Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2190المقنعHanbalivol. 4, p. 140vol. 4, p. 140

وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ جِنْسٍ فِيهِ الرِّبَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَمَعَ أَحَدِهِمَا، أَوْ مَعَهُمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْنِ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ، أَوْ بِمُدٍّ وَدِرْهَمٍ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيعُ جِنْسٍ فيه الرِّبَا بَعْضِه بِبَعْضٍ ومع أحَدِهما أو معهما من غَيرِ جِنْسِهما؛ كمُدِّ عَجْوَةٍ ودِرْهَم بمُدَّينِ، أو بدِرْهَمَينِ، أو بمُدٍّ ودِرْهَمٍ. وعنه، يَجُوزُ بشَرْطِ أنْ يكونَ المُفْرَدُ أكثَرَ من الذي معه غيرُه، أو يكونَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما من غيرِ جِنْسِه) هذه المسألةُ تُسَمَّى مسألةَ مُدِّ عَجْوَةٍ. وظاهِرُ المَذْهَبِ أنَّ ذلك لا يَجُوزُ. نَصَّ عليه أحمدُ في مواضِعَ كَثِيرَةٍ. قال ابنُ أبي مُوسَى في السَّيفِ المُحَلَّى والمِنْطَقَةِ والمَراكِبِ المُحَلَّاةِ تُباعُ بجِنْسِ ما عليها: لا يَجُوزُ، قَوْلًا واحِدًا.

ورُوِيَ هذا عن سالِمِ بنِ عبدِ اللهِ، والقاسِمِ بنِ محمّدٍ، وشُرَيحٍ، وابنِ سِيرِينَ. وبه قال الشّافِعِيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ. وعن أحمدَ، أنّه يَجُوزُ، بشَرْطِ أنْ يكونَ المُفْرَدُ أكثرَ من الذي معه غيرُه، أو يكونَ مع كُلِّ واحِدٍ منهما من غيرِ جِنْسِه. قال حَرْب: قلتُ لأحمدَ: دَفَعْتُ دِينارًا كُوفِيًّا ودِرْهَمًا، وأَخَذْتُ دِينارًا شامِيًّا، وَزْنُهما سَواءٌ؟ قال: لا يَجُوزُ، إلَّا أنْ يَنْقُصَ الدِّينارَ، فيُعْطِيَه بِحِسَابه فِضَّةً.

12,701

وكذلك رَوَى عنه محمّدُ بنُ أبي حَرْبٍ الجَرْجَرَائِيُّ . قال أبو دَاوُدَ: سَمِعْت أحمدَ يُسأَلُ عن الدَّرَاهِمِ المُسَيَّبِيَّةِ ، بَعْضُها صُفْرٌ وبعْضُها فِضَّةٌ، بالدَّراهِم؟ قال: لا أقولُ فيه شيئًا. قال أبو بكْرٍ: رَوَى هذه المسألةَ عن أحمدَ خَمْسَةَ عَشَرَ نَفْسًا، كُلُّهم اتَّفَقُوا على أنّه لا يَجُوزُ حتى يَفْصِلَ، إلَّا المَيمُونِيَّ.

12,702

وقال حَمّادُ بنُ أبِي سُلَيمانَ، وأبو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ ذلك بما ذَكَرْنا من الشَّرْطِ.

12,703

وقال الحَسَنُ: لا بَأْسَ بِبَيعِ السَّيفِ المُحَلَّى بالفِضَّةِ بالدَّرَاهِمِ . وبه قال الشَّعْبِيُّ، والنَّخَعِيُّ. واحْتَجُّوا بأنَّ العَقْدَ إذا أمْكَنَ حَمْلُه على الصِّحَّةِ، لم يُحْمَلْ على الفَسَادِ؛ لأنَّه لو اشْتَرَى لَحْمًا من قَصَّابٍ، جازَ، مع احْتِمالِ كَوْنِه مَيتَة. لكنْ يَجِبُ حَمْلُه على أنّه مُذَكًّى؛ تَصْحِيحًا لِلْعَقْدِ ، وقدأمْكَنَ تَصْحِيحُ العَقْدِ ها هنا بجَعْلِ الجِنْسِ في مُقابَلَةِ غيرِ الجِنْسِ، أو جَعْلِ غيرِ الجِنْسِ في مُقَابَلَةِ الزّائِدِ على المِثْلِ. ولَنا، ما رَوَى فَضالةُ بنُ عُبَيدٍ، قال: اُّتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقِلَادَةٍ فيها ذَهَبٌ وخَرَزٌ، ابْتَاعَها رَجُلٌ بتِسْعَةِ دَنانِيرَ أو سَبْعَةِ دَنانِيرَ، فقال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا، حَتَّى تُمَيِّزَ بَينَهُما».

قال: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيَّزَ بَينَهُما. رَواهُ أبو دَاوُدَ .

12,704

وفي لَفْظٍ رَواهُ مسلمٌ قال: فأمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالذَّهَبِ الذي في القِلادَةِ فَنُزِعَ وحْدَه، ثم قال لهم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الذَّهَبُ بالذَّهَب وزْنًا بوَزْنٍ». ولأنَّ العَقْدَ إذا جَمَعَ عِوَضَينِ مُخْتَلِفَي الجِنْسِ، وَجَبَ أن يَنْقَسِمَ أحَدُهما على الآخَرِ، على قدْرِ قِيمَةِ الآخَرِ في نَفْسِه،

12,705

فإذا اخْتَلَفَتِ القِيمَةُ اخْتَلَفَ ما يَأْخُذُه من العِوَضِ. بَيانُه، إذا اشْتَرَى عَبْدَينِ، قِيمَةُ أحَدِهما مثلُ نِصْفِ قِيمَةِ الآخَرِ بعَشَرَةٍ، كان ثَمَنُ احدِهما ثُلُثَي العَشَرَةِ، والآخَرِ ثُلُثَها،

12,706

فلو رَدَّ أحَدَهُما بعَيبٍ، رَدَّهُ بقِسْطِه من الثَّمَنِ،

12,707

وكذلك إذا اشْتَرَى شِقْصًا وسَيفًا بثَمَن، أخَذَ الشَّفِيعُ الشقْصَ بقِسْطِه من الثَّمَنِ،

12,708

فإذا فَعَلْنا هذا في مَن باعَ دِرْهَمًا ومُدًّا قِيمَتُه دِرْهَمانِ، بمُدَّين قِيمَتُهُما ثَلاثَة، حصل الدِّرْهَمُ في مُقَابَلَةِ ثُلُثَيْ مُدٍّ، والمُدُّ الذي مع الدِّرْهَمِ في مُقَابَلَةِ ما وثُلُثٍ، هذا إذا تَفَاوَتَتِ القِيَمُ، ومع التَّسَاوي يُجْهَل ذلك؛ لأنَّ التَّقْويمَ ظَنٌّ وتَخْمِينٌ، والجَهْلُ بالتَّسَاوي كالعِلْمِ بعَدَمِه في بابِ الرِّبَا، ولذلك لم يَجُزْ بَيعُ صُبْرَةٍ بصُبْرَةٍ بالظَّنِّ والخَرْصِ. وقَوْلُهم: يَجِبُ تَصْحِيحُ العَقْدِ. مَمْنُوع، بل يُحْمَلُ على ما يَقْتَضِيه من صِحَّةٍ وفَسَادٍ.

12,709

وكذلك لو باعَ بثَمنٍ وأَطْلَقَ،

12,710

وفي البَلَدِ نُقُودٌ، بَطَلَ العَقْدُ، ولم يُحْمَلْ على نَقْدِ أقْرَبِ البِلادِ إليه.

12,711

أمّا إذا اشْتَرَى من إنْسانٍ شيئًا، فإنَّه يَصِحُّ؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه مِلْكه؛ لأنَّ اليَدَ دَلِيلُ المِلْك.

12,712

وإذا باعَ لحمًا، فالظَّاهِرُ أنَّه مُذَكًّى؛ لأنَّ المُسْلِمَ في الظّاهِرِ لا يَبِيعُ المَيتَةَ.

١٦٩١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ جِنْسٍ فِيهِ الرِّبَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَمَعَ أَحَدِهِمَا، أَوْ مَعَهُمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْنِ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ، أَوْ بِمُدٍّ وَدِرْهَمٍ) هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي مَوَاضِعَ وَتُسَمَّى مَسْأَلَةَ مُدِّ عَجْوَةٍ لِمَا رَوَى فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ:«أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِسَبْعَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا حَتَّى يُمَيَّزَ مَا بَيْنَهُمَا قَالَ: فَرَدَّهُ» .

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِالذَّهَبِ الَّذِي فِي الْقِلَادَةِ فَنُزِعَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ. وَلِأَنَّ الصَّفْقَةَ إِذَا جَمَعَتْ شَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيِ الْقِيمَةِ انْقَسَمَ الثَّمَنُ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِمَا، كَمَا لَوِ اشْتَرَى شِقْصًا وَسَيْفًا،

10,040

فَإِنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بِقِسْطِهِ مِنْهُ، وَهَذَا يُؤَدِّي هُنَا

10,041

إِمَّا إِلَى الْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ، أَوْ إِلَى الْجَهْلِ بِالتَّسَاوِي وَكَلَاهُمَا مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ، فَإِنَّهُ إِذَا بَاعَ دِرْهَمًا وَمُدًّا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ بِمُدَّيْنِ يُسَاوِيَانِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ كَانَ الدِّرْهَمُ فِي مُقَابَلَةِ ثُلْثَيْ مُدٍّ وَيَبْقَى مُدٌّ فِي مُقَابَلَةِ مُدٍّ وثلث، وَذَلِكَ رِبًا،

10,042

فَلَوْ فُرِضَ التَّسَاوِي كَمُدٍّ يُسَاوِي دِرْهَمًا، وَدِرْهَمٍ بِمُدٍّ يُسَاوِي دِرْهَمًا، وَدِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ،

10,043

فَإِنَّ التَّقْوِيمَ ظَنٌّ وَتَخْمِينٌ، فَلَا يَتَحَقَّقُ مَعَهُ الْمُسَاوَاةُ، وَالْجَهْلُ بِالتَّسَاوِي كَالْعِلْمِ بِالتَّفَاضُلِ،

10,044

فَلَوْ كَانَا مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ،

أَوْ زَرْعٍ وَاحِدٍ وَنَقْدٍ وَاحِدٍ فَوَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْجَوَازُ لِتَحَقُّقِ الْمُسَاوَاةِ.

10,045

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِجَوَازِ أَنْ يَتَغَيَّرَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْعَقْدِ فَتَنْقُصَ قِيمَتُهُ وَحْدَهُ.

وَصَحَّحَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي انْتِصَارِهِ هَذَا الْوَجْهَ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّا لَا نُقَابِلُ مُدًّا بِمُدٍّ وَدِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ بَلْ نُقَابِلُ مُدًّا بِنِصْفِ مُدٍّ وَنِصْفَ دِرْهَمٍ، بِدَلِيلِ لَوْ خَرَجَ مُسْتَحِقًّا لَاسْتَرَدَّ ذَلِكَ، وَالْجَهْلُ بِالتَّسَاوِي مَوْجُودٌ، وَهَذِهِ هِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ.

وَضَعَّفَهَا الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ بْنُ رَجَبٍ فَقَالَ: لِأَنَّ الْمُنْقَسِمَ هُوَ قِيمَةُ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَةِ الْمُثَمَّنِ، لَا أَجْزَاءُ أَحَدِهِمَا عَلَى قِيمَةِ الْآخَرِ.

وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْمَنْعِ سَدًّا لِذَرِيعَةِ الرِّبَا،

10,046

فَإِنَّ اتِّخَاذَ ذَلِكَ حِيلَةً عَلَى الرِّبَا الصَّرِيحِ، كَبَيْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ فِي كِيسٍ بِمِائَتَيْنِ جَعْلًا لِلْمِائَةِ فِي مُقَابَلَةِ الْكِيسِ، وَقَدْ لَا يُسَاوِي دِرْهَمًا

الإنصافal-Mardawi

ولا يَجُوزُ بَيعُ جنْس فيه الرِّبا بعضِه ببعض، ومع أحَدِهما، أو معهما مِن غيرِ جِنْسِهما، كمُدِّ عَجْوَةٍ، ودِرْهَم بمُدَّين، أو بدِرْهَمَين، أو بمُدٍّ ودِرْهَم. وهو المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقدَّمُوه ونَصَرُوه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويأْتِي، إذا ظهَر أنَّ المُدَّين مِن شجَرَةٍ، أو زَرْع واحدٍ، أو الدِّرْهَمَين مِن نَقْدٍ واحدٍ.

18,226

وعنه، يجوزُ، بشَرْطِ أنْ يكونَ المُفْرَدُ أكثرَ مِنَ الذي معه غيرُه، أو يكونَ مع كلِّ واحدٍ منهما مِن غيرِ جِنْسِه. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، في مَوْضِعٍ مِن كلامِه. فعليها، يجوزُ بَيعُ دِرْهَمَين بمُدٍّ ودِرْهَمَين، ومُدَّين بدِرْهَم ومُدٍّ، ودِرْهَمٍ ومُدٍّ بدِرْهَمٍ ومُا، ومُدَّين ودِرْهَمٍ بمُدٍّ ودِرْهَمٍ، وعَكْسُه.

18,227

ولا يجوزُ دِرْهَمٌ بمُدٍّ ودِرْهَمِ، ولا مُدٌّ بِدِرْهَم ومُدِّ، ونحوُ ذلك.

18,228

ومِنَ المُتَأخرِين، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كصاحِبِ «المُسْتَوْعِبِ»، مَن يَشْتَرِطُ -فيما إذا كان مع كلِّ واحدٍ مِن غيرِ جِنْسِه مِنَ الجانِبَين- التَّساويَ؛ جَعْلًا لكلِّ جِنْسٍ في مُقابلَةِ جِنْسِه. وهو أوْلَى مِن جَعْلِ الجِنْسِ في مُقابلَةِ غيرِه، لا سِيَّما مع اخْتِلافِهما في القِيمَةِ. فعلى هذه الرِّوايَةِ، يُشْتَرَطُ أنْ لا يكونَ حِيلَةً على الرِّبا. ونصَّ الإِمامُ أحمدُ على هذا الشَّرْطِ في رِوايَةِ حَرْبٍ، ولابُدَّ منه.

18,229

وعنه، رِوايَةٌ ثالثةٌ، يجوزُ، إنْ لم يَكُنِ الذي معه مَقْصودًا، كالسَّيفِ المُحَلَّى. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وذكَرَه ظاهِرَ المذهبِ. ونصرَه صاحِبُ «الفائقِ» في فَوائدِه.

18,230

فأمَّا إنْ كانتِ الحِيلَةُ مِن غيرِ جِنْسِ الثَّمَنِ، فإنَّه يجوزُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

18,231

وعنه، لا يجوزُ. قال في «الإِرْشادِ»: وهي أظْهَرُهما، لأنَّه لو اسْتُحِقَّ وتَلِفَ، لم يَدْرِ بما يرْجِعُ. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنُ رَجَبٍ في «قَواعِدِه»: وللأصحابِ في المَسْأَلةِ طَرِيقَةٌ ثانيةٌ، وهي أنَّه لا يجوزُ بَيعُ المُحَلَّى بجِنْسِ حِلْيَيه. قوْلًا واحدًا.

18,232

وفي بَيعِه بنَقْدٍ آخَرَ رِوايَتان.

18,233

ويجوزُ بَيعُه بعَرْض، رِوايَةً وا حدةً. وهي طَرِ يقَةُ أبي بَكْر في «التَّنْبِيهِ»، وابنِ أبي مُوسى، والشيرَازِيِّ، وأبي محمدٍ التَّمِيمي، وأبي عَبْدِ اللهِ الحُسَينِ الهَمَذانِيِّ ، في كِتابِه «المُقْتَدَى».

18,234

ومِن هؤلاءِ مَن جزَم بالمَنْعِ مِن بَيعِه بنَقْدٍ مِن جِنْسِه وغيرِ جِنْسِه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كأبي بَكْرٍ. وقال الشِّيرَازِي: الأظْهَرُ المَنْعُ. ومنهم مَن جزَم بالجَوازِ في بَيعِه بغيرِ جِنْسِه، كالتَّمِيمِيِّ. ومنهم مَن حكَى الخِلافَ، كابنِ أبي مُوسى. ونقَل البُرْزَاطِيُّ عن أحمدَ، ما يشْهَدُ لهذه الطَّرِيقَةِ، في حَلْي صُنِعَ مِن مِائَةِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ ومِائَةٍ نُحاسٍ، أنَّه لا يجوزُ بَيعُه كلِّه بالفِضَّةِ ولا بالذَّهَبِ، ولا بوَزْنِه مِنَ الفِضَّةِ والنُّحاسِ،

18,235

ولا يجوزُ بَيعُه، حتى يُخَلِّصَ الفِضَّةَ مِنَ النُّحاسِ، ويَبِيعَ كلَّ واحدٍ منهما وحدَه.

18,236

تنبيه: فعلى المذهبِ، في أصْلِ المَسْألةِ يكونُ مِن بابِ تَوْزيعِ الأفْرادِ على الجُمَلِ، وتَوْزيعِ الجُمَلِ على الجُمَلِ. وعلى الرِّوايَةِ الثانيةِ، يكونُ مِن بابِ تَوْزيعَ الأفْرادِ على الأفْرادِ.

فائدتان؛ إحْداهما، للأصحابِ في توْجِيهِ المذهبِ مَأخَذان؛ أحدُهما، وهو مَأْخَذُ القاضي وأصحابِه، أنَّ الصَّفْقَةَ إذا اشْتمَلَتْ على شَيئَين مُخْتَلِفَي القيمَةِ، يُقَسَّطُ الثَّمَنُ على قِيمَتِهما. وهذا يُؤدِّي هنا؛

18,237

إمَّا إلى يَقِينِ التَّفاضُلِ، وإمَّا إلى الجَهْلِ بالتَّساوي. وكِلاهُما مُبْطِلٌ للعَقْدِ، في بابِ الرِّبا. والمأْخَذُ الثَّاني، أنَّ ذلك مَمْنوعٌ؛ سدًّا لذَرِيعَةِ الرِّبا؛

18,238

فإنَّ اتِّخاذَ ذلك حِيلَةً على الرِّبا الصَّريحِ واقِعٌ، كبَيعِ وَإنْ بَاعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهُ؛ كَدِينَارٍ قُرَاضَةً وَصَحِيحٍ مِائَةِ دِرْهَم في كِيسٍ بمِائتَين، جعْلًا للمِائَةِ في مُقابلَةِ الكِيسِ، وقد لا يُساوي دِرْهَمًا، فمُنِعَ مِن ذلك وإنْ كانَا مَقْصُودَين، حَسْمًا لهذه المادَّةِ.

18,239

وفي كلامِ أحمدَ، إيماءٌ إلى هذا المأخَذِ.

18,240

فلو فُرِضَ أنَّ المُدَّين مِن شجَرَةٍ واحدَةٍ، أو مِن زَرْع واحدٍ،

18,241

وأنَّ الدِّرْهَمَين مِن نَقْدٍ واحدٍ، ففيه وَجْهان. ذكَرَهما القاضي في «خِلافِه» احْتِمالين؛ أحدُهما، الجوازُ؛ لتَحَقُّقِ التَّساوي.

18,242

والثَّاني، المَنْعُ؛ لجَوازِ أنْ يَعِيبَ أحدُهما قبلَ العَقْدِ، فتَنْقُصَ قيمَتُه وحدَه وصحَّحه أبو الخَطَّابِ في «انْتِصارِه».

18,243

قلتُ: وهو المذهبُ، وداخِل في كلامِ الأصحابِ، لكِنَّ القِياسَ الأوَّلُ. وأطْلقَهما في «الفُروعِ»، و «قَواعِدِ ابنِ رَجَبٍ». الثَّانيةُ، لو دفَع إليه دِرْهَمًا،

18,244

وقال: أعْطِني بنِصْفِ هذا الدِّرْهَمِ نِصْفَ دِرْهَم، وبنِصْفِه فُلُوسًا. أو: حاجَةً أُخْرَى. جازَ، كما لو دفَع إليه دِرْهَمَين،

18,245

وقال: أعْطِني بهذا الدِّرْهَمِ فُلُوسًا، وبالآخَرِ نِصْفَين.

18,246

وكذا لو قال: أعْطِني بهذا الدرهَمِ نِصْفًا وفُلُوسًا. جازَ. ذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يجوز بيع جنس فيه الربا بعضه ببعض، ومع أحدهما أو معهما من غير جنسهما كمد عجوة ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمد ودرهم. وعنه: يجوز بشرط: أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره، أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه) .

6,343

أما كون ما ذكر لا يجوز على المذهب ويسمى مسألة مُدّ عجوة؛ فلأنه مفض إلى الربا وسيبين إن شاء الله تعالى.

6,344

وأما كونه يجوز بشرط كون المفرد أكثر من الذي معه غيره كمدين بمد ودرهم، أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه كمد ودرهم بمد ودرهم على روايةٍ؛ فلأن الزائد في مقابلة غير الجنس.

قال المصنف في الكافي: الأول المذهب لما روى فضالة بن عبيد قال: «أُتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلادةٍ فيها ذهب وخَرَزُ ابتاعها [رجل] بتسعةِ دنانير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا، حتى تميز بينهما» رواه أبو داود.

ولأن الصفقة إذا جمعت شيئين مختلفي القيمة انقسم الثمن بينهما على قدر قيمتهما. بدليل ما لو اشترى شقصاً وسيفاً فإن الشفيع يأخذ الشقص بقسطه من الثمن.

6,345

فإذا قسم الثمن على القيمة أدى إلى الربا لأنه إذا باع درهماً ومداً قيمته درهمان بمدين قيمتهما ثلاثة حصل في مقابلة الجيد مد وثلث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.