Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: أحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ. أُقْرِعَ بَينَهما، فمَن وَقَعَتْ له القُرْعَةُ فهو حُرٌّ مِن حِينَ أعْتَقَه) إذا قال: أحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ. ولم يَنْو واحدًا بعَينِه، عَتَق أحَدُهم بالْقُرْعَةِ، وليس للسَّيِّدِ التَّعْيِينُ، ولا للوارِثِ بعدَه.

24,066

فإن قال: أرَدْتُ هذا بعَينِه. قُبِل منه، وعَتَق؛ لأنَّ ذلك إنَّما يُعْرَفُ مِن جِهَتِه.

24,067

وقال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ: للمُعْتِقِ التَّعْيِينُ، ويُطالبُ بذلك، فيَعْتِقُ مَن عَيَّنَهَ وإن لم يكُنْ نَواه حالةَ القَوْلِ،

24,068

وإذا عَتَق بتَعْيِينِه فليسَ لسائِرِ العَبيدِ الاعتراضُ عليه؛ لأنَّ له تَعْيِينَ العِتْقِ ابْتِداءً،

24,069

فإذا أوْقَعَه غَيرَ مُعَيَّنٍ، كان له تَعْيِينُه، كالطَّلاقِ. ولَنا، أنَّ مُسْتَحِقَّ العِتْقِ غير مُعَيَّنٍ، فلم يَمْلِكْ تَعْيِينَه، ووَجَبَ أن يُمَيَّزَ بالقرْعَةِ، كما لو أعْتَقَ الجميعَ في مَرضِه ولم يَخْرجوا مِن الثُّلُثِ، وكما لو أعْتَقَ مُعَيَّنًا ثم نَسِيَه، والطَّلاقُ كمَسألَتِنا.

24,070

فإن مات المُعْتِقُ ولم يُعَيِّنْ، فالحُكْمُ عندَنا لا يَخْتَلِفُ، وليس للوَرَثَةِ التَّعْيِينُ، بل يُخْرَجُ المُعْتَقُ بالقُرْعَةِ. وقد نَصَّ الشافعيُّ على هذا إذا قالوا: لا نَدْرِي أيَّهم أعْتَقَ.

24,071

وقال أبو حنيفةَ: لهمُ التَّعْيِينُ؛ لأنَّهم يقُومون مَقامَ موْرُوثِهم. وقد سَبَق الكلامُ في المُعْتَقِ .

فصل: ولو أعْتَقَ إحْدَى إمائِه [غيرَ معيَّنةٍ]، ثم وَطِئَ إحْداهُنَّ، لم يَتَعيَّنِ الرِّقُ فيها. وبه قال أبو حنيفةَ.

24,072

وقال الشافعيُّ: يَتَعَيَّنُ الرِّقُ فيها. لأنَّ الحُرِّيَّةَ عندَه تَتَعَيَّنُ بتَعْيينِه، ووَطْؤُه دليلٌ على تَعْيينِه. وقد سَبَق الكلامُ معه.

فصل : وقَوْلُه: مِن حينَ أعتَقَه. يُريدُ أنَّ العَبْدَ إن كان اكْتَسبَ مَالًا بعدَ العِتْقِ، فهو له دُونَ سَيِّدِه؛ لأنَّا تَبَيَّنّا أنَّه اكْتَسَبَه في حالِ الحُرِّيَّةِ.

٢٩٤٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: أَحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ، أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا اسْتَحَقَّ الْعِتْقَ، وَلَمْ يُعْلَمْ عَيْنُهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ الْجَمِيعَ، وَلَمْ يَخْرُجُوا مِنْ ثُلُثِهِ (فَمَنْ تَقَعْ لَهُ الْقُرْعَةُ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُ) لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ،

16,187

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ التَّعْيِينُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَلَا لِلْوَارِثِ بَعْدَهُ،

16,188

فَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ هَذَا بِعَيْنِهِ، قُبِلَ مِنْهُ، وَعُتِقَ ; لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ جِهَتِهِ، وَقَوْلُهُ: مِنْ حِينِ أَعْتَقَهُ، يُرِيدُ أَنَّ الْعَبْدَ إِنْ كَانَ اكْتَسَبَ مَالًا بَعْدَ الْعِتْقِ، فَهُوَ لَهُ دُونَ سَيِّدِهِ، لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّهُ اكْتُسِبَ فِي حَالِ الْحُرِّيَّةِ

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ قال: كُلُّ مَمْلُوكٍ لي حُرٌّ. عتَق عليه مُدَبَّرُوه، وَمُكاتَبُوه، وأُمَّهاتُ أَوْلادِه.

28,627

وكذا عَبِيدُ عَبْدِه التَّاجِرِ. بلا نِزاعٍ في ذلك. وعتَق عليه شِقْصٌ يَمْلِكُهُ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

28,628

وقيل: لا يَعْتِقُ الشِّقْصُ بدُونِ نِيَّةٍ. ذكَرَه ابنُ أبي مُوسى، ونَقَلَه مُهَنَّا، كما لو كان له شِقْصٌ فقط،

28,629

وقال: ذلك ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ.

28,630

وَإِنْ قَال: أَحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ. أُقْرِعَ بَينَهُمَا،

28,631

فَمَنْ تَقَعُ عَلَيهِ القُرْعَةُ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ حِينَ أَعْتَقَهُ.

28,632

فائدة: لو قال: عَبْدِي حُرٌّ. أو: أَمَتِي حُرَّةٌ. أو: زَوْجَتِي طالِقٌ. ولم يَنْو مُعَيَّنًا، عتَق الكُلُّ، وتطْلُقُ كُلُّ نِسائِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. وهذا مَبْنِيٌّ على أنَّ المُفْرَدَ المُضافَ يعُمُّ،

28,633

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يعُمُّ.

28,634

وقيل: يعْتِقُ واحِدٌ بالقُرْعَةِ. وقيل: يعْتِقُ واحِدٌ، وتَطْلُقُ واحدَةٌ، وتُخْرَجُ بالقُرْعَةِ. اخْتارَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي».

28,635

قال في «الفائقِ»: وهو المُخْتارُ. ويأْتِي التَّنْبِيهُ على ذلك أيضًا في أوَّلِ بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايَتِه.

28,636

تنبيه: قال في «الفُروعِ» عن هذه المَسْأْلَةِ: والمُرادُ، إنْ كان «عَبْدٌ» مُفْرَدًا لذَكَرٍ وأُنْثَى،

28,637

فإنْ كان لذَكَرٍ فقط، لم يشْمَلْ أُنْثَى، إلَّا إنِ اجْتَمَعا تغْلِيبًا. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في مَن قال لخَدَمٍ له رِجالٍ ونِساءٍ: أَنْتُمْ أحْرارٌ. وكانتْ معهم أمُّ وَلَدِه ولم يَعْلَمْ بها: إنَّها تعْتِقُ. قال أبو محمدٍ الجَوْزِيُّ،

28,638

بعدَ المَسْألَةِ: وكذا إنْ قال: كلُّ عَبْدٍ أمْلِكُه في المُسْتَقْبَلِ.

28,639

فائدة: قوْلُه: وإنْ قال: أَحَدُ عَبْدَيَّ حُرٌّ. أُقْرِعَ بينَهما.

28,640

وكذا لو قال: أحَدُ عَبِيدِي حُرٌّ. أو: بعضُهم حُرُّ. ولم يَنْوهِ، يُقْرَعُ بينَهم. وهو مِن مُفْرَداتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. وخرَّج في «القَواعِدِ» وَجْهًا، أنَّه يعْتِقُ بتَعْيينِه، مِنَ الرِّوايَةِ التي في الطَّلاقِ.

28,641

وكذا لو أدَّى أحَدُ مُكاتَبِيهِ وجُهِلَ، أَقْرَعَ هو أو وارِثُه في الجميعِ.

note

ولو قال لأمَتَيه: إحْداكُما حُرَّةٌ. ولم ينْو، حَرُمَ وَطْؤُهما معًا بدُونِ قُرْعَةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفيه وَجْهٌ؛ تَتَمَيَّزُ المُعْتَقَةُ بتَعْيِينِه،

28,642

فإنْ وَطِئَ واحِدَةً، لم تعْتِقِ الأُخْرَى، كما لو عيَّنَهَا ثم أُنْسِيَها.

28,643

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: ويحْتَمِلُ أنْ تعْتِقَ.

note

قال: فلو قال لإِمائِه الأرْبَعِ: إنْ وَطِئْتُ واحدَةً مِنْكُنَ فواحِدَةٌ مِنْكُنَّ حُرَّةٌ. ثم وَطِئَ ثلاثًا، أُقْرِعَ بينَ الأَوَّلَةِ والرَّابِعَةِ،

28,644

فإنْ وَطِئَها عَتَقَتِ الأَوَّلَةُ، وإنْ كان وَطِئَها ثانِيًا قبلَ وَطءِ الرَّابعَةِ عَتَقَتِ الرَّابعَةُ فقطْ، ويُحَدُّ إنْ عَلِمَ قبلَه بعِتْقِها. ويأْتِي في بابِ الشَّكِّ في الطَّلاقِ، إذا قال: إنْ كان هذا الطَّائِرُ غُرابًا فعَبْدِي حُرٌّ.

28,645

وقال آخَرُ: إنْ لم يكُنْ غُرابًا فعَبْدِي حُرٌّ. وكثيرٌ مِنَ الأصحابِ يذْكُرُ هذه المَسْأَلَةَ هنا.

28,646

وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ الْوَرَثَةُ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

28,647

وَإِنْ مَاتَ أَحدُ الْعَبْدَينِ أُقْرِعَ بَينَهُ وَبَينَ الْحَيِّ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

28,648

وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا ثُمَّ أُنْسِيَهُ، أَخْرَجَ بِالْقُرْعَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال: أحد عبديَّ حر: أُقرع بينهما. فمن تقع عليه القرعة فهو حر من حين عتقه. وإن مات أقرع الورثة. وإن مات أحد العبدين أقرع بينه وبين الحي) .

11,138

أما كون العبدين فيما إذا قال: أحد عبديَّ حر يقرع بينهما؛ فلأن أحدهما استحق العتق ولم يعلم عينه. أشبه ما لو أعتق المريض عبيداً لا يملك غيرها. بيان المشابهة بينهما: أن من أعتق عبيداً لا يملك غيرها وهو مريض مرض الموت لم ينفذ عتقه إلا في الثلث فبعضهم مستحق للعتق. وقد أقرع النبي صلى الله عليه وسلم بينهم فكذلك تشرع القرعة في هذه الصورة؛ لكون البعض مستحقاً للقرعة لا الكل.

11,139

وأما كون من تقع عليه القرعة حراً؛ فلأن فائدتها ذلك.

11,140

وأما كون ذلك من حين الإعتاق؛ فلأن القرعة مثبتة لا منشئة.

11,141

وأما كون الورثة تقرع إذا مات المعتق؛ فلأنهم يَقُومون مقام الميت.

11,142

وأما كون الميت يقرع بينه وبين الحي إذا مات أحد العبدين؛ فلأن العتق مستحق في أحدهما قبل الموت.

فعلى هذا إن وقعت القرعة على الميت حكم بموته حراً،

11,143

وإن وقعت على الحي عتق، وحكم بموت الآخر رقيقاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.