Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَقَص الصَّداقُ في يَدِها بعدَ الطَّلاقِ، فهل تَضْمَنُ نَقْصَه؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن)

27,332

أمَّا إن كانَتْ مَنَعَتْه منه بعدَ طَلَبِه، فعليها الضَّمانُ؛ لأنَّها غَاصِبَةٌ.

27,333

وإن تَلِفَ قبلَ مُطالَبَتِه، فقياسُ المذهبِ أنَّه لا ضَمانَ عليها؛ لأنَّه حَصَل في يَدِها بغيرِ فِعْلِها، ولا عُدْوانٍ من جِهتِها، فلم تَضْمَنْه، كالوديعَةِ.

27,334

وإنِ اخْتَلَفا في مطالبَتِه لها، فالقولُ قولُها، لأنَّها مُنْكِرَةٌ. وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّ عليها الضَّمانَ؛ لأنَّه حَصَل في يَدِها من غيرِ إذْنِ الزَّوْجِ لها في إمْساكِه، أشْبَهَتِ الغاصِبَ. وهذا ظاهِرُ قولِ أصحابِ الشافعىِّ، قالوا: لأنَّه حَصَل في يَدِها بحكمِ قَطْعِ العَقْدِ، فأشْبَهَ المَبِيعَ إذا ارْتَفَعَ العَقْدُ بالفَسْخِ. والأَوَّلُ أوْلَى؛ لِما ذكَرْناه.

27,335

وأمّا المَبِيعُ فيَحْتَمِلُ أن يُمْنَعَ،

27,336

وإن سلَّمْنا، فإنَّ الفَسْخَ إن كان منهما أو مِن المُشْتَرِى، فقد حَصَل منه التَّسَبُّبُ إلى جَعْلِ مِلْكِ غيرِه في يَدِه، وفى مسألتِنا، ليممن المرأةِ فِعْلٌ، وإنَّما خَصَل ذلك بفِعْلِ الزَّوْجِ وحْدَه، فأشْبَهَ ما لو ألْقَى ثَوْبَه في دارِها بغيرِ أمْرِها .

٣٢٨٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ نَقَصَ الصَّدَاقُ فِي يَدِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ، فَهَلْ تَضْمَنُ نَقْصَهُ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ)

17,590

أَمَّا إِذَا مَنَعَتْهُ مِنْهُ بَعْدَ طَلَبِهِ، وَتَلِفَ، فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهَا غَاصِبَةٌ،

17,591

وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ مُطَالَبَتِهِ فَوَجْهَانِ، أَصْلُهُمَا: الزَّوْجُ إِذَا تَلِفَ الصَّدَاقُ الْمُعَيَّنُ فِي يَدِهِ قَبْلَ مُطَالَبَتِهَا وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي يَدِهَا بِغَيْرِ فِعْلِهَا، وَلَا عُدْوَانَ مِنْ جِهَتِهَا، فَلَمْ تَضْمَنْهُ كَالْوَدِيعَةِ،

17,592

وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمُطَالَبَةِ قَبْلَ قَوْلِهَا؛ لِأَنَّهَا مُنْكَرَةٌ،

17,593

وَالثَّانِي: عَلَيْهَا الضَّمَانُ، أَشْبَهَ الْمَبِيعَ إِذَا ارْتَفَعَ الْعَقْدُ بِالْفَسْخِ،

17,594

وَقِيلَ: لَا يَضْمَنُ الْمُتَمَيِّزُ كَمَا لَوْ تَلِفَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ نقَص الصَّداقُ فى يَدِها بعدَ الطَّلاقِ، فهل تضْمَنُ نَقْصَه؟ يحْتَمِلُ يَحْتَمِلُ وَجْهيْنَ. وَجْهَيْن.

31,102

فإذا كانتْ مَنعَتْه منه بعدَ طَلَبِه منها حتى نقَصَ، أو تلِفَ، فعليها الضَّمانُ؛ لأنَّها غاصِبَةٌ،

31,103

وإنْ تلِفَ، أو نقَصَ قبلَ المُطالَبَةِ، بعدَ الطَّلاقِ، فقال المُصَنِّفُ هنا: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن.

31,104

وكذا قال فى «الهِدايَةِ». وأَطْلَقهما فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»؛ أحدُهما، تضْمَنُه. وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «المنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزَجِىِّ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». والثَّانى، لا تضْمَنُه. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقالا: هو قِياسُ المذهبِ. قال فى «الخُلاصةِ»: لم تضْمَنْ فى الأصحِّ.

31,105

وقيل: وَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: نَقَصَ قَبْلَ الطَّلَاقِ. وَقَالَتْ: بَعْدَهُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا.

لا تضْمَنُ المُتَمَيِّزَ. ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ».

31,106

وقيل: هو كتَلَفِه فى يَدِه قبلَ طَلَبِها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد؛ إحْداها، لو زادَ الصَّداقُ مِن وَجْهٍ، ونقَصَ مِن وَجْهٍ، كعَبْدٍ صغيرٍ كَبِرَ، ومصُوغٍ كسَرَتْه وأعادَتْه على صِياغَةٍ أُخْرَى، وحَمْلِ الأمَةِ، فلكُلٍّ منهما الخِيارُ. قالَه فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقالوا: حَمْلُ البَهِيمَةِ زِيادَة مَحْضَةٌ ما لم يفْسُدِ اللَّحْمُ. والزَّرْعُ والغَرْسُ نقْصٌ للأَرْضِ، والإِجارَةُ والنِّكاحُ نقْصٌ. ولا أثَرَ لمَصُوغٍ كسَرَتْه وأعادَتْه كما كان، أو أمَةٍ سمِنَتْ ثم هَزَلَتْ ثم سمِنَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «الفُروعِ». وفى «المُغْنِى»، و «الشَّرحِ»، وَجْهان.

ولا أثَرَ أيضًا لارْتفاعِ سُوقٍ، ولا لنَقلِها المِلْكَ فيه، ثم طلَّق وهو بيَدِها،

31,107

ولا يُشْتَرطُ للخِيارِ زِيادَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القِيمَةِ، بل ما فيه غرَضٌ مَقْصودٌ. قالَه فى «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، وغيرِهما. قال فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِ بعْضِهم خِلافُه. الثَّانيةُ، إنْ كان النّخْلُ حائِلًا ثم أَطْلَعَتْ، فزِيادَةٌ مُتَّصِلَةٌ،

31,108

وكذا ما أُبِرَ. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم.

31,109

وقال فى «البُلْغَةِ»: زِيادَةٌ متَّصِلَةٌ على المَشْهورِ. وذكرَ فى «التَّرْغيبِ» وَجْهَيْن. الثَّالثةُ، لو أصْدَقَها أمَةً حامِلًا، فوَلدَتْ، لم يرْجِعْ فى نِصْفِه، إنْ قُلْنا: لا يُقابِلُه قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ.

31,110

وإنْ قُلْنا: يُقابِلُه. فهو بعْضُ مَهْرٍ زادَ زِيادةً لا تتَمَيَّزُ، ففى لُزومِها نِصْفُ قِيمَتِه، ولُزومِه قَبُولُ نِصْفِ الأَرْضِ بنِصْفِ زَرْعِها وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «الفُروعِ» فيهما، وأطْلَقَهما فى [«المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وفى] «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، فى الأُولَى. [واخْتارَ القاضى أنَّه يلْزَمُه قَبُولُ نِصْفِ الأَرْض بنِصْفِ زَرْعِها.

31,111

والصَّحيحُ أنه لا يَلْزَمُه. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»] . الرَّابعةُ، ممَّا يمْنَعُ الرُّجوعَ، البَيْعُ والهِبَةُ المَقْبوضَةُ والعِتْقُ.

31,112

وكذا الرَّهْنُ والكِتابةُ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه فى «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايَةِ».

31,113

وقيل: يرْجعُ إلى نِصْفِ المُكاتَبِ إنِ اخْتارَ، ويكونُ على كِتابَتِه.

note

ولو قال فى الرَّهْنِ: أنا أَصْبِرُ إلى فِكَاكِه. فصَبَر، لم يلْزَمْها دَفْعُ العَيْنِ، كما لو رجَعَتْ بالابْتِياعِ بعدَ الطَّلاقِ. وهل يمْنَعُ التَّدْبِيرُ الرُّجوعَ؟ على وَجْهَيْن. وأَطلَقهما فى «البُلْغَةِ». وقدَّم فى «الرِّعايَةِ»، أنَّه لا يمْنَعُ. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ: هذا ظاهِرُ المذهبِ؛ لأنَّه وَصِيَّةٌ، أو تعْلِيقُ نِصْفِه، وكِلاهُما لا يمْنَعُ الرُّجوعَ. قال فى «الفُروعِ»: له الرُّجوعُ فى المُدَبَّرِ، إنْ رجَع فيه بقَوْلٍ. وفى لُزومِ المَرْأةِ ردُّ نِصْفِه قبل تقْبِيض .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هِبَةٍ ورَهْنٍ. وفى مُدَّةِ خِيارِ بَيْعٍ، وَجْهان. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، لا يلْزَمُها ذلك. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». والثَّانِى، يَلْزَمُها. الخامِسَةُ، لو أصْدَقَها صَيْدًا، ثم طلَّق وهو مُحْرِمٌ،

31,114

فإنْ لم يمْلِكْه بإرْثٍ فى الإِحْرامِ، فله هنا نِصْفُ قِيمَتِه، وإلَّا فهل يُقَدَّمُ حقُّ اللَّهِ، فيُرْسِلُه ويغْرَمُ لها قِيمَةَ النِّصْفِ، أو يُقدَّمُ حقُّ الآدَمِىِّ، فيُمْسِكُه، ويَبْقَى مِلْكُ المُحْرِمِ ضَرُورَةً، أم هما سواءٌ فيُخَيَّران؟ فيه الأَوْجُهُ. وأطْلَقهُنَّ فى «الفُروعِ». فعلى الوَجْهِ الثَّالثِ، لو أَرْسَلَه برِضاها، غرِمَ لها، وإلَّا بقِيا مُشْتَرِكَيْن. قال فى «التَّرْغِيبِ»: ينْبَنِى على حُكْمِ الصَّيْدِ المَمْلُوكِ بينَ مُحِل ومُحْرِمٍ. السَّادِسَةُ، لو أصْدَقَها ثَوبًا فصَبَغَتْه، أو أَرْضًا فبنَتْها، فبذَلَ الزَّوْجُ قِيمَةَ زِيادَتِه لتَمَلُّكِه، فله ذلك على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والخِرَقِىُّ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، وابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه». قال فى «الفُروعِ»: فله ذلك عندَ الخِرَقِىِّ، والشَّيْخِ تَقِىُّ الدِّينِ.

31,115

وقال القاضى: ليسَ له إلَّا القِيمَةُ. انتهى.

31,116

فلو بذَلَتِ المَرْأَةُ النِّصْف بزيادَتِه، لَزِمَ الزَّوْجَ قَبُولُه.

31,117

قال الزَّرْكَشِىُّ: قلتُ: ويتَخَرَّجُ عدَمُ اللُّزومِ ممَّا إذا وهَبَ العامِرُ تَزْويقَ الدَّارِ ونحوِها للمَغْصُوب منه. وهو أَظْهَرُ فى البِناءِ. انتهى. السَّابعَةُ، لو فاتَ نِصْف الصَّداقِ مُشاعًا، فله النِّصْفُ الباقِى.

31,118

وكذا لو فاتَ النِّصْفُ مُعَينًا مِنَ المُتَنَصِّفِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، فيَأْخُذُ النِّصْفَ الباقِىَ. قدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

31,119

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ: له نِصْفُ البَقِيَّةِ، ونِصْفُ قِيمَةِ الفائتِ أو مِثْلُه. الثَّامِنَةُ، إنْ قبَضَتِ المُسَمَّى فى الذِّمَّةِ، فهو كالمُعَيَّنِ، إلَّا أنَّه لا يرْجِعُ بنَمائِه مُطْلَقًا، ويُعْتَبرُ فى تقْويمِه صِفَةُ يومِ قَبْضه، وفى وُجوبِ ردِّه بعَيْنِه وَجْهان. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الحاوِى وَالزَّوْجُ هُوَ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، فَإِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَأَيُّهُمَا عَفَا لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنَ الْمَهْرِ، وَهُوَ جَائِزُ الأَمْرِ فِى مَالِهِ، بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ. وَعَنْهُ، أَنَّهُ الْأَبُ. فَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ إِذَا طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخولِ.

الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»؛

أحدُهما، يجِبُ ردُّه بعَيْنِه. جزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن». والوَجْهُ الثَّانى، لا يجِبُ ذلك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن نقص الصداق في يدها بعد الطلاق فهل تضمن نصفه؟ يحتمل وجهين. وإن قال الزوج: نقص قبل الطلاق، وقالت: بعده فالقول قولها مع يمينها) .

12,452

أما كون ما ذُكر يحتمل وجهين؛ فلأن لحظ ما تقدم من الخلاف فيما إذا نقص الصداق المتعين في يد الزوج يوجب ذلك.

ولأن كل واحدة من المسألتين تشبه الأخرى معنى فلتساويها حكماً.

فعلى هذا إذا قيل: يضمن هناك تضمن هي هنا،

12,453

وإذا قيل: لا يضمن هناك لم تضمن هاهنا.

12,454

وأما كون القول قولها إذا قال الزوج: نقص قبل الطلاق، وقالت: بعده؛ فلأن الأصل براءة ذمتها.

ولا بد أن يلحظ في هذا أنه إذا نقص الصداق في يد الزوجة بعد الطلاق لا يضمنه؛ لأنه إذا كان مضموناً بعده كما يضمن قبله فلا فائدة في الاختلاف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.