Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان لا يَحْفَظُها, لم يَصِحَّ. ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ، ويَتَعَلَّمُها ثُمَّ يُعَلِّمُها) وجُمْلةُ ذلك، أنَّه يُنْظَرُ في قولِه،

27,083

فإن قال: أُحَصِّلُ لكِ تعليمَ هذه السُّورة. صَحَّ؛ لأنَّ هذه مَنْفَعةٌ في ذِمَّتِه لا يَخْتَصُّ بها، فجازَ أن يَسْتَأْجِرَ عليها مَن لا يُحْسِنُها، كالخِياطةِ إذا اسْتَأْجَر مَن يُحَصِّلُها.

27,084

وإن قال: عليَّ أن أُعَلِّمَكِ. فذكَرَ القاضي في «الجامعِ»، أنَّه لا يَصِحُّ؛ لأنَّه تَعيَّنَ بفِعْلِه، وهو لا يَقْدِرُ عليه، فأشْبَهَ ما لو اسْتَأْجَرَ مَن لا يُحْسِنُ الخِياطةَ ليَخِيطَ له. وذكر في «المُجَرَّدِ» أنَّه يَحْتَمِلُ الصِّحَّةَ؛ لأنَّ هذا يكونُ في ذِمَّتِه، فأشْبَهَ ما لو أصْدَقَها مالًا في ذِمَّتِه لا يَقْدِرُ عليه في الحالِ. فعَلَى هذا يَتَعَلَّمُها ثم يُعَلِّمُها، أو يُقِيمُ لها مَن يُعَلِّمُها.

27,085

فصل: فإن جاءَتْه بغَيرِها، فقالت: عَلِّمْه السُّورةَ التي تُريدُ تَعْلِيمِي إيَّاها. لم يَلْزَمْه؛ لأنَّ المُسْتَحَقَّ عليه العَمَلُ في عَينٍ لم يَلْزَمْه إيقاعُه في غيرِها، كما لو اسْتَأْجَرَتْه لخِياطةِ ثَوْبٍ، فأتَتْه بغيرِه فقالت: خِطْ هذا. ولأنَّ المُتَعَلِّمِينَ يخْتَلِفُونَ في التَّعْلِيمِ اخْتلافًا كثيرًا، وقد يكونُ له غرضٌ في تَعْلِيمِها، فلا يُجْبَرُ على تَعْلِيمِ غيرِها.

27,086

فإن أتاها بغيرِه يُعَلِّمُها، لم يَلْزَمْها قَبُولُ ذلك؛ لأنَّ المُعَلِّمِين يخْتلفُون في التَّعْلِيمِ، وقد يكون لها غَرَضٌ في التَّعْلِيمِ منه؛ لكَوْنِه زَوْجَها، تَحِلُّ له ويَحِلُّ لها, ولأنَّه لمّا لم يَلْزَمْه تَعْلِيمُ غيرِها, لم يَلْزَمْها التَّعَلُّمُ مِن غَيرِه، قياسًا لأحَدِهما على الآخَرِ. ٣٢٥٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ لَا يَحْفَظُهَا لَمْ يَصِحَّ) عَلَى الْمَذْهَبِ، كَذَا قِيلَ، وَاخْتَارَهُ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ أَصْدَقَهَا شَيْئًا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوِ اسْتَأْجَرَ عَلَى الْخِيَاطَةِ مَنْ لَا يُحْسِنُهَا،

17,453

وَكَذَا لَوْ قَالَ عَلَى أَنْ أُعَلِّمَكِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ) ذَكَرَهُ فِي " الْمُجَرَّدِ " ; لِأَنَّ هَذَا يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَصْدَقَهَا مَالًا فِي ذِمَّتِهِ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ، وَعَلَى هَذَا (يَتَعَلَّمُهَا ثُمَّ يُعَلِّمُهَا) أَوْ يُقِيمُ لَهَا مَنْ يُعَلِّمُهَا، لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ،

17,454

فَإِنْ جَاءَتْ بِغَيْرِهَا فَقَالَتْ: عَلِّمْهَا الْقَصِيدَةَ الَّتِي تُرِيدُ تَعْلِيمِي إِيَّاهَا، أَوْ أَتَاهَا بِغَيْرِهِ يُعَلِّمُهَا، لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فِي الْأَشْهَرِ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ عَلَيْهِ الْعَمَلُ فِي عَيْنٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إِيقَاعُهُ فِي غَيْرِهَا ; وَلِأَنَّ الْمُعَلِّمِينَ يَخْتَلِفُونَ فِي التَّعْلِيمِ

الإنصافal-Mardawi

كِتَابُ الصَّدَاقِ وَهُوَ مَشْرُوعٌ فِي النِّكَاحِ، كِتَابُ الصَّداقِ

30,789

فائدة: للمُسَمَّى في العَقْدِ ثمانِيَةُ أسْماءَ: الصَّداقُ ، والنِّحْلَةُ، والأَجْرُ، والفَرِيضَةُ، والمَهْرُ ، والعَلائقُ، والعُقْرُ بضَمِّ العَينِ وسُكونِ القافِ، والحِبَاءُ ممْدودًا مع كَسْرِ الحاءِ المُهْمَلَةِ.

30,790

وَيُسْتَحَبُ تَخْفِيفُهُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

30,791

وَأَنْ لَا يَعْرَى النِّكَاحُ عَنْ تَسْمِيَتِهِ،

30,792

ويُسْتَحَبُّ أن لا يَعْرَى النِّكاحُ عن تسمِيَتِه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ تَسمِيَةَ الصَّداقِ في العَقدِ مُسْتَحَبَّةٌ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ رَحِمَهُم الله.

30,793

وقال في «التَّبصِرَةِ»: يُكرَهُ تَرْكُ التَّسْمِيَةِ فيه. ويأتِي ذِكرُ الخِلافِ.

30,794

تنبيه: قولُه: ويُسْتَحَبُّ أن لا يَعْرَي النِّكاحُ عن تَسمِيَتِه. هذا مَبنِيٌّ على أصلٍ؛ وهو أنَّ الصَّداقَ هل هو حَقٌّ للهِ أو للآدَمِيِّ؟ قال القاضي في «التعْليقِ»، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُه مِن أصحابِه في كُتُبِ الخِلافِ: هو حقٌّ للآدَمِيِّ. لأنَّه يَملِكُ وَأَنْ لَا يَزِيدَ عَلَى صَدَاقِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبَنَاتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ.

إسقاطَه بعدَ ثُبوتِه والعَفوَ عنه. وترَدَّدَ ابنُ عَقِيلٍ فقال مَرَّةً كذلك،

30,795

وقال أُخرَى: هو حقٌّ للهِ؛ لأنَّ النِّكاحَ لا يَعرَى عنه ثُبوتًا ولُزومًا، فهو كالشَّهادَةِ. وقاله أبو يَعلَى الصَّغِيرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو قِياسُ المَنْصُوصِ في وُجوبِ المَهْرِ فيما إذا زوَّجَ عَبْدَه مِن أمَتِه.

30,796

فإن قيلَ بالأوَّلِ -[وهو كوْنُه حقًّا للآدَمِيِّ] - فالحِلُّ مُستَفادٌ مِنَ العَقْدِ بمُجَرَّدِه،

30,797

ويُستَحَبُّ ذِكرُه فيه. وصرَّح به الأصحابُ. وهل هو عِوَضٌ حَقِيقيٌّ أم لا؟ للأصحابِ فيه ترَدُّدٌ، ومنهم مَن ذكَر احتِمالين. ويَنبَني على ذلك لو أخَذَه بالشُّفعَةِ وغيرِ ذلك.

30,798

وإن قيلَ: هو حقٌّ للهِ. فالحِلُّ مرَتَّبٌ عليه مع العَقدِ. وتقدَّم في أوَّلِ كتابِ النِّكاحِ ، هل المَعقُودُ عليه المَنْفَعَةُ أو الحِلُّ؟ وأن لا يَزِيدَ على صَداقِ أزواجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وبَناتِه، وهو خَمْسُمائةِ درْهمٍ.

30,799

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذَّهَبِ»، و «مَسبوكِ الذَّهَبِ»، وَلَا يَتَقَدَّرُ أَقَلَّهُ وَلَا أَكْثَرُهُ، بَلْ كُلُّ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا، جَازَ و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِب» وغيرِه. قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: يُسَنُّ أن لا يَعْبُرَ خَمسَمِائَةِ دِرهَمٍ.

30,800

وقال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: مِن أَرْبَعمائةٍ إلى خمسِمائةٍ.

30,801

وقال القاضي في «الجامعِ»: قوْلُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله: أرْبَعمائَةٍ. يعنِي، مِنَ الدَّراهِمِ التي وَزنُ الدِّرْهَمِ منها مِثْقالٌ؛ فتكونُ الأرْبَعمائَةٍ خَمْسَمائةٍ، أو قريبًا منها بضَرْبِ الإِسْلامِ. وقدَّم في «التَّرْغيبِ»، أنَّ السُّنَّةَ أنْ لا يزيدَ على مَهرِ بَناتِه - صلى الله عليه وسلم - وهو أربَعُمِائةٍ.

30,802

قال في «البُلْغَةِ»: السُّنَّةُ أن لا يزيدَ على مَهرِ بَناتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو أرْبَعُمِائةِ دِرهَمٍ.

30,803

وقيل: على مَهرِ نِسائِه. وهو خَمسُمِائةِ دِرهَمٍ.

30,804

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبرى»: يُستَحَبُّ جعلُه خَفِيفًا، مِن أرْبَعِمائةٍ، كصَداقِ بَناتِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى خَمسِمائةٍ كصَداقِ زَوجاتِه.

30,805

وقيل: بَناتِه. انتهى. قال في «المُستَوْعِبِ»: ورُوِيَ عنِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، أنَّه قال: الذي نحِبُّه أرْبَعُمائةِ دِرْهَمٍ، على فعلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بَناتِه. قال القاضي: وهذا يدُلُّ على أنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ما أصدَقَ بَناتِه غيرَ ما أصْدَقَه زوجاتِه؛ لأنَّ حديثَ عائشةَ: أنَّه أَصدَقَ نِسَاءَه اثنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً ونَشًّا. والنَّشُّ نِصفُ أُوقِيَّةٍ؛ وهو عِشرون دِرهمًا.

30,806

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: كلامُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايةِ حَنْبَلٍ، يقْتَضِي أنَّه يُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ الصَّداقُ أرْبَعَمائةِ دِرْهَمٍ. وهو الصَّوابُ مع القُدرَةِ واليَسارِ فيُسْتَحَبُّ بلُوغُه، ولا يُزادُ عليه. قال: وكلامُ القاضي وغيرِه يقتَضِي أنَّه لا يُستَحَبُّ، بل يكونُ بلُوغُه مُباحًا. انتهى.

وإنْ كان لا يَحْفَظُها, لم يَصِحَّ. وجزَم به في «الوَجيزِ». قال الشَّارِحُ: يُنْظَرُ في قولِه؛

30,825

فإنْ قال: أُحَصِّلُ لكِ تعليمَ هذه السُّورَةِ. صحَّ؛ لأنَّ هذا منْفَعَةٌ في ذِمَّتِه لا يخْتَصُّ بها، فجازَ أن يستَأْجِرَ عليها مَن [لا يُحسِنُها]،

30,826

وإن قال: على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنْ أُعَلِّمَكِ. فذكَر القاضي في «الجامعِ»، أنَّه لا يصِحُّ. وذكَر في «المُجَرَّدِ» احتِمالًا بالصِّحَّةِ، أشْبَهَ ما لو أصدَقها مالًا في ذِمَّتِه،

30,827

[ولو كان مُعْسِرًا به]. قال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»،

30,828

و «الفُروعِ»: ويصِحُّ على قصِيدَةٍ لا يحْسِنُها، يتَعَلَّمُها ثم يُعَلِّمُها.

30,829

وقيل: لا تصِحُّ التَّسْمِيَةُ. وقال في «الرِّعايتَين» في القِراءَةِ: لو شرَطَ سُورَةً لا يعْرِفُها، تَعَلَّم وعلَّم، كمَنْ شرَطَ تِعْليمَها. وقيل: يبْطُلُ.

30,830

وقال بعدَ ذلك: وإنْ أصْدَقَها تعْليمَ فِقْهٍ أو حديثٍ أو أدَبٍ أو شِعْرٍ مُباح معْلومٍ أو صَنْعَةٍ أو كِتابَةٍ، صحَّ، وفرُوعُه كفُروعِ القِراءَةِ. انتهى. ويَحْتَمِلُ أنْ يَصِحَّ، ويَتَعَلَّمُها ثم يُعَلِّمُها. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه. وهو الذي قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي وَإنْ تَعَلَّمَتْهَا مِنْ غَيرِهِ، لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ تَعْلِيمِهَا، الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

30,831

قال في «تَجْريدِ العِنايةِ»: يصِحُّ،

30,832

ولو لم يحْفَظْه نصًّا.

30,833

فائدة: قولُه: وإنْ تَعَلَّمَتْها مِن غيرِه، لَزِمَتْه أُجْرَةُ تَعْلِيمِها. وهذا بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو ادَّعَى الزَّوْجُ أنَّه علَّمَها، وادَّعَتْ أنَّ غيرَه علَّمَها، كان القَوْلُ قولَها، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه» وغيرُه.

30,834

وقيل: القَوْلُ قولُه. فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ تَعْلِيمِهَا، فَعَلَيهِ نِصْفُ الأُجْرَةِ، يَحْتَمِلُ أنْ يُعَلِّمَهَا نِصْفَهَا،

30,835

وَإنْ كَانَ بَعْدَ تَعْلِيمِهَا، رَجَعَ عَلَيهَا بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4462 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.