Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن تَزَوَّجَها وفيه الشَّرْطان، ثم أيسَرَ، أو نَكَح حُرَّةً، فهل يَبْطُلُ نِكاحُ الأمَةِ؟ عَلَى رِوايَتَين)

26,376

أمَّا إذا أيسَرَ، فظاهرُ المذهبِ أنَّه لا يَنْفَسِخُ نِكاحُ الأمَةِ. وهو الذي ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ. وفيه رِوايةٌ، أنَّه يَفْسُدُ نِكاحُ الأمَةِ. وهو قولُ المُزَنِيِّ؛ لأنَّه إنَّما أُبِيحَ للحاجَةِ،

26,377

فإذا زالتِ الحاجَةُ، لم يَجُزِ اسْتِدامَتُه، كمَن أُبِيحَ له أكْلُ المَيتَةِ للضَّرُورَةِ،

26,378

فإذا وَجَد الحَلَال لم يَسْتَدِمْه. ولَنا، أنَّ فَقْدَ الطَّوْلِ أحدُ شَرْطَيْ إباحَةِ نِكاحِ الأمَةِ، فلم تُعْتَبَرِ اسْتِدَامَتُه، كخَوْفِ العَنَتِ، ويُفارِقُ أَكْلَ المَيتَةِ،

26,379

فإنَّ أكْلَها بعدَ القُدْرَةِ ابْتِدَاءٌ للأكلِ، وهذا لا يَبْتَدِئُ النكاحَ، إنَّما يَسْتَدِيمُه، والاسْتِدَامَةُ للنِّكاحِ تُخالِفُ ابْتِداءَه، بدَلِيلِ أنَّ العِدَّةَ والرّدَّةَ وأمْنَ العَنَتِ يَمْنَعْنَ ابْتِداءَه دُونَ اسْتِدامَتِه.

فصل: فإن تَزَوَّجَ على الأمَةِ حُرَّةً، صَحَّ.

26,380

وفي بُطْلانِ نِكاحِ الأمَةِ رِوايَتان؛ إحداهما، لا يَبْطُلُ. وهو قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعطاءٍ، والشافعيِّ، وأصحابِ الرَّأْي. ورُوِيَ مَعْنَى ذلك عن عليٍّ، رَضِيَ الله عنه. والثانيةُ، يَنْفَسِخُ نِكاحُ الأمَةِ. وهو قولُ ابنِ عباسٍ، ومَسْرُوقٍ، وإسحاقَ، والمُزَنِيِّ. ووَجْهُ الرِّوايَتَينِ [ما تقدَّم] في المسألةِ قبلَها.

26,381

وقال النَّخَعِيُّ: إن كان له مِن الأمَةِ وَلَدٌ، لم يُفارِقْها، وإلَّا فارَقَها.

26,382

ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ ماكان مُبْطلاً للنِّكاحِ في غيرِ ذاتِ الوَلَدِ، أبْطَلَه في ذاتِ الوَلَدِ، كسائرِ مُبْطِلاته، ولأنَّ وَلَدَه منها مَمْلُوكٌ لسَيِّدِها، ونَفَقَتُه عليه. وقد اسْتُدِلَّ على بَقاءِ النِّكاحِ بما رُوِيَ عن عليٍّ، كرَّمَ الله وَجْهَه، أنَّه قال: إذا تَزَوَّجَ الحُرَّةَ على الأمَةِ، قَسَمَ للحُرَّةِ لَيلَتَين، وللأمَةِ لَيلَةً . ولأنَّه لو بَطَل بنِكاحِ الحُرَّةِ لبَطَلَ بالقُدْرَةِ عليه،

26,383

فإنَّ القُدْرَةَ على المُبْدَلِ كاسْتِعْمالِه، بدليلِ الماءِ مع التُّرَابِ.

٣١٦٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَفِيهِ الشَّرْطَانِ، ثُمَّ أَيِسَر أَوْ نَكَحَ حُرَّةً، فَهَلْ يَبْطُلُ نِكَاحُ الْأَمَةِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِذَا أَيْسَرَ بَعْدَ نِكَاحِهَا لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُ الْأَمَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَجْزُومِ بِهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ عَدَمَ اسْتِطَاعَةِ الطَّوْلِ شَرْطُ نِكَاحِ الْأَمَةِ، فَلَمْ تُعْتَبَرِ اسْتِدَامَتُهُ كَخَوْفِ الْعَنَتِ، وَالثَّانِيَةُ: بَلَى؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ،

17,054

فَإِذَا زَالَتْ لَمْ يَجُزْ لَهُ اسْتِدَامَتُهُ كَأَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي " الْمُغْنِي " مِنْ حَيْثُ إِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ ابْتِدَاءٌ لِلْأَكْلِ،

17,055

بِخِلَافِ عَادِمِ الطَّوْلِ فإنه غير مُبْتَدِئٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَدِيمٌ،

17,056

وَفِي تَزَوُّجِ الْحُرَّةِ يَنْبَنِي عَلَى انْفِسَاخِهِ بِالْيَسَارِ وَعَدِمِهِ، وَجَعَلَهُمَا فِي " التَّرْغِيبِ " فِي زَوَالِ خَوْفِ الْعَنَتِ،

17,057

وَفِي " الْمُنْتَخَبِ ": يَكُونُ طَلَاقًا لَا فَسْخًا، وَنَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ إِذَا تَزَوَّجَ حُرَّةً عَلَى أَمَةٍ يَكُونُ طَلَاقًا لِلْأَمَةِ ; لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَسْأَلَةُ إِسْحَاقَ مُفْرَدَةٌ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ تزَوَّجَها وفيه الشَّرْطان، ثم أيسَرَ، أو نكَح حُرَّةً، فهل يبْطُلُ نِكاحُ الأَمَةِ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقهما فيهما، في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، في الأخيرَةِ.

إذا تزوَّجَ الأَمَةَ، وفيه السَّرْطان، ثم أيسَرَ، لم يبْطُلْ نِكاحُ الأَمَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا هو المذهبُ المَنْصوصُ المَجْزومُ به عندَ عامَّةِ الأصحابِ. انتهى. وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالا: هذا ظاهِرُ المذهبِ. وقطَع به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرُهم. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يبْطُلُ. وخرَّجَها القاضي وغيرُه مِن رِوايَةِ صِحَّةِ نِكاحِ الحُرَّةِ على الأَمَةِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «الرِّعايتَين».

30,197

وإذا نَكَح حُرَّةً على أَمةٍ، لم يبْطُلْ نِكاحُ الأَمَةِ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، وابنُ رَجَبٍ في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ بعدَ المِائةِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». والرِّوايةُ الثّانيةُ، يَبْطُلُ. قدَّمَها في «الرِّعايتَين». وجزَم به ناظِمُ المُفْرَداتِ. وهو منها.

30,198

وقال في «المُنْتَخَبِ»: يكونُ ذلك طَلاقًا فيهما، لا فَسْخًا. ونقَلَه ابن مَنْصُورٍ، فيما إذا وَإنْ تَزَوَّجَ حُرَّةً أَوْ أَمَةً فَلَمْ تُعِفَّهُ، وَلَمْ يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ تَزَوَّجَ حُرّةً على أَمَةٍ، يكونُ طَلاقًا للأَمَةِ؛ لقَوْلِ ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عنهما.

30,199

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وغيرِه مِنَ الأصحابِ، أنَّه لو زال خَوْفُ العَنَتِ، لا يَبْطُلُ نِكاحُ الأَمةِ. وجزَم به في «الرِّعايَةِ».

30,200

وقال في «التَّرْغِيبِ»، و «البُلْغَةِ»: حُكْمُه حُكْمُ ما إذا أيسَرَ، أو نكَح حُرَّةً. على ما تقدَّم وقاله في «القاعِدَةِ السَّابِعَةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4322 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.