Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وأمّا المِلْكُ، فمَن مَلَك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَق عليه. وعنه، لا يَعْتِقُ إلَّا عَمُودا النَّسَبِ) ذو الرَّحِمِ المَحْرَمُ: القَرِيبُ الذي يَحْرُمُ نِكاحُه عليه، لو كان أحَدُهما رجلًا والآخَرُ امرأةً، وهم الوالِدان وإن عَلَوْا مِن قِبَل الأبِ والأُمِّ جَميعًا، والوَلَدُ وإن سَفَل مِن وَلَدِ البَنينَ والبَناتِ، والإِخْوَةُ والأخَواتُ، وأوْلادُهم وإن سَفَلُوا ، والأعْمامُ والعمَّاتُ، والأخْوالُ والخالاتُ وإن عَلَوْا، دُونَ أوْلادِهم، فمتى مَلَك أحدًا مِنْهم عَتَق عليه. رُوِيَ ذلك عن عُمَرَ، وابنِ مسعودٍ، رَضِيَ اللهُ عنهما.

وبه قال الحسنُ، وجابرُ بنُ زيدٍ، وعطاءٌ، والحَكَمُ، وابن أبي لَيلَى والثَّوْرِيُّ، واللَّيثُ، وأبو حنيفةَ، والحسنُ بن صالح، وشَرِيكٌ، ويَحْيَى بنُ آدمَ. وأعْتَقَ مالِكٌ الوالِدِين والمَوْلودِين وإن بَعُدُوا، والإخْوةَ والأخَواتِ دُونَ أولادِهم. ولم يُعْتِقِ الشافعيُّ إلَّا عَمُودَي النَّسَبِ. وعن أحمدَ كذلك. ولم يُعْتِقْ داودُ وأهلُ الظّاهِرِ أحدًا حتى يُعْتِقَه؛ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَجْزِي وَلَدٌ والِدَهُ، إلَّا أنْ يَجِدَه مَمْلُوكًا فيَشْتَرِيَة فيُعْتِقَهُ». رَواه مسلمٌ .

ولَنا، ما روَى الحسن عن سَمُرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ». رَواه أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ .

23,835

وقال: حديثٌ حسنٌ. [وروَى ضَمْرَةُ، عن سفيانَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ». وسئِل أحمدُ عن ضَمْرَةَ، فقال: ثِقَةٌ إلَّا أنَّه روَى حديثَين [لا أصل لهما]، أحَدُهما، هذا الحديثُ] . ولأنَّه ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فعَتَقَ عليه بالمِلْكِ، كعَمُودَي النَّسَبِ، وكالإِخوَةِ والأخواتِ عندَ مالكٍ.

23,836

فأمّا قَوْلُه:«حَتَّى يَشْتَرِيَه فيُعْتِقَه». فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ فيَشْتَرِيَه فيُعْتِقَه بِشِرائه، كما يقالُ: ضَرَبَه فقَتَلَه. والضرْبُ هو القَتْلُ؛ وذلك لأنَّ الشِّراءَ لمّا كان يَحْصُلُ به العِتْقُ تارةً دُونَ اخْرَى، جاز عَطْفُ صِفَتِه عليه، كما يقالُ: ضَرَبَه فأطار رأسَه.

وسواءٌ مَلَكَه بشِراءٍ، أو هِبَةٍ، أو غَنِيمَةٍ، أو إرْثٍ، أو غيرِه، لا نَعْلَمُ بينَ أهلِ العلمِ فيه خِلافًا.

فصل: ولا خِلافَ في أنَّ المحارِمَ مِن غيرِ ذَوي الأرْحام لا يَعْتِقُونَ على سيِّدِهم، كالأُمِّ مِن الرَّضاعَةِ، والأخِ مِنْها ، والرَّبِيبَةِ، وأُمِّ الزَّوْجَةِ، وابْنَتِها، إلَّا أنَّه حُكِيَ عن الحسنِ، وابنِ سِيرِينَ، وشَرِيكٍ، أنَّه لا يجوزُ بَيعُ الأخِ مِن الرَّضاعةِ. ورُوِيَ عن ابنِ مسعودٍ، أنَّه كَرِهَهُ. والأوَّلُ أصَحُّ. قال الزُّهْرِيُّ: جَرَتِ السُّنَّةُ بأن يُباعَ الأخُ والأخْتُ مِن الرَّضاعةِ. ولأنَّهم لا نَصَّ في عِتْقِهم، ولا هم في مَعْنَى المَنْصوصِ عليه، فيَبْقُون على الأصْلِ، ولأنَّهما لا رَحِمَ بينَهما ولا تَوارُثَ، ولا تَلْزَمُه نَفَقَتُه، فأشْبَهَ الرَّبِيبَةَ وأمَّ الزَّوْجَةِ.

٢٩١٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَأَمَّا الْمِلْكُ) هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ الْقِسْمِ الثَّانِي (فَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ) وَلَوْ حَمْلًا (عَتَقَ عَلَيْهِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِمَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَهُوَ حُرٌّ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ،

16,070

وَقَالَ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا مِثْلُهُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَقَتَادَةُ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، لَكِنْ قَالَ: أَحْمَدُ لَا أَصْلَ لَهُ، وَلِأَنَّهُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ، فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَعَمُودَيِ النَّسَبِ،

16,071

وَظَاهِرُهُ: سَوَاءٌ وَافَقَهُ فِي دِينِهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانُوا مِنَ الْأَوْلَادِ،

16,072

وَإِنْ سَفَلُوا، أَوْ مِنَ الْآبَاءِ وَإِنْ عَلَوْا مِنْ عَمُودَيْ نَسَبِهِ، كَمَا قُلْنَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، كَالْأَخِ وَأَوْلَادِهِ،

16,073

وَإِنْ نَزَلُوا، وَالْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ،

16,074

وَإِنْ عَلَوْا دُونَ أَوْلَادِهِمْ

الإنصافal-Mardawi

فأمَّا المِلْكُ، فمَن ملَك ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عتَق عليه. وهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

28,435

وعنه، لا يَعْتِقُ إلَّا عَمُودَا النَّسَبِ.

28,436

قال في «الكافِي»: بناءً على أنَّه لا نفَقَةَ لغيرِهم.

28,437

وقال في «الانْتِصارِ»: لَنا فيه خِلافٌ. واخْتارَ الآجُرِّيُّ، لا نفَقَةَ لغيرِهم. ورَجَح ابنُ عَقِيلٍ، لا عِتْقَ بالمِلْكِ.

28,438

وعنه، إنْ مَلَكَه بإرْثٍ، لم يَعْتِقْ.

28,439

وفي إجْبارِه على عِتْقِه رِوايَتَان. ذكَرَه ابنُ أبي مُوسى.

28,440

وعنه، لا يَعْتِقُ الحَمْلُ حتى يُولَدَ في مِلْكِه حيًّا.

28,441

فلو زوَّجَ ابنَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بأمَةٍ، فَحَمَلَتْ منه في حَياتِه، ثم وَلَدَتْ بعدَ موتِ جَدِّه، فهل هو مَوْرُوث عنه أو حُرٌّ؟ فيه رِوايَتان. ذكَره في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

28,442

فائدة: لو ملَك رَحِمًا غيرَ مَحْرَمٍ عليه، أو ملَك مَحْرَمًا برَضاعٍ أو مُصاهَرَةٍ، لم يَعْتِقْ. نصَّ عليه في رِوايةِ الجماعةِ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

28,443

وعنه، أنه كَرِهَ بَيعَ أخِيه مِنَ الرضاعَ،

28,444

وقال: يَبِيعُ أَخاه؟! وَإنْ مَلَكَ وَلَدَهُ مِنَ الزِّنَى لَمْ يَعْتِقْ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وأما الملك فمن ملك ذا رحمٍ محرمٍ عتق عليه. وعنه: لا يعتق إلا عمود النسب) .

11,052

أما كون من ملك ذا رحمٍ محرمٍ من عمودي النسب؛ كالولد وإن نزل، والوالد وإن علا من عمودي النسب؛ كالأخ وأولاده وإن نزلوا والعم وما أشبه ذلك ممن يحرم نكاحه: يعتق عليه على المذهب؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«منْ مَلكَ ذا رَحِمٍ محرمٍ فهوَ حُر» رواه أبو داود والترمذي.

11,053

وقال: حديث حسن. ولأن غير عمودي النسب ذو رحم محرم. فعتق عليه بالملك؛ كعمودي النسب.

11,054

وأما كون غير عمودي النسب لا يعتق على روايةٍ؛ فلأن نفقة غيرهما لا تجب على قول.

والأول أولى؛ لعموم الخبر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.