Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (إذا قال: ضَعْ ثُلُثِي حيثُ شِئْتَ. أو: أعْطِه مَن شِئْتَ. لم يَجُزْ له أخْذُه ولا دَفْعُه إلى وَلَدِه) ولا والِدِه. قال أحمدُ: إذا كان في يَدِه مالٌ للمَساكِينِ وأبْوابِ البِرِّ، وهو مُحْتاجٌ إليه، فلا يَأْكُلْ منه شيئًا، إنَّما أُمِرَ بتَنْفِيذِه. وبهذا قال مالكٌ، والشافعيُّ.

22,247

وقال أبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي: إذا قال المُوصِي: جَعَلْتُ لك أن تَضَعَ ثُلُثِي حيثُ شِئْتَ. أو: حيث رأيتَ. فله أخْذُه لنَفْسِه ووَلَدِه. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ ذلك عندَنا أيضًا؛ لأنَّ لَفْظَ المُوصِي يَتناوَلُه. ويَحْتَمِلُ أن يُنْظَرَ إلى قَرائِنِ الأحْوالِ،

22,248

فإن دَلَّتْ على أنَّه أراد أخْذَه منه، مثلَ أن يكونَ من جُمْلَةِ المُسْتَحِقِّينَ الذين يُصْرَفُ إليهم ذلك، أو عادَتُه الأخْذُ مِن مِثْلِه، فله الأخْذُ منه، وإلَّا فلا. ويَحْتَمِلُ أنَّ له إعْطاءَ وَلَدِه وسائِرِ أقارِبِه إذا كانوا مُسْتَحِقِّين دُونَ نَفْسِه؛ لأنَّه مَأْمُورٌ بالتَّفْرِيقِ، وقد فَرَّقَ في مَن يَسْتَحِقُّ، فأشْبَهَ الدَّفْعَ إلى الأجْنَبِيِّ. ولَنا، أنَّه تَمْلِيكٌ مَلَكَه بالإِذْنِ، فلا يجوزُ أن يكونَ قابِلًا، كما لو وَكَّلَه في بَيعِ سِلْعةٍ، لم يَجُزْ بَيعُها مِن نَفْسِه. ٢٧٨٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا قَالَ: ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ شِئْتَ أَوْ أَعْطِهِ) أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ (عَلَى مَنْ شِئْتَ، لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ) فِي الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّهُ تَمْلِيكُ مِلْكِهِ بِالْإِذْنِ، فَلَا يَكُونُ قَابِلًا لَهُ لِوَكِيلٍ، وَقِيلَ: يَعْمَلُ بِالْقَرِينَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإذا قال: ضَعْ ثُلُثِي حيث شِئْتَ. أو: أَعْطِه مَن شِئْتَ. لم يجُزْ له أخْذُه، وَلا دَفْعُه إلى وَلَدِه. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، ونصَّ عليه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

27,631

وقال: اخْتارَه الأكْثَرون في الوَلَدِ. ويحْتَمِلُ جوازَ ذلك؛ لتَناوُلِ اللَّفْظِ له، [ويَحْتَمِلُ جوازَ ذلك مع القَرِينَةِ فقط. واخْتارَ المُصَنِّفُ، والمَجْدُ، جوازَ دَفْعِه إلى وَلَدِه]. قال الحارِثِيُّ: وهو المذَهبُ.

27,632

والصَّحيحُ مِنَ المذَهبِ أنَّه لا يجوزُ.

27,633

قال في «المُحَرَّرِ»: ومَنَعَه أصحابُنا.

27,634

تنبيه: مَفْهومُ قوْلِه: لم يجُزْ له أخْذُه ولا دَفْعُه إلى وَلَدِه. جوازُ أخْذِ والِدِه وأقارِبِه الوارِثين؛ سواءٌ كانُوا أغْنِياءَ أو فُقَراءَ. وهذا اخْتِيارُ المُصَنِّفِ، والمَجْدِ. قال الحارِثِيُّ: وهو المذهبُ.

27,635

والصَّحيحُ مِنَ المذَهبِ، أنَّه لا يجوزُ دفْعُه إليهم. نصَّ عليه، كولَدِه. وقدَّمه في «الفُروعِ». واخْتارَ جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ، أنَّه [لا يجوزُ دفْعُه إلى ابْنِه فقط. وذكَر جماعةٌ مِنَ الأصحابِ، أنَّه] لا يُعْطِي الوَلَدَ ولا الوالِدَ؛ منهم صاحِبُ «النَّظْمِ». وذكَر ابنُ رَزِينٍ في مَنْعِ مَن يمُونُه وَجْهًا.

27,636

وَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى بَيعِ بَعْضِ الْعَقَارِ لِقَضَاءِ دَينِ الْمَيِّتِ، أَوْ حَاجَةِ الصِّغَارِ،

27,637

وَفِي بَيعِ بَعْضِهِ نَقْصٌ، فَلَهُ الْبَيعُ عَلَى الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَيسَ لَهُ الْبَيعُ عَلَى الْكِبَارِ، وَهُوَ أَقْيَسُ.

27,638

فائدة: قال في «الفائقِ»: وليس له دَفْعُه إلى وَرَثَةِ المُوصِي. ذكَرَه المَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ». ونصَّ عليه، في رِوايَةِ أبي الصَّقْرِ، وأبي داودَ. وقاله الحارِثِيُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا قال: ضع ثلث مالي حيث شئت، أو أعطه من شئت لم يجز له أخذه ولا دفعه إلى ولده. ويحتمل جواز ذلك لتناول اللفظ له) .

10,189

أما كون الموصى إليه بما ذكر لا يجوز له أخذ الموصى به على المذهب؛ فلأنه تمليك ملكه بالإذن. فلا يجوز أن يكون قابلاً له؛ كما لو وكله في بيع سلعة لم يجز له بيعها من نفسه.

10,190

وأما كونه لا يجوز له دفعه إلى ولده على المذهب؛ فلأنه يتّهم في حقه. أشبه أخذه له.

10,191

وأما كونه يحتمل جواز ذلك؛ فلما علل المصنف رحمه الله تعالى، وذلك: أن تناول اللفظ يقتضي جواز ذلك؛ لأن تناول اللفظ مشتركٌ بين ذلك وبين الأجنبي، والأجنبي يجوز الدفع إليه. فكذلك ما ذكر هنا.

10,192

وقال المصنف رحمه الله في المغني: يحتمل أن ينظر إلى القرائن.

10,193

فإن دلت على جواز ذلك جاز، وإلا فلا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.