Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: فإن قال: إذا أعْتَقْتَ نَصيبَك فنَصِيبي حُرٌّ قبلَ إعْتاقِك. وَقَعا معًا إذا أعْتَقَ نَصِيبَه. هذا مُقْتَضَى قولِ أبي بكرٍ، والقاضي. ومُقْتَضَى قَوْلِ ابنِ عَقِيلٍ، أن يَعْتِقَ كلّه على المُعْتِقِ، ولا يَقَعَ إعْتاقُ شَرِيكِه؛ لأنَّه إعْتاقٌ في زَمَنٍ ماضٍ. ومُقْتَضَى قولِ ابنِ سُرَيجٍ ومَن وَافَقَه، مِمَّن قال بسِرايَةِ العِتْقِ، أن لا يَصِحَّ إعْتاقُه؛ لأنَّه يَلْزَمُ مِن عِتْقِه نصِيبَه تَقَدُّمُ عِتْقِ الشَّرِيكِ وسِرَايَتُه، فيَمْتَنِعُ إعْتاقُ نَصِيبِ هذا، ويَمْتَنِعُ عِتْق نَصِيبِ الشَّرِيكِ، ويُفْضِي إلى الدَّوْرِ، فيَمْتَنِعُ الجَمِيعُ.

وسَنَذْكُرُ ذلك في الطَّلاقِ، إن شاء اللهُ تعالى.

فصل: إذا كان لرجلٍ نِصْفُ عَبْدَين مُتَساويَين في القِيمَةِ، لا يَمْلِكُ غيرَهما، فأعْتَقَ أحَدَهما في صِحَّتِه، عَتَق، وسَرَى إلى نَصيبِ شَرِيكِه؛ لأنَّه مُوسِرٌ بالنِّصْفِ الذي له مِن العَبْدِ الآخَرِ،

23,973

فإن أعْتَقَ النِّصفَ الآخَرَ، عَتَقَ؛ لأنَّ وُجُوبَ القِيمَةِ في ذِمَّتِه لا يَمْنَعُ صِحَّةَ عِتْقِه، ولم يَسْرِ؛ لأنَّه مُعْسِرٌ.

23,974

وإن أعْتَقَ الأوَّلَ في مَرَضِ مَوْتِه، لم يَسْرِ؛ لأنَّه إنَّما يَنْفُذُ عِتْقُه في ثُلُثِ مالِه، وثُلُثُ مالِه هو الثُّلُثُ مِن العَبْدِ الذي أعْتَقَ نِصْفَه،

23,975

وإذا أعْتَقَ الثانِيَ وَقَف على إجازَةِ الوَرَثَةِ.

23,976

فإن أعْتَقَ الأوَّلَ في صِحَّتِه وأعْتَقَ الثانِيَ في مَرَضِه، لم يَنْفُذْ عِتْقُ الثاني؛ لأنَّ عليه دَينًا يَسْتَغْرِق قِيمَتَه، فيَمْنَعُ صِحَّةَ عِتْقِه، إلَّا أن يُجِيزَ الوَرَثَة.

فصل: إذا شَهِد شاهِدان على رجلٍ أنَّه أعْتَقَ شِرْكًا له في عَبْدٍ فسَرَى إلى نَصِيبِ الشَّرِيكِ، وغَرِم له قِيمَةَ نَصِيبِه، ثم رَجَعا عن الشَّهادَةِ، غَرِ ما قِيمَةَ العَبْدِ جَمِيعِه.

23,977

وقال بعضُ أصْحاب الشافعيِّ: تَلْزَمُهما غَرامَةُ نَصِيبِه، دُونَ نَصِيبِ شَرِيكِه؛ لأنَّهما لم يَشْهَدا إلَّا بعِتْقِ نَصِيبِه، فلم تَلْزَمْهما غَرَامَةُ ما سِواه. ولَنا، أنَّهما فَوَّتا عليه نَصِيبَه وقِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِه، فلَزِمَهما ضَمانُه، كما لو فَوَّتَاه بفِعْلِهما، وكما لو شَهِدا عليه بجُرْحٍ ثم سَرَى الجُرْحُ وماتَ المَجْرُوحُ فضَمِنَ الدِّيَةَ ثم رَجَعا عن شَهادَتِهما.

فصل: وإن شَهِد شاهِدان على مَيِّتٍ بعِتْقِ عَبْدٍ في مَرَضِ مَوْتِه، وهو ثُلُثُ مالِه، فحكَمَ الحاكِمُ بشَهادَتِهما، وعَتَق العَبْدُ، ثم شَهِد آخَران بعِتْقِ آخَرَ، وهو ثُلُثُ مالِه، ثم رَجَع الأوَّلان عن الشَّهادَةِ، نَظَرْنا في تاريخِ شَهادَتِهما؛

23,978

فإن كانت سابِقَةً ولم يُكَذِّبِ الوَرَثَة رُجُوعَهما، عَتَق الأوَّلُ، ولم يُقْبَلْ رُجُوعُهما، ولم يَغْرَما شيئًا. ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَهما شِراءُ الثاني وإعْتاقُه؛ لأنَّهما مَنَعا عِتْقَه بشَهادَتِهما المَرْجُوعِ عنها.

23,979

وإن صَدَّقوهما في رُجُوعِهما وكَذَّبُوهما في شَهادَتِهما، عَتَق الثاني، ورَجَعُوا عليهما بقِيمَةِ الأوَّلِ؛ لأنَّهما فَوَّتا رِقَّه عليهمْ بشَهادَتِهما المَرْجُوعِ عنها،

23,980

وإن كان تاريخُها مُتَأخِّرًا عن الشَّهادَةِ الأُخْرَى بَطَل عِتْقُ المَحْكُومِ بعِتْقِه؛ لأنَّنا تَبَيَّنّا أنَّ المَيِّتَ قد أعْتَقَ ثُلُثَ مالِه قبْلَ إعْتاقِه، ولم يَغْرَمِ الشّاهِدان شيئًا؛ لأنَّهما ما فَوَّتا شَيئًا،

23,981

وإن كانَتا مُطْلَقَتَين أو إحْداهما، أو أتَّفَقَ تَارِيخُهما، أُقْرِعَ بَينَهما،

23,982

فإن خَرَجَتْ على الثاني عَتَق، وبَطَل عِتْقُ الأوَّلِ، ولا شيءَ على الشّاهِدَين؛ لأنَّ الأوَّلَ باقٍ على الرِّقِّ،

23,983

وإن خَرَجَتْ قُرْعَةُ الأوَّلِ عَتَق، ونَظَرْنا في الوَرَثَةِ،

23,984

فإذا كَذَّبُوا الشّاهِدَين الأوَّلَين في شَهادَتِهما عَتَق الثاني، ورَجَعُوا على الشّاهِدَين بقِيمَةِ الأوَّلِ؛ لأنَّهما فَوَّتا رِقَّه بغيرِ حَقٍّ.

23,985

وإن كَذَّبُوهما في رُجُوعِهما لم يَرْجِعُوا عليهما بشيءٍ؛ لأنَّهم يُقِرُّون بعِتْقِ المَحْكُومِ بعِتْقِه.

فصل: قال الشيخُ، رَضِيَ اللهُ عنه: (ويَصِحُّ تَعْلِيقُ العِتْقِ بالصِّفاتِ؛ كدُخُولِ الدّارِ، ومَجِئِ الأمْطارِ) لأنَّه عِتْق بصِفةٍ، فصَحَّ، كالتَّدْبِيرِ،

23,986

وإذا عَلَّقَ عِتْقَه على مَجئِ وَقْتٍ، كقَوْلِه: أنت حُرٌّ في رأْسِ الحَوْلِ. لم يَعْتِقْ حتى يأْتِيَ رَأْسُ الحَوْلِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالصِّفَاتِ كَدُخُولِ الدَّارِ، وَمَجِيءِ الْأَمْطَارِ) لِأَنَّهُ عِتْقٌ بِصِفَةٍ، فَصَحَّ كَالتَّدْبِيرِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ويصِحُّ تَعْليقُ العِتْقِ بالصِّفاتِ؛ كدُخُولِ الدَّارِ، ومَجِئِ الأَمْطارِ. ولا يَمْلِكُ إِبْطالها بالقَوْلِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ قاطِبَةً، وأكْثَرُهم قطَع به. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وذكَر في «الانْتِصارِ»، و «الواضِحِ»، أنَّه يجوزُ له فَسْخُه. ويأْتِي ذلك وغيرُه في أوَّلِ بابِ تَعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [يصح تعليق العتق بالصفات] قال المصنف رحمه الله تعالى: (ويصح تعليق العتق بالصفات؛ كدخول الدار ومجيء الأمطار. ولا يملك إبطالها بالقول. وله بيعه وهبته ووقفه وغير ذلك. فإن عاد إليه عادت الصفة. إلا أن تكون قد وجدت منه في حال زوال ملكه فهل تعود بعوده؟ على روايتين) .

11,097

أما كون تعليق العتق بالصفات كما ذَكر المصنف يصح؛ فلأنه إزالة قيد. فصح تعليقه بما ذكر؛ كالطلاق.

11,098

وأما كون المعلِّق لا يملك إبطال الصفات بالقول. والمراد: إبطال تعليق العتق بالصفات؛ فلأنه ألزم نفسه شيئاً. فلم يملك إبطاله بالقول؛ كالنذر.

11,099

وأما كونه له بيع المعلَّق عتقه بالصفات وهبته ووقفه وغير ذلك؛ فلأن ملكه باق عليه؛ لكون العتق لا يقع إلا بعد وجود الشرط؛ لأن المعلق بشرط عَدَمٌ عند عدمِ الشرط.

11,100

وأما كون المعلَّق عتقه بصفة؛ كدخول الدار ونحوه إذا باعه سيده ثم عاد إليه تعود الصفة إذا لم تكن وجدت فيه في حال زوال ملكه؛ فلأن التعليق وتحقق الشرط موجودان في ملكه. فوجب العتق؛ كما لو لم يزل ملكه عنه.

11,101

وأما كونها لا تعود إذا كانت قد وجدت منه فيما ذكر على رواية منصوصة عن الإمام أحمد؛ فلأن العتق المعلق بشرط لا يقتضي التكرار.

11,102

فإذا وجد مرة انحلت اليمين. وقد وجدت الصفة في الملك الغير فانحلت يمينه. فلم تعد بعد ذلك.

11,103

وأما كونها تعود على رواية مخرجة من المنصوص عنه في الطلاق؛ فلأن العتق في معناه.

ولأن التعليق وتحقق الشرط وجدا في ملكه. أشبه ما تقدم. وفرّق المصنف رحمه الله تعالى في المغني بين الطلاق والعتاق من حيث: إن الطلاق في النكاح الأول يحتسب به عليه في النكاح الثاني وينقص به عدد طلقاته. بخلاف الملك باليمين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.