Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن كانَ اللَّبَنُ بحَالِه لم يَتَغَيَّرْ، رَدَّه، واجزَأه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُجْزِئَه إلَّا التَّمْرُ) إذا احْتَلَبَها، وتَرَكَ اللَّبَنَ بحَالِه، ثم رَدَّها مع لَبَنِها، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ المَبِيعَ إذا كان مَوْجُودًا فَرَدَّه، لم يَلْزَمْه بَدَلُه.

12,098

فإن أبَى البائِعُ قَبُولَه وطَلَبَ التَّمْرَ، فليس له ذلك إذا كان اللَّبَنُ لم يَتَغَيَّرْ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَلْزَمَه قَبُولُه؛ لظَاهِرِ الخَبَرِ، ولأنّه قد نَقَصَ بالحَلْبِ؛ لأَنَّ كونه في الضَّرْعِ أَحفَظُ له. ولَنا، أنّه قَدَرَ على رَدِّ المُبْدَلِ، فلم يَلْزَمْهُ البَدَلُ، كَسائِرِ المُبْدَلَاتِ مع أَبْدَالِها. والحَدِيثُ، المرادُ به رَدُّ التَّمْرِ حالةَ عَدَمِ اللَّبَنِ؛ لقَوْلِه:«فِفي حَلْبَتِها صَاعٌ مِن تَمْرٍ». وقَوْلُهم: الضَّرْعُ أحْفَظُ له. لا يَصِحُّ؛ لأَنَّه لا يُمْكِنُ إبْقاؤُه في الضَّرْعِ على الدَّوَامِ، لأنَّه يَضُرُّ بالحَيَوانِ.

12,099

فإن تَغَيَّرَ اللَّبَنُ، ففيه وَجْهانِ؛ أحَدُهما، لا يَلْزَمُه قَبُولُه. وهو قَوْلُ مالِكٍ؛ للخَبَر. ولأنَّه قد نَقَصَ بالحُمُوضَةِ، أشْبَهَ تَلَفَه.

12,100

والثاني، يَلْزَمُه قَبُولُه؛ لأنَّ النَّقْصَ حَصَلَ باسْتِعلامِ المَبيعِ، بتَغْريرِ البائِعِ، وتَسْلِيطِه على حَلْبِه، فلم يَمْنَعِ الرَّدَّ، كَلَبَنِ غيرِ المُصَرَّاةِ.

فصل: فإنْ رَضِيَ بالتَّصْرِيَةِ فَأمْسَكَها، ثم وَجَدَ بها عَيبًا، رَدَّها به؛ لأنَّ رِضَاهُ بِعَيبٍ لا يَمْنَعُ الرَّدَّ لِعَيبٍ آخَرَ، كما لو اشْتَرَى أعْرَجَ فَرَضِيَ به، فَوَجَدَه أبْرَصَ.

12,101

فإنْ رَدَّ، لَزِمَهُ صَاعٌ مِن تَمْرٍ، عِوَضَ اللَّبَنِ؛ لأنَّه عِوَضٌ له فيما إذا رَدَّها بالتَّصْرِيَةِ، فيكونُ عِوَضًا له مُطْلَقًا.

فصل: ولو اشْتَرَى شاةً غيرَ مُصَرَّاةٍ فاحْتَلَبَها، ثم وَجَد بها عَيبًا، فله الرَّدُّ.

note

ثم إنْ لم يكنْ في ضَرْعِها لَبَنٌ حال العَقْدِ، فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ اللَّبَنَ الحادِثَ بعدَ العَقْدِ يَحْدُثُ على مِلْكِه.

12,102

وإنْ كان فيه لَبَنٌ حالَ العَقْدِ، إلَّا أنَّه يَسِيرٌ لا يَخْلُو الضَّرْعُ مِن مِثْلِه عادَةً، فلا شيءَ فيه؛ لأنَّه لا عِبْرَةَ به، ولا قِيمَةَ له في العادَةِ.

12,103

وإنْ كان كَثِيرًا، وكان قائِمًا بحالِه، انْبَنَى رَدُّه على رَدِّ لَبَنِ المُصَرَّاةِ، وقد سَبَقَ.

12,104

فإنْ قُلْنا: ليس له رَدُّه. فَبَقَاؤُه كتَلَفِه. وهل له رَدُّ المَبِيعِ؟ يُخَرَّجُ على الرِّوَايَتَينِ فيما إذا اشْتَرى شَيئًا، فتَلِفَ بَعْضُه أو تَعَيَّبَ، إنْ قُلْنا بِرَدِّه، رَدَّ مثلَ اللَّبَنِ؛ لأَنَّه مِن المِثْليّاتِ، والأصْلُ ضَمانُها بمِثْلِها، إلَّا أنَّه خُولِفَ في لَبَنِ المُصَرَّاةِ للنَّصِّ، ففيما عَداه يَبْقَى على الأصْلِ. ولأَصْحابِ الشافعيِّ في هذا الفَصْلِ نحوٌ ممّا ذَكَرْنا.

فصل: قال ابنُ عَقِيلٍ: إذا عَلِمَ التَّصْرِيَةَ قبلَ حَلْبِها، مثلَ أن أقَرَّ به البائِعُ، أو شَهِدَ به مَن تُقْبَلُ شهادَته، فله رَدُّها، ولا شيءَ معها؛ لأنَّ التَّمْرَ إنَّما وَجَبَ بَدَلًا للَّبَنِ المُحْتَلَبِ، ولأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا مُصَرَّاةً، فاحْتَلَبَها، فإنْ رَضيَها أَمْسَكَها، وإنْ سَخِطَها، ففي حَلْبَتِها صاعٌ مِن تَمْرٍ». ولم يَأْخُذْ لها ها هنا لَبَنًا، فلم يَلْزَمْه رَدُّ شَيءٍ معها. وهذا قَوْلُ مالِكٍ.

قال ابنُ عبدِ البَرِّ : هذا ممّا لا خِلافَ فيه.

١٦٢٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ رَدَّهُ وَأَجْزَأَهُ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "؛ لِأَنَّ التَّمْرَ إِنَّمَا وَجَبَ عِوَضًا عَنِ اللَّبَنِ،

9,647

فَإِذَا رَدَّ الْأَصْلَ وَجَبَ أَنْ يُجْزِئَ كَسَائِرِ الْأُصُولِ مَعَ إِبْدَالِهَا، وَكَمَا لَوْ رَدَّهَا بِهِ قَبْلَ الْحَلْبِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ إِلَّا التَّمْرُ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "؛ لِأَنَّ إِطْلَاقَ الْخَبَرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَلِأَنَّ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ أَحْفَظُ لَهُ،

9,648

أَمَّا إِذَا تَغَيَّرَ، فَلَا يُجْزِئُهُ وَجْهًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ نَقْصٌ فِي يَدِهِ بِالْحُمُوضَةِ، فَهُوَ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ،

9,649

وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ، وَإِنْ تَغَيَّرَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ نَظَرًا إِلَى أَنَّ الْبَدَلَ إِيجَابُهُ مَنُوطٌ بِعَدَمِ الْمُبْدَلِ، وَالْمُبْدَلُ مَوْجُودٌ،

9,650

وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ فَتَدْلِيسٌ مِنَ الْبَائِعِ، وَصَرَّحَ فِي " الْكَافِي " بِأَنَّ الْخِلَافَ مَعَ التَّغَيُّرِ.

9,651

فَرْعٌ: إِذَا رَضِيَ بِهَا فَأَمْسَكَهَا، ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ رَدَّهَا بِهِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِعَيْبٍ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ بِعَيْبٍ آخَرَ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كان اللَّبَنُ بحالِه لم يتَغَيَّرْ، رَدَّه وأجْزَأه. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ونصَرَه الشَّارِحُ وغيرُه. واخْتارَه المُصَنِّفُ وغيرُه. قال القاضي: الأَشْبَهُ أنَّه يَلْزَمُ البائِعَ قَبُولُه.

17,436

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الرِّعايَةِ الكُبْرى»: لَزِمَ البائِعَ قَبُولُه في الأقْيَسِ. واقْتَصرَ عليه. ويَحْتَمِلُ أنْ لا يُجْزِئَه إلَّا التَّمْرُ. وهو أحَدُ الوَجْهَين. وصحَّحَه في «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغةِ»، و «النَّظْمِ». وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَين»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. ويشْمَلُه كلامُ الخِرَقِيِّ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «الكافِي»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيهان؛ أحدُهما، مفْهومُ قولِه: لم يتَغَيَّرْ، رَدَّه. أنَّه إذا تَغيَّرَ لا يلْزَمُ البائِعَ قَبُولُه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الكافِي»، وغيرِهم.

17,437

وقيل: يُجْزِئُه رَدُّه. ويَلْزَمُ البائِعَ قَبُولُه. اخْتارَه القاضي. الثَّاني، لوْ عَلِمَ التَّصْرِيَةَ قبلَ الحَلْبِ، فرَدَّها قبلَ حَلْبِها، لم يَلْزَمْه شيءٌ.

17,438

وَمَتَى عَلِمَ التَّصْرِيَةَ، فَلَهُ الرَّدُّ.

17,439

وَقَال الْقَاضِي: لَيسَ لَهُ رَدُّهَا إلا بَعْدَ ثَلَاثٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (فإن كان اللبن بحاله لم يتغير رده وأجزأه. ويحتمل أن لا يجزئه إلا التمر) .

6,060

أما كون المشتري يرد اللبن غير المتغير ويجزئه على المذهب؛ فلأن التمر إنما وجب عن اللبن فإذا رد الأصل وجب أن يجزئ كسائر الأصول مع أبدالها.

6,061

وأما كونه يحتمل أن لا يجزئه إلا التمر؛ فلأن كون اللبن في الضرع أحفظ له.

ولأن إطلاق الحديث يدل عليه.

6,062

وأما قول المصنف رحمه الله: لم يتغير فظاهره أن اللبن إذا تغير لا يجزئه رده وجهاً واحداً لأنه جعل عدم التغيير شرطاً في الإجزاء. وظاهر قول القاضي أن الخلاف موجود مع التغير وعدمه لأنه علل احتمال الإجزاء بأن النقص حصل باستعمال المبيع. وعلل احتمال عدم الإجزاء بأن اللبن نقص في يده بالحموضة فهو كما لو أتلفه. وصرح المصنف في الكافي بالخلاف مع التغير ونسب لزوم القبول إلى القاضي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.