ثُمَّ دَارَ فَإِنْ زُفَّتَا مَعًا قَدَّمَ إِحْدَاهُنَّ بِالْقُرْعَةِ
Its commentaries
(ثُمَّ دَارَ) لِيَأْتِيَ بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنْ حَقِّ الدَّوْرِ (فَإِنْ زُفَّتَا مَعًا قَدَّمَ إِحْدَاهُنَّ بِالْقُرْعَةِ) ؛ لِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَالْقُرْعَةُ مُرَجَّحَةٌ عِنْدَ التَّسَاوِي،
وَفِي " التَّبْصِرَةِ ": يَبْدَأُ بِالسَّابِقَةِ بِالْعَقْدِ وَإِلَّا أَقْرَعَ
فَصْلٌ: وَإذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ثُمَّ دَارَ،
وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ دَارَ،
فَإِنْ أَحَبَّتْ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا سَبْعًا فَعَلَ وَقَضَاهُنَّ لِلْبَوَاقِى.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: فإنْ أحَبَّتْ أَنْ يُقِيمَ عندَها سَبْعًا، فعَل وقضَى للبواقِى. أنَّ الخِيَرَةَ لها. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَعوا به. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى».
وقيل: أو أحَبَّ هو أيضًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فعَل وقَضَى للبَواقِى. يعْنِى، سَبْعًا سبْعًا. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . .
وقال فى «الرَّوْضَةِ»: يقْضِى للبَواقِى مِن نِسائِه الفاضِلَ عن الأيَّامِ الثَّلاثةِ.
تنبيه: ظاهِرُ كلامِه وكلامِ غيرِه، أنَّه لا فَرْقَ فى ذلك بينَ الحُرَّةِ والأمَةِ، فيقْسِمُ وَإِنْ زُفَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتَانِ، قَدَّمَ السَّابِقَةَ مِنْهُمَا، ثُمَّ أَقَامَ عِنْدَ الأُخْرَى، ثُمَّ دَارَ،
فَإِنْ زُفَّتَا مَعًا، قَدَّمَ إِحْدَاهُمَا بِالْقُرْعَةِ، ثُمَّ أَقَامَ عِنْدَ الأُخْرَى، للأمَةِ البِكْرِ سَبْعًا، وللثَّيِّبِ ثَلاثًا كالحُرَّةِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقطَع به فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقيل: للأمَةِ نِصْفُ الحُرَّةِ. وأطْلَقهما فى «الرِّعايَةِ».
فائدة: قولُه: وإنْ زُفَّتْ إليه امْرَأتان، قَدَّمَ السابِقَةَ منهما. يعْنِى، الأُولَى دُخُولًا منهما. وقطَع به الأصحابُ. لكِنَّ فِعْلَ ذلك مكْرُوهٌ بلا خِلافٍ. فإنْ زُفَّتا معًا، قدَّم إحْداهما بالقُرْعَةِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، مع الكراهَةِ لهذا الفِعْلِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»،
وَإِنْ أَرَادَ السَّفَرَ فَخَرَجَتِ الْقُرْعَةُ لإِحْدَاهمَا، سَافَرَ بِهَا، وَدَخَلَ و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ».
وقال فى «التَّبْصِرَةِ»: يبْدَأَ بالسَّابِقَةِ بالعَقْدِ، وإلَّا أقْرَعَ بينَهما.
قال فى «تجْريدِ العِنايةِ»: فإنْ زُفَّتا، فسابِقَةُ مَجِئٍ.
وقيل: عَقْدٍ، ثم قُرْعَةٍ. فالظاهِرُ مِن كلامِ صاحبِ «التَّبْصِرَةِ»، أنَّه يشْمَلُ إذا زُفَّتا واحدةٌ بعدَ واحدةٍ، أو زُفَّتا معًا. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «تَجْريدِ العِنايَةِ». وهو بعيدٌ. فالظَّاهِرُ أنَّ مُرادَهما إذا زُفَّتا معًا لا غيرُ.
وإذا أرادَ السَّفَرَ، فخَرَجَتِ القُرْعَةُ لإِحْداهما، سافَرَ بها، ودخَل حَقُّ حَقُّ الْعَقْدِ فى قَسْمِ السَّفَرِ،
فَإِذَا قَدِمَ، بَدَأَ بِالأُخْرَى فَوَفَّاهَا حَقَّ الْعَقْدِ، العَقْدِ فى قَسْمِ السَّفَرِ،
فإذا قَدِمَ، بدَأ بالأُخْرَى فوَفَّاها حَقَّ العَقْدِ. هذا المذهبُ فيهما. قال فى «الفُروعِ»: فيَقْضِيه للأُخْرَى، فى الأصحِّ، بعدَ قُدومِه. قال وَإِذَا طَلَّقَ إِحْدَى نِسَائِهِ فى لَيْلَتِهَا أَثِمَ،
فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ، قَضَى لَهَا لَيْلَتَهَا.
فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: هذا الأصحُّ. وجزَم به فى «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا يقْضِى للأُخرَى شيئًا إذا قَدِمَ. وهو احْتِمالٌ فى «الهِدايَةِ». وقدَّمه فى «تَجْريدِ العِنايَةِ».
وقيل: لا يحْتَسِبُ على المُسافِرَةِ معه بمُدَّةِ سفَرِها، فيُوَفِّيها إذا قَدِمَ. قال الشَّارِحُ: وهذا أقْرَبُ للصَّوابِ.
تنبيه: ظاهِرُ قولِه: وإذا طلَّق إحدَى نِسائِه فى لَيْلَتِها أثِمَ،
فإن تَزَوَّجَها بعدُ، قَضَى لها لَيْلَتَها. أنَّه يقْضِى لها ليْلَتَها ولو كان قد تزَوجَ غيرَها بعدَ طَلاقِها. وهو وَلَهُ أَنْ يَخْرُجَ فى نَهَارِ لَيْلِ الْقَسْمِ لِمَعَاشِهِ وَقَضَاءِ حُقُوقِ النَّاسِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.