وَيَجُوزُ هَدِيَّتُهُ لِلْمَأْكُولِ وَإِعَارَةُ دَابَّتِهِ وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ الصَّدَقَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وتَجُوزُ هَدِيته للمَأْكُولِ، وإعارَةُ دايَّته) واتِّخاذُ الدَّعْوَةِ ما لم يَكُنْ إسْرافًا. وبه قال أبو حَنِيفةَ.
وقال الشافعيُّ: لا يَجُوزُ ذلك بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه؛ لأنَّه تَبَرُّعٌ بمالِ مَوْلاه، فلم يَجُزْ، كهِبَةِ الدَّراهِمِ. ولَنا، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلُوكِ . وروَى أبو سعيدٍ مَوْلَى أبي أَسِيدٍ، أنَّه تَزَوَّجَ، فحَضَرَ دَعْوَتَه أُناسٌ مِن أصْحابِ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، منهم عبدُ الله بِنُ مسعودٍ، وحُذيفَةُ، وأبو ذَرٍّ، فأمَّهم، وهو يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ. رَواه صالِحٌ في «مَسائِلِه» بإسْنادِه . ولأنَّه ممّا جَرَتْ به عادَةُ التُّجارِ فيما بينَهم، فيَدْخُلُ في عُمُومِ الإذْنِ.
١٩٨٤ - مسألة: (وهل لغيرِ المَأْذُونِ له الصَّدَقَةُ مِن قُوتِه بالرَّغِيفِ ونحوه، إذا لم يَضُرَّ بِه؟ على رِوايَتَين) إحْداهُما، ليس له ذلك؛ لأن المال لسَيِّدِه، وانَّما أذِنَ له في الأكْلِ، فلم يَمْلِكِ الصَّدَقَةَ به، كالضَّيفِ، لا يَتَصَدَّقُ بما أُذِن له في أكْلِه. والثانيةُ، يَجُوزُ؛ لأنَّه ممّا جَرَتِ العادَةُ بالمُسامَحةِ فيه والإذْنِ عُرْفًا، فجاز، كصَدَقَةِ المرأةِ مِن بَيتِ زَوْجِها. ١٩٨٥ - مسألة: (وهل للمرأةِ الصَّدَقَةُ مِن بَيتِ زَوْجِها بغيرِ إذْنِه بنَحْو ذلك؟ على رِوايَتَين) إحْداهما، يَجُوزُ؛
لأنَّ عائشةَ قالت: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أنْفَقَتِ الْمَرْأةُ مِنْ بَيتِ زَوْجِهَا، غَيرَ مُفْسِدَةٍ، كَانَ لَهَا أجْرُهَا، وَلَهُ مِثْلُهُ بِمَا كَسَبَ، وَلَهَا بِمَا أنْفَقَتْ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ، مِنْ غَيرِ أنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ». ولم يَذْكُرْ إذْنًا. عن أسماءَ، أنَّها جاءَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ليس لي شيءٌ إلَّا ما أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيرُ، فهل عَلَيَّ جُناحٌ أن أرْضَخَ ممّا يُدْخِلُ عَلَيَّ؟
قال: «ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلَا تُوعِي ، [فيُوعِيَ الله] عَلَيكِ». مُتَّفَقٌ عليهما . ورُوِيَ أنَّ امرأةً أتَتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنّا كَلٌّ على أزْواجِنا وآبائِنا ، فما يَحِلُّ لَنا مِن أمْوالِهم؟ قال: «الرَّطْبُ تأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ» . ولأنَّ العادَةَ السَّماحُ بذلك، وطِيبُ النَّفْسِ به، فجَرَى مَجْرَى صَرِيحِ الإذْنِ، كما أنَّ تَقْدِيمَ الطَّعامِ بينَ يَدَي الأكَلَةِ قام مَقامَ صَرِيحِ الإذْنِ في أكْلِه. والثانيةُ، لا يَجُوزُ؛
لِما روَى أبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:«لَا تُنْفِقُ الْمَرْأةُ شَيئًا مِنْ بَيتهَا إلَّا بِإذْنِ زَوْجِهَا». قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، ولا الطَّعامَ؟ قال:«ذَاكَ أفْضَلُ أمْوالِنَا». رَواه سعيدٌ في «سُنَنِه».
وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرئٍ مُسْلِمٍ إلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ».
وقال: «إنَّ اللهَ حَرَّمَ بَينَكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأمْوَالكُم، كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، فِي شَهْرِكُمْ هذا، فِي بَلَدِكُمْ هذَا . ولأنَّه تبَرُّعٌ بمالِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فلم يَجُزْ، كغيرِ الزَّوْجَةِ. والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ الأحادِيثَ فيه خاصَّة صَحِيحة، والخاصُّ يُقَدَّمُ على العام ويُبَيِّنه، ويُعَرِّفُ أنَّ المرأدَ بالعامِّ غيرُ الصُّورَةِ المَخْصُوصَةِ، والحديثُ الخاصُّ للرِّوايَةِ الثانيةِ ضعيفٌ. ولا يَصِحُّ قِياسُ المرأةِ على غيرِ ما؛ لأنَّها بحُكْمِ العادَةِ تَتَصَرَّفُ في مالِ زَوْجِها، وتَتَبَسَّطُ فيه، وتَتَصَدَّقُ منه بحُضُورِه وغَيبَتِه، والإِذْنُ العُرْفِيُّ يَقُومُ مَقامَ الإذْنِ الحَقِيقِيِّ، فصار كأنَّه قال لها: افْعَلِي هذا. فأمّا إن مَنَعَها ذلك، وقال: لا تَتَصَدَّقِي بشيء، ولا تَتَبَرَّعِي مِن مالِي بقَلِيلٍ ولا كَثِيرٍ. لم يَجُز لها ذلك؛ لأنَّ المَنْعَ الصَّرِيحَ يَنفِي الإذْنَ العُرْفِيَّ. وكذلك لو كانتِ امْرَأَتُه مَمْنُوعَةً مِن التَّصَرُّفِ في بَيتِ زَوْجِها، كالتي يُطْعِمُها بالفَرْضِ، ولا يُمَكِّنُها مِن طَعامِه، فهو كما لو مَنَعَها بالقولِ. فإن كان في بَيتِ الرجلِ مَن يَقُومُ مَقامَ امْرَاته، كجارِيَتِه وأُخْتِه وغُلامِه المُتَصَرِّفِ في بَيتِ سَيِّدِه وطَعامِه، فهو كالزَّوْجَةِ فيما ذَكَرْنا؛ لوُجُودِ المَعْنَى فيه. والله أعلمُ.
(وَيَجُوزُ هَدِيَّتُهُ لِلْمَأْكُولِ وَإِعَارَةُ دَابَّتِهِ) وَعَمَلُ دَعْوَةٍ وَنَحْوُهُ بِلَا إِسْرَافٍ، لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فَحَضَرَ دَعْوَتَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، وَأَبُو ذَرٍّ فَأَمَّهُمْ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَبْدٌ. رَوَاهُ صَالِحٌ فِي مَسَائِلِهِ، وَلِأَنَّهُ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ التُّجَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْإِذْنِ.
وَقَالَ فِي " النِّهَايَةِ " الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِمَالِ مَوْلَاهُ، فَلَمْ يَجُزْ كَنِكَاحِهِ وَكَمُكَاتَبٍ فِي الْأَصَحِّ (وَهَلْ لِغَيْرِ الْمَأْذُونِ الصَّدَقَةُ مِنْ قُوتِهِ بِالرَّغِيفِ وَنَحْوِهِ إِذَا لَمْ يَضُرَّ بِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَصَحُّهُمَا: لَهُ ذَلِكَ بِمَا لَا يَضُرُّهُ، لِأَنَّهُ مِمَّا جَرَتِ الْعَادَةُ بِالْمُسَامَحَةِ فِيهِ فَجَازَ كَصَدَقَةِ الْمَرْأَةِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا، وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ مِنْهُ، لِأَنَّ الْمَالَ لِسَيِّدِهِ، وَإِنَّمَا أُذِنَ لَهُ فِي الْأَكْلِ، فَلَمْ يَمْلِكِ الصَّدَقَةَ بِهِ كَالضَّيْفِ لَا يَتَصَدَّقُ بِمَا أُذِنَ لَهُ فِي أَكْلِهِ.
مَسْأَلَةٌ: مَا كَسَبَهُ الْعَبْدُ غَيْرُ الْمَأْذُونِ مِنْ مُبَاحٍ، أَوْ قَبِلَهُ مِنْ هِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ فَلِسَيِّدِهِ،
وَكَذَا اللُّقَطَةُ، وَقِيلَ: لَا يَقْبَلُ الْكُلَّ إِلَّا بِإِذْنِهِ،
وَإِنْ قَبِلَ، أَوِ الْتَقَطَ وَعَرَفَ بِلَا إِذْنِهِ فَهُوَ لِلْعَبْدِ إِنْ قُلْنَا: يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ،
وَلَا يَصِحُّ قَبُولُ سَيِّدِهِ عَنْهُ مُطْلَقًا،
فَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ - وَاخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ - فَهُوَ لِسَيِّدِهِ يُعْتِقُهُ وَلِسَيِّدِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ، وَلَا يَتَصَرَّفُ فِي مِلْكِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (وَهَلْ لِلْمَرْأَةِ الصَّدَقَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ؟) أَيْ: بِالْيَسِيرِ (عَلَى رِوَايَتَيْنِ) الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ لَهَا ذَلِكَ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ طَعَامِ زَوْجِهَا غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَانَ لَهَا أَجْرُهَا بِمَا أَنْفَقَتْ وَلِزَوْجِهَا أَجْرُ مَا كَسَبَ، وَلِلْخَازِنِ مِثْلُ ذَلِكَ لَا يَنْقُصُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَجْرِ بَعْضٍ شَيْئًا» .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ إِذْنًا، إِذِ الْعَادَةُ السَّمَاحُ، وَطِيبُ النَّفْسِ بِهِ إِلَّا أَنْ تَضْطَرِبَ الْعَادَةُ وَيَشُكَّ فِي رِضَاهُ، أَوْ يَكُونَ بَخِيلًا، وَيَشُكَّ فِي رِضَاهُ، فَلَا يَجُوزُ، وَالثَّانِيَةُ: لَا، نَقَلَهَا أَبُو طَالِبٍ لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ:«لَا تُنْفِقُ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا» . رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَلِأَنَّهَا تَبَرَّعَتْ بِمَالِ غَيْرِهَا، فَلَمْ يَجُزْ كَالصَّدَقَةِ بِثِيَابِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ أَحَادِيثَهَا خَاصَّةٌ صَحِيحَةٌ فَتُقَدَّمُ عَلَى غَيْرِهَا، وَالْإِذْنُ الْعُرْفِيُّ كَالْحَقِيقِيِّ إِلَّا أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ مُطْلَقًا وَكَمَنَ يُطْعِمُهَا، وَلَمْ يُعْلَمْ رِضَاهُ.
وَلَمْ يُفَرِّقْ أَحْمَدُ، وَيَلْحَقُ بِهَا مَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ كَجَارِيَتِهِ وَعَبْدِهِ الْمُتَصَرِّفِ فِي بَيْتِ سَيِّدِهِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى فِيهِ.
[
وهل للمَرْأةِ الصَّدَقَةُ مِن بَيتِ زَوْجِها بغيرِ إذْنِه بنَحْو ذلك؟ على رِوايَتَين. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الفائقِ»؛ إحْداهما، يجوزُ. وهو المذهبُ. وصحَّحه المُصَنِّفُ والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْم.». قال النَّاظِمُ وغيرُه: لها ذلك ما لم يَمْنَعْها. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأَزجِيِّ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، وغيرُه. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»،
وقال: والمُرادُ، إلَّا أنْ يضْطَرِبَ العُرْفُ، ويُشَكَّ في رِضاه، أو يكون بخِيلًا، وتَشُكَّ في رِضَاه، فلا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يصِحَّ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يجوزُ. نقَلَها أبو طالِبٍ، كصَدقَةِ الرَّجُلِ مِن طَعام المرْأةِ، وكمَن يُطْعِمُها بفَرْضٍ ولم يعْلَمْ رِضاه
قال في «الفُروعِ»: ولم يُفَرِّق أحمدُ.
قال: (وهل لغير المأذون الصدقة من قوته بالرغيف إذا لم يضره به ونحوه؟ على روايتين. وهل للمرأة الصدقة من بيت زوجها بغير إذنه بنحو ذلك؟ على روايتين) .
أما كون غير المأذون له له الصدقة بالرغيف من قوته ونحوه إذا لم يضره به على المذهب؛ فلأن العادة جارية بمثله.
وأما كونه ليس له ذلك على روايةٍ؛ فلأنه تصرف في ملك سيده بغير إذنه. فلم يجز؛ كالكثير، أو كما لو أضر به.
وأما كون المرأة لها الصدقة من بيت زوجها بنحو ذلك بغير إذنه على المذهب؛ فلأن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنفقتِ المرأةُ من بيتِ زوجها غيرَ مُفْسِدَةٍ كانَ لها أجرها، وله مثلُه بما كَسَبَ، ولها بما أنفقتْ، وللخازنِ مثلُ ذلك من غير أن ينقصَ من أجورهمْ شيء» ولم يذكر إذناً.
وعن أسماء «أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! ليسَ لي شيء إلا ما أَدخلَ عليّ الزبيرُ. فهلْ عليّ جناحٌ أن أَرْضَخَ مما يُدخلُ عليّ؟ قال: ارْضَخِي ولا تُوعِي فَيُوعِيَ اللهُ عليكِ» متفق عليهما.
ولأن العادة السماح بذلك وطيب النفس به فجرى مجرى صريح الإذن.
وأما كونها ليس لها ذلك على روايةٍ؛ فلما روى أبو أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«لا تُنفقُ المرأةُ من بيتِها إلا بإذنِ زوجها. قيل: يا رسولَ الله! ولا الطعامَ؟ قال: ذلك أفضلُ أموالِنا» رواه سعيد والترمذي.
وقال: حديث حسن. ولأنها تبرعت بمال غيرها فلم يجز كالصدقة بثيابه. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.