Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن تَزَوَّجَها على مَنافِعِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فعلى رِوايَتَين) إحداهما، لا يَصِحُّ. وقد نَقَل مُهَنَّا عن أحمدَ: إذا تَزَوَّجَها على أن يَخْدِمَها سنةً أو أكثرَ، كيفَ يكونُ هذا؟ قِيلَ له: امرأةٌ لها ضِيَاعٌ وأرَضُونَ، لا تَقْدِرُ على أن تَعْمُرَها؟ قال: لا يَصْلُحُ هذا. ووَجْهُ هذه الرِّوايةِ، أنَّها ليست مالًا، فلا يَصِحُّ أن تكونَ مهرًا، كرقَبَتِه ومنْفَعَةِ البُضْعِ. وهو قولُ أبي حنيفةَ. ولأنَّ المرأةَ تَسْتَحِقُّ على الزَّوْجِ خِدْمَتَه، بدلِيلِ أنَّه إذَا لم يُقِمْ لها مَن يَخْدِمُها, لَزِمَه أن يتَوَلَّى خِدْمَتَها،

27,078

فإذا كانَت خِدْمَتُه مُسْتَحَقَّةَ لها, لم يَجُزْ أن يَأْخُذَ عليها عِوَضًا. والثانيةُ، يَصِحُّ. وهي أَصَحُّ، بدليلِ قِصَّةِ موسى، - عليه السلام -، وقياسًا على مَنْفَعَةِ العَبْدِ. وتَأوَّل أبو بكرٍ رِوايَةَ مُهَنَّا على ما إذا كانتِ الخِدْمَةُ مَجْهولةً،

27,079

فإنْ كانت معلومةً، جاز. وكذلك نقلَ أبو طالبٍ عن أحمدَ: التَّزْويجُ على بِناءِ الدَّارِ، وخِياطَةِ الثَّوْبِ، جائِزٌ. لأنَّه معلومٌ، يجوزُ أخْذُ العِوَضِ عنه، أشْبَهَ الأعيانَ.

27,080

وإن تَزَوَّجَها على أن يَأْتِيَها بِعَبْدِها الآبِقِ مِن مكانٍ معلومٍ، صَحَّ؛ لذلك،

27,081

وإن أصْدَقَها الإِتْيانَ به أين كان، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ.

٣٢٤٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَى مَنَافِعِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَالًا، فَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا كَرَقَبَتِهِ، وَمَنْفَعَةِ الْبُضْعِ، وَالثَّانِيَةُ - وَهِيَ الْأَصَحُّ -: أَنَّهُ يَصِحُّ بِدَلِيلِ قِصَّةِ مُوسَى، وَقِيَاسًا عَلَى مَنْفَعَةِ الْعَبْدِ،

17,446

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَتْ خِدْمَةً مَعْلُومَةً كَبِنَاءِ حَائِطٍ صَحَّ،

17,447

وَإِنْ كَانَتْ مَجْهُولَةً، مِثْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا بِعَبْدِهَا الْآبِقِ أَيْنَ كَانَ، وَيَخْدِمَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ أَرَادَتْ، فَلَا يَصِحُّ، وَلَا يَضُرُّ جَهْلٌ يَسِيرٌ، وَغَرَرٌ يُرْجَى زَوَالُهُ فِي الْأَصَحِّ،

17,448

فَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى شِرَائِهِ لَهَا عَبْدَ زَيْدٍ، صَحَّ فِي الْمَنْصُوصِ،

17,449

فَإِنْ تَعَذَّرَ شِرَاؤُهُ بِقِيمَتِهِ، فَلَهَا قِيمَتُهُ،

17,450

وَكَذَا عَلَى دَيْنٍ سَلَمٍ، وَآبِقٍ، وَمَغْصُوبٍ يُحَصِّلُهُ، وَمَبِيعٍ اشْتَرَاهُ وَلَمْ يَقْبِضْهُ، نَصَّ عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

وإن تزَوَّجَها -يعنِي الحُرَّ- على مَنَافِعِه مُدَّةً مَعْلُومَةً، فعلى رِوايتَين. وأطلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، يصِحُّ. وهو المذهبُ. جزَم به في «تَذكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «شَرحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «البُلْغَةِ»، و «النَّظمِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «تَجريدِ العِنايةِ»، وغيرُهم. واختارَه ابنُ عَبدُوسٍ وغيرُه. والرِّوايةُ الثَّانِيةُ، لا يصِحُّ.

وذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، قولًا؛ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ محَلَّ الخِلافِ يختَصُّ بالخِدمَةِ؛ لِمَا فيه مِنَ المهْنَةِ والمُنافاةِ.

30,810

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: وإذا لم تصِحَّ الخِدْمَةُ صَداقًا، فقِياسُ المذهبِ، أنَّه يَجِبُ قِيمَةُ المَنفَعَةِ المَشروطَةِ، إلَّا إذا عَلِمَا أنَّ هذه المَنفعَةَ لا تكونُ صَداقًا، فيُشبِهُ ما لو أصدَقَها مالًا مغصُوبًا في أنَّ الواجِبَ مَهرُ المِثلِ في أحدِ الوَجهَين.

30,811

تنبيه: ذكَر صاحِبُ «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرغيبِ»، و «البُلغَةِ»، وغيرُهم، الرِّوايتَين في مَنافِعِه مُدَّةً معلومَةً، كما قال المُصَنفُ هنا. وأَطلَقوا المَنفَعةَ، ولم يُقَيِّدُوها بالعِلمِ، لكِنْ قيَّدوها بالمُدَّةِ المَعلومَةِ،

30,812

ثم قالوا بعدَ ذلك: وقال أبو بَكرٍ: يصِحُّ في خِدمَةٍ معلومَةٍ؛ كبِناءِ حائطٍ، وخِياطَةِ ثَوبٍ،

30,813

ولا يصِحُّ إنْ كانت مجهولَةً، كرَدِّ عبدِها الآبِقِ، أو خِدمَتِها في أيِّ شيءٍ أرادَتْه سَنةً. فقيَّدَ المَنفَعَةَ بالعِلمِ، ولم يذْكُرِ المُدَّةَ. وهو الصَّوابُ.

30,814

وقال في «الفُروعِ»: وفي مَنْفَعَتِه المَعْلُومَةِ مُدَّةً معلومَةً، رِوايَتان.

note

ثم ذكَرَ بعضَ مَن نقَل عن أبِي بَكرٍ فقيَّد المَنْفَعَةَ والمُدَّةَ بالعِلمِ.

30,815

وقال في «الرِّعايَةِ»: وفي مَنفَعَةِ نفسِه.

30,816

وقيل: المَقْدِرَةُ. رِوايَتان. وقيل. إن عيَّنا العَمَلَ، صحَّ، وإلَّا فلا. وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِحُّ التَّسْمِيَةُ، وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.

فوائد؛ إحْداها, لو تَزوَّجها على مَنافِعِ حُرٍّ غيرَه مُدَّةً معلومَةً، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. واختارَه ابنُ عَبدُوسٍ في «تَذكِرَتِه»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ، رَحِمَه الله، وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

30,817

وقيل: هي كالأُولَى. وقاله القاضي في «التَّعليقِ»، وابنُ عَقِيلٍ. الثَّانيةُ، لا يضرُّ جَهلٌ يسِيرٌ ولا غَرَرٌ يُرْجَى زَوالُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

30,818

وقيل: يضُرُّ. فعلى المذهبِ، لو تزَوَّجَها على أن يشتَرِيَ لها عَبدَ زَيدٍ، صحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

30,819

وقيل: لا يصِحُّ. فعلى المَنصوصِ لو تعَذَّرَ شِراؤُه بقيمَتِه، فلها قِيمَتُه. الثَّالثةُ، يصِحُّ عقدُه أَيضًا على دَينِ سَلَمٍ وغيرِه، وعلى غيرِ مَقدورٍ له كآبقٍ، ومُغتَصَبٍ يُحَصِّلُه، وعلى مَبِيعٍ اشترَاه ولم يقبِضه. نصَّ على ذلك كلُّه. وجزَم به في «الرِّعايتَين» وغيرِه. وصحَّحه في «النَّظمِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهمِ.

30,820

وقيل: لا تصِحُّ التَّسْمِيَةُ في الجميعِ؛ كثَوبٍ، ودابَّةٍ، ورَدِّ عَبدِها أينَ كان، وخِدمَتِها سنَةً فيما شاءَت، كما تقدَّم، وما يُثمِرُ شجَرُه، ومَتاعِ بيتِه.

30,821

وَإنْ أصْدَقَهَا تَعْلِيمَ أبْوَابٍ مِنَ الْفِقْهِ أو الْحَدِيثِ، أوْ قَصِيدَةٍ مِنَ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ، صَحَّ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4457 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.