Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

رَضِيَ الله عَنه: (الكَفالةُ؛ الْتِزامُ إحضارِ المَكْفُولِ به) وجملةُ ذلك، أنَّ الكَفالةَ بالنَّفْسِ صَحِيحَة في قولِ أكثَرِ أهْلِ العِلْمِ؛ منهم شُرَيح، ومالك، والثوْرِيُّ، والليثُ، وأبو حنيفةَ.

14,488

وقال الشافعيُّ في بعضِ أقْوالِه: الكَفالةُ بالبَدَنِ ضَعِيفة. واخْتَلَفَ أصحابُه؛ فمِنْهُم مَن قال: هي صَحِيحَة قولًا واحِدًا وإنما أرادَ أنَّها ضَعِيفَة في القِياسِ،

14,489

وإن كانت ثابِتَة بالإجْماعِ والأثَرِ. ومنهم مَن قال: فيها قَوْلان؛ أحدُهما، أنَّها غيرُ صَحِيحَة؛ لأنّها كَفالة بعَين، فلم تَصِحَّ، كالكَفالةِ بالوَجْهِ وبَدَنِ الشّاهِدَينِ. ولَنا، قَوْلُه تعالى:{قَال لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ}. ولأنَّ ما وَجَب تَسْلِيمُه بعَقْدٍ، وَجَب تَسْلِيمُه بعَقْدِ الكَفالةِ، كالمالِ.

١٨٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ الْكَفَالَةِ][حُكْمُ الكفالة] فصل فِي الْكَفَالَةِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} ، وَلِأَنَّ الْحَاجَةَ دَاعِيَةٌ إِلَى الِاسْتِيثَاقِ بِضَمَانِ الْمَالِ، أَوِ الْبَدَنِ، وَضَمَانُ الْمَالِ يَمْتَنِعُ مِنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ،

10,799

فَلَوْ لَمْ تَجُزِ الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ لَأَدَّى إِلَى الْحَرَجِ وَعَدَمِ الْمُعَامَلَاتِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا. (وَهِيَ الْتِزَامُ) الرَّشِيدِ (إِحْضَارَ الْمَكْفُولِ بِهِ) ، لِأَنَّ الْعَقْدَ فِي الْكَفَالَةِ وَاقِعٌ عَلَى بَدَنِ الْمَكْفُولِ بِهِ فَكَانَ إِحْضَارُهُ هُوَ الْمُلْتَزَمَ بِهِ كَالضَّمَانِ وَيُعْتَبَرُ رِضَا الْكَفِيلِ وَتَعْيِينُ الْمَكْفُولِ بِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ، وَلَا يُعْتَبَرُ إِذْنُهُ وَتَنْعَقِدُ بِأَلْفَاظِ ضَمَانٍ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل في الكفالة الكفالة بالبدن صحيحة بالكتاب والمعنى: أما الكتاب فقوله تعالى: {لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقاً من الله لتأتنني به إلا أن يحاط بكم}.

6,887

وأما المعنى؛ فلأن الحاجة داعية إلى الاستيثاق بضمان المال أو بالبدن وضمان المال يمتنع منه كثير من الناس

6,888

فلو لم تجز الكفالة بالبدن لأدى إلى الحرج وعدم المعاملات المحتاج إليها.

قال المصنف رحمه الله: (وهي التزام إحضار المكفول به. وتصح ببدن من عليه دين وبالأعيان المضمونة) .

6,889

أما قول المصنف رحمه الله: وهي التزام إحضار المكفول به؛ فبيان لمعنى الكفالة.

6,890

وأما كون الكفالة التزام إحضار المكفول به؛ فلأن الواقع عليه العقد هو الملتزم إحضاره والعقد في الكفالة واقع على بدن المكفول به فكان إحضاره هو الملتزم به كالضمان فإن العقد لما كان واقعاً على المال كان ذلك المال هو الملتزم به. فكذلك هاهنا.

6,891

وأما كون الكفالة ببدن من عليه دين تصح؛ فلأن الدين حق مال. فصحت الكفالة به؛ كالضمان.

6,892

وأما كونها بالأعيان المضمونة كالغصوب والعواري يصح؛ فلأن ضمانها صحيح. فكذلك الكفالة بها.

ولأن الكفالة بالأعيان أولى من الكفالة بالبدن؛ لأن الكفالة بالبدن ذريعة إلى حصول المقصود، والكفالة بالأعيان متعلقة بالمقصود،

6,893

فإذا صحت فيما هو ذريعة إلى المقصود فلأن تصح بما هو المقصود بطريق الأولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.