Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن أجاز الوَصِيَّةَ ثم قال: إنَّما أجَزْتُ لأنِّي ظَنَنْتُ المال قَلِيلًا. فالقولُ قَوْلُه مع يَمِينه، وله الرُّجُوعُ بما زاد على ما ظَنَّه، في أظْهَرِ الوَجْهَين، إلَّا أن تَقُومَ به بَيِّنةٌ) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا وَصَّى بزِيادَةٍ على الثُّلُثِ، فأجازَ الوارِثُ الوَصِيَّةَ، ثم قال: إنَّما أجَزْتُها ظَنًّا أنَّ المال قَلِيلٌ فبان كَثِيرًا.

21,457

فإن كانت للمُوصَى له بَيِّنة تَشْهَدُ باعْتِرافِه بقَدْرِ المالِ، أو كان المالُ ظاهِرًا لا يَخْفَى عليه، لم يُقْبَلْ قَوْلُه إذا قُلْنا: الإجازَةُ تَنْفِيذ.

21,458

فإن قُلْنا: هي هِبَة مُبْتَدَأة. فله الرُّجُوعُ فيما يجوزُ الرُّجُوعُ في الهِبَةِ في مِثْلِه.

21,459

وإن لم تَشْهَدْ بَيِّنة باعْتِرافِه، ولم يكنِ المالُ ظاهِرًا، فالقولُ قَوْلُه مع يَمينه؛ لأنَّ الإجازَةَ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ الإبراءِ، فلا تَصِحُّ في المَجْهُولِ، والقولُ قَوْلُه في الجَهْلِ به مع يَمينه؛ لأنَّ الأصْلَ عَدَمُ العلمِ،

21,460

فإذا وَصَّى بنِصْفِ مالِه، فأجازه الوارِثُ، وكان المالُ سِتَّةَ آلافٍ، فقال: ظَنَنْتُه ثلاثةَ آلافٍ. فله الرُّجُوعُ بخَمْسِمائةٍ؛ لأنَّه رَضِيَ بإجازَةِ الوَصِيَّةِ على أنَّ الزّائِدَ على الثُّلُثِ خَمْسُمائةٍ، فكانتْ ألفًا، فيَرْجِعُ بخَمْسِمائةٍ، فيَحْصُلُ للموُصَى له ألفان وخَمْسُمائةٍ. وفيه وَجْه آخَرُ، أنَّه لا يُقْبَلُ قَوْلُه؛ لأنَّه أجاز عَقْدًا له الخِيارُ في فَسْخِه، فبَطَلَ خِيارُه، كما لو أجاز البَيعَ مَن له الخِيارُ في فَسْخِه بعَيبٍ أو خِيارٍ، أو أقَرَّ بدَينٍ ثم قال: غَلِطْتُ. ٢٦٦٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ) كَمَا إِذَا كَانَتْ بِجُزْءٍ مُشَاعٍ زَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ومَن أجازَ الوَصِيَّةَ -يعْنِي، إذا كانتْ جُزءًا مُشاعًا- ثُمَّ قال: إنَّما أجَزْتُ لأننِي ظنَنْتُ المال قَلِيلًا. فالقَوْلُ قَوْلُه مع يَمِينه، وله الرُّجُوعُ بما زادَ على ظَنِّه، في أظْهَرِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثاني، ليس له الرُّجوعُ. اخْتارَه أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وهو احْتِمالٌ في «الهِدايَةِ». وتقدَّم في الفوائدِ، هل يُشْتَرَطُ أنْ يكونَ المُجازُ مَعْلومًا؟

26,917

تنبيه: قوْلُه: إلَّا أنْ تقُومَ عليه بَيِّنة. يعْنِي، تشْهَدُ بأنه كان عالِمًا بزِيادَتِه، فلا يُقْبَلُ قَوْلُه.

26,918

وكذا لو كان المالُ ظاهِرًا لا يخْفَى عليه، لا يُقْبَلُ قَوْلُه. وكلامُ المُصَنِّفِ وغيرِه، ممَّن أطْلَقَ، مُقَيَّدٌ بذلك، وهذا إذا قُلْنا: الإجازَةُ تَنْفِيذٌ.

26,919

فأمَّا إذا قُلْنا: هي هِبَة مُبْتدَأةٌ. فله الرُّجوعُ فيما يجوزُ الرُّجوعُ في مِثْلِه في الهِبَةِ. وقد تقدَّم قريبًا في الفوائدِ.

26,920

وإنْ كَانَ الْمُجَازُ عَينًا، فَقَال: ظَنَنْتُ بَاقِيَ الْمَالِ كَثِيرًا. لَمْ يقْبَلْ قَوْلُهُ، في أظْهَرِ الْوَجْهَينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن أجاز الوصية ثم قال: إنما أجزتُ لأنني ظننت المال قليلاً فالقول قوله مع يمينه. وله الرجوع بما زاد على ظنه في أظهر الوجهين. إلا أن يقوم عليه بينة. وإن كان المجاز عيناً فقال: ظننتُ باقي المال كثيراً: لم يقبل قوله في أظهر الوجهين) .

9,646

أما كون القول قول المجيز في الصورة الأولى في وجهٍ مع عدم البينة؛

9,647

فلأن الإجازة: إما تنفيذ وإما هبة، وكلاهما لا يصح في المجهول، وقد ادّعاه مع كونه مجهولاً.

ولأنه يحتمل صدقه فلا يحصل للموصى له نقل الملك. ويحتمل كذبه فيحصل له ذلك.

9,648

وإذا احتمل واحتمل وجب بقاء الأمر على ما كان عملاً بالاستصحاب.

9,649

وأما كونه لا يقبل قوله فيها في وجهٍ؛ فلأنه قولٌ يُسقط حق الغير بعد الإقرار به. فلم يقبل؛ كالإنكار بعد الإقرار.

والأول أظهر؛ لما تقدم. والفرق بين ذلك وبين الإقرار ظاهر، وذلك أن الموجب للملك هنا قوله: أجزته ولم يتحقق،

9,650

وفي الإقرار ليس كذلك. ضرورة كونه مالكاً قبله، وإنما الإقرار أظهره.

9,651

وأما كون ذلك مع يمينه؛ فلأنه يحتمل كذبه.

9,652

وأما كونه يرجع بما زاد على ظنه إذا قيل القول قوله؛ فلأنه إذا قيل القول قوله لم يكن الموجب للنقل متحققاً بالنسبة إليه.

9,653

وأما كونه لا يقبل قوله وجهاً واحداً إذا قامت عليه البينة؛ فلأنها تكذبه.

ولم يتعرض المصنف رحمه الله إلى صفة ما تقوم به البينة، وصرح أبو الخطاب بأنها تشهد أنه كان عالماً بمقدار الزيادة حين إجازته.

9,654

وأما كونه في الصورة الثانية لا يقبل قوله في أظهر الوجهين؛ فلأن العبرة بالموصى به وهو معلومٌ [لا جهالة فيه].

9,655

وأما كونه يقبل قوله في وجهٍ؛ فلأنه يمكن صدقه.

ولأنه قد يسمح بذلك ظناً منه أنه يبقى له ما يكفيه.

9,656

فإذا بان بخلافه لحقه الضرر في الإجازة. فقبل قوله؛ كالمسألة قبلها.

9,657

وأما كون الأول أظهر بخلاف ما تقدم؛ فلما ذكر. وفيه

9,658

تنبيهٌ على الفرق بين هذه المسألة وبين المسألة قبلها من حيث: إن المجاز هنا معلوم،

9,659

وفي التي قبلها هو غير معلوم.

9,660

[فإن قيل: ما صورة المسألتين؟

قيل: صورة الأولى: أن تكون الوصية بجزءٍ كالنصف أو الثلثين أو ما أشبههما. فيجيز الوصية بناء على أن المال المخلف عن موروثه قليل كمائةٍ أو نحوها ثم يبين له أنه كثيرٌ كألفٍ أو نحوه. فيدعي أنه إنما أجاز بناء على ذلك. فيقبل قوله فيما زاد على ظنه، وهو في مسألة النصف مائة وخمسون،

9,661

وفي مسألة الثلثين ثلثمائة. ويبقى للموصى له في مسألة النصف ثلثمائة وخمسون؛ لأنه له ثلث الألف ثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وقد أجاز له ستة عشر وثلثين؛ لأن ذلك هو ما بين ثلث المائة المظنونة ونصفها.

9,662

وفي مسألة الثلثين له ثلثمائة وستة وستون وثلثان؛ لأنه له ثلث الألف ثلثمائة وثلاثة وثلاثون وثلث وقد أجاز له ثلاثة وثلاثين وثلثاً؛ لأن ذلك هو ما بين ثلث المائة المظنونة وثلثيها.

وصورة الثانية: أن تكون الوصية بعبدٍ معينٍ قيمته ستمائة. فيجيز الوصية بناء على أن باقي المال المخلّف عن موروثه كثيرٌ كألف. ثم يبين له أنه قليل كستمائة. فيدعي أنه إنما أجاز بناء على ذلك.

فعلى الأظهر جميع العبد للموصى له، وعلى الآخر له ثلثا العبد وتسعه؛ لأنه له ثلث المال بالأصل وهو أربعمائة وقد أجاز له ستة وستين وثلثين؛ لأن ذلك هو ما بين ثلث الألف وستمائة المظنونة قيمة العبد.

9,663

فإن قيل: الفرق المتقدم ذكره إنما يتحقق بين المشاع والمعين لا بين العين وغير العين، وكلام المصنف رحمه الله مشعرٌ بالعكس.

قيل: ما ذكر صحيح. غير أن العين يلزم منها أن تكون معينة. ومدار الفرق على ذلك لا على العين] .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.