Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4218المقنعHanbalivol. 6, p. 94vol. 6, p. 94

وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِيجَابُ إِلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهُمَا أَوْ، بِمَعْنَاهُمَا الْخَاصِّ بِكُلِّ لِسَانٍ لِمَنْ لَا يُحْسِنُهُمَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 4217 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَنْعَقِدُ الْإِيجَابُ إِلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ) إِجْمَاعًا ; لِوُرُودِهِمَا فِي نَصِّ الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى {زَوَّجْنَاكَهَا}{وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} وَلَا يَنْعَقِدُ بِغَيْرِهِمَا ; إِذِ الْعَادِلُ عَنْهُمَا مَعَ مَعْرِفَتِهِ لَهُمَا عَادِلٌ عَنِ اللَّفْظِ الَّذِي وَرَدَ الْقُرْآنُ بِهِمَا مَعَ الْقُدْرَةِ،

16,702

فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَ رَجُلًا امْرَأَةً فَقَالَ: مَلَّكْتُكَ بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،

16,703

قُلْتُ: وَرَدَ فِيهِ: زَوَّجْتُكَهَا، وَزَوَّجْنَاكَهَا، وَأَنْكَحْتُهَا - مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ،

16,704

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الرَّاوِيَ رَوَى بِالْمَعْنَى ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، أَوْ يَكُونُ خَاصًّا بِهِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا يَبْقَى حُجَّةً،

16,705

وَكَذَا يَنْعَقِدُ بِقَوْلِهِ لِأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُهَا، وَجَعَلْتُ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا (بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهُمَا أَوْ، بِمَعْنَاهُمَا الْخَاصِّ بِكُلِّ لِسَانٍ لِمَنْ لَا يُحْسِنُهُمَا) ; لِأَنَّ ذَلِكَ فِي لُغَتِهِ نَظِيرُ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ فِي الْعَرَبِيَّةِ

الإنصافal-Mardawi

بَابُ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَشرُوطِهِ فَأرْكَانُهُ الإيجَابُ وَالقَبُولُ. وَلَا يَنْعَقِدُ الْإيجَابُ إلَّا بِلَفْظِ النِّكَاحِ وَالتَّزْويجِ بِالْعَرَبِيَّةِ لِمَنْ يُحْسِنُهُمَا، أو بِمَعْنَاهُمَا الْخَاصِّ بِكُلِّ لِسَانٍ لِمَنْ لَا يُحْسِنُهُمَا.

بابُ أرْكانِ النِّكاحِ وشُرُوطِه ولا يَنْعَقِدُ الإيجابُ إلَّا بلَفْظِ النِّكاحِ والتّزْويجِ. والقَبُولُ أن يقُولَ: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ. أو: هذا التَّزْويجَ.

29,567

ومِن ألْفاظِ صِيَغِ القَبُولِ: تَزَوَّجْتُها.

29,568

قال في «الفُروعِ»: أو: رَضِيتُ هذا النِّكاحَ. اعْلمْ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ، أنّ النِّكاحَ لا ينْعَقِدُ إلا بالإيجابِ والقَبُولِ بهذه الألفاظِ، لا غيرُ. وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقطَع به كثيرٌ منهم؛ منهم صاحِبُ «الرعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

29,569

وقيل: يصِح، وينْعَقِدُ بالكِنايَةِ أيضًا. وخرَّجه ابنُ عَقِيل في «عُمَدِ الأدِلَّةِ» مِن جَعْلِه عِتْقَ الأمَةِ صَداقَها. وخرَّجه بعضُهم مِن قَوْلِ الخاطِبِ والوَلِي: نعم. فإنَّه لم يقَعْ مِنَ المُتَخاطِبَين لَفْظ صريح.

29,570

وقال الشَّيخُ تَقِي الدينِ، رَحِمَه الله: ينْعَقِدُ بما عدَّه النَّاسُ نِكاحًا، بأي لُغَةٍ ولَفْظٍ وفِعْل كان.

29,571

وقال: مثْلُه كلُّ عَقْدٍ. وقال: الشَّرْطُ بينَ النَّاسِ ماعدُّوه شَرْطًا؛ فالأسْماءُ تُعْرَفُ حُدودُها تارَةً بالشَّرْعِ، وتارَةً باللُّغَةِ، وتارَةً بالعُرْفِ،

29,572

وكذلك العُقودُ. انتهى. ونقَلَه صاحب «الفُروعِ».

29,573

وقال ابنُ خَطِيب السّلامِيَّةِ في «نُكتِه على المُحَرَّرِ»؛ قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ، رَحِمَه الله،

29,574

ومِن خَطِّه نقَلْتُ: الذي عليه أكثرُ العُلَماءِ، أنَّ النكاحَ ينْعَقِدُ بغيرِ لَفْظِ الإنْكاحِ والتَّزْويجِ. قال: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهو المَنْصوصُ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، وقِياسُ مذهبِه، وعليه قُدَماءُ أصحابِه؛

29,575

فإنَّ الإِمامَ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، نصَّ في غيرِ مَوْضِع على أنَّه ينْعَقِدُ بقوْلِه: جعَلْتُ عِتْقَكِ صَداقَكِ. وليس في هذا اللَّفْظِ إنْكاح ولا تَزْويج، ولم ينْقُلْ أحَدٌ عن الامامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّه خصَّه بهذين اللَّفْظَين، وأوَّلُ مَن قال مِن أصحابِ الامامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، فيما عَلِمْتُ، أنَّه يَخْتَصُّ بلَفْظِ الإِنْكاحِ والتَّزْويجِ، ابنُ حامِدٍ، وتَبِعَه على ذلك القاضي ومَن جاءَ بعدَه؛ لسَبَبِ انتِشارِ كُتُبِه، وكثْرَةِ أصحابِه وأتْباعِه. انتهى.

29,576

وقال في «الفائقِ»: وقال شيخُنا: قِياسُ المذهبِ صِحَّتُه بما تَعارَفاه نِكاحًا؛ مِن هِبَةٍ وتَمْليكٍ ونحوهما، أخْذًا مِن قوْلِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله: أعْتَقْتُكِ وجعَلْتُ عِتْقَكِ صَداقَكِ.

29,577

قال في «الفائقِ»: وهو المُخْتارُ.

29,578

ثم قال: قلتُ: ليس في كلامِ الإمامِ أحمدَ تَخْصِيصُ ما ذكَرَه الأصحاب إلَّا قوْلَه: إذا وَهَبَتْ نفْسَها فليس بنِكاح.

29,579

ثم قال: والأظهَرُ أنَّ في صِحَّتِه بلَفْظِ الهِبَةِ ونحوها رِوايتَين؛ أخْذًا مِن قوْلِ ابنِ عَقِيل في «الفُصولِ»، في الخصائص مِن كِتابِ النِّكاحِ: واخْتَلَفتِ الرِّوايَةُ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، هل النِّكاحُ بلَفْظِ الهِبَةِ مِن خَصائِصِه - صلى الله عليه وسلم - أمْ لا؟ انتهى كلامُ صاحِبِ «الفائقِ». وسُئِلَ الشَّيخُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . .

تَقِي الدينِ، رَحِمَه الله، عن رجُل لم يقْدِرْ أنْ يقولَ إلا: قَبِلْتُ تَجْويزَها. بتَقْديم الجيمِ؟ فأجابَ بالصحَّةِ، بدليلِ قوْلِه: جَوْزَتي طالِقٌ. فإنَّها تَطْلُقُ. انتهى.

29,580

قلتُ: يُكْتَفَى منه بقَوْلِه: قَبِلْتُ. على ما يأتِي، ويكونُ هذا قوْلَ الأصحابِ. وهو المذهبُ.

29,581

فائدة: لو قال الوَلِيُّ للزَّوْجِ: زَوَّجْتَكَ فُلانَةَ. بفَتْحِ التَّاءِ، هل ينْعَقِدُ النِّكاحُ؟ توَقَّفَ فيها ناصِحُ الإِسْلامِ ابنُ أبِي الفَهْمِ. وبعضُ الأصحابِ فرَّق بينَ العارِفِ باللّغَةِ والجاهِلِ بها، كقَوْلِه: أنْتِ طالِق أنْ دَخَلْتِ الدَّارَ. بفَتْحِ الهَمْزَةِ وكَسْرِها، منهم الشَّيخُ محيي الدِّينِ يُوسُفُ بنُ الجَوْزِيِّ، وأفْتَى المُصَنفُ بصِحَّتِه مُطْلَقًا.

29,582

وقال في «الرِّعايَةِ»: يصِحُّ جَهْلًا أو عَجْزًا، وإلَّا احْتَمَلَ وَجْهَين.

29,583

وقال في «الفُروعِ»، في أوائلِ بابِ صَريحِ الطَّلاقِ وكِنايته: يتوَجَّهُ، أنَّ هذه المَسْألةَ كمثلِ ما لو قال لامْرَأتِه: كُلَّما قُلْتِ لي شيئًا ولم أقُلْ لكِ مثلَه، فأنْتِ طالِقٌ ثلاثًا. على ما يأتِي في أوْائلِ بابِ صَرِيحِ الطَّلاقِ وكِنايته. ويأتِي هناك، لو قال لها: أنْتَ طالِقٌ. بفَتْحِ التَّاءِ. وهذه حادِثَةٌ وقَعَتْ بِحَرَّانَ زَمَنَ ابنِ الصَّيرَفِيِّ، فسأل عنها العُلَماءَ. ذكَرَها في «النَّوادِرِ». . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

29,584

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ لي غيرِه، أنَّ النِّكاحَ ينْعَقد إذا وُجِدَ الإيجابُ والقَبُولُ؛ سواءٌ وقَع مِن هازِلٍ أو مُلْجَأ أو مِن غيرِهما. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

29,585

فائدة: لا يصِحُّ تعْلِيقُ النكاحِ على شَرْطٍ مُسْتَقْبَل. قاله الأصحابُ. على ما يأتِي في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ الشُّروطِ في النكاحِ، فيما إذا علَّق ابْتدِاءَ النكاحِ على شَرْطٍ. قال ابنُ رَجَبٍ: إنَّما قال الأصحابُ ذلك ليُخْرِجُوا الشروطَ الحاضِرَةَ والماضِية، مثلَ قوْلِه: زَوَّجْتُكَ هذا المَوْلُودَ إنْ كان أنْثَى. أو: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي إنْ كانتْ عِدَّتُها قدِ انْقضَتْ. أو: إنْ كنتُ وَلِيَّها. وهما يعْلَمان ذلك، فإنَّه يصِحُّ.

29,586

وكذلك تعْلِيقُه بمَشِيئَةِ الله تعالى، فإنَّه يصِحُّ. قال ابنُ شاقْلَا: لا نعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه شَرْط مَوْجُود إذا اللهُ شاءَه، حيث اسْتُجْمِعَتْ أرْكانُه وشُروطُه.

29,587

وكذلك لو قال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي إنْ شِئْتَ. فقال: قد شِئْتُ وقَبِلْتُ. فإنَّه يصِحُّ؛ لأنَّه شَرَطَ مُوجِبَ العَقْدِ

29,588

ومُقْتَضاه، لأنَّ الإيجابَ إذا صدَر، كان القَبُولُ إلى مَشِيئةِ القابِلِ ورِضاه، فلا يَضُرُّ شَرْطُه فيه، وليس هذا بشرْطٍ مُسْتقْبَل؛ لأنَّ مَشِيئَة القابِلِ مُقارِنة للقَبُولِ، ولا يتمُّ العَقْدُ بدُونِه. انتهى. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بالعَرَبيةِ لمَن يُحْسِنُهما. الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا ينْعَقِدُ إلا بالعَرَبِيةِ لمَن يُحْسِنهما.

جزَم به في «الوَجيزِ»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ». وقدمه في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ». واخْتارَ المُصَنِّفُ انْعِقادَه بغيرِها. واخْتارَه الشَّارِحُ أيضًا،

29,589

وقال: هو أقْيَسُ. واخْتارَه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله، وصاحِبُ «الفائقِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «التبصِرَةِ».

29,590

فَإِنْ قَدَرَ عَلَى تَعَلُّمِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَمْ يَلْزَمْهُ فِي أحدِ الْوَجْهَينِ. وَالْقَبُولُ أنْ يَقُولَ: قَبِلْتُ هَذَا النِّكَاحَ. أوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُحْسنُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4213 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.