Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: ويُشْتَرَطُ عِلْمُ ما يُؤَدَّى إليه، في كُلِّ نَجْمٍ، كالثَّمَنِ في البَيعِ، ولِئلَّا يُفْضِيَ إلى التَّنازعِ والاخْتِلافِ.

24,501

ولا يُشْتَرَطُ تَساوي النُّجُوم، فإذا قال: كاتبْتُك على ألْفٍ إلى عَشْرِ سِنينَ، تُؤَدِّي عندَ انْقِضاءِ كُلِّ سَنَةٍ مائةً. أو قال: تُؤَدِّي منها مائةً عندَ انْقِضاءِ خَمْسِ سِنِينَ، وباقِيَها عندَ تَفامِ العَشَرَةِ. أو قال: تُؤَدِّي في آخِرِ العامِ الأوَّلِ مائةً، وتِسْعَمائةٍ عندَ انْقِضاءِ السَّنةِ العاشرةِ. فكلًّ ذلك جائِزٌ.

24,502

فإن قال: تُؤَدِّي في كُلِّ عام مائةً. جازَ، ويكونُ أجَلُ كُلِّ مائةٍ عندَ انْقِضاء السَّنةِ . وظاهِرُ قولِ القاضي، وأصحابِ الشافعيِّ، أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّه لم يُبَيِّنْ وقْتَ الأداءِ مِن العامِ. ولَنا، قولُ بَرِيرَةَ: كاتَبْتُ أهْلِي على تِسْعِ أوَاقٍ، في كلِّ عام أُوقِيَّة. ولأنَّ الأجَلَ إذا عُلِّقَ بمُدَّةٍ، تَعَلَّقَ بأَحَدِ طَرَفَيها.

24,503

فإن كان بحَرفِ «إلى» تَعَلَّقَ بأوَّلِها، كقولِه: إلى شَهْرِ رَمضانَ.

24,504

وإن كان بحَرفِ «في»، كان إلى آخرِها؛ لأنَّه جعَل جميعَها وقْتًا لأدائِها،

24,505

فإذا أدَّى في آخرِها كان مُؤَدِّيًا لها في وَقْتِها، فلم يَتَعَيّنْ عليه الأداءُ قبلَه، كتأْدِيةِ الصلاةِ في آخِرِ وَقْتِها.

24,506

وإن قال: تُؤَدِّيها في عَشْرِ سِنينِ. أو: إلى عَشْرِ سِنينَ. لم يَجُز؛ لأنَّه نَجْمٌ واحدٌ.

24,507

ومَن أجازَ الكِتابَةَ على نجْمٍ واحدٍ أجازَة.

24,508

وإن قال: تؤدِّي بَعْضَها في نِصْفِ المُدَّةِ، وباقِيَهَا في آخِرِها. لم يَجُزْ؛ لأنَّ البَعْضَ يَقَعُ على القَلِيلِ والكَثيرِ، فيكونُ مَجْهُولًا.

فصل: وتجوزُ الكِتابةُ على كلِّ مالٍ يجوزُ السَّلَمُ فيه؛ لأنَّه مالٌ يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ مُؤَجَّلًا في مُعاوَضَةٍ، فجاز ذلك فيه، كعَقْدِ السَّلَمِ.

24,509

فإن كان مِن الأثْمانِ، وكان في البَلَدِ نَقْدٌ واحدٌ، جازَ إطْلاقُه؛ لأنَّه يَنْصَرِفُ إليه، فأشْبَهَ البَيعَ.

24,510

وإن كان فيه نُقُودٌ بَعْضُها أغْلَبُ في الاسْتِعمالِ، جاز الإِطْلاقُ أيضًا، وانْصَرَفَ إليه عندَ الإِطْلاقِ، كما لو انْفَرَدَ.

24,511

وإن كانت مُخْتَلفةً مُتَساويةً في الاسْتِعمالِ، وَجَبَ بَيانُه بما يَتَمَيَّزُ به مِن غيرِه مِن النُّقودِ.

24,512

وإن كان مِن غيرِ الأثْمانِ، وَجَبَ وَصْفُه بما يُوصَف به في السَّلَم.

24,513

فأمَّا ما لا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه ، فلا يجوزُ أن يكونَ عِوَضًا في الكِتابةِ؛ لأَنَّه عَقْدُ مُعَاوضةٍ يَثْبُتُ عِوَضُه في الذِّمَّةِ، فلم يَجُزْ بعِوَض مَجْهُولٍ، كالسَّلَمِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ إِلَّا عَلَى عِوَضٍ) مُبَاحٍ (مَعْلُومٍ مُنَجَّمٍ نَجْمَيْنِ) لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ كَالْبَيْعِ،

16,346

وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مُؤَجَّلًا ; لِأَنَّ جَعْلَهُ حَالًّا يُفْضِي إِلَى الْعَجْزِ عَنْ أَدَائِهِ، وَفُسِخَ الْعَقْدُ، مَعَ أَنَّ جَمَاعَةَ الصَّحَابَةِ عَقَدُوهَا كَذَلِكَ،

16,347

وَلَوْ جَازَتْ حَالَّةً لَفُعِلَ (فَصَاعِدًا) قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: نَجْمٌ وَاحِدٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَجْمَانِ، وَنَجْمَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنْ نَجْمَيْنِ ; لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الضَّمِّ، فَوَجَبَ افْتِقَارُهَا إِلَى نَجْمَيْنِ، لِيَحْصُلَ الضَّمُّ، وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وفي الشرح: إنه قياس المذهب (يَعْلَمُ قَدْرَ مَا يُؤَدِّي فِي كُلِّ نَجْمٍ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى الْمُنَازَعَةِ، وَسَوَاءٌ سَاوَتِ الْمُدَّةُ أَوِ اخْتَلَفَتْ، وَعَلَيْهِ فِي تَوْقِيتِهَا بِسَاعَتَيْنِ، أَمْ يُعْتَبَرُ مَا لَهُ وَقَعَ فِي الْقُدْرَةِ عَلَى الْكَسْبِ، فِيهِ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ

الإنصافal-Mardawi

ولا تصِحُّ إلَّا على عِوَضٍ مَعْلُومٍ.

28,849

[ولو خِدْمَةً أو مَنْفعَةً وغيرَها]. قال الأصحابُ؛ مُباح يصِحُّ السَّلَمُ فيه. مُنَجَّم بنَجْمَين فصاعِدًا، يَعْلَمُ قَدْرَ ما يُؤدِّي في كُلِّ نَجْمٍ. الصِّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تصِحُّ إلَّا على نَجْمَين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فصاعِدًا، يَعْلَمُ قَدْرَ ما يُؤَدِّي في كُلِّ نَجْمٍ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

28,850

وقِيلَ: تصِحُّ على نَجْمٍ واحِدٍ. اخْتارَه ابنُ أبِي مُوسى.

28,851

قال في «الفائقِ»: وهو ظاهِرُ كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.

28,852

[وقيل: تصِحُّ أنْ تكونَ على خِدْمَةٍ مُفرَدَةٍ على مُدَّةٍ واحَدَةٍ].

28,853

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها لا تصِحُّ إلَّا على عِوَضٍ معْلومٍ، فلا تصِحُّ على عَبْدٍ يَعْلَمُ قَدْرَ مَا يُؤَدِّي في كُلِّ نَجْمٍ.

28,854

وَقِيلَ: تَصِحُّ عَلَى نَجْمٍ وَاحِدٍ.

28,855

وَقَال الْقَاضِي: تَصِحُّ عَلَى عَبْدٍ مُطْلَقٍ، وَلَهُ الْوَسَطُ.

مُطْلَقٍ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ وغيرُه، وعليه أكْثَرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» ونَصَرَاه، و «الخُلاصَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

28,856

وقال القاضي: تصِحُّ على عَبْدٍ مُطْلَقٍ، وله الوَسَطُ. وقاله أصحابُ القاضي.

28,857

قال في «الرِّعايتَين»: وإنْ كاتَبَه على عَبْدٍ مُطْلَقٍ، صحَّ، في الأصحِّ، وله الوَسَطُ.

28,858

وقال في «الحاوي الصَّغِيرِ»: وإنْ كاتَبَه على عَبْدٍ مُطْلَقٍ صحَّ، ووجَب الوَسَطُ. وقِياسُ قوْلِ أبِي بَكْرٍ بُطْلانُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

28,859

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّ الكِتابَةَ لا تصِحُّ حالَّةً. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به أكثرُهم. وظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ في «المُغْنِي»، والشَّارِحِ، أنَّ فيها قَوْلًا بالصِّحَّةِ؛ فإنَّهما قالا: ولا تجوزُ إلا مُؤَجَّلَةً مُنَجَّمَةً، هذا ظاهِرُ المذهبِ. فدلَّ أنَّ فيها خِلافًا. وهو خِلافُ ظاهرِ المذهبِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

واخْتارَه في «الفائقِ»، فقال: والمُخْتارُ صِحَّةُ الكِتابَةِ حالةً.

28,860

وقال في «التَّرْغيبِ»: في كِتابَةِ مَن نِصْفُه حُرٌّ، حالَّةً، وَجْهان. فعلى المذهبِ، في جَوازِ تَوْقيتِ النَّجْمَين بساعتَين وعدَمِه، فيُعْتبَرُ ما لَه وَقْعٌ في القُدْرَةِ على الكَسْبِ، فيه خِلافٌ في «الانْتِصارِ».

28,861

قلتُ: الصَّوابُ الثَّاني. وإنْ كان ظاهِرُ كلامِ الأصحابِ الأوَّلَ. وتقدَّم في أواخِرِ العِتْقِ، هل يصِحُّ شراءُ العَبْدِ نفْسَه مِن سيِّدِه بمالٍ في يَدِه، أمْ لا؟ وعلى المذهبِ أيضًا، تكونُ الكِتابَةُ باطِلَةً مِن أصْلِها، على الصَّحيحِ. ذكَرَه القاضي، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهم. وصرَّح ابنُ عَقِيلٍ بأنَّ الإِخلال بشَرْطِ النُّجومِ يُبْطِلُ العَقْدَ. وذكَر صاحِبُ «التَّلخيصِ»، أنَّ الكِتابَةَ تصِيرُ فاسِدَةً، ولا تبْطُلُ مِن أصْلِها. ويأتي الإِشْكالُ فيما إذا كاتَبَه على عِوَضٍ مَجْهولٍ، أنَّها تكونُ فاسِدَةً لا باطِلَةً، آخِرَ البابِ.

وَتَصِحُّ عَلَى مَالٍ وَخِدْمَةٍ، سَوَاءٌ تَقَدَّمَتِ الْخِدْمَةُ أَوْ تَأْخَّرَتْ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصح إلا على عوض معلومٍ مُنَجَّمٍ نجمين فصاعداً. يُعلم قدر ما يؤدي في كل نجم. وقيل: تصح على نجمٍ واحد. وقال القاضي: تصح على عبد مطلق وله الوسط) .

11,281

أما كون الكتابة لا تصح إلا على عوض معلوم على المذهب؛ فلأن الكتابة عقد معاوضة. فلا يصح مع جهل العوض؛ كالبيع.

ولأن الكتابة بيع. فاشترط فيها العلم بالعوض؛ كسائر البياعات.

11,282

وأما كونه منجماً والمعنِيُّ به أن لا يكون حالاًّ؛ فلأن جماعة من الصحابة عقدوا الكتابة. ولم ينقل عن واحدٍ منهم أنها عقدها حالّة،

11,283

ولو كان ذلك يجوز لم يتفق جميعهم على تركه.

ولأن الكتابة عقد معاوضة يعجز عن أداء عوضها حالاًّ. فكان من شرطه التأجيل؛ كالسلم.

11,284

وأما كون العوض مُنَجَّماً نجمين فصاعداً. فقال الإمام أحمد: من الناس من يقول: نجمان، ومنهم من يقول: نجم، ونجمان أحب إليّ.

11,285

وظاهره أنه ذهب إلى أنه لا يجوز أقل من نجمين.

ووجهه: أن الكتابة مشتقة من الضم. فوجب افتقارها إلى نجمين؛ ليحصل الضم.

وعن علي رضي الله عنه أنه قال:«الكتابة على نجمين». وعن عثمان رضي الله عنه:«أنه غضب على عبد له فقال: لأعاقبنك، ولأكاتبنك على نجمين».

11,286

وقال ابن أبي موسى: تصح على نجمٍ واحدٍ؛ لأنه عقدٌ يشترط فيه التأجيل. فجاز أن يكون إلى أجلٍ واحد؛ كالسلم.

ولأن اعتبار التأجيل؛ ليتمكن من تسليم العوض، وهذا يحصل بنجمٍ واحد.

11,287

وأما كون قدر ما يؤدي في كل نجمٍ يعلم؛ فلئلا يؤدي إلى المنازعة.

11,288

وأما كون الكتابة على عبدٍ مطلق وله الوسط على قول القاضي؛ فلأنه كذلك عنده في النكاح والخلع. فليكن كذلك في الكتابة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.