Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولَا يَحْتاجُ إلى ذكْرِ قِراءَة مَنْ. وقال أبو الخطَّابِ: يَحْتاجُ إلى ذلك) لأنَّ الأغْراضَ تختلفُ، [والقِراءاتُ تَخْتلفُ]، فمنها صَعْبٌ، كقِراءةِ حمزةَ، وسَهْلٌ، فأشْبَهَ تَعْيِينَ الآياتِ. ووَجْهُ الأوَّلِ أنَّ هذا اخْتِلافٌ يَسيرٌ، وكُلُّ حرْفٍ ينُوبُ مَنابَ صاحِبِه، ويقومُ مَقامَه، ولذلك لم يُعَيِّنِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - للمرأةِ قراءةً، وقد كانوا يَخْتَلِفونَ في القِراءةِ أشَدَّ مِن اخْتلافِ القُرَّاءِ اليومَ، فأشْبَهَ ما لو أصْدَقَها قَفِيزًا مِن صُبْرَةٍ. وللشافعيِّ في هذا وَجْهان كهَذَينِ.

فصل: ولو أصْدَق الكِتابِيَّةَ تعليمَ سُورةٍ مِن القُرْآنِ، لم يَجُزْ، ولها مَهْرُ المِثْلِ.

27,103

وقال الشافعيُّ: يَصِحُّ؛ لقولِه تعالى:{حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ}. ولَنا، أنَّ الجُنُبَ يُمْنَعُ قِرَاءةَ القُرْآنِ مع إيمانِه واعْتِقادِه أنَّه حَقٌّ، فالكافِرُ أوْلَى، وقد قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُسافِرُوا بالْقُرْآنِ إلَى أرْضِ العَدُوِّ، مَخافةَ أن تَنالهُ أيدِيهِمْ» . فالتَّحَفُّظُ أوْلَى أن يُمْنَعَ منه.

27,104

فأمَّا الآيةُ التي احْتَجُّوا بها، فلا حُجَّةَ لهم فيها،

27,105

فإنَّ السَّماعَ غير الحِفْظِ. فإن أصْدَقَها، أو أصْدَق مُسْلِمةً تعليمَ شيءٍ مِن التَّوْراةِ، لم يصِحَّ في المَذْهَبَين؛ لأنَّه مُبَدَّلٌ مُغَيَّرٌ.

27,106

ولو أصْدَق الكِتَابِيُّ الكتابِيَّةَ شيئًا مِن ذلك، كان كما لو أصْدَقَها مُحَرَّمًا. ٣٢٥٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ) ذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ أَنَّهَا الْأَظْهَرُ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ " ; لِحَدِيثِ الْمَوْهُوبَةِ ; وَلِأَنَّ تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ، فَجَازَ جَعْلُ ذَلِكَ صَدَاقًا كَتَعْلِيمِ قَصِيدَةٍ مِنَ الشِّعْرِ الْمُبَاحِ،

17,461

وَقِيلَ: إِنْ جَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَحَدِيثُ الْمَوْهُوبَةِ قِيلَ: مَعْنَاهُ: زَوَّجْتُكَهَا ; لِأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ، كَمَا زَوَّجَ طَلْحَةَ عَلَى إِسْلَامِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا بِهِ، يُؤَيِّدُهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَوَّجَ غُلَامًا عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَكُونُ بَعْدَكَ مَهْرًا» رَوَاهُ سَعِيدٌ وَالنَّجَّادُ، فَعَلَى هَذَا تُعَيَّنُ السُّورَةُ أَوِ الْآيَةُ ; لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُعَيَّنْ يَصِيرُ مَجْهُولًا مُفْضِيًا إِلَى الْمُنَازَعَةِ (وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ قِرَاءَةٍ) مِنَ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَةِ ;

لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي ذَلِكَ يَسِيرٌ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ) ; لِأَنَّ الْأَغْرَاضَ تَخْتَلِفُ، وَالْقِرَاءَاتِ تَخْتَلِفُ، فَمِنْهَا مَا هُوَ صَعْبٌ، كَقِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَهِشَامٍ، وَوُقُوفُهُمَا عَلَى الْمَدِّ، أَشْبَهَ تَعْيِينَ الْآيَاتِ،

17,462

فَإِنْ أَطْلَقَ فَعَرَّفَ الْبَلَدَ، فَإِنْ تَعَلَّمَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْأُجْرَةُ،

17,463

وَإِنَّ عَلَّمَهَا ثُمَّ سَقَطَ، رَجَعَ بِالْأُجْرَةِ، وَمَعَ تَنَصُّفِهِ بِنِصْفِهَا،

17,464

وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُعَلِّمْهَا لَزِمَهُ أُجْرَةُ مَا يَلْزَمُهُ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْفُصُولِ "، وَأَنَّهُ يُكْرَهُ سَمَاعُهُ بِلَا حَاجَةٍ،

17,465

وَعَنْهُ: يُعَلِّمُهَا مَعَ أَمْنِ الْفِتْنَةِ. مُلْحَقٌ: بَقِيَّةُ الْقُرَبِ كَصَوْمٍ وَصَلَاةٍ تَخْرُجُ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، ذَكَرَهُ فِي " الْوَاضِحِ ".

17,466

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَصْدَقَ الْكِتَابِيَّةَ تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَمْ يَصِحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ،

17,467

وَفِي الْمَذْهَبِ: يَصِحُّ بِقَصْدِهَا الِاهْتِدَاءَ بِهِ ; وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مَعَ إِيمَانِهِ وَاعْتِقَادِهِ، فَالْكَافِرُ أَوْلَى، وَالسَّمَاعُ غَيْرُ الْحِفْظِ،

17,468

وَكَذَا إِذَا أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنَ التَّوْرَاةِ أَوِ الْإِنْجِيلِ، وَلَزِمَ مَهْرُ الْمِثْلِ ; لِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ وَمُبَدَّلٌ.

[إِنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ خَالَعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ]

الإنصافal-Mardawi

ولا يَحْتاجُ إلى ذِكْرِ قِراءَةِ مَن. يعْنِي على القَوْلِ بالصِّحَّةِ لا يُشْترَطُ أنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يُعَيِّنَ قِراءَةَ شَخْصٍ مِنَ القُرَّاءِ. وهذا هو الصَّحيحُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وقدَّمه في «الفُروع».

30,847

وقال أبو الخَطَّابِ: يحْتاجُ إلى ذلك. وجزَم به في «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وصحَّحه في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين». وأطْلَقهما ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».

فوائد؛ الأولَى، هل يتوَقَّفُ الحُكْمُ بقَبْضِ السُّورَةِ على تَلْقينِ جَميعِها، أو تَلْقِينُ كُلِّ آيةٍ قَبْضٌ لها؟ فيه احْتِمالان، ذكرَهما الأزَجِيُّ.

30,848

قلتُ: الصوابُ الذي لا شَكَّ فيه، أنَّ تلْقِينَ كلِّ آيَةٍ قَبْضٌ لها؛ لأنَّ تعْليمَ كلِّ آيَةٍ يحْصُلُ به نَفْعٌ كامِلٌ فهو كقَبْضِ بعْضِ الصَّداقِ إذا كان عَينًا. الثَّانيةُ، أجْرَى في «الواضحِ» الرِّوايتَين وَإنْ تَزَوَّجَ نِسَاءً بِمَهْرٍ وَاحِدٍ، أوْ خَالعَهُنَّ بِعِوَضٍ وَاحِدٍ، صَحَّ، وَيُقْسَمُ بَينَهُنَّ عَلَى قَدْرِ مُهُورِهِنَّ في أَحدِ الْوَجْهَينِ.

30,849

وَفِي الْآخرِ يُقسَمُ بَينَهُنَّ بِالسَّويَّةِ.

في بقِيَّةِ القُرَب، كالصَّلاةِ، والصَّوْمِ، ونحوهما. الثَّالثةُ، لا يصِحُّ إصْداقُ الذمِّيَّةِ شيئًا مِنَ القُرْآنَ،

30,850

وإنْ صحَّحْناه في حقِّ المُسْلِمَةِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهب. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ».

30,851

وقيل: يصِحُّ. قال القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ: يصِحُّ بقَصْدِها الاهْتِداءَ. وقطَع به في «المُذْهَبِ». وتقدَّم في أحْكامِ أهْلِ الذِّمَّةِ، أنَّهم يُمْنَعُون مِن قِراءَةِ القُرْآنِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. الرَّابعةُ، لو طلَّقَها ووُجِدَتْ حافِظَةً لِمَا أصْدَقَها وتَنازَعا هل علَّمها الزَّوْجُ أمْ لا؟ فأيُّهما يُقْبَلُ قوْلُه؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقهما في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةَ عشرَةَ».

30,852

قلتُ: الصَّوابُ قَبُولُ قوْلِها. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

30,853

وإذا تَزَوَّجَ نِساءً بمَهْرٍ واحِدٍ، أو خالعَهُنَّ بعِوَضٍ واحدٍ، صَحَّ، ويُقْسَمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بَينَهُنَّ على قَدْرِ مُهُورِهِنَّ في أحَدِ الوَجْهَين. وهو المذهبُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، والقاضي, والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزجِيِّ». وقدَّمه في «الهدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

30,854

وفي الآخَرِ، يُقسَمُ بينَهُنَّ بالسَّويَّةِ. اختارَه أبو بَكْرٍ. وذكَره ابنُ رَزِينٍ رِوايَةً. وأطْلَقهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصةِ».

30,855

وقيل في الخُلْعِ: يُقْسمُ على قَدْرِ مُهورِهِنَّ.

30,856

وفي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّداقِ: يُقْسَمُ بيَنْهُنَّ بالسَّويَّةِ. [وقال: الصَّداقُ يُقْسَمُ بينَهُنَّ بالسَّويّةِ على عَدَدِهنَّ.

30,857

وفي «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما، في الخُلْعِ، أنَّ العِوضَ يُقْسَمُ بينَهُنَّ على قَدْرِ مُهُورِهِنَّ المُسَمَّاةِ لَهُنَّ. والقَوْلان الأوَّلان فيهما على قَدْرِ مُهورِ مِثْلِهِنَّ، أو على عَددِهِنَّ بالتَّسْويَةِ، كالقَوْلَين في الصَّداقِ ونحوه] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

30,858

فائدة: لو كانَ عَقْدُ بعْضِهِنَّ فاسِدًا، ففيه الخِلافُ المُتقَدِّمُ. على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».

30,859

وقيل: للتي عقْدُها فاسِدٌ مَهْرُ المِثْلِ. وهو احتِمالٌ في «التَّرْغيبِ» مع صِحَّةِ العُقودِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4467 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.