Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(بثَمَنٍ في الذِّمَّةِ، تَحَوَّلَ صداقُها، أو نِصْفه إن كان قبلَ الدُّخولِ إلى ثَمَنِه) إذا اشترتِ الحُرَّةُ زَوْجَها أو مَلَكَتْه، انْفَسَخَ النِّكاحُ؛ لأنَّ مِلْكَ النكاحِ واليمينِ يتَنافَيانِ؛ لاسْتِحالةِ كوْنِ الشَّخْصِ مالِكًا لمَالِكِه، ولأنَّ المرأةَ تقولُ: أنْفِقْ عليَّ؛ لأنِّي امرأتُكَ، وأنَا أسافِرُ بِكَ؛ لأنَّك عبْدِي. ويقولُ هو: أنْفِقِ عليَّ؛ لأنِّي عَبْدُكِ، وأنا أسافِرُ بِكِ؛ لأنَّكِ امرَأتِي. فيَتَنافَى ذلك، فثَبَت أقْواهُما ، وهو مِلْكُ اليَمينِ، ويَنْفَسِخُ النكاحُ؛ لأنَّه أضْعَفُهما. ولها على سَيِّدِه المَهْرُ إن كان بعدَ الدُّخولِ، وعليها الثَّمنُ،

27,269

فإن كانا دَينَينِ من جِنْسٍ، تَقاصَّا، وتَساقَطا إن كانا مُتَساويَينِ،

27,270

وإن تَفاضَلا سَقَط الأقَلُّ منهما بمثلِه، وبَقِيَ الفاضِلُ،

27,271

وإنِ اخْتَلَف جِنْسُهما، لم يَتَساقَطا، وعلى كُلِّ واحدٍ منهما تَسْلِيمُ ما عليه إلى صاحِبِه.

27,272

وقال الشافعيُّ في أحدِ قَوْلَيه: يَسْقُطُ مَهْرُها، لأنَّه دَينٌ في ذمَّةِ العبدِ،

27,273

فإذا مَلَكَتْه لم يَجُزْ أن يَثْبُتَ لها دَينٌ في ذِمَّةِ عبدِها، كما لو أتْلَفَ لها مالًا. وهذا بِناء منهم على أنَّ المَهْرَ يتعَلَّقُ بذِمَّةِ العبدِ، وقد بَيّنَا أنَّه يتعَلَّقُ بذِمَّةِ سَيِّدِه، فلا يُؤثِّرُ مِلْكُ العبْدِ في إسْقاطِه. وذكر القاضي فيه وَجْهًا أنَّه يَسْقُطُ، لأنَّ ثبوتَ الدَّينِ في ذِمَّةِ السَّيِّدِ تَبَعٌ لثُبُوتِه في ذِمَّةِ العَبْدِ،

27,274

فإذَا سَقَط من ذِمَّةِ العَبْدِ، سَقَط من ذِمَّةِ السَّيِّدِ تَبَعًا، كالدَّين الذي على الضَّامنِ إذا سَقَط من ذِمَّةِ المضمُونِ عنه. ولا يُعْرَفُ هذا في المذهبِ، [ولا أنَّه] ثَبَتَ في الذِّمَّتَين جميعًا، إحداهما تَبَعٌ للأخرَى، بل المذْهَبُ أنَّه لا يَسْقُطُ بعد الدُّخولِ بحالٍ.

27,275

فأمَّا إن كانْ الشِّراءُ قبلَ الدُّخولِ، سَقَط نِصْفُه، كما لو طَلَّقَها قبلَ الدُّخولِ بها، في سُقُوطِ باقِيهِ وَجْهان؛ أحدُهما، لا يسقُطُ؛ لأنَّ زَوال المِلْكِ إنَّما هو بفعلِ البائِعِ، فالفَسْخُ إذًا من جِهَتِه، فلم يَسْقُطْ جميعُ المَهْرِ كالخُلْعِ .

27,276

والثاني، يَسْقُطُ، لأنَّ الفَسْخَ إنَّما تَمَ بشراءِ المرأةِ، فأشْبَهَ الفَسْخَ بالعَيبِ في أحَدِهما، وفَسْخَها لإِعْسارِه، وشراءَ الرَّجُلِ امرأتَه.

27,277

فإن قُلْنا: لا يَسْقُطُ جمِيعُه. فالحُكْمُ في النِّصْفِ الباقِي لها ، كالحُكْمِ في جَمِيعِه إذا فُسِخَ النكاحُ بعد الدُّخولِ، على ما ذكَرْنا.

٣٢٧٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

its words on this mas’ala come with mas’ala 4500 before it

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كان مُعْسِرًا، فهل يضْمَنُه الأبُ؟ يَحْتَمِلُ وجْهَين. وهما رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ إحْداهما، لا يضْمَنُه الأبُ، كثَمَنِ مَبِيعِه. وهو المذهبُ. قال القاضي: هذا أصحُّ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

والثَّانيةُ ، يضْمَنُه للعُرْفِ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وصحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ».

30,984

وعنه، يلْزَمُه أصالةً. ذكَر ما في «الرِّعايةِ».

30,985

وقيل: يضْمَنُ الأبُ الزِّيادَةَ فقط.

30,986

وقال في «النَّوادِرِ»: نقَلَ صالح، كالنَّفَقَةِ، فلا شيءَ على الابْنِ.

30,987

قال في «الفُروعِ»: كذا قال.

30,988

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ويتَحَرَّرُ لأصحابِنا، فيما إذا زوَّج ابْنه الصَّغِيرَ بمَهْرِ المِثْلِ أو أزْيدَ، رِواياتٌ؛ إحْداهُنَّ، هو على الابْنِ مُطْلَقًا، إلَّا أنْ يضْمَنَه الأبُ، فيكونَ عليهما. الثَّانية، هو على الابنِ، إلَّا أنْ يضْمَنَه الأبُ، فيكونَ عليه وحدَه. الثَّالثةُ، هو على الأب ضَمانًا. الرَّابعةُ، على الأبِ أصالةً. الخامسةُ، إنْ كان الابْنُ مُقِرًّا، فهو على الأبِ أصَالةً. السَّادِسَةُ، فرَّق بينَ رِضَا الابنِ وعدَمِ رِضَاه. وَلِلْأَب قَبْضُ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ بِغَيرِ إِذْنِهَا، وَلَا يَقْبِضُ صَدَاقَ الثَّيِّبِ الْكَبِيرَةِ إلا بِإِذْنِهَا.

30,989

وَفِي الْبِكْرِ الْبَالِغِ رِوَايَتَانِ.

تنبيه: قولُه: وللأبِ قبْضُ صَداقِ ابْنَتِه الصَّغِيرَةِ بغيرِ إذنِها. وهذا بلا نِزاعٍ. ولا يقْبِضُ صَداقَ الثَّيِّبِ الكَبِيرَةِ إلَّا بإذْنِها. يعْنِي، إذا كانتْ رشِيدَةً،

30,990

فأمَّا إنْ كانتْ محْجُورًا عليها، فله قبْضُه بغيرِ إذنِهاء وهو واضِحٌ، وتقدَّم ذلك في بابِ الحَجْرِ .

30,991

وفي البِكْرِ البالِغِ رِوَايتَان. يعْنِي الرَّشِيدَةَ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»،

30,992

فَصْلٌ: وَإنْ تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ عَلَى صَدَاقٍ مُسَمًّى، صَحَّ، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يقْبِضُه إلَّا بإذْنِها إذا كانتْ رشيدةً. وهو المذهبُ. اخْتارَه القاضي، وغيرُه. وصحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، والحارِثِيُّ، في بابِ الهِبَةِ. والثَّانيةُ، يقْبِضُه بغيرِ إذْنِها مُطْلَقًا. زادَ في «المُحَررِ» ومَن تابَعه، ما لم يمْنَعْه. فعلى الثَّانيةِ، يبْرأُ الزَّوْجُ بقَبْضِ الأبِ، وترْجِعُ على أبِيها بما بَقِيَ، لا بما أنْفَقَ منه.

فائدتان؛ إحْداهما، قولُه: وإنْ تزَوَّجَ العَبْدُ بإذْنِ سَيِّدِه على صَداقٍ مُسَمًّى، صَحَّ. بلا نِزاعٍ،

30,993

ويجوزُ له نِكاحُ أَمَةٍ، ولو قدَرَ على نِكاحِ حُرَّةٍ. ذكَره أبو وَهَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.

الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، وهو مَعْنَى كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله. الثَّانيةُ، متى أَذِنَ له وأطْلقَ، لم ينْكِحْ إلَّا واحدةً. نصَّ عليه. [وزيادَتُه على مَهْرِ المِثْلِ في رَقَبَتِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

30,994

وعنه، بذِمَّتِه. وفي تناوُلِ النِّكاحِ الفاسِدِ احْتِمالان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

30,995

قلتُ: الصَّوابُ أنَّه لا يتَناوَلُه] .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4500 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.