتُوهًا، فللإمام العَفْوُ على مالٍ يُنْفَقُ عليه؛ لأنَّ المَعْتُوهَ ليست له حالٌ مَعْلُومَةٌ تُنْتَظرُ؛ لأنَّ ذلك قد يَدُومُ به،

20,224

بخِلافِ العاقِلِ، فإنَّ له حالةً تُنْتَظَرُ. ويُحْبَسُ الجانِي في الحالِ التي يُنْتَظَرُ بُلُوغُه حتى يَبْلُغَ ويَسْتَوْفِيَ لِنَفْسِه. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّ للإمامِ اسْتِيفاءَ القِصاصِ له قبلَ بُلُوغِه. وهو مَذْهَبُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّه أحَدُ نَوْعَي القِصاصِ، فكان للإمامِ اسْتِيفاؤُه عن اللَّقِيطِ؛ كالنَّفْسِ. ولَنا، أنَّه قِصاصٌ لم يَتَحَتَّمِ اسْتِيفاؤُه، فوَقَفَ على مَن هو له، كما لو كان بالِغًا غائِبًا. وفارَقَ القِصَاصَ في النَّفْسِ؛ لأنَّ القِصاصَ ليس هو له، بل هو لِوارِثِه، والإمامُ المُتَوَلِّي له.

فصل: إذا جَنَى اللَّقِيطُ جِنايَةً تَحْمِلُها العاقِلةُ، فهي على بَيتِ المالِ؛ لأنَّ مِيراثَه له، ونَفَقَتَه عليه.

20,225

وإن جَنَى جِنايَةً لا تَحْمِلُها العاقِلَةُ، فحُكْمُه فيها حُكْمُ غيرِ اللَّقِيطِ؛ إن كانتْ تُوجِبُ القِصاصَ وهو بالِغٌ عاقِلٌ، اقْتُصَّ منه،

20,226

وإن كانت مُوجِبَةً للمالِ وله مالٌ، اسْتُوْفِيَ منه، وإلا كان في ذِمَّتِه حتى يُوسِرَ.

20,227

وإن قَذَف اللَّقِيطُ بعدَ بُلُوغِه مُحْصَنًا، حُدَّ ثمانِينَ؛ لأنَّه حُرٌّ. ٢٥٤١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قُطِعَ طَرَفُهُ عَمْدًا انْتَظَرَ بُلُوغَهُ) وَرُشْدَهُ - فِي الْأَشْهَرِ - لِيَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ؛ لِأَنَّ مُسْتَحِقَّ الِاسْتِيفَاءِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، وَهُوَ حِينَئِذٍ لَا يَصْلُحُ، فَانْتَظَرَ أَهْلِيَّتَهُ لِيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ، وَيُحْبَسُ الْجَانِي إِلَى بُلُوغِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ،

13,709

وَعَنْهُ: لِلْإِمَامِ الْقِصَاصُ قَبْلَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ نَوْعَيِ الْقِصَاصِ، فَكَانَ لَهُ اسْتِيفَاؤُهُ عَنِ اللَّقِيطِ كَالنَّفْسِ، وَجَوَابُهُ أَنَّهُ قِصَاصٌ لَمْ يَتَحَتَّمِ اسْتِيفَاؤُهُ، فَوُقِفَ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ كَمَا لَوْ كَانَ بَالِغًا غَائِبًا، وَفَارَقَ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ لَهُ بَلْ لِوَارِثِهِ، وَالْإِمَامُ هُوَ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّقِيطُ فَقِيرًا أَوْ مَجْنُونًا، فَلِلْإِمَامِ) - أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ - (الْعَفْوُ عَلَى مَالٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ حَالَةٌ مَعْلُومَةٌ تُنْتَظَرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَدُومُ

13,710

بِخِلَافِ الْعَاقِلِ، وَلَا بُدَّ مِنِ اجْتِمَاعِ الْوَصْفَيْنِ،

13,711

فَإِنْ فُقِدَ أَحَدُهُمَا فَوَجْهَانِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قُطِعَ طَرَفُه عَمْدًا، انْتُظِرَ بُلُوغُه. يعْنِي، مع رُشْدِه. هذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: هذا الصَّحيحُ المَشْهورُ في المذهبِ.

25,327

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ، يُنْتَظَرُ رُشْدُه، إذا قُطِعَ طَرَفه. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الشَّرْحِ» وغيرِه.

25,328

وعنه، للإمامِ اسْتِيفاؤُه قبلَ البُلُوغِ. نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ.

25,329

قال في «الفائقِ»: وهو المَنْصوصُ المُخْتارُ. وأطْلَقَهما في «الفائقِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . إلَّا أنْ يكُونَ فَقِيرًا مَجْنُونًا، فللإمامِ العَفْوُ على مالٍ يُنْفَقُ عليه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، [وغيرُهم مِنَ الأصحاب].

فعلى هذا، يجِبُ على الإمامِ فِعْلُ ذلك؛ لأنَّ عليه رِعايَةَ الأصْلَحِ، والتَّعْجيلُ هنا. هو الأصْلَحُ. قدَّمه الحارِثيُّ في «شَرْحِه». وهو الصَّوابُ.

25,330

وقال القاضي، وابنُ عَقِيل: يُسْتَحَبُّ ذلك،

25,331

ولا يجِبُ.

تنبيه: دخَلِ في عُمومِ قوْلِه: انْتُظِرَ بُلُوغُه. أنَّه لو كان فِقيرًا عاقِلًا، فليس للإمامِ العَفْوُ علي مالٍ يُنْفقُ عليه. وهو أحدُ الوَجْهَين، وهو ظاهِرُ ما قطَع به في «الهِدايَةِ»، و «المُذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الشَّرْحِ» هنا، و «الفُصولِ»، و «المُغْنِي» هنا. والوَجْهُ الثَّاني، للإِمام ذلك. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. قال القاضي، والمُصَنفُ، في بابِ القَوَدِ، عندَ قَوْلِ الخِرَقِيِّ: إذا اشْتَركَ جماعَةٌ في القَتْلِ: هذا أصحُّ.

25,332

وكذا قال في «الكافِي»، في بابِ العَفْو عنِ القِصاصِ. وصحَّحه في «الشَّرْحِ»، في بابِ اسْتِيفاءِ القِصاصِ. وحكاه المَجْدُ عن نصِّ أحمدَ.

25,333

وفي بعض نُسَخِ «المُقْنِعِ» وَإنِ ادَّعَى الْجَانِي عَلَيهِ أوْ قَاذِفُهُ رِقَّهُ، وَكَذَّبَهُ اللَّقِيطُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ اللَّقِيطِ.

هنا: إلَّا أنْ: يكونَ فِقيرًا أو مجْنونًا. بـ «أو»، لا بـ «الواو». وقد قال المُصَنِّفُ، في هذا الكِتابِ،

25,334

في بابِ اسْتِيفاءِ القِصاصِ: فإنْ كانا مُحْتاجَين إلى النَّفَقَةِ، يعْني

25,335

وكذا الصَّبِيَّ، والمَجْنونَ، فهل لوَلِيِّهما العَفْوُ عنِ الدِّيَةِ؟ يحْتَمِلُ وَجْهَين.

25,336

وكذا أبو الخَطابِ، في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرُهم هناك. وأطْلَقهما أيضًا في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ». ودخَل أيضًا في عُمومِ كلامِه، لو كان مَجْنونًا غَنِيًّا، فليس للإمامِ العَفْوُ على مالٍ، بل تُنْتَظَرُ إفاقَتُه. وهو المذهبُ. قال الحارِثِيُّ: هذا المذهبُ. وقطَع به في «الشَّرْحِ». وذكَر في «التَّلْخيصِ» وَجْهًا، للإمامِ ذلك. وجزَم به في «الفُصولِ»، و «المُغْنِي»، وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ».

25,337

تنبيه: حيثُ قُلْنا: ينتَظَرُ البُلوغُ أو العقْلُ.

25,338

فإنَّ الجانِيَ يُحْبَسُ إلى أوانِ البُلوغِ والإفاقَةِ، وحيثُ قُلْنا بالتَّعْجِيلِ وأخْذِ المالِ، لو طلَب اللَّقِيطُ بعدَ بُلُوغِه وعقْلِه القِصاصَ، ورَدَّ المالِ، لم يجِبْ. ذكَرَه في «التَّلْخيصِ» وغيرِه، وفرَّقُوا بينَه وبين الشُّفْعَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قُطع طرفُه عمداً انتُظر بلوغه. إلا أن يكون فقيراً، أو مجنوناً: فللإمام العفو على مالٍ ينفق عليه) .

9,108

أما كون اللقيط يُنتظر بلوغه إذا قُطع طرفه ولم يكن فقيراً ولا مجنوناً؛ فلأن مستحق الاستيفاء المجني عليه، وهو حينئذٍ لا يصلح له. فانتظر بلوغه ليستوفي حقه عند أهليته للاستيفاء.

9,109

وأما كون الإمام له العفو على مالٍ ينفق عليه منه إذا كان فقيراً أو مجنوناً؛ فلأن الانتظار هنا لا ينتهي إلى حدٍ معلوم؛ لأن الجنون قد لا يفارقه. وفارق هذا ما إذا كان الصغير فقيراً عاقلاً من حيث إن الصغر له حدٌ معلوم ينتهي إليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.