Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ حَبٍّ بدَقِيقِه ولا بسَويقِه؛ في أَصَحِّ الرِّوَايَتَينِ) لا يَجُوزُ بَيعُ الحَبِّ بالدَّقِيقِ، في الصَّحِيحِ من المَذْهَبِ. وهو قَوْلُ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ، والحَسَنِ، والحَكَمِ، وحَمَّادٍ، وَمَكْحُولٍ، والثَّوْرِيِّ، وأبي حَنِيفَةَ. وهو المَشْهُورُ عن الشَّافِعِيِّ. وعن أحمدَ، أنَّه جائِزٌ. وبه قال رَبِيعَةُ، ومالِكٌ. وحُكِيَ عن النَّخَعِيِّ، وقَتَادَةَ، وابنِ شُبْرُمَةَ، وإسْحاقَ، وأبي ثَوْرٍ؛ لأنَّ الدَّقِيقَ نفْسُ الحِنْطَةِ، وإنَّما تَكَسَّرَتْ أجْزاؤها، فجازَ بَيعُ بَعْضِها بِبَعْض، كالحِنْطَةِ المُكَسَّرَةِ بالصِّحاحِ. فعلى هذا، إنَّما يُباعُ الحَبُّ بالدَّقيقِ وَزْنًا؛

لأنَّ أجْزَاءَه قد تَفَرَّقَتْ بالطَّحْنِ وانْتَشَرَتْ، فَيَأْخُذُ من المِكْيالِ مَكانًا كَبِيرًا، والحَبُّ يأخُذُ مكانًا صَغِيرًا، والوَزْنُ يُسَوِّي بَينَهُما. وبهذا قال إسحاق. ولَنا، أنَّ بَيعَ الحَبِّ بالدَّقِيقِ بَيع لمالِ الرِّبَا بجِنْسِه مُتَفَاضِلًا، فَحَرُمَ، كبَيعِ مَكِيلَةٍ بِمَكِيلَتَينِ؛ وذلك لأنَّ الطَّحْنَ قد فَرَّقَ أجْزَاءَه، فيَحْصُلُ في مِكْيالِه دونَ ما يَحْصُلُ في مِكْيَالِ الحَبِّ،

12,599

وإنْ لم يَتَحَقَّقِ التَّفَاضُلُ، فقد جُهِلَ التَّماثُلُ، والجَهْلُ بالتَّمَاثُلِ كالعِلْمِ بالتَّفَاضُلِ فيما يُشْتَرَطُ التّماثُلُ فيه، ولذلك لم يَجُزْ بَيعُ بَعْضِه بِبَعْض جُزافًا، والتَّسَاوي في الوَزْنِ لا يَلْزَمُ منه التَّسَاوي في الكَيلِ، والحَبُّ والدَّقِيقُ مَكِيلَانِ؛ لأنَّ الأصْلَ الكَيلُ، ولم يُوجَدْ ما يَنْقُلُ عنه، ثم لو ثَبَتَ أنَّ الدَّقِيقَ كان مَوْزُونًا، لم يَتَحَقَّقِ التَّماثُلُ؛ لأنَّ المَكِيلَ لا يُقَدَّرُ بالوَزْنِ، لا يُقَدَّرُ المَوْزُونُ بالكَيلِ.

فصل: ولا يَجُوزُ بيعُ الحَبِّ بالسَّويقِ. وبه قال الشَّافِعِيُّ. وحُكِيَ عن مالِكٍ، وأَبِي ثَوْرٍ جَوازُ ذلك مُتَماثِلًا ومُتَفَاضِلًا. ولَنا، أنَّه بَيعُ الحَبِّ بِبَعْضِ أجْزَائِه مُتَفَاضِلًا، فلم يَجُزْ، كبَيعِ مَكُّوكِ حِنْطَةٍ بمَكُّوكَيْ دَقِيقٍ، ولا سَبِيلَ إلى التّماثُلِ، لأنَّ النارَ قد أخَذَتْ من أحَدِهما دُونَ الآخرِ، فأشْبَهَتِ المَقْلِيَّةَ بالنِّيئَةِ.

12,600

فأمّا الخُبْزُ، والهَرِيسَة، والفالُوذَجُ ، والنَّشاءُ، وأَشْبَاهُها، فلا يَجُوزُ بَيعُه بالحِنْطَةِ.

12,601

وقال أصْحابُ أبي حَنِيفَةَ: يَجُوزُ، بناءً على مسألةِ مُدِّ عَجْوَةٍ. وسَنَذْكُرُ ذلك إنْ شاءَ الله تعالى.

12,602

ويَجُوزُ بَيعُ الحَبِّ بالدَّقِيقِ من غيرِ جنْسِه، والخُبْزِ وغيرِ ذلك، لعَدَم اشْتِراطِ المُماثَلَةِ بَينَهما.

12,603

وقال ابنُ أَبِي مُوسَى: لا يَجُوزُ بَيعُ سَويقِ الشًّعِيرِ بالبُرِّ في رِوَايَةٍ. وذلك مَبْنِيٌّ على أنّ البُرَّ والشَّعِيرَ جِنْسٌ واحِدٌ، وقد ذَكَرْنَاهُ.

١٦٨٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبٍّ بِدَقِيقِهِ، وَلَا بِسَوِيقِهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكِيلٌ

9,986

وَيُشْتَرَطُ فِي بَيْعِ الْمَكِيلِ بِجِنْسِهِ التَّسَاوِي، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ هُنَا؛ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْحَبِّ تَنْتَشِرُ بِالطَّحْنِ، وَالنَّارَ قَدْ أَخَذَتْ مِنَ السَّوِيقِ.

وَالثَّانِيَةُ: الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ الدَّقِيقَ نَفْسُ الْحَبِّ، وَإِنَّمَا تَكَسَّرَتْ أَجْزَاؤُهُ فَجَازَ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ كَالْحَبِّ الْمُكَسَّرِ بِالصِّحَاحِ فَعَلَيْهِ تعتبر الْمُسَاوَاةُ وَزْنًا، إِذِ التَّسَاوِي لَا يَحْصُلُ بِالْكَيْلِ وَعَلَّلَ أَحْمَدُ الْمَنْعَ،

9,987

فَإِنَّ أَصْلَهُ كَيْلٌ.

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيُتَوَجَّهُ مِنْهُ بَيْعُ مَكِيلٍ وَزْنًا وَمَوْزُونٍ كَيْلًا، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَعَلَى الْمَنْعِ مَا إِذَا بِيعَ بِجِنْسِهِ،

9,988

فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ جَازَ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْمُمَاثَلَةِ بَيْنَهُمَا.

9,989

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: لَا يَجُوزُ بَيْعُ سَوِيقِ الشَّعِيرِ بِالْبُرِّ فِي رِوَايَةٍ، وَلَعَلَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ

الإنصافal-Mardawi

ولا يَجُوزُ بَيعُ حَبٍّ بدَقِيقِه، ولا سَويقِه، في أصَحِّ الرِّوايَتَين. وهي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبُ، وعليه الأصحابُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يجوزُ، فيُبَاحُ وَزْنًا. اخْتارَها في «الفائقِ». وعلَّل الإِمامُ أحمدُ المَنْعَ، بأنَّ الأصْلَ الكَيلُ.

فوائد؛ إحْداها، يحْرُمُ بَيعُ دَقِيقِه بسَويقِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفروعِ»، وغيرِهم.

18,191

قال في «الرعايتَين»: يجوزُ، على الأضْعَفِ.

18,192

وعنه، لا يَحْرُمُ وَزْنًا. قال في «الحاويَين»: يجوزُ بَيعُ دَقِيقِه بسَويقِه، في أصحِّ الوَجْهَين. الثَّانيةُ، لا يجوزُ بَيعُ خُبْزٍ بحَمه، ولا بدَقِيقِه. نصَّ عليه مِرارًا. وجزَم به في «الرِّعايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، وغيرِهما. نقَل ابنُ القاسِمِ وغيرُه المَنْعَ؛ لأن فيه ماءً. وعلَّلَه وَلَا يَجُوزُ بَيعُ نِيئِهِ بِمَطْبُوخِهِ، وَلَا: أَصْلِهِ بِعَصِيرِهِ، وَلا خَالِصِهِ بِمَشُوبِهِ، وَلَا رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ.

ابنُ شِهُابٍ، بأنَّهما إذا صارا خُبْزًا، كان أكثرَ مِن هذا.

18,193

وفي «الفُروعِ» هنا كلامٌ مُحْتَملٌ، فلم نذْكُرْه. الثَّالثةُ، لا يجوزُ بَيعُ حب جيِّدٍ بمُسَوِّسٍ. ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».

18,194

ويصِحُّ بَيعُ حَبٍّ جَيِّدٍ بحَبٍّ خَفيفٍ. قال ابنُ عَقِيلٍ: وبَيعُ عَفِنِه بسَليمِه، يُحْتَمَلُ كذلك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا سويقه في أصح (٢) الروايتين).

6,318

أما كون بيع حب بدقيقه أو سويقه لا يجوز في روايةٍ؛ فلأن كل واحد مكيل

6,319

ويشترط في بيع المكيل بجنسه التساوي وهو متعذر هنا لأن أجزاء الحب تنتشر بالطحن.

6,320

وأما كونه يجوز في روايةٍ؛ فلأن الدقيق نفس الحب وإنما تكسرت أجزاؤه فجاز بيع البعض بالبعض كالحب المكسر بالصَّحاح. فعلى هذا تعتبر المساواة بالوزن لأن الكيل لا يحصل به التساوي لما ذكر.

6,321

وأما كون الأصح أنه لا يجوز فلما تقدم.

ولأن التساوي بالكيل متعذر بخلاف المكسر بالصحاح فإن الكيل غير متعذر.

واعتبار الوزن فيما هو مكيل لا يصح لما تقدم في بيع المكيل وزناً وبعكسه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.