Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2704المقنعHanbalivol. 4, p. 377vol. 4, p. 377

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسَرِّي فَاشْتَرَى جَارِيَةً مَلَكَهَا وَصَارَ ثَمَنا قَرْضًا نَصَّ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْمُضَارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ الْمَالِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أذِنَ له في التسَري، فاشْتَرَى جارِيَةً، مَلَكَها، وصار ثَمَنُها قَرْضًا. نَصّ عليه) أحمدُ؛ لأن البُضْعَ لا يُباحُ إلّا بمِلْكٍ أو نِكاح؛ لقَوْلِه سُبْحانَه:{إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ}. ولم يُوجَدِ النِّكاحُ، فتَعَيَّنَ المِلْكُ، ويَخْرُجُ ثَمَنُها مِن المُضارَبَةِ، ويَكُونُ قَرْضًا في ذِمَّتِه؛ لِما ذَكَرْنا. ٢٠٨٩ - مسألة: (وليس للمُضارِبِ رِبْحٌ حتى يَسْتَوْفِيَ رَأسَ المالِ) يَعْنِي أنه لا يَسْتَحِقُّ أخْذَ شيءٍ مِن الرِّبْحِ حتى يُسَلِّمَ رَأسَ المالِ إلى رَبِّه،

16,457

ومتى كان في المالِ خُسْرانٌ ورِبْحٌ، جُبِرَتِ الوَضِيعة مِن الرِّبْحِ، سواءٌ كان الرِّبْحُ والخُسْرانُ في مَرّةٍ واحدةٍ، أو الخُسْرانُ في صَفقَةٍ والرِّبْحُ في أخْرَى، وأحَدُهما في سَفْرَةٍ والآخَرُ في أخْرى؛ لأنَّ الرِّبْحَ هو الفاضِل عن رَأسِ المالِ، وما لم يَفْضُلْ فليس برِبْحٍ. ولا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا.

فصل: وفي مِلْكِ العامِلِ نَصِيبَه مِن الرِّبْحِ قبلَ القِسْمَةِ رِوايَتانِ؛ إحْداهُما، يَمْلِكُه. ذَكَرَه القاضي. وهو قولُ أبي حنيفةَ. والأخْرَى، لا يَمْلِكُه. ذَكَرها أبو الخَطّاب. وهو قولُ مالكٍ. وللشافعيِّ قوْلان، كالرِّوايَتَين. واحْتَجَّ مَن لم يُمَلِّكْه بأنه لو مَلَكَه، لَاخْتَصَّ برِبْحِه، ولوَجَبَ أن يَكُونَ شَرِيكًا لرَبِّ المالِ، كَشَرِيكَي العِنانِ. ووَجْهُ الأوَّلِ أنَّ الشَّرْطَ صَحِيح، فيَثْبُتُ مُقْتضاهُ، وهو أن يَكُونَ له جُزْء مِن الرِّبْحِ،

16,458

فإذا وُجِدَ، وَجَب أن يَمْلِكَه بِحُكْمِ الشَّرْطِ، كما يَمْلِكُ المُساقِي حِصَّتَه مِن الثَّمَرَةِ بظُهُورِها، وقِياسًا على كلِّ شَرْطٍ صَحِيح في عَقْدٍ، ولأنَّه مَمْلُوك، فلا بُدَّ له مِن مالِك، ورَبُّ المالِ لا يَمْلِكُه اتِّفاقًا، ولا تَثْبُتُ أحْكامُ المِلْكِ في حَقِّه، فلَزِمَ أن يَكُونَ للمُضارِبِ، ولأنَّه يَمْلِكُ المُطالبةَ بالقِسْمَةِ، فكانَ مالِكًا، كأحَدِ شَرِيكَي العِنانِ. ولا يَمْتَنِعُ أن يَمْلِكَه، ويَكُونَ وقايَةً لرأسِ المالِ، كنَصِيبِ رَبِّ المالِ مِن الرِّبْحِ، وبهذا امْتَنَعَ اخْتِصاصُه برِبْحِه، ولأنَّه لو اخْتَصَّ برِبْحِه، لاسْتَحَقَّ مِن الرِّبْحِ أكثر مِمّا شَرَط له، ولا يَثْبُتُ بالشَّرْطِ ما يُخالِفُ مُقْتضاه.

16,459

قال أحمدُ، في المُضارِبِ يَطَأ جارِيَةً مِن المُضارَبَةِ: فإن لم يَكُنْ ظَهَر في المالِ رِبْحٌ، لم تَكُنْ أمّ وَلَدِه،

16,460

وإن ظَهَر فيه رِبْح، فهي أمُّ الدِه. وفيه دَلِيل على أنَّه يَمْلِكُ الرِّبْحَ بالظُّهُورِ. وهذا ظاهِر المَذهَبِ.

فصل: إذا دَفَع إلى رَجُل مائَةً مُضارَبةً، فخَسِرَ عَشَرَةً، ثم أخَذَ رَبُّ المالِ منها عَشَرَةً، لم يَنْقُصْ رَأسُ المالِ بالخُسْرانِ؛ لأنَّه قد ربَحُ فيَجْبُرُ الخُسْرانَ، لكنَّه يَنْتَقِصُ بما أخَذَه رَبُّ المالِ، وهي العَشَرَةُ، وقِسْطُها مِن الخُسْرانِ، وهو دِرْهَم وتُسْع، ويَبْقَى رَأسُ المالِ ثَمانِيَةً وثَمانِين وثَمانِيةَ أتْساعِ دِرْهم.

16,461

فإن كان أخَذَ نِصْفَ التِّسْعِين الباقِيَةِ، بَقِيَ رَأسُ المالِ خَمْسِين؛ لأنَّه أخَذَ نِصْفَ المالِ، فسَقَطَ نِصْفُ الخُسْرانِ،

16,462

وإن كان أخَذَ خَمْسِين، بَقِيَ أرْبَعَة وأرْبَعونَ وأرْبَعَةُ أتْساع.

16,463

وكذلك إذا رَبِح المالُ ثم أخَذَ رَبُّ المالِ بعضَه، كان ما أخَذَه مِن الرِّبْحِ ورَأسِ المالِ،

16,464

فلو كان رَأسُ المالِ مائةً فرَبِحَ عِشرِين فأخَذَها رَبُّ المالِ، لبَقِىَ رَأسُ المالِ ثَلاثةً وثَمانِينَ وثُلُثًا؛ لأنه أخَذَ سُدْسَ المالِ، فنَقَصَ رَأسُ المالِ سُدْسَه، وهو سِتَّةَ عَشَرَ وثُلُثان، وحَظُّها مِن الرِّبْحِ ثَلاثَة وثُلُث.

16,465

ولو كان أخَذَ سِتِّين، بَقِي رَأسُ المالِ خَمْسِين؛ لأنَّه أخَذَ نِصْفَ المالِ، فبَقِيَ نِصْفُه،

16,466

وإن كان أخَذَ خَمْسِين، بَقِي ثَمانِيَة وخَمْسُون وثُلُث؛ لأنّه أخَذَ رُبْعَ المالِ وسُدْسَه، بَقِيَ ثُلُثُه ورُبْعُه، وهو ما ذَكَرْنا.

16,467

فإن أخَذَ سِتِّين ثم خسِر في الباقِي، فصارَ أرْبَعِين، فَرَدَّها، كان له على رَبِّ المالِ خَمْسَة؛ لأنَّ ما أخَذَه رَبُّ المالِ انْفَسَخَتْ فيه المُضارَبَةُ، فلا يَجْبُرُ برِبْحِه خُسْرانَ ما بَقِي في يَدِه، لمُفارَقَتِه إيّاه، وقد أخَذَ مِن الرِّبْحِ عَشرةً؛ لأنَّ سُدْسَ ما أخَذَه رِبْح، فكانت العَشَرَةُ بينَهما،

16,468

وإن لم يَرُدَّ الأرْبَعِين كُلَّها، بل رَدَّ منها إلى رَبِّ المالِ عِشرِين، بَقِي رَأسُ المالِ خمْسَةً وعِشرِين. ٢٠٩٠ -

مسألة: فإن أذِنَ له في شَغْلِه بشيءٍ يَسْتَضِرُّ المُسْتَعِيرُ برُجُوعِه فيه، لم يَجُزْ له الرُّجُوعُ؛ لما فيه مِن الإِضْرارِ بالمُسْتَعِيرِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسَرِّي فَاشْتَرَى) مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ (جَارِيَةً مَلَكَهَا) لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّسَرِّي، وَالْإِذْنُ فِيهِ يَسْتَدْعِي الْإِذْنَ فِي الْوَطْءِ ; لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا يُبَاحُ إِلَّا بِمِلْكٍ، أَوْ نِكَاحٍ (وَصَارَ ثَمَنا قَرْضًا) فِي ذِمَّتِهِ (نَصَّ عَلَيْهِ) لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى تَبَرُّعِهِ بِهِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ قَرْضًا ; لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَنَقَلَ يَعْقُوبُ اعْتِبَارَ تَسْمِيَةِ ثَمَنِهَا،

11,836

وَعَنْهُ: لَهُ التَّسَرِّي بِإِذْنِهِ، أَيْ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ مَجَّانًا، وَاخْتَارَ أَبُو بَكْرٍ الْأَوَّلَ، وَهُوَ عِنْدَ الْقَاضِي رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ.

11,837

تَنْبِيهٌ: إِذَا وَطِئَ جَارِيَةً مِنَ الْمَالِ عُزِّرَ، نَصَّ عَلَيْهِ،

11,838

وَقِيلَ: يُحَدُّ قَبْلَ الرِّبْحِ، ذَكَرَهُ ابْنُ رَزِينٍ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ إِنْ ظَهَرَ رِبْحٌ عُزِّرَ، وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ، وَقِيمَتُهَا إِنْ أَوْلَدَهَا، وَإِلَّا حَدُّ عَالِمٍ، وَنَصُّهُ يُعَزَّرُ، وَيَسْقُطُ مِنَ الْمَهْرِ وَالْقِيمَةِ قَدْرُ حَقِّ الْعَامِلِ، وَلَيْسَ لِرَبِّ الْمَالِ وَطْءُ الْأَمَةِ،

11,839

وَلَوْ عُدِمَ الرِّبْحُ لِأَنَّهُ يُنْقِصُهَا إِنْ كَانَتْ بِكْرًا، أَوْ يُعَرِّضُهَا لِلْخُرُوجِ مِنَ الْمُضَارَبَةِ وَالتَّلَفِ،

11,840

فَإِنْ فَعَلَ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ،

11,841

فَإِنْ أَحَبَلَهَا صَارَتْ أَمَّ وَلَدٍ لَهُ، وَهُوَ حُرٌّ ; لِأَنَّهَا مِلْكُهُ، وَتَخْرُجُ مِنَ الْمُضَارَبَةِ، وَتُحْسَبُ قِيمَتُهَا، وَيُضَافُ إِلَيْهِ بَقِيَّةُ الْمَالِ،

11,842

فَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ فَلِلْعَامِلِ حِصَّتُهُ مِنْهُ.

[لَيْسَ لِلْمُضَارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ الْمَالِ] (وَلَيْسَ لِلْمُضَارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأْسَ الْمَالِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَخْذَ شَيْءٍ مِنَ الرِّبْحِ حَتَّى يُسَلِّمَ رَأْسَ الْمَالِ إِلَى رَبِّهِ، فَمَتَى كَانَ فِيهِ رِبْحٌ، وَخُسْرَانٌ جُبِرَتِ الْوَضِيعَةُ مِنَ الرِّبْحِ ; لِأَنَّهُ هُوَ الْفَاضِلُ عَنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَمَا لَمْ يَفْضُلْ فَلَيْسَ بِرِبْحٍ،

11,843

فَلَوْ كَانَ مِائَةً، فَخَسِرَ عَشَرَةً ثُمَّ أَخَذَ رَبُّهُ عَشَرَةً نَقَصَ بِهَا، وَقِسْطُهَا مِمَّا خَسِرَ دِرْهَمٌ وَتُسْعٌ، وَيَبْقَى رَأْسُ الْمَالِ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِينَ وَثَمَانِيَةَ أَتْسَاعِ دِرْهَمٍ،

11,844

وَلَوْ رَبِحَ فِيهَا عِشْرِينَ فَأَخَذَهَا رَبُّ الْمَالِ، فَقَدْ أَخَذَ سُدُسَهُ فَنَقَصَ رَأْسُ الْمَالِ سُدُسُهُ، وَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ وَثُلُثَانِ، وَحَظُّهَا مِنَ الرِّبْحِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ.

11,845

فَرْعٌ: يُحْسَبُ مِنَ الرِّبْحِ الْمَهْرُ، وَالثَّمَرَةُ، وَالْأُجْرَةُ، وَأَرْشُ الْعَيْبِ،

11,846

وَكَذَا نِتَاجُ الْحَيَوَانِ، وَفِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أذِنَ له في التَّسَرِّي، فاشْتَرَى جارِيَةً، ملَكَها، وصارَ ثمَنُها قَرْضًا. نصَّ عليه. في رِوايَةِ يَعْقُوبَ بنِ بَخْتانَ. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وقطَعُوا به.

21,511

وقال في «الفُصولِ»: فإنْ شرَط المُضارِبُ أنْ يتَسَرَّى مِن مالِ المُضارَبَةِ، فقال في رِوايَةِ الأثْرَم، وإبْراهيمَ بنِ الحارِثِ: يجوزُ أنْ يَشتَرِيَ المُضارِبُ جارِيَةً مِنَ المالِ إذا أذِنَ لَه.

21,512

وقال في رِوايَةِ يَعْقوبَ بنِ بَخْتانَ: يجوزُ ذلك، ويكون دَينًا عليه. فأجازَ له ذلك، بشَرْطِ أنْ يكونَ المالُ في ذِمتِه. قال أبو بَكْر: اخْتِيارِي، ما نقَلَه يَعْقُوبُ. فكأنه جعَل المسْألةَ على رِوايتَين، واخْتارَ هذه. قال شيخُنا: وعنْدِي، أنَّ المَسْألةَ رِوايَة واحدة، وأنَّه لا يجوزُ الشِّراءُ مِن مالِ المُضارَبَةِ، إلَّا أنْ يجْعَلَ المال في ذِمَّتِه. وعلى هذا يُحْمَلُ قوْلُه في رِوايَةِ الأثرَمِ؛ لأنه لو كانَ له ذلك، لاسْتَباحَ البُضْعَ بغيرِ مِلْكِ يَمِينٍ ولا عَقْدِ نِكاح.

انْتَهى كلامُه في «الفُصولِ». قال في «الفُروعِ»: وله التَّسَرِّيَ بإذْنِه، في رِوايَةٍ في «الفُصولِ»،

21,513

والمذهبُ أنَّه يَمْلِكُها ويَصِيرُ ثَمَنُها قَرْضًا. ونقَل يَعْقُوبُ، اعْتِبارَ تَسْميَةِ ثَمَنِها.

21,514

قال في «القاعِدَةِ الثَّانيةِ والسَّبْعِين»: قال الأصحابُ: إذا اشْترَطَ المُضارِبُ التَّسَرِّيَ مِن مالِ المُضارَبَةِ، فاشْتَرَى أمَةً منه، ملَكَها، ويكونُ ثَمَنُها قَرْضًا عليه؛ لأنَّ الوَطْءَ لا يُباحُ بدُونِ المِلْكِ.

note

وأشارَ أبو بَكْر إلى رِوايَةٍ أخْرَى، يَمْلِكَ المُضارِبُ الأمَةَ بغيرِ عِوَض. انتهى.

فائدتان؛ إحْداهما، ليس له أنْ يتَسَرَّى بغيرِ إذْنِ ربِّ المالِ،

21,515

فلو خالفَ ووَطِئَ، عُزِّرَ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه في رِوايَة ابنِ مَنْصُورٍ. وقدَّمه في وَلَيسَ لِلْمُضَارِبِ رِبْحٌ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رَأسَ الْمَالِ.

«الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ». وقيل: يُحَدُّ إنْ كان قبلَ ظُهورِ رِبْح. ذكره ابنُ رَزِين، واخْتارَه القاضي.

21,516

قلتُ: وهو الصَّوابُ بشَرْطِه. وأطْلَقهما في «القواعِدِ». وذكَر ابنُ رَزِين، إنْ ظهَر رِبْحٌ عُزِّرَ، وَيلزَمُه المَهْرُ وقِيمَتُها إنْ أوْلدَها، وإلا حُد عالِم. ونصُّه، يُعَزَّرُ. كما تقام.

21,517

وقال في «الرِّعايةِ»، بعدَ أنْ قدم الأولَ: وقيل: إنْ لم يَظْهَرْ رِبْح، حُدَّ، وملَك ربُّ المالِ وَلَدَه، ولم تَصِرْ أم وَلَدٍ له،

21,518

وإنْ ظهَر رِبْح، فَوَلدُه حُر، وهي أمُّ وَلَدِه، وعليه قِيمَتُها، وسقَط مِنَ المَهْرِ والقِيمَةِ قَدْرُ حَقِّ العامِلِ، ولم يُحَدَّ. نصَّ عليه. الثانيةُ، لا يَطَأ رَبُّ المالِ،

21,519

ولو عُدِمَ الرِّبْحُ رأسًا. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

21,520

ولو فعَل، فلا حَدَّ عليه، لكِنْ إنْ كان فيه رِبْح، فللعامِلِ حِصَّتُه منه. وليس للْمُضارِبِ رِبْحٌ حتى يَسْتَوْفِيَ رَأسَ المالِ. بلا نِزاع.

21,521

وَإنِ اشتَرَى سِلْعَتَينِ، فَرَبِح فِي إحْدَاهُمَا، وَخَسِرَ فِي الأخْرَى، أوْ تَلِفَتْ، جُبِرَتِ الْوَضِيعَة مِنَ الرِّبْحِ.

وقوله: وإنِ اشْتَرَى سِلْعَتَين، فرَبِحَ في إحْداهما، وخَسِرَ في الأخْرى -بسَبَبِ مَرَضٍ، أو عَيبٍ حادِثٍ، أو نُزولِ سِعْرٍ، أو فَقْدِ صِفَةٍ ونحوه -أو تَلِفَتْ -أو بعضُها- جُبِرَتْ الوَضيعَةُ مِنَ الربْحِ.

21,522

وكذا قال كثير مِنَ الأصحابِ.

21,523

قال في «الفُروعِ»: إذا حصَل ذلك بعدَ التَصَرُّفِ، ونقَل حَنْبَل،: قبلَه، جُبِرَتِ الوَضِيعَةُ وَإنْ تَلِفَ بَعْضُ رَأسِ الْمَالِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ فِيهِ، انْفَسَخَتْ فِيهِ الْمُضَارَبَةُ.

مِن رِبْحِ باقِيه ، قبلَ قِسْمَتِها ناضًّا، أو تَنْضِيضُه مع مُحاسَبَتِه. نص عليهما.

21,524

وقال في «الرعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: جُبِرَ مِنَ الربْحِ قبلَ قِسْمَتِه.

21,525

وقيل: وبعدَها، مع بَقاءِ عَقْدِ المُضارَبَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أذن له في التسري فاشترى جارية ملكها وصار ثمنها قرضاً. نص عليه) .

7,718

أما كون العامل يملك الجارية؛ فلأن رب المال أذن له في التسري، والإذن في التسري يستدعي الإذن في الوطء، والوطء لا يجوز في غير عقد نكاح أو ملك يمين لقوله تعالى:{إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم}، ولا عقد نكاح هنا. فيتعين الملك.

7,719

وأما كون ثمنها يصير قرضاً؛ فلأن المال لربه ولم يوجد منه ما يدل على تبرعه فوجب كونه قرضاً لأنه المتيقن.

قال: (وليس للمضارب ربح حتى يستوفي رأس المال. وإن اشترى سلعتين فربح في إحداهما وخسر في الأخرى، أو تلفت جُبرت الوضيعة من الربح) .

7,720

أما كون المضارب ليس له ربح حتى يستوفي رأس المال؛ فلأن معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال فإذا لم يفضل فليس بربح.

7,721

وأما كون الوضيعة تجبر من الربح في صورتي الخسران والتلف؛ فلأن تلك مضاربة واحدة فجبرت الوضيعة من الربح؛ كما لو اشترى شيئاً فربح فيه في وقت وخسر فيه في آخر قبل فسخ المضاربة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.