Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2005المقنعHanbalivol. 4, p. 34vol. 4, p. 34

وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ صِحَاحًا، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً، أَوْ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً لَمْ يَصِحَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: ويَجُوزُ بَيْعُ الجَوْزِ واللَّوْزِ والفُسْتُقِ والباقِلَّا والرُّطَبِ في قِشْرَتِهِ مَقْطُوعًا وفى شَجَرِه، وبَيْعُ الطَّلْعِ قبلَ تَشَقُّقِه مَقْطُوعًا، وفى شَجَرِه، وبَيْعُ الحَبِّ المُشْتَدِّ في سُنْبُلِه. وبه قال أبو حَنِيفَةَ، ومالِكٌ.

11,537

وقال الشّافِعِىُّ: لا يَجُوزُ حتَّى يُنْزَعَ قِشْرُه الأَعْلَى، إلَّا في الطَّلْعِ والسُّنْبُلِ. في أحَدِ القَوْلَيْنِ. واحْتَجَّ بأنَّه مَسْتُورٌ بما لا يُدَّخَرُ عليه، ولا مَصْلَحَةَ فيه، فلم يَجُزْ بَيْعُه، كتُرابِ الصَّاغَةِ والمَعادِنِ، وبَيْع الحَيَوَانِ المَذْبُوحِ في سَلْخِه. ولَنا، أنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن بَيْع الثِّمارِ حتَّى يَبْدُو صَلَاحُها . وعن بَيْعِ السُّنْبُلِ حتَّى يَبْيَضَّ، ويَأْمَنَ العاهَةَ . فَمَفْهُومُه إِبَاحَةُ بَيْعِه إذا بَدَا صَلاحُهُ، وابْيَضَّ سُنْبُلُه. ولأنَّه مَسْتُورٌ بحائِلٍ مِن أصْلِ خِلْقَتِه، فجازَ بَيْعُه، كالرُّمَّانِ والبَيْضِ والقِشْرِ الأَسْفَلِ.

11,538

ولا يَصِحُّ قَوْلُهم: ليس مِن مَصْلَحَتِه. فإنَّه لا قِوَامَ له في شَجَرِه إلَّا بِه، والباقِلَّا يُؤْكَلُ رَطْبًا، وقِشْرُه يَحْفَظُ رُطُوبَتَه. ولأنَّ البِاقِلَّا يُباعُ في أَسْواقِ المُسْلِمِينَ مِن غيرِ نَكِيرٍ، وهذا إجْماعٌ.

11,539

وكذلك الجَوْزُ واللَّوْزُ في شَجَرِهِما. والحَيَوانُ المَذْبُوحُ يَجُوزُ بَيْعُه في سَلْخِه، فإنَّه إذا جازَ بَيْعُه قبلَ ذَبْحِه، وهو مُرَادٌ للذَّبْحِ، فكذلك إذا ذُبِحَ. كما أنَّ الرُّمّانَةَ إذا جازَ بَيْعُها قبلَ كَسْرِها، فكذلك إذا كُسِرَتْ.

11,540

وأمّا تُرابُ الصَّاغَةِ والمَعادِنِ، فلَنا فيهما مَنْعٌ،

11,541

وإنْ سُلِّمَ، فليس ذلك مِن أصْلِ الخِلْقَةِ في ترابِ الصّاغَةِ، ولا بَقاؤُه فيه مِن مَصْلَحَتِه،

11,542

بخِلافِ مَسْأَلتِنَا.

(فصل: السابعُ، أَنْ يكونَ الثَّمَنُ مَعلُومًا.

11,543

فإنْ باعَهُ السِّلْعَةَ برَقْمِها، أو بأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وفِضَّةً، أو بما يَنْقَطِعُ به السِّعْرُ، أو بما باعَ به فُلَانٌ، أو بدِينَارٍ مُطْلَقٍ، وفى البَلَدِ نُقُودٌ، لم يَصِحَّ البَيْعُ.

11,544

وإن كان فيه نقْدٌ واحِدٌ، انْصَرَفَ إليه) يُشْتَرَطُ أَنْ يكونَ الثَّمَنُ في البَيْعٍ مَعْلُومًا عندَ المُتَعاقِدَيْنِ؛ لأنَّهُ أحَدُ العِوَضَيْنِ، فاشْتُرِطَ العِلْمُ به، كالآخرِ، وقِيَاسًا على رأْسِ مالِ السَّلَمِ.

11,545

فإنْ باعَه السِّلْعَةَ برَقْمِها، وهما لا يَعْلَمانِه، أو أَحَدُهما، لم يَصِحَّ البَيْعُ؛ للجَهَالَةِ فيه.

11,546

وكذلك إنْ باعَهُ بأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وفِضَّةً ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ، ولأَنَّهُ بَيْعُ غَرَرٍ، فَيَدْخُلُ في عُمُومِ النَّهْى عن بَيْعِ الغَرَرِ.

11,547

وإن باعَهُ بمائَةٍ ذَهَبًا وفِضَّةً، لم يَصِحَّ البَيْعُ. وبهذا قال الشَّافِعِىُّ.

11,548

وقال أبو حَنِيفَةَ: يَصِحُّ ويكونُ نِصْفَيْنِ؛ لأنَّ الإِطْلَاقَ يَقْتَضِى التَّسْوِيَةَ، كالإِقْرَارِ. ولَنا، أنَّ قَدْرَ كُلِّ واحِدٍ منهما مَجْهُولٌ، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بمائَةٍ بَعْضُها ذَهَبٌ. وقَوْلُه: إَّنه يَقْتَضِى التَّسْوِيَةَ. مَمْنُوعٌ، فإنَّه لو فَسَّرَه بغيرِ ذلك صَحَّ.

11,549

وكذلك لو أقَرَّ له بمائَةٍ ذَهَبًا وفِضَّة، فالقولُ قَوْلُه في قَدْرِ كُلِّ واحِدٍ منهما.

11,550

وإنْ باعَهُ بما يَنْقَطِع السِّعْرُ به، أو بما باعَ به فلانٌ عَبْدَه، وهما لا يَعْلَمانِه، أو أَحَدُهما، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه مَجْهُولٌ.

11,551

وإنْ باعَهُ بدِينارٍ مُطْلَقٍ، وفى البَلَدِ نُقُودٌ، لم يَصِحَّ؛ لجَهَالَتِه،

11,552

وإنْ كان فيه نَقْدٌ واحِدٌ انْصَرَفَ إليه؛ لأنَّه تَعَيَّنَ بانْفِرَادِه وعَدَمِ مُشَارَكَةِ غَيْرِه، ولهذا لَو أقَرَّ بدِينارٍ أو أوْصَى به، انْصَرَفَ إليه.

١٥٧٥ - مسألة: (وإنْ قال: بِعْتُكَ بعَشَرَةٍ صِحَاحٍ، أو إحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً. أو: بعَشَرَةٍ نَقْدًا، أو عِشْرِينَ نَسِيئَةً. لم يَصِحَّ) لأنَّ النَّبِىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نَهَى عن بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَةٍ . وهذا هو. كذلك فَسَّرَه مالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، وإسْحاقُ. وهذا قَوْلُ أكثرَ أَهْلِ العِلْمِ؛ لأنَّه لم يَجْزِمْ له ببَيْعٍ واحِدٍ، أَشْبَهَ ما لو قال: بِعْتُكَ أحَدَ هذَيْنِ. ولأنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ، فلم يَصِحَّ، كالبَيْعِ بالرَّقْمِ المَجْهُولِ. وقد رُوِى عن طاوُسٍ، والحَكَمِ، وحَمَّادٍ، أنَّهُم قالُوا: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أبِيعُكَ بالنَّقْدِ بكَذَا، وبالنَّسِيئَةِ بكذا.

فيَذْهَبُ على أحَدِهما. فيَحْتَمِلُ أنَّه جَرَى بينهما بعدُ ما يَجرِى في العَقْدِ، فكأَنَّ المُشْتَرِىَ قال: أنا آخُذُه بالنَّسِيئَةِ بكذا. فقال: خُذْهُ. أو: قد رَضِيتُ. ونحوَ ذلك، فيَكُونُ عَقْدًا كافِيًا ، كقَوْلِ الجُمْهُورِ. فعَلَى هذا، إن لم يُوجَدْ ما يَدُلُّ على الإِيجَابِ، أو ما يَقُومُ مَقامَه، لم يَصِحَّ؛ لأنَّ ما مَضَى مِن القَوْلِ لا يَصْلُحُ أن يكونَ إِيجابًا. وقد رُوِى عن أحمدَ ، في مَن قال: إن خِطْتَه اليومَ فَلَكَ دِرْهَمٌ،

11,553

وإن خِطْتَه غَدًا فلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ. أنّه يَصِحُّ. فَيَحْتَمِلُ أن يَلْحَقَ به هذا البَيْعُ، فَيُخَرَّجَ وَجْهًا في الصِّحَّةِ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُما مِن حيث إنَّ العَقْدَ ثَمَّ يُمْكِنُ أن يَصِحَّ؛ لكَوْنِه جَعَالَةً،

11,554

بخِلافِ البَيْعِ. ولأنَّ العَمَلَ الذى يَسْتَحِقُّ به الأُجْرَةَ لا يُمْكِنُ وُقُوعُه إلَّا على إحْدَى الصِّفَتَيْنِ، فَتَتَعَيَّنُ الأُجْرَةُ المُسَمَّاةُ عِوَضًا له ، فلا يُفْضِى إلى التَّنَازُعِ، وهذا بخِلافِه.

١٥٧٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ صِحَاحًا، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً، أَوْ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً لَمْ يَصِحَّ) فِي الْمَنْصُوصِ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ، وَمَا فَسَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِأَنَّ الثَّمَنَ غَيْرُ مَعْلُومٍ، فَلَمْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ أَحَدَ هَذَيْنِ وَمَحَلُّهُ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى أَحَدِهِمَا، ذَكَرَهُ فِي " الْوَجِيزِ " وَ " الْفُرُوعِ " (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ) هَذَا تَخْرِيجٌ لِأَبِي الْخَطَّابِ مِنْ رِوَايَةِ: إِنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ،

9,339

وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ، فَيَلْحَقُ بِهِ الْبَيْعُ فَيَكُونُ وَجْهًا فِي الصِّحَّةِ وَتَرَدَّدَ الْمُؤَلِّفُ فِيهِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَقْدَ، ثُمَّ يُمْكِنُ صِحَّتُهُ لِكَوْنِهِ جَعَالَةً يُحْتَمَلُ فِيهَا الْجَهَالَةُ،

9,340

وَأَنَّ الْعَمَلَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ بِهِ الْأُجْرَةَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَقَعَ عَلَى إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ فَتَعَيَّنَ الْأُجْرَةَ الْمُسَمَّاةَ عِوَضًا لَهُ فلا يفضي إِلَى التَّنَازُعِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفِيهِمَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْعِوَضِ فِي الْجَعَالَةِ شَرْطٌ، كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ، وَالْقَبُولَ أَيْضًا فِي الْبَيْعِ إِلَّا عَلَى إِحْدَى الصِّفَتَيْنِ فَيُعَيَّنُ مَا سُمِّيَ لَهَا، وَفِيهِ شَيْءٌ، إِذِ الْعِلْمُ بِهِ فِي الْجَعَالَةِ لَيْسَ شَرْطًا مُطْلَقًا بِدَلِيلِ مَا لَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنِي عَلَى قَلْعَةِ كَذَا فَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قالَ: بعْتُكَ بعَشَرَةٍ صحاحًا، أوِ أحدَ عشَرَ مُكَسَّرَةً، أو بعَشَرَةٍ نَقْدًا، أو عِشْرِين نسِيئَةً، لم يَصِحَّ. يعْنى، ما لم يتَفرَّقا على أحَدِهما. وهذا المذهبُ. بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً. لَمْ يَصِحَّ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَصِحَّ.

نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. ويَحْتَمِلُ أَنْ يصِحَّ، وهو لأبِى الخَطَّابِ، واخْتارَه فى «الفائقِ». قال أبو الخَطَّابِ، قِياسًا على قوْلِه فى الإِجارَةِ: إنْ خِطْتَه اليَوْمَ، فلك دِرْهَمٌ،

16,842

وإنْ خِطْتَه غدًا، ذلك نِصْفُ دِرْهَمٍ. وفرَّقَ بعضُ الأصحابِ بينَهما، بأن ذلك جَعالَةٌ، وهذا بَيْعُ، ويُغْتفَرُ فى الجَعالَةِ ما لا يُغْتَفَرُ فى البَيْعِ، ولأنَّ العَمَلَ الذى يسْتَحِقُّ به الأُجْرَةَ لا يمْلِكُ وُقوعَه إلَّا على إحْدَى الصِّفتَيْن، فتَتعَيَّنُ الأُجْرَةُ المُسَمَّاةُ عِوَضًا، فلا يُفْضِى إلى التَّنازُعِ، والبَيْعُ وَإِنْ بَاعَهُ الصُّبْرَةَ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، وَالْقَطِيعَ كُلَّ شَاةٍ بدِرْهَمٍ, وَالثَّوْبَ كُلَّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ، صَحَّ.

بخِلافِه. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وفى كليهما، أى التَّعْليلَيْن، نظَرٌ؛ لأنَّ العِلْمَ بالعِوَضِ فى الجَعالَةِ شَرْطٌ، كما هو فى الإِجارَةِ والبَيْعِ، والقَبُولُ أَيضًا فى البَيْعِ لا يقَعُ إلَّا على إحْدَى الصِّفتَيْن، فيتَعَيَّنُ ما يُسَمَّى لها. انتهى. ويأْتِى، هل هذا بَيْعَتَيْن فى بَيْعةٍ أم لا؟ فى أوَّلِ بابِ الشُّرُوطِ فى البَيْعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال: بعتك بعشرة صحاحاً أو إحدى عشرة مكسرة أو بعشرة (٢) نقداً أو عشرين نسيئة لم يصح، ويحتمل أن يصح).

5,818

أما كون ما ذكر لا يصح على المذهب؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بَيْعَتَيْنِ في بَيْعَة» رواه الترمذي.

5,819

وقال: حديث صحيح.

وقد فسر بهذا.

ولأنه لم يعقد على ثمن بعينه أشبه ما إذا قال: بعتك هذين العبدين.

5,820

وأما كونه يحتمل أن يصح فقياس على ما إذا قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته غداً فلك نصف درهم.

قال: (وإن باعه الصبرة كل قفيز بدرهم، والقطيعَ كل شاة بدرهم، والثوبَ كل ذراع بدرهم صح. وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح) .

5,821

أما كون بيع الصبرة كل قفيز بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم والثوب [كل ذراعٍ] بدرهم يصح؛ فلأن البيع معلوم بالمشاهدة والثمن معلوم لإشارته إلى ما يعرف مبلغه لجهة لا تتعلق بالمتعاقدين وهو الكيل في الأولى والعدد في الثانية والذرع في الثالثة فصح كما لو باع ما رأس ماله تسعة وتسعين درهماً مرابحة لكل عشرة درهم فإنه لا يعلم في الحال وإنما يعلم بالحساب. وقد روي عن علي رضي الله عنه «أنه آجر نفسه كل دلو بتمرة، وجاء بالتمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأكله» .

5,822

وأما كونه إذا باع من الصبرة كل قفيز بدرهم لا يصح؛ فلأن من للتبعيض وكل للعدد فيكون العدد مجهولاً

5,823

بخلاف ما ذكر قبل فإن المبيع الكل لا البعض ولا جهالة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.