Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4545المقنعHanbalivol. 6, p. 225vol. 6, p. 225

وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا كَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهَا، وَعَمِّهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قد ذكَرْنا أنَّ الزَّوْجَ إذا طَلَّق المُسَمَّى لها، أو المُفَوّضةَ المَفْروضَ لها بعدَ الدُّخولِ، فلا مُتْعةَ لواحدةٍ منهما، على رِوايةِ حَنْبَلٍ. وذكَرْنا قولَ مَن ذهبَ إليه. وظاهِرُ المذهبِ أنَّه لا مُتْعَةَ لواحدةٍ منهما. وهو قولُ أبى حنيفة. وللشافعىِّ قَوْلان، كالرِّوايتَيْنِ، وقد ذكَرْنا ذلك. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُسْتَحَبُّ أن يُمَتِّعَها. نَصَّ عليه أحمدُ، فقال: أنا أُوجِبُها على مَن لم يُسَمِّ لها صَداقًا،

27,549

فإن كان قد سَمَّى لها صَداقًا، فلا أوجِبُها عليه، وأسْتَحِبُّ أن يُمَتِّعَ وإن سَمَّى لها صَداقًا. وإنَّما اسْتَحَبَّ ذلك لعُمُومِ النَّصِّ الواردِ فيها، ودَلالتِه على إيجابِها، وقولِ علىٍّ ومَن سَمَّيْنا من الأئِمَّةِ بها، فلمَّا امْتَنَعَ الوُجوبُ لدلالةِ الآيَتَيْنِ المَذْكورَتَيْن على نَفْىِ الوُجوبِ، ودَلالةِ المَعْنَى المَذْكُورِ عليه، تَعَيَّنَ حَمْلُ الأدِلَّةِ الدَّالَّةِ عليها على الاسْتِحْبابِ، أو على أنَّه أرِيدَ به الخُصوصُ.

27,550

وأمَّا المُتَوَفَّى عنها، فلا مُتْعَةَ لها بالإِجْماعِ؛ لأَنَّ النَّصَّ العامَّ لم يَتَناوَلْها، وإنَّما تَناوَلَ المُطَلَّقاتِ، ولأنَّها أخَذَتِ العِوَضَ المُسَمَّى لها في عَقْدِ المُعاوَضَةِ ، فلم يَجِبْ لها به سِواه، كما في سائرِ العُقُودِ. فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (ومَهْرُ المِثْلِ مُعْتَبَرٌ بمن يُساوِيها من نِساءِ عَصَباتِها؛ كأُخْتِها، وعَمَّتِها، وبنتِ أخِيها وعَمِّها. وعنه، يُعْتَبَرُ جميعُ أقارِبِها؛ كأمِّها وخالَتِها) وقال مالكٌ: يُعْتَبَرُ بمَن هى في مِثْلِ جَمالِها ومالِها وشَرَفِها، ولا يَخْتَصُّ بأقْرِبائِها؛

لأَنَّ الأعْواضَ إنَّما تَخْتَلِفُ بذلك دُونَ الأقاربِ. ولَنا، قولُه في حديثِ ابنِ مسعودٍ: لها مَهْرُ نِسائِها . ونِساؤُها أقارِبُها. وما ذكَرَه فنحنُ نَشْتَرِطُه، ونَشْتَرِطُ معه أن تكونَ من نِساءِ أقارِبِها؛ لأنَّها أقْرَبُ إلَيْهِنَّ. وقولُه: إنَّما يَخْتَلِفُ بهذه الأوْصافِ دونَ الأقارِبِ. لا يَصِحُّ؛ لأَنَّ المرأةَ تُطْلَبُ لحَسَبِها، كما جاءَ في الأَثَرِ ، وحَسَبُها يَخْتَصُّ به أقَارِبُها، ويَزْدادُ المَهْرُ لذلك ويَقِلُّ، وقد يكونُ الحَىُّ وأهلُ القَرْيَةِ لهم عادةٌ في الصَّداقِ، ورَسْمٌ مُقَرَّرٌ لا يُشارِكُهم فيه غيرُهم، ولا يُغَيِّرُونَه بتَغَيُّرِ الصِّفاتِ، فيُعْتَبَرُ ذلك دُونَ سائرِ الصِّفاتِ.

واخْتَلَفَتِ الرِّوايةُ عن أحمدَ في مَن يُعْتَبَرُ مِن أقارِبِها، فقال في رِوايةِ حَنْبَلٍ: لها مَهْرُ مِثْلِها من نِسائِها من قِبَلِ أبِيها. فاعْتَبَرَ بنِساءِ العَصَباتِ خاصَّة. وهذا مذهبُ الشافعىِّ.

27,551

وقال في رِوايةِ إسْحاقَ بنِ هانئٍ: لها مَهْرُ نِسائِها، مثل أمِّها أو أخْتِها أو عَمَّتِها أو بنتِ عَمِّها. اخْتارَه أبو بكرٍ. وهذا مذهبُ أبى حنيفةَ، وابنِ أبى ليْلَى؛ لأنَّهُنَّ من نِسائِها. والأُولَى أوْلَى؛ فإنَّه قد رُوِى في قِصَّةِ بَرْوَعَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى في بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ بمثلِ مَهْرِ نِساءِ قَوْمِها. ولأَنَّ شَرَف المرأةِ مُعْتَبَرٌ في مَهْرِها، وشَرَفُها بنَسَبِها، وأمُّها وخالَتُها لا تُساوِيَانِها في شَرَفِها، وقد تكونُ أمها مَوْلاةً وهى شَرِيفةٌ، وقد تكونُ أمها قُرَشِيَّةً وهى غيرُ قُرَشِيَّةٍ.

ويَنْبَغِى أن يُعْتَبَرَ الأقْرَبُ فالأقْرَبُ، فأقْرَبُ نِساءِ عَصَباتِها أخَواتُها لأبِيها، ثم عَمَّاتُها، ثم بَناتُ عَمِّها، الأقْرَبُ فالأقْرَبُ.

٣٣٠٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَهْرُ الْمِثْلِ مُعْتَبَرٌ بِمَنْ يُسَاوِيهَا مِنْ نِسَاءِ عَصَبَتِهَا) مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا وَجَدِّهَا (كَأُخْتِهَا، وَعَمَّتِهَا، وَبِنْتِ أَخِيهَا، وَعَمِّهَا)

17,684

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": هُوَ الْأَوْلَى؛ «لِقَضَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بِرَوْعَ بِنْتِ وَاشِقٍ بِمِثْلِ مَهْرِ قَوْمِهَا» ؛ وَلِأَنَّ شَرَفَ الْمَرْأَةِ مُعْتَبَرٌ فِي مَهْرِهَا، وَشَرَفُهَا بِعَصَبَاتِهَا؛ لِأَنَّهُمْ نُسَبَاؤُهَا، وَأُمُّهَا وَخَالَتُهَا لَا يُسَاوِيَانِهَا فِي شَرَفِهَا، وَقَدْ تَكُونُ أُمُّهَا مَوْلَاةً وَهِيَ شَرِيفَةٌ، وَبِالْعَكْسِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ مِنْ نِسَاءِ عَصَبَاتِهَا، كَأُخْتِهَا لِأَبِيهَا، ثُمَّ عَمَّاتِهَا

الإنصافal-Mardawi

ومَهْرُ المِثْلِ مُعْتَبَرٌ بمَن يُسَاوِيها مِن نِساءِ عَصَباتِها؛ كأُخْتِها، وعَمَّتِها، وبِنْتِ أخِيها وعَمِّها. هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وصحَّحه فى «البُلْغَةِ».

31,345

وعنه، يُعْتَبَرُ جميعُ أقارِبِها؛ كأمِّها، وخالَتِها. وهذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ، وعليه جُمهورُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكثرُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وأَطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الكافِى»، و «الزَّرْكَشىِّ».

31,346

فائدة: يُعْتَبرُ فى ذلك الأقْرَبُ فالأَقْرَبُ مِن النِّساءِ، على كِلْتا الرِّوايتَيْن. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وَتُعْتَبَرُ الْمُسَاوَاةُ فِى الْمَالِ، وَالْجَمَالِ، وَالْعَقْلِ، والأَدَبِ، وَالسِّنِّ، وَالْبَكَارَةِ، وَالثُّيُوبَةِ، وَالْبَلَدِ،

31,347

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِى نِسَائِهَا إِلَّا دُونَهَا، زِيدَتْ بِقَدْرِ فَضِيلَتِهَا،

31,348

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ إِلَّا فَوْقَهَا، نَقَصَتْ بِقَدْرِ نَقْصِهَا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

31,349

وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَخْفِيفَ عَلَى عَشِيرَتِهِمْ دُونَ غَيْرِهِمْ، اعْتُبِرَ ذَلِكَ،

31,350

وَإِنْ كَانَ عَادَتُهُمُ التَّأْجِيلَ، فُرِضَ مُؤَجَّلًا فِى أَحَدِ الْوَجْهَيْنَ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في مهر المثل] قال المصنف رحمه الله تعالى: (ومهر المثل معتبر بمن يساويها من نساء عصباتها؛ كأختها وعمتها وبنت أخيها وعمها. وعنه: يعتبر جميع أقاربها؛ كأمها وخالتها) .

12,520

أما كون مهر المثل معتبراً بمن يساويها من نساء عصباتها؛ كما مثل المصنف رحمه الله تعالى على المذهب؛ فلأنه قد روي في قصة بِرْوع «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في بروع بنت واشق بمثل مهر نساء قومها».

ولأن شرف المرأة معتبر في مهرها، وشرفها بعصباتها؛ لأنهم نساؤها.

12,521

وأما كونه يعتبر جميع أقاربها كأمها وخالتها على روايةٍ؛ فلأن مطلق القرابة له أثر في الجملة.

ولأن أمها وخالتها يشملهم قول ابن مسعود:«لها مهرُ نسائها».

والأول أولى؛ لما تقدم.

ولأن الأم قد تكون مولاة، وبنتها شريفة، وبالعكس. وقول ابن مسعود مطلق فيقيد بقوله عليه السلام:«بمثل مهر نساء قومها».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.