Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2060المقنعHanbalivol. 4, p. 71vol. 4, p. 71

وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ إِلَّا بِمَا يَحْصُلُ بِهِ تَجْرِبَةُ الْمَبِيعِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وليس لواحِدٍ منهما التَّصَرُّفُ في المَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيَارِ، إلَّا بما يَحْصُلُ به تَجْرِبَةُ المَبِيعِ) إنَّما لم يَجُزْ لواحِدٍ منهما التَّصَرُّف في المَبِيعِ في مُدّةِ الخِيارِ؛ لأنَّه ليس بِملكٍ للبائِعِ، فيَتَصَرَّف فيه، ولا انْقَطَعَتْ عنه غَلَّتُه، فَيَتَصَرَّفَ فيه المُشْتَرِي.

11,983

فأمّا تَصَرُّفُه بما يَحْصُلُ به تَجْرِبَةُ المَبِيعِ، كرُكُوبِ الدَّابَّةِ؛ ليَنْظُرَ سَيرَها، والطَّحْنِ على الرَّحَى؛ ليَعْلَمَ قَدْرَ طَحْنِها، وحَلْبِ الشّاةِ؛ لِيَعْلَمَ قَدْرَ لَبَنِها، ونحو ذلك، فَيَجوزُ؛ لأنَّ ذلك هو المَقْصُودُ بالخِيَارِ، وهو اخْتِبارُ المَبِيعِ.

١٦١٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ لِلْبَائِعِ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ، وَلَا انْقَطَعَتْ عَنْهُ عَلَقَةٌ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ الْمُشْتَرِي،

9,568

وَكَذَا يُمْنَعُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْعِوَضِ، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَ " الرِّعَايَةِ "، وَالزَّرْكَشِيُّ حِذَارًا مِنْ إِبْطَالِ حَقِّ الْآخَرِ (إِلَّا بِمَا يَحْصُلُ بِهِ تَجْرِبَةُ الْمَبِيعِ) كَرُكُوبِ الدَّابَّةِ لِيَنْظُرَ سَيْرَهَا، وَحَلْبِ الشَّاةِ لِيَعْلَمَ قَدْرَ لَبَنِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَقْصُودَ مِنَ الْخِيَارِ، وَهُوَ اخْتِبَارُ الْمَبِيعِ

الإنصافal-Mardawi

وليس لواحِدٍ منهما التَّصَرُّفُ في المَبيعِ في مُدَّةِ الخِيارِ إلَّا بما يَحْصُلُ به تَجْرِبَةُ المَبِيعِ،

17,292

وإنْ تصَرَّفا ببَيعٍ أو هِبَةٍ ونحوهما، لم ينْفُذْ تصَرُّفُهما. اعلمْ أنَّ لَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُمَا.

تصَرُّفَ المُشْتَرِي والبائِعِ في مُدَّةِ الخِيارِ مُحَرَّمٌ عليهما، سواءٌ كان الخِيارُ لهما، أو لأحَدِهما، أو لغيرِهما. قاله كثيرٌ مِنَ الأصحابِ، وقطَع به جماعةٌ.

17,293

قال في «الفُروعِ»: وفي طَريقَةِ بعضِ الأصحاب، للمُشْتَرِي التَّصَرُّفُ، ويكونُ رِضًى منه بلُزومِه.

17,294

وقال في «القَواعِدِ»: والمَنْصُوصُ عن أحمدَ في رِوايَةِ أبي طالِبٍ، أنَّ للمُشْتَرِي التَّصَرُّفَ فيه بالاسْتِقْلالِ، على القَوْلِ بأنَّ المِلْكَ ينْتَقِلُ إليه. وهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ. وعلى الرِّوايَةِ الثَّانيةِ، يجُوزُ التَّصَرُّفُ للبائِعِ وحدَه؛ لأنَّه مالِكٌ، ويملِكُ الفَسْخَ. انتهى. فعلى الأوَّلِ، إنْ تصَرَّفَ المُشْتَرِي؛ فتارَةً يكونُ الخِيارُ له وحدَه، وتارَةً يكونُ غيرَ ذلك؛

17,295

فإنْ كان الخيارُ له وحدَه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، نُفوذُ تَصَرُّفِه.

17,296

قال في «الفُروعِ»: نفَذ على الأصحِّ. وجزَم به في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

17,297

وقال: ذكَره أبو بَكْرٍ، والقاضي، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِيُّ: وقا لَه أبو الخَطَّاب في «الانْتِصارِ».

17,298

وعنه، لا ينْفُذُ تصَرُّفُه. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبي مُوسى، واحْتِمالٌ في «التَّلْخيصِ».

17,299

وإنْ لم يَكُنِ الخِيارُ له وحدَه وتصَرَّفَ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يَنْفُذُ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وصحَّحاه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «القواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

17,300

وعنه، يَنْفُذُ تصَرُّفُه. وعنه، تصرُّفُه مَوْقُوفٌ. ذكَرَها ابنُ أبي مُوسى فمَن بعدَه. وجزَم به في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةِ والخَمْسِين»، فقال: تَصَرُّفُ المُشْتَرِي في مُدَّةِ الخِيارِ له وللبائِعِ، المَنْصُوصُ عن أحمدَ، أنَّه مَوْقُوفٌ على إمْضاءِ البَيعِ.

17,301

وكذلك ذكَرَه أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ»، وهو ظاهِرُ كلامِ القاضي في «خِلافِه». انتهى.

17,302

وقال بعضُ الأصحابِ في طَريقَتِه: وإذا قُلْنا بالمِلْكِ، قُلْنا بانْتِقالِ الثَّمَنِ إلى البائِعِ.

17,303

قال في «الفُروعِ»: وقاله غيرُه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

17,304

تنبيه: محَلُّ هذا الخِلافِ، إذا كان تصَرُّفُه مع غيرِ البائِعِ،

17,305

فأمَّا إنْ تَصَرَّفَ مع البائِعِ، فالصَّحيحُ أنَّه يَنْفُذُ. جزَم به في «المحَرَّرِ»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ»، وغيرِهم.

17,306

وعنه، لا يَنْفُذُ. وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ»، وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»،

17,307

وقال: بِناءً على دَلالةِ التَّصَرُّفِ على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرِّضَى. وللقاضي في «المُجَرَّدِ» احْتِمالان.

17,308

وإنْ تصَرَّفَ البائعُ لم يَنْفُذْ تصَرُّفُه، سواءٌ كان الخِيارُ له وحدَه أوْ لا. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وجزَم به المُصَنِّفُ هنا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»،

17,309

وقال: أطْلَقَه جماعةٌ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

17,310

قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِين»: وأما نفُوذُ التَّصرُّف، فهو مَمْنوعٌ على الأقْوالِ كلِّها. صرَّح به الأكْثَرُون مِنَ الأصحابِ؛ لأنَّه لم يتَقَدَّمْه مِلْكٌ. انتهى.

17,311

وقيل: يَنْفُذُ، إنْ قيلَ: المِلْكُ له والخِيارُ له.

17,312

قال النَّاظِمُ:

ومَن أفْرَدُوه بالخِيارِ يَكُنْ له ... التَّصَرُّفُ يمْضِي منه دُونَ تصَدُّدِ وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: يَنْفُذُ تصَرُّفُ البائِعِ، إنْ قُلْنا: إنَّ البَيعَ لا يَنْقُلُ المِلْكَ، وكان الخِيارُ لهما أو للبائِعِ. وقطَع به في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». وذكَر الحَلْوانِيُّ في «التَّبْصِرَةِ»، أنَّ تصَرُّفَه يَنْفُذُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . .

17,313

تنبيه: ومحَلُّ الخِلافِ في تصَرُّفِهما، إذا لم يَحْصُلْ لأحَدِهما إذنٌ مِنَ الآخَرِ،

17,314

فلو تصَرَّف المالِكُ فهما بإذْنِ الآخَرِ، أو تصَرَّفَ وَكِيلُهما، صحَّ على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

17,315

قال في «الفُروعِ»: نفَذ في الأصحِّ فيهما. وجزَم به في «الحاويَيْن». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشّرْحِ».

17,316

وقيل: لا يَنْفُذ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

17,317

فائدة: لو أذِنَ البائعُ للمُشْتَرِي في التَّصَرُّفِ، فتَصرَّفَ بعدَ الإذْنِ، وقبلَ العِلْمِ، فهل يَنْفُذُ تصَرُّفُه؟ يُخَرَّجُ على الوُجوهِ التي في الوَكيلِ، على ما يأْتِي، وأوْلَى. وجزَم القاضي في «خِلافِه» بعدَمِ النُّفُوذِ. وَيَكُونُ تَصَرُّفُ الْبَائِعِ فَسْخًا لِلْبَيع، وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِى إِسْقَاطًا لِخِيَارِهِ، في أَحَدِ الْوَجْهَينِ.

17,318

[تنبيه: ظاهرُ قولِه: ولَيس لواحِدٍ منهما التَّصَرُّفُ في المَبِيعِ في مُدَّةِ الخِيارِ. أنَّ للبائعِ التَّصَرُّفَ في الثَّمَنِ المُعَيَّنِ، أو غيرِه إذا قبَضه. وهو ظاهِرُ كلامِه في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، «والفُروعِ» وغيرِه؛ لعدَمِ ذِكْرِهم للمَسْأَلةِ. والذي قطَع به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «العِنايَةِ»، و «إدْرَاكِ الغايَةِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وجَمْعٌ كَثيرٌ، أنَّه يَحْرُمُ التَّصَرُّفُ في الثَّمَنِ كالمُثَمَّنِ، سواءٌ قُلْنا في المَبِيعِ ما قُلْنا في الثَّمَنِ أوْ لا، ولم يحْكُوا في ذلك خِلافًا، لكِنْ ذكَر في «الفُروعِ»، في بابِ التَّصَرُّفِ في المَبيعِ، بعدَ أنْ ذكَر ما يَمْنَعُ التَّصَرُّفَ فيه، وما لا يَمْنَعُ، فقال: والثَّمَنُ الذي ليس في الذِّمَّةِ كالمُثَمَّنِ، وإلا فله أخْذُ بدَلِه؛

لاسْتِقْرارِه. انتهى. فقد تُؤخَذُ هذه المسْأَلةُ مِن عُمومِ كلامِه هناك. ويأْتِي أيضًا فيما إذا قال: لا أُسَلِّمُ المَبِيعَ حتى أقْبِضَ ثَمَنَه. في

17,319

فائدة: هل له المُطالبَةُ بالنَّقْدِ إذا كان الخِيارُ لهما، أو لأحَدِهما. فهي غيرُ هذه المَسْأَلةِ التي هنا. واللهُ أعلمُ] .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وليس لواحد منهما التصرف في المبيع في مدة الخيار إلا بما يحصل به تجربة المبيع، وإن تصرفا ببيع أو هبة ونحوهما لم ينفذ تصرفهما ويكون تصرف البائع فسخاً للبيع، وتصرف المشتري إسقاطاً لخياره في أحد الوجهين، وفي الآخر البيع والخيار بحالهما) .

5,993

أما كون كل واحد من البائع والمشتري ليس له التصرف في المبيع في مدة الخيار على غير وجه التجربة؛ فلأنه ليس بملك للبائع فيتصرف فيه ولا انقطعت عنه علقه فيتصرف فيه المشتري.

5,994

وأما كونهما إذا تصرفا بيبع أو هبة ونحوهما مما ينقل الملك ويثبت الشغل في المعقود كالإجارة والرهن والكتابة لا ينفذ تصرفهما؛ فلأنه تصرف لم يصادف محله لأن البائع لا يملكه والمشتري يفضي تصرفه إلى إسقاط حق البائع من الخيار واسترجاع المبيع.

5,995

وأما كون تصرف البائع فسخاً للمبيع وتصرف المشتري إسقاطاً لخياره في وجهٍ؛ فلأن ذلك يحصل بالتصريح فحصل بالدلالة عليه كالمعتَقة فإن خيارها يسقط بتمكينها زوجها من وطئها.

5,996

وأما كون تصرف البائع لا يكون فسخاً في وجهٍ؛ فلأن الملك انتقل عن البائع فلم يكن تصرفه فيه فسخاً واسترجاعاً كمن وجد عين ماله عند مفلس.

5,997

وأما كون تصرف المشتري لا يكون إسقاطاً لخياره في وجهٍ؛ فلأن التصرف غير صحيح فوجوده كعدمه.

5,998

وأما كون المشتري له التصرف بما يحصل به تجربة المبيع مثل : أن يركب الدابة لينظر سيرها، ويطحن على الرحى ليختبرها؛ فلأن الخيار إنما شرطه ليستعلم به المبيع وذلك طريق إليه

5,999

فلو لم يجز لما أمكنه تحصيل ما شرط الخيار من أجله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.