Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3421المقنعHanbalivol. 5, p. 222vol. 5, p. 222

وَإِنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةٌ، فَمَاتَتْ قَبْلَهُ ثُمَّ مَاتَ لَهَا خَمْسَةٌ بِالصَّدَاقِ وَشَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ رَجَعَ إِلَيْهِ نِصْفُ ذَلِكَ بِمَوْتِهَا صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفُ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ اجْبُرْهَا بِنِصْفِ شَيْءٍ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً) في مَرَضِه (لَا مَال لَهُ غَيرُهَا، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةٌ، ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَهُ، ومَاتَ) بعدَها، ولا مال لها سِوَى ما أصْدَقَها، دَخَلَها الدَّوْرُ فتقولُ: (لَهَا خَمْسَةٌ بِالصَّدَاقِ، وَشَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ،) ويَبْقَى لوَرَثَةِ الزَّوْجِ خَمْسَةُ الأشياءِ (ورَجَع إليهم بمَوْتِها نِصْفُ ذلك) وهو اثْنان ونِصْفٌ ونِصْفُ شيءٍ (صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ إلا نِصْف شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيئَينِ، اجْبُرْهَا بِنصْفِ شَيْءٍ وَقَابِل) فزِدْ على الشَّيئَينِ نِصْف شيءٍ، يَبْقَى سَبْعَةٌ ونِصْفٌ تَعْدِلُ شَيئَين ونِصْفًا، فالشيءُ ثلاثةٌ، فَلِورَثتِه سِتَّةٌ، ولوَرَثَتِها أرْبَعَةٌ؛

لأنَّها كان لها خَمْسَةٌ وشيءٌ، وذلك ثَمانِيَةٌ، رَجَع إلى وَرَثَتِه نِصْفُها، وهي أرْبَعَةٌ، صار لهم سِتَّةٌ، ولوَرَثَتِها أرْبَعةٌ، على ما ذَكَرْنا.

21,224

فإن تَرَك الزَّوْجُ خَمْسَةً أُخْرَى،

21,225

قُلْتَ: يَبْقَى مع وَرَثَةِ الزَّوْجِ اثْنا عَشَرَ ونِصْفٌ إلَّا نِصْفَ شيءٍ، تَعْدِلُ شَيئَين، فالشيءُ خَمْسَةٌ، فجازَتْ لها المُحاباةُ جَمِيعُها، ورَجَع جَمِيعُ ما حاباها به إلى وَرَثَةِ الزَّوْجِ، وبَقِيَ لوَرَثَتِها صَداقُ مِثْلِها.

21,226

فإن كان للمرأةِ خَمْسَةٌ، ولمِ يكنْ للزَّوْجِ شيءٌ،

21,227

قُلْتَ: يَبْقَى مع وَرَثَةِ الزَّوْجِ عَشَرَةٌ إلَّا نِصْفَ شيءٍ، تعْدِلُ شَيئَين، فالشيءُ أرْبَعةٌ، فيكونُ لها بالصَّداقِ تِسْعَةٌ مع خَمْسَتِها أرْبَعةَ عشَرَ، رَجَع إلى وَرَثَةِ الزَّوْجِ نِصْفُها مع الدِّينارِ الَّذي بَقِيَ لهم، صار لهم ثَمانِيَةٌ، ولوَرَثَتِها سَبْعَةٌ.

21,228

وإن كان عليها دَينٌ ثلاثةٌ،

21,229

قلتَ: يَبْقَى مع وَرَثَةِ الزَّوْجِ سِتّةٌ إلَّا نِصْفَ شيءٍ، تَعْدِلُ شَيئَين، فالشيءُ دِيناران وخُمْسانِ. والبابُ في هذا أن نَنْظُرَ ما يَبْقَى في يَدِ وَرَثَةِ الزَّوْجِ، فخُمْساه هو الشيءُ الَّذي صَحَّتِ المُحاباةُ فيه؛ وذلك لأنه بعدَ الجَبْرِ يَعْدِلُ شَيئَين ونِصْفًا، والشَّيءُ هو خُمْساها،

21,230

وإن شِئْتَ أسْقَطْتَ خَمْسَةً، وأخَذْتَ نِصْفَ ما بَقِيَ.

٢٦٤٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةٌ، فَمَاتَتْ قَبْلَهُ ثُمَّ مَاتَ) - فَيَدْخُلُهَا الدَّوْرُ، فَنَقُولُ: (لَهَا خَمْسَةٌ بِالصَّدَاقِ) ؛ لِأَنَّهَا مَهْرُ مِثْلِهَا، (وَشَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ) ؛ لِأَنَّهَا كَالْوَصِيَّةِ، وَيَبْقَى لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ خَمْسَةُ الْأَشْيَاءِ، (رَجَعَ إِلَيْهِ نِصْفُ ذَلِكَ بِمَوْتِهَا) ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَرِثُ نِصْفَ مَا لِامْرَأَتِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ (صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفُ إِلَّا نِصْفَ شَيْءٍ) ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ خَمْسَةُ الْأَشْيَاءِ وَوَرِثَ اثْنَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ (يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ) ؛

لِأَنَّهُ مِثْلَا مَا اسْتَحَقَّتْهُ الْمَرْأَةُ بِالْمُحَابَاةِ، وَذَلِكَ شَيْءٌ، (اجْبُرْهَا بِنِصْفِ شَيْءٍ) لِتَعْلَمَ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: وَتفَارِقُ الْعَطِيَّة الوَصِيَّةَ فِي أَرْبَعَةِ اشيَاءَ، أَحَدُهَا، أَنَّهُ يُبْدَأُ بِالأَوَّلِ فَالأَوَّلِ مِنْهَا، وَالْوَصَايَا يُسَوِّي بَينَ الْمُتَقَدِّمِ وَالْمُتَأَخِّرِ مِنْهَا.

26,724

وَالثَّانِي، أَنَّه لَا يَمْلِكُ الرُّجُوعَ فِي الْعَطِيَّةِ

26,725

بخِلَافِ الْوَصِيَّةِ. الثَّالِثُ، أَنَّهُ يُعْتَبَر قَبُولهُ لِلعَطِيَّةِ عِنْدَ وُجُودِهَا، وَالوَصِيَّةُ بِخِلَافِهِ.

26,726

فائدة: قوْلُه: وتُفارِقُ العَطِيَّةُ الوَصِيَّةَ في أرْبَعَةِ أشْياءَ، أحَدُها، أنَّه يُبْدَأُ بالأوَّلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فالأوَّلِ منها، والوَصايا يُسَوَّى بينَ المُتَقَدِّمِ والمَتَأَخِّرِ منها. هذا صحيح، لكِنْ لو اجْتَمعَتِ العَطِيَّةُ والوَصِيَّةُ، وضاقَ الثُّلُثُ عنهما، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ العَطِيَّةَ تُقَدَّم. وعليه الأصحابُ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وصححه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

26,727

وعنه، التَّساوي. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، لكِنْ صحَّح الأوَّلَ، كما تقذم.

26,728

وعنه، يُقَدَّمُ العِتْقُ. قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»

26,729

قلتُ: إنْ كانتِ الوَصِيَّةُ فقط ممَّا يخْرُجُ مِن أصلِ المالِ، قُدِّمَتْ، وأُخْرِجَتِ العَطِيَّةُ مِن ثُلثِ الباقِي؛

26,730

فإنْ أعْتَق عبْدَه، ولم يخْرُجْ مِنَ الثُّلُثِ، فقال الوَرثَةُ: أعْتَقَه في مرَضِه.

26,731

وقال العَبْدُ: بل في صِحَّتِه. صُدِّقَ الوَرَثَةُ. انتهى. وَالرَّابعُ أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ فِي الْعَطِيَّةِ حينِهَا وَيَكُونُ مُرَاعًى،

26,732

فَإِذَا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ،، تَبَيَّنَّا أَنَّ الْمِلْكَ كَانَ ثَابِتًا مِنْ حِينِهِ.

26,733

فَلَوْ أعْتَقَ فِي مَرَضِهِ عَبْدًا، أوْ وَهَبَهُ لإنْسَانٍ، ثُمَّ كَسَبَ فِي حَيَاةِ سَيِّدِهِ شَيئًا، ثُمَّ مَاتَ سَيِّدُهُ فَخَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ، كَانَ كَسْبُهُ لَهُ إنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كَانَ مُعْتَقًا، وَلِلْمَوْهُوبِ لَهُ إنْ كَانَ مَوْهُوبًا،

26,734

وَإنْ خَرَجَ بَعْضُهُ، فَلَهُمَا مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.

26,735

فَلَوْ أعْتَقَ عَبْدًا لَامَال لَهُ سِوَاهُ، فَكَسَبَ مِثْلَ قِيمَتِهِ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ، فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ شيءٌ، وَلَهُ مِنْ كَسْبِهِ شَيْءٌ، وَلِوَرَثَةِ سَيِّدِهِ شَيئَانِ، فَصَارَ الْعَبْدُ وَكَسْبُهُ نِصْفَينِ فَيَعْتِقُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مِنْهُ نِصْفُهُ، وَلَهُ نِصْفُ كَسْبِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُمَا.

26,736

وَإنْ كَسَبَ مِثْلَيْ قِيمَتِهِ صَارَ لَهُ شَيئَانِ وَعَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلِلْوَرَثَةِ شَيئَانِ، فَيَعْتِقُ ثَلَاثَةُ أخْمَاسِهِ، وَلَهُ ثَلاثَةُ أخْمَاسِ كَسْبِهِ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.

26,737

وَإنْ كَسَبَ نِصْفَ قِيمَتِهِ، عَتَقَ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلَهُ نِصْفُ شيْءٍ مِنْ كَسْبِهِ، وَلِلْوَرَثَةِ شَيئَانِ فَيَعْتِقُ مِنْهُ ثَلَاثَةُ أسْبَاعِهِ، وَلَهُ ثَلَاثَةُ أسْبَاعِ كَسْبِهِ وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ.

26,738

وَإنْ كَانَ مَوْهُوبًا لإِنْسَانٍ، فَلَهُ مِنَ الْعَبْدِ بِقَدْرٍ مَا عَتَقَ مِنْهُ وَبِقَدْرِه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مِنْ كَسْبِهِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

26,739

وَإنْ أَعْتَقَ جَارِيَةً ثُمَّ وَطِئَهَا، وَمَهْرُ مِثْلِهِا نِصْفُ قِيمَتِهَا، فَهُوَ كَمَا لَوْ كَسَبَتْ نِصْفَ قِيمَتِهَا، يَعْتِقُ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَسْبَاعِهَا.

26,740

وَلَوْ وَهَبَهَا مَرِيضًا آخَرَ لَا مَال لَهُ أيضًا، فَوَهَبَهَا الثَّانِي لِلْأَوَّلِ، صَحَّتْ هِبَةُ الأَوَّلِ فِي شَيْءٍ، وَعَادَ إِلَيهِ بِالْهِبَةِ الثَّانِيَةِ ثُلُثُهُ، بَقِيَ لِوَرَثَةِ الْآخَرِ ثُلُثَا شَيْءٍ، وَلِلأَوَّلِ شَيئَانِ، فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أرْبَاعِهَا، وَلِوَرَثَةِ الثَّانِي رُبْعُهَا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

26,741

وَإِنْ بَاعَ مَرِيضٌ قَفِيزًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ يُسَاوي ثَلَاثِينَ بِقَفِيزٍ يُسَاوي عَشَرَةً، فَأَسْقِطْ قِيمَةَ الرَّدِئِ مِنْ قِيمَةِ الْجَيِّدِ، ثُمَّ انْسِبِ الثُّلُثَ إِلَى الْبَاقِي، وَهُوَ عَشَرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ، تَجِدْهُ نِصْفَهَا، فَيَصِحُّ الْبَيعُ فِي نِصْفِ الْجَيِّدِ بِنِصْفِ الرَّدِئِ، وَيَبْطُلُ فِيمَا بَقِيَ.

26,742

فائدة: قولُه: وَإِنْ بَاعَ مَرِيضٌ قَفِيزًا لَا يَمْلِكُ غَيرَهُ يُسَاوي ثَلَاثِينَ بِقَفِيزٍ يُسَاوي عَشَرَةً، فَأَسْقِطْ قِيمَةَ الرَّدِئِ مِنْ قِيمَةِ الْجَيِّدِ، ثُمَّ انْسِبِ الثُّلُثَ إِلَى الْبَاقِي، وَهُوَ عَشَرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ، تَجِدْهُ نِصْفَهَا، فَيَصِحُّ الْبَيعُ فِي نِصْفِ الْجَيِّدِ بِنِصْفِ الرَّدِئِ،

26,743

وَيَبْطُلُ فِيمَا بَقِيَ. وهذا بلا نِزاعٍ.

26,744

وإنْ شِئْت في عَمَلِها أيضًا، فانْسُبْ ثُلُثَ أكْثَرِ مِنَ المُحاباةِ، فيصِحَّ البَيعُ فيهما بالنِّسْبَةِ، وهو هنا نِصْفُ الجَيِّدِ لنصْفِ الرَّدِئِ.

26,745

وإنْ شِئْتَ فاضْرِبْ ما حاباه في ثَلَاثةٍ، لِيبْلُغ سِتِّين، ثُمَّ انْسُبْ قِيمَةَ الجَيِّدِ إليها، فهو نِصْفُها، فيصِحَّ بَيعُ نِصْفِ الجَيِّدِ بنِصْفِ الرَّدِئِ.

26,746

وإنْ شِئْتَ فقُلْ: قَدْرُ المُحاباةِ الثلُثان، ومَخْرَجُهما ثلَاثة، فَخُذْ للمُشْتَرِي سَهْمَين منه، وللوَرَثَةِ أرْبعَةً، ثم انْسُب المُخْرَجَ إلى الكُلِّ بالنِّصْفِ، فيصِحَّ بَيعُ أحَدِهما بنِصْفِ الآخَرِ. وبالجَبْرِ، يصِحُّ بَيعُ شيءٍ مِنَ الأعْلَى بشيءٍ مِنَ الأدْنى، قِيمَتُه ثُلُثُ شيءٍ من الأعْلَى، فتكونُ المُحاباةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . .

بثُلُثَيْ شيءٍ منه، فألْقِها منه، فيَبْقَى قَفِيزٌ إلَّا ثُلُثَيْ شيءٍ يَعْدِلُ مِثْلَي المُحاباةِ منه؛ وهو شيءٌ وثلثُ شيءٍ،

26,747

فإذا جَبَرتَ وقابَلْتَ عِدْلَ شَيئين، فالشَّيْءُ نِصْفُ قَفِيزٍ. وإنَّما فُعِلَ هذا؛ لئَلَّا يُفْضِيَ إلى رِبا الفَضْلِ.

26,748

فلو كانَ لا يحْصُلُ في ذلك رِبًا؛ مثلَ ما لو باعَه عَبْدًا يُساوي ثَلاثين، لا يمْلِكُ غيرَه، بعَشَرَةٍ، ولم تُجِزِ الوَرَثَةُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهب صِحَّةُ بَيعِ ثُلُثِه بالعَشَرَةِ، والثُّلُثان كالهِبَةِ، فيَرُدُّ الأجْنَبِيُّ نِصْفَهما؛ وهو عَشَرَةٌ، ويأْخُذُ عَشَرَةً بالمُحابَاةِ؛ لنِسْبَتِها مِن قِيمَتِه. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع». قال الحارِثِيُّ: اخْتارَه القاضي،

26,749

ومَن وافقَه. وعنه، يصِحُّ في نِصْفِه بنِصْفِ ثَمَنِه، كالأُولَى ؛ لنِسْبَةِ الثُّلُثِ مِنَ المُحاباةِ، فصَحَّ بقَدْرِ النَّسْبَةِ، ولا شيءَ للمُشْتَرِي سِوَى الخِيارِ. اخْتارَه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ». ولك عمَلُها بالجَبْرِ؛ فتقولُ: يصِحُّ البَيعُ في شيءٍ بثُلُثِ شيءٍ، فيَبْقَى العَبْدُ إلَّا ثُلُثَيْ شيءٍ، يعْدِلُ شيئًا وثُلُثًا فاجْبُرْ وقابِلْ، يَبْقَى عَبْدٌ يعْدِلُ شَيئَين، فالشَّيءُ نِصْفُه، فيَصِحَّ بَيعُ نِصْفِ العَبْدِ لنصْفِ الثَّمَنِ؛ لأنَّ المَسْألةَ تدورُ بأنَّ ما نفذَ البَيعُ فيه خارِجٌ مِنَ التَّرِكَةِ، وما قابلَه مِنَ الثَّمَنِ داخِلٌ فيها، ومعْلومٌ أنَّ ما ينْفُذُ فيه البَيعُ، يزيدُ بقَدْرِ زِيادَةِ وَإنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً عَشَرَةً لَا مَال لَهُ غَيرُهَا، وَصَدَاقُ مِثْلِهَا خَمْسَةٌ، فَمَاتَتْ قَبْلَهُ، ثُمَّ مَاتَ، فَلَهَا بِالصَّدَاقِ خَمْسَةٌ، وَشَيْءٌ بِالْمُحَابَاةِ، التَّرِكَةِ، وينْقُصُ بقَدْرِ نُقْصانِها، وتزيدُ التَّرِكَةُ بقَدْرِ زِيادَةِ المُقابِلِ الدَّاخِلِ، ويزيدُ المُقابِلُ بقَدْرِ زِيادَةِ المَبِيعِ.

وذلك دَوْرٌ. وعنه، يصِحُّ البَيعُ، ويدْفَعُ بقِيَّةَ قِيمَتِه عشَرَةً ، أو يفْسَخُ. قال الحارِثِيُّ: وهو ضعيف. وأطْلَقَهُنَّ. فعلى المذهبِ، لو كانتِ المُحاباةُ مع وارِثٍ، صحَّ البَيعُ، على الأصحِّ، في ثُلُثِه ولا مُحاباةَ. وعلى الرِّوايَةِ الثَّالثَةِ، يدْفَعُ بقِيَّةَ قِيمَتِه عِشْرِين، أو يفْسَخ.

26,750

وإذا أفْضَى إلى إقالةٍ بزِيادَةٍ، أو رِبا فَضْلٍ، تَعَيَّنَتِ الرِّوايَةُ الوُسْطَى، كالمَسْأَلَةِ التي ذُكِرَتْ أوَّلًا، ونحوها. وإنْ أصْدَق امْرَأَةً عَشَرَةً لا مال له غيرُها، وصَداقُ مِثلِها خَمْسَةٌ، فماتَتْ رَجَعَ إِلَيهِ نِصْفُ ذَلِكَ بِمَوْتِهَا، صَارَ لَهُ سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ إلا نِصْف شَيْءٍ يَعْدِلُ شَيئَينِ، اجْبُرْهَا بِنصْفِ شَيْءٍ وَقَابِلْ، يَخرُجِ الشَّيْءُ ثَلَاثَةً، فَلِوَرَثَتِهِ سِتَّةٌ وَلِوَرَثَتِهَا أَرْبَعَةٌ.

قبلَه، ثم ماتَ، فلها بالصَّداقِ خَمْسَةٌ وشيءٌ بالمُحاباةِ، رجَع إليه نِصْفُ ذلك بمَوْتِها، صارَ له سَبْعَةٌ ونِصْفٌ إلَّا نِصفَ شيءٍ يَعْدِلُ شَيئَين، اجْبُرْها بنصْفِ شيءٍ، وقابِلْ، يَخْرُج الشَّيءُ ثَلَاثَةً، فلوَرَثَتِه سِتَّةٌ، ولوَرَثَتِها أرْبَعَةُ. وهذا بلا نِزاعٍ.

26,751

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَهَا، وَرِثَتْهُ، وَسَقَطَتِ الْمُحَابَاةُ. نَصَّ عَلَيهِ.

26,752

وَعَنْهُ، تُعْتَبَرُ الْمُحَابَاةُ مِنَ الثُّلُثِ.

26,753

وَقَال أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ رَجَعَ عَنْهُ.

وقوله: وإنْ ماتَ قبلَها، وَرِثَتْه وسَقَطَتِ المُحاباةُ. نصَّ عليه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «المُغنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وصححه النَّاظِمُ.

26,754

وعنه، تُعْتَبَرُ الْمُحاباةُ مِنَ الثُّلُثِ. قال أبو بَكْرٍ: هذا قَوْلٌ قدَيِمٌ رجَع عنه. قال الحارِثِيُّ: قوْلُ أبِي بَكْرٍ: إنَّه مَرْجُوعٌ عنه. لا دَلِيلَ عليه مِن تارِيخٍ ولا غيرِه. وفيه وَجْهٌ، إنْ وَرِثَتْه، فوَصِيَّةٌ لوارِثٍ.

26,755

قال في «الفُروعِ»: وزِيادَة مَريضٍ على

26,756

فَصْلٌ: وَلَوْ مَلَكَ ابْنَ عَمِّهِ، فَأَقَرَّ في مَرَضِهٍ أَنَّهُ أعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ، عَتَقَ وَلَمْ يَرِثْهُ. ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَرِثَهُ كَان مَهْرِ المِثْلِ مِن ثُلُثِه. نصَّ عليه.

26,757

وعنه، لا يَسْتَحِقُّها. صحَّحها ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. قال أحمدُ: هي كوَصِيَّةٍ لوارِثٍ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو وهَبَها كلَّ مالِه، فماتَتْ قبلَه، فلوَرَثَتِه أربَعةُ أخْماسِه، ولورَثَتِها خُمْسُه. ويأْتِي في بابِ الخُلْعِ إذا خالعَها، وحاباها، أو خالعَتْه في مَرضِ مَوْتِها. الثانيةُ،

26,758

قال في «الانْتِصارِ»: له لُبْس النَّاعِمِ وأكْلُ الطَّيِّبِ لحاجَتِه،

26,759

وإنْ فعَلَه لتَفْويتِ الوَرَثَةِ، مُنِعَ مِن ذلك. وقاله المُصَنِّفُ، وتَبِعَه الحارِثِيُّ.

26,760

وفي «الانْتِصارِ» أيضًا، يُمْنَعُ إلَّا بقَدْرِ حاجَتِه وعادَتِه، وسلَمِه أيضًا؛ لأنَّه لا يُسْتَدْرَكُ كإتْلافِه. وجزَم به الحَلْوانِيُّ في الحَجْرِ. وجزَم به غيرُ الحَلْوانِيِّ أيضًا، وابنُ شِهابٍ.

26,761

وقال: لأنَّ حقَّ الورَثَةِ لم يتعَلَّقْ بعَينِ مالِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أصدق امرأة عشرة لا مال له غيرها، وصداقُ مثلها خمسة فماتت قبله ثم مات: فلها بالصداق خمسة، وشيء بالمحاباة. رَجَع إليه نصف ذلك بموتها. صار له سبعة ونصف إلا نصف شيء يعدل شيئين. اجبرها بنصف شيء، وقابل يخرج الشيء ثلاثة: فلورثته ستة ولورثتها أربعة. وإن مات قبلها ورثته وسقطت المحاباة. نص عليه. وعنه: تعتبر المحاباة من الثلث. قال أبو بكر: هذا قولٌ قديمٌ رَجع عنه) .

9,531

أما كون المرأة لها بالصداق خمسة فيما إذا ماتت قبله ثم مات؛ فلأنها مهر مثلها.

9,532

وأما كونها لها شيء بالمحاباة؛ فلأن المحاباة كالوصية ولو أوصى لها بذلك لكان لها شيء. فكذا المحاباة.

9,533

وأما كون نصف الخمسة والشيء يَرجع إلى الزوج بموتها؛ فلأن الزوج يرث نصف ما لامرأته إذا لم يكن لها ولدٌ، والأمر هاهنا كذلك.

9,534

وأما كون الزوج يصير له سبعة ونصف إلا نصف شيء؛ فلأنه كان له خمسة إلا شيئاً، وورث اثنين ونصفاً ونصف شيء.

9,535

وأما كون ذلك يعدل شيئين؛ فلأنه مثلا ما استحقته المرأة بالمحاباة وذلك شيء.

9,536

وأما كونه يجبر بنصف شيء؛ فليعلم.

9,537

وأما كونه يقابل. ومعناه: أنه يزداد على الشيئين نصف شيء؛ فليقابل ذلك النصف المزاد.

9,538

وأما كون الشيء يخرج ثلاثة؛ فلأن السبعة والنصف إذا قسمت على شيئين ونصفٍ كان الشيء ثلاثة.

9,539

وأما كون ورثة الزوج لهم ستة؛ فلأن لهم شيئين.

9,540

وأما كون ورثة المرأة لهم أربعة؛ فلأن المرأة بقي لها من العشرة اثنان ونصف ونصف شيء، وقد تبين أن الشيء ثلاثة فنصفه أحد ونصفٌ.

9,541

فإذا ضممتها إلى الاثنين والنصف كانت أربعة.

9,542

وإن أردت إيضاح ذلك فقل: صح الصداق في خمسة وشيء: أما الخمسة؛ فلأنها مهر المثل، ومهر المثل يعتبر من رأس المال.

9,543

وأما الشيء فبالمحاباة، ونكر ليعلم بعد ذلك. ثم رَجَع إليه نصف الخمسة والشيء بالإرث؛ لأنه زوجها.

9,544

ويجب أن يقدر أنها لا ولد لها؛ لأن الزوج إنما يرث ذلك مع عدمه فيصير مجموع ما له من الأصل والميراث سبعةً ونصفاً إلا نصف شيء؛ لأنه كان قد بقي له من العشرة خمسة إلا شيئاً. ثم ورث اثنين ونصفاً ونصف شيء.

9,545

فإذا أضفت ذلك إلى ما بقي له كان ذلك. اجبر نصف شيء بنصف شيء تكن سبعة ونصفاً، وقابل تكن شيئين ونصفاً. فالسبعة والنصف تعدل شيئين ونصفاً.

9,546

فإذا قسمتها على ذلك خرج الشيء ثلاثة. وحينئذٍ يصح أن يقال: صح الصداق في ثمانية رجع إلى الزوج أربعة وله من الأصل اثنان. صارت الجملة ستة وبقي لورثة الزوج أربعة.

9,547

وأما كون المرأة ترث الزوج إذا مات قبلها؛ فلأنها زوجته.

9,548

وأما كون المحاباة تسقط على منصوص أحمد؛ فلأنها محاباة لوراث. وكلام المصنف رحمه الله مشعرٌ بأن سقوط المحاباة من أجل الإرث؛ لأنه ذكره مرتباً عليه، وذِكْر الحكم مرتباً على الوصف مشعرٌ بأنه علته.

فعلى هذا لو كانت غير وارثة كالكافرة ونحوها لم تسقط المحاباة؛ لعدم العلة.

9,549

وأما كون المحاباة تعتبر من الثلث على رواية؛ فلأنها حين المحاباة لم تكن وارثة.

والأولى أصح؛ لما تقدم. والعبرة في المحاباة بالموت؛ لأنها معتبرةٌ بالموت في الثلث. فكذا في كونها وارثة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.