Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال الشَّيخُ، رَضِيَ الله عنه: (ويَتَعَلَّقُ بالحَجْرِ عليه أرْبَعَةُ أحْكامٍ؛ أحَدُها، تَعَلُّقُ حَقِّ الغُرَماءِ بمالِه، فلا يَصِحُّ تَصَرُّفُه فيه، ولا يُقْبَلُ إقْرارُه عليه، إلَّا العِتْقَ على إحْدَى الرِّوايَتَين) متى حُجر على المُفْلِسِ، لم يَنْفُذْ تَصَرُّفُه في شيءٍ مِن مالِه،

15,055

فإن تَصَرَّفَ فيه ببَيع، أَو هِبَةٍ، أو وَقْفٍ، أو أصْدَقَ امرأةً مالًا له، أو نحو ذلك، لم يَصِحَّ. وبه قال مالِكٌ، والشافعيُّ في قولٍ،

15,056

وقال في آخَرَ: يَقِفُ تَصَرُّفُه،

15,057

فإن كان فيما بَقِيَ مِن مالِه وفاءُ الغُرَماءِ نَفَذ ، وإلَّا بَطَل. ولَنا، أنَّ حُقُوقَ الغُرَماء تَعَلَّقَتْ بأعْيانِ مالِه، فلم يَصِحَّ تَصَرُّفُه فيها، كالعَينِ المَرْهُونَةِ، ولأنَّه مَحْجُورٌ عليه بحُكْمِ حاكِمٍ، فأشْبَهَ السَّفِيهَ.

15,058

فإن أقَرَّ بدَينٍ، لم يُقْبَلْ في الحالِ، ويُتْبَعُ به بعدَ فَكِّ الحَجْرِ عنه. نَصَّ عليه. وهو قوْلُ مالِكٍ، ومحمدِ بن الحَسَنِ، والثوْرِيِّ، والشافعيِّ في قولٍ،

15,059

وقال في الآخَرِ: يُشارِكُهم. اخْتارَه ابنُ المُنْذِرِ؛ لأنَّه دَينٌ ثابتٌ مُضافٌ إلى ما قبلَ الحَجْرِ، فشارَكَ صاحِبُه الغُرَماءَ، كما لو ثَبَت ببَيِّنَةٍ. ولَنا، أنَّه مَحْجُورٌ عليه، فلم يَصِحَّ إقْرارُه فيما حُجِر عليه فيه، كالسَّفِيهِ، ولأنَّه إقْرارٌ يُبْطِلُ ثُبُوتُه حَقَّ غيرِ المُقِرِّ، فلم يُقْبَلْ، أو إقْرار على الغُرَماءِ، فلم يُقْبَلْ، كإقْرارِ الرّاهِنِ، ولأنَّه مُتَّهَمٌ في إقْرارِه، وفارَقَ البَيِّنَةَ، فإنَّه لا تُهْمَةَ في حَقِّها.

15,060

فإن كان المُفْلِسُ صانِعًا، كالقَصَّارِ ، والحائِكِ، في يَدِه مَتاعٌ، فأقَرَّ به لأرْبابِه، لم يُقْبَلْ، والقَوْلُ فيها كالتي قبلَها. وتُباعُ العَينُ التي في يَدِه، وتُقْسَمُ بينَ الغُرَماءِ، وتَكُونُ قِيمَتُها واجِبَةً على المُفْلِسِ إذا قَدَر عليها؛ لأنَّها انْصَرَفَتْ في وَفاءِ دَينِه بسَبَبٍ مِن جِهَتِه، فكانت قِيمَتُها عليه، كما لو أذِنَ في ذلك.

15,061

وإن تَوَجَّهَتْ على المُفْلِسِ يَمِين، فنَكَلَ عنها، فَقُضِيَ عليه، فحُكْمُه حُكْمُ إقْرارِه، يَلْزَمُ في حَقِّه دُونَ الغُرَماءِ.

15,062

فإن أعْتَقَ بعضَ رَقِيقِه، صَحَّ، في إحْدَى الرِّوايَتَين، ونَفَذ. وهو قولُ أبي يُوسُفَ، وإسحاقَ، لأنَّه عِتْقٌ مِن مالِكٍ رَشِيدٍ، فنَفَذَ، كما قبلَ الحَجْرِ. وفارَقَ سائِرَ التَّصَرُّفاتِ؛ لأنَّ للعِتْقِ تَغْلِيبًا وسِرايَةً، ولهذا يَسْرِي إلى مِلْكِ الغيرِ،

15,063

بخِلافِ غَيرِه. والأُخْرَى، لا يَنْفُذُ عِتْقُه. وبه قال مالِكٌ، وابنُ أبي لَيلَى، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ. واخْتارَه أبو الخَطّاب في «رُءُوسِ المَسائِلِ»؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ مِن التبرعِ لحَقِّ الغُرَماءِ، فلم يَنْفُذْ عِتْقُه، كالمَرِيضِ الذي يَسْتَغْرِقُ دَينُه ماله.

15,064

وأمّا سِرايَتُه إلى مِلْكِ الغَيرِ،

15,065

فمِن شَرْطِه أن يَكُونَ مُوسِرًا، يُوخَذُ منه قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِه، ولا يَتَضَرَّرُ،

15,066

ولو كان مُعْسِرًا، لم يَنْفُذْ عِتْقُه إلَّا في مِلْكِه، صِيانَةً لحَقِّ الغيرِ وحِفْظًا له عن الضَّياعِ. كذا ها هنا. وهذا أصَحُّ، إن شاء الله تعالى. ١٩١٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَتَعَلَّقُ بِالْحَجْرِ عَلَيْهِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ: أَحَدُهَا: تَعَلُّقُ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِمَالِهِ) ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمَا كَانَ فِي الْحَجْرِ عَلَيْهِ

11,113

فَائِدَةٌ، وَلِأَنَّهُ يُبَاعُ فِي دُيُونِهِمْ فَكَانَتْ حُقُوقُهُمْ مُتَعَلِّقَةً بِهِ كَالرَّهْنِ

الإنصافal-Mardawi

ويَتَعَلَّقُ بالحَجْرِ عليه أرْبَعَةُ أحْكامٍ؛ أحَدُها، تَعَلُّقُ حَقِّ الغُرَماءِ بمالِه، فلا يُقْبَلُ إقْرَارُه عليه، ولا يَصِح تَصَرُّفُه فيه، إلَّا بالعِتْقِ على إحْدَى الرِّوايتَين. اعْلمْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّه إذا كان عليه دَينٌ أكثرُ مِن مالِه، وتَصَرَّفَ، فلا يَخْلُو؛

20,221

إمَّا أنْ يكونَ تصَرُّفُه قبلَ الحَجْرِ عليه، أو بعدَه؛

20,222

فإنْ كان قبلَ الحَجْرِ عليه، صحَّ تصَرُّفُه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم،

20,223

ولو اسْتَغْرَقَ جميعَ مالِه، حتى

20,224

قال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: لا يَخْتَلِفُ المذهبُ في ذلك.

20,225

وقيل: لا يَنْفُذُ تصَرُّفُه. ذكَرَه الشيخُ تَقِي الدِّينِ، وحَكاه رِوايةً، واخْتارَه. وسألَه جَعْفَر: مَن عليه دَين، يتَصَدَّقُ بشيءٍ؛ قال: الشَّيء اليَسِيرُ، وقَضاءُ دَينهِ أوْجَبُ عليه.

20,226

قلتُ: وهذا القَوْلُ هو الصَّوابُ، خُصوصًا وقد كَثُرَتْ حِيَلُ النَّاسِ. وجزَم به في «القاعِدَةِ الثَّالِثَةِ والخَمْسِين»،

20,227

وقال: المُفْلِسُ إذا طلَب البائعُ منه سِلْعَتَه التي يَرْجِعُ بها قبلَ الحَجْرِ، لم يَنْفُذْ تَصرُّفُه. نصَّ عليه. وذكَر في ذلك ثَلاثَةَ نُصُوصٍ، لكِنَّ ذلك مَخْصوصٌ بمُطالبَةِ البائعِ.

20,228

وعنه، له مَنْعُ ابنِه مِن التَّصَرُّفِ في مالِه بما يَضُرُّه. ونقَل حَنْبَلٌ في مَن تصَدَّقَ وأبَواه فَقِيران، رُدَّ عليهما، لا لمَن دُونَهما. ونصَّ في رِوايَةٍ، على أن مَن أوْصَى لأجانِبَ، وله أقارِبٌ مُحْتاجُونَ، أنَّ الوَصِيَّةَ تُرَدُّ عليهم.

20,229

قال في «القاعِدَةِ الحادِيَةَ عَشَرَ»: فيُخَرَّجُ مِن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذلك، أن مَن تبَرَّعَ وعليه نفَقَةٌ واجِبَةٌ لوارِثٍ، أو دَينٌ، وليس له وَفاءٌ، أنَّه يُرَدُّ. ولهذا يُباعُ المُدَبَّرُ في الدَّينِ خاصَّةً، على رِوايَةٍ. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، في مَن تصَدَّقَ عندَ مَوْتِه بمالِه كلِّه، قال: هذا مَرْدُودٌ،

20,230

ولو كان في حَياتِه، لم أُجَوِّزْ إذا كان له وَلَدٌ. فعلى المذهبِ، يَحْرُمُ عليه التَّصَرُّف إنْ أضَرَّ بغَرِيمِه. ذكَرَه الآدَمِيُّ البَغْدادِيُّ، واقْتصَرَ عليه في «الفُروعِ»، وهو حَسَنٌ.

20,231

وإنْ تصَرَّفَ بعدَ الحَجْرِ عليه، فلا يَخْلُو؛

20,232

إمَّا أنْ يتَصَرَّفَ بالعِتْقِ أو بغيرِه،

20,233

فإنْ تصَرَّفَ بالعِتْقِ، فأطْلقَ المُصَنِّفُ في صِحَّةِ عِتْقِه رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِيُّ، في كتابِ العِتْقِ: هذا أصحُّ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ في «رُءُوسِ المَسائلِ»، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «والمُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، وغيرِهم. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصُّغْرَى»، و «الحاويَيْن»، و «الفائقِ»، و «إدْراكِ الغايَةِ».

والرِّوايَةُ الثَّانيَةُ، يصِحُّ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضي، والشَّرِيفُ. قاله الزَّرْكَشِيُّ.

20,234

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: يصِحُّ عِتْقُه على الأقْيَسِ.

20,235

وإنْ تصرَّفَ بغيرِ العِتْقِ، فلا يَخْلُو؛

20,236

إمَّا أنْ يكونَ بتَدْبِيرِ رَقيقِه أو غيرِه؛

20,237

فإنْ كان بالتَّدْبيرِ، صحَّ، بلا نِزاع أعْلَمُه.

20,238

وإنْ كان بغيرِه، فلا يَخْلُو؛

20,239

إمَّا أنْ يكونَ بالشَّيءِ اليَسِيرِ، أو غيرِه؛

20,240

فإنْ كان بالشَّيءِ اليَسِيرِ، لم يَنْفُذْ تصرُّفُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه الأصحابُ.

20,241

وفي «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، يصِحُّ تصرُّفُه بالصَّدقَةِ في الشَّيءِ اليَسِيرِ. زادَ في «الرِّعايَةِ»، بشَرْطِ أنْ لا يَضُرَّ.

20,242

قلتُ: إذا كانتِ العادَةُ ممَّا جرَتْ به، وسامَحَ بمِثْلِه، فيَنْبَغِي أنْ يصِحَّ تصرُّفُه بلا خِلافٍ.

20,243

وفي «الرِّعايَةِ» وغيرِها: تصِحُّ وَصِيَّتُه، بشَرْطِ أنْ لا يَضرَّ بمالِه. انتهى.

20,244

وإنْ كان تصرُّفُه بغيرِ اليَسِيرِ، لم يصِحَّ تصَرفُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، ونصَّ وَإنْ تَصَرَّفَ فِي ذِمَّتِهِ بِشِرَاءٍ، أَوْ ضَمَانٍ، أو إِقْرَارٍ، صَحَّ. وَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُ.

عليه. ونقَل مُوسى بنُ سَعِيدٍ، إنْ تصَرَّفَ قبلَ طَلَبِ رَبِّ العَينِ لها، جازَ، لا بعدَه.

فائدتان؛ إحْداهما، لو باعَ ماله لغَرِيمٍ بكُلِّ الدَّينِ الذي عليه، ففي صِحَّتِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».

20,245

قال في «الرِّعايَةِ»: يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، يصِحُّ لرِضاهما به. وهو ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله. والوَجْهُ الثَّانِي، لا يصِحُّ؛ لاحْتِمالِ ظُهورِ غَرِيمٍ آخَرَ.

20,246

قلتُ: وهو الصَّوابُ. الثَّانيةُ، يَمْلِكُ رَدَّ مَعِيبٍ اشْتَراه قبلَ الحَجْم، ويَمْلِكُ الرَّدَّ بخِيارٍ، غيرَ مُتَقَيِّدٍ بالأحَظِّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

20,247

قال في «التَّلْخيصِ»: ولا يتَقَيَّدُ بالأحَظِّ على الأظْهَرِ.

20,248

قال في «الفائقِ»: هذا أصحُّ الوَجْهَين وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الحاويَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»؛ فإنَّهما قالا: وله رَدُّ ما اشْتَراه قبلَ الحَجْرِ بعَيبٍ أو خِيارٍ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو المَشْهورُ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، في الثَّانيةِ.

20,249

وقيل: إنْ كان فيه حَظٌّ نفَذ تصَرُّفُه، وإلَّا فلا.

20,250

قال في «التَّلْخيصِ»: وهو قِياسُ المذهبِ. قلتُ: وهو الصَّوابُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في أحكام الحجر] قال المصنف رحمه الله: (ويتعلق عليه بالحجر أربعة أحكام: أحدها: تعلق حق الغرماء بماله. فلا يقبل إقراره عليه.

7,136

ولا يصح تصرفه فيه إلا العتق على إحدى الروايتين).

7,137

أما كون المال المذكور يتعلق به أربعة أحكام إذا حجر على مالكه فلما يأتي ذكره في مواضعه.

7,138

وأما كون حق الغرماء يتعلق به؛ فلأنه لو لم يكن كذلك لما كان في الحجر

7,139

فائدة.

ولأنه يباع في ديونهم فكانت حقوقهم متعلقة به كالرهن.

7,140

وأما كونه لا يقبل إقراره عليه؛ فلأنه مال متعلّق به حق الغير فلم يقبل الإقرار عليه كالعين المرهونة.

7,141

وأما كونه إذا تصرف فيه بغير العتق لا يصح فلما ذكر.

ولأنه محجور عليه بحكم الحاكم فلم يصح تصرفه فيه كالسفيه.

7,142

وأما كونه إذا تصرف بالعتق لا يصح على روايةٍ فلما ذكر.

ولأن حق الغرماء تعلق بماله فمنع صحة عتقه كما لو كان مريضاً.

7,143

وأما كونه يصح على روايةٍ؛ فلأنه عتق من مالك رشيد صحيح. أشبه عتق الراهن.

ولأن للشارع تشوفاً إلى العتق. ولذلك صحح معلقه وكمثل مبعضه.

قال صاحب النهاية فيها: لعل الأول أولى لأن الحاكم لم ينشئ الحجر إلا للمنع من التصرف،

7,144

وفي صحة العتق إبطال لذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.