Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2751المقنعHanbalivol. 4, p. 397vol. 4, p. 397

فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا رَبُّ الْمَالِ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ إِشْهَادٍ رَجَعَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الْأَصْلِ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإِجْرَاءِ الْأَنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ، وَمَا يُدِيرُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن عَمِل فيها رَبُّ المالِ بإذْنِ حاكم أو إشْهادٍ، رَجَع به، وإلَّا فلا) قد ذَكَرْنا أنَّ لِرَبِّ المالِ الفَسْخَ،

16,766

فإنِ اخْتارَ البَقاءَ على المُساقاةِ، لم يَنْفَسِخْ إذا قُلْنا بلُزُومِها، ويَسْتَأْذِن الحاكمَ في الإِنْفاقِ على الثَّمَرَةِ، ويَرْجِعُ بما أنْفَقَ.

16,767

فإن عَجَز عن اسْتِئْذانِ الحاكمِ، فأنْفَقَ بِنِيِّةِ الرُّجُوعِ، وأشْهَدَ على الإنْفاقِ بشَرْطِ الرُّجُوعِ، رَجَع بما أنْفَقَ. وهذا أحَدُ الوَجْهَين لأصحّاب الشافعيِّ؛ لأنَّه مُضْطر.

16,768

وإن أمْكَنَه اسْتِئْذانُ الحاكِمِ، وأنْفَقَ بِنيَّةِ الرُّجُوعِ ولم يَسْتَأَذِنْه، فهل يَرْجِعُ بذلك؟ على وَجْهين، بِنَاءً على ما إذا قَضَى دَينَه بغيرِ إذْنِه.

16,769

فإن تَبَرَّعَ بالإِنْفاقِ، لم يَرْجِعْ، كما لو تَجَرَّعَ بالصَّدَقَةِ. والحُكْمُ فيما إذا أنْفَقَ على الثَّمَرَةِ بعدَ فَسْخِ العَقْدِ إذا تَعَذَّرَ بَيعُها، كالحُكْمِ ههُنا سَواءٌ.

16,770

فصل: قال رَحِمَه الله: (وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاح الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا؛ مِن السَّقْي، والحَرْثِ، والزِّبارِ ، والتَّلْقِيحِ، والتَّشْمِيسِ، وإصلاحِ طُرُقِ الماءِ ومَوْضِعِ التَّشْمِيسِ، ونحوه) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه يَلْزَمُ العامِلَ بإطْلاقِ عَقدِ المُساقاةِ ما فيه صَلاحُ الثَّمَرَةِ وزِيادَتُها؛ مِن حَرْثِ الأَرْضِ تَحْتَ الشَّجَرِ، والبَقَرِ الَّذي يَحْرُثُ، وآلةِ الحَرْثِ، وسَقي الشَّجَرِ، واسْتِقاءِ الماء، وإصْلاحِ طُرُقِ الماءِ، وقَطْعِ الحَشِيش المُضِرِّ والشَّوْكِ، وقَطْعِ الشَّجَرِ اليابِسِ، وزِبارِ الكَرْم، وقَطْعِ ما يَحْتاجُ إلى قَطْعِه، وتَسْويَةِ الثَّمَرَةِ، وإصْلاحِ الأَجَاجِين، وهي الحُفَرُ التي يَجْتَمِعُ فيها الماءُ على أُصُولِ النَّخْلِ، وإدارةِ الدُّولابِ، وحِفْظِ فيِ الثَّمَرِ في الشَّجَرِ وبعدَه حتَّى يُقْسَمَ،

16,771

وإن كان مما يُشَمَّسُ، فعليه تَشْمِيسُه؛ لأنَّ إطْلاقَ عَقْدِ المُساقاةِ يَقْتَضِي ذلك،

16,772

فإنَّ مَوْضُوعَها على أنَّ العَمَلَ من العامِلَ. ٢١٢٨ - مسألة: (وَعَلى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الأَصْلِ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإجْرَاءِ الْأنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ وَمَا يُدِيرُهُ)

16,773

وكذلك شِراءُ ما يُلَقَّحُ به، إذا أطْلَقَا العَقْدَ،

16,774

وإن شَرَطا ذلك كان تَأْكيدًا

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ عَمِلَ فِيهَا رَبُّ الْمَالِ بِإِذْنِ حَاكِمٍ أَوْ إِشْهَادٍ رَجَعَ بِهِ) أَيْ بِمَا أَنْفَقَ ; لِأَنَّ الْحَاكِمَ نَائِبٌ عَنِ الْغَائِبِ، وَلِأَنَّهُ إِذَا أَشْهَدَ عَلَى الْإِنْفَاقِ مَعَ عَجْزِهِ عَنْ إِذَنِ الْحَاكِمِ فَهُوَ مُضْطَرٌّ،

11,974

فَإِنْ أَمْكَنَهُ اسْتِئْذَانُ الْحَاكِمِ، فَأَنْفَقَ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنُهُ، فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى مَا إِذَا قَضَى دَيْنَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ (وَإِلَّا فَلَا) أَيْ لَا رُجُوعَ لَهُ إِذَا لَمْ يُوجَدْ إِذَنٌ وَلَا إِشْهَادٌ ; لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِالْإِنْفَاقِ كَمَا لَوْ تَبَرَّعَ بِالصَّدَقَةِ، وَحُكْمُ مَا لَوِ اسْتَأْجَرَ أَوِ اقْتَرَضَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ حَكَمُ مَا لَوْ عَمِلَ فِيهَا بِإِذْنِهِ.

11,975

فَرْعٌ: إِذَا بَانَ الشَّجَرُ مُسْتَحَقًّا فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى غَاصِبِهِ، وَاخْتَارَ فِي " التَّبْصِرَةِ " أَنَّهَا جَائِزَةٌ مِنْ جِهَةِ عَامِلٍ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ مَالِكٍ، مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْإِجَارَةِ، وَفِيهِ شَيْءٌ.

[فَصْلٌ وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا] مِنَ السَّقْيِ، وَالْحَرْثِ، وَالزُّبَارِ، وَالتَّلْقِيحِ وَالتَّشْمِيسِ، وَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ، وَمَوْضِعِ التَّشْمِيسِ وَنَحْوِهِ) كَآلَةِ حَرْثٍ، وَبَقَرَةٍ، وَتَفْرِيقِ زَبْلٍ، وَقَطْعِ الْحَشِيشِ الْمُضِرِّ، وَقَطْعِ الشَّجَرِ الْيَابِسِ، وَحِفْظِ الثَّمَرِ عَلَى الشَّجَرِ إِلَى أَنْ يُقْسَمَ،

11,976

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُشَمَّسُ فَعَلَيْهِ تَشْمِيسُهُ،

11,977

وَفِي " الْفُنُونِ " وَغَيْرُهُ وَالْفَأْسُ النُّحَاسُ تَقْطَعُ الدَّغَلَ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْعَامِلَ بِإِطْلَاقِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ مَا فِيهِ صَلَاحُ الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْهُ (وَعَلَى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الْأَصْلِ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإِجْرَاءِ الْأَنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ، وَمَا يُدِيرُهُ) مِنْ آلَةٍ، وَدَابَّةٍ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ، وَشِرَاءِ مَا يُلَقَّحُ بِهِ، وَمَاءٍ، وَتَحْصِيلِ زِبْلٍ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ تَبَعًا لِابْنِ أَبِي مُوسَى أَنَّ بَقَرَ الدُّولَابِ عَلَى الْعَامِلِ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْعَمَلِ، وَذَكَرَ ابْنُ رَزِينٍ رِوَايَتَيْنِ فِي بَقَرِ حَرْثٍ وَسِقَايَةٍ، وَمَا يُلَقَّحُ بِهِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ عَمِلَ فيها رَبُّ المَالِ بإذْنِ حاكِمٍ، أو إشْهادٍ، رجَع به، وإلَّا فلا.

21,770

فَصْلٌ: وَيَلْزَمُ الْعَامِلَ مَا فِيهِ صَلَاح الثَّمَرَةِ وَزِيَادَتُهَا؛ مِنَ إذا عَمِلَ فيها ربُّ المالِ بإذْنِ حاكم، رجَع به. قَوْلًا واحدًا. وقطَع المُصَنِّفُ هنا أنَّه يَرْجِعُ إذا أشْهَدَ. وذكَر الأصحابُ في الرُّجوعِ إذا نَواه، ولم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، الرِّوايتَين اللَّتَين في مَن قضَى دَيْنًا عَن غيرِه بنِيَّةِ الرُّجوعِ، على ما تقدَّم في بابِ الضَّمانِ.

21,771

والصَّحيحُ الرُّجوعُ، على ما تقدَّم.

note

ثم إنَّ الأكْثَرِين اعْتَبرُوا هنا اسْتِئْذانَ الحاكِمِ.

21,772

وكذلك اعْتَبرَ الأكْثَرُ الإشْهادَ على نِيَّةِ الرُّجوعِ.

21,773

وفي «المُغْنِي» وغيرِه وَجْهٌ لا يُعْتَبرُ،

21,774

قال في «القواعِدِ»: وهو الصحيحُ. وقوْلُه: وإلَّا فلا. يعْنِي، أنَّه إذا لم يَسْتَأْذِنِ الحاكِمَ، ولم يُشْهِدْ، لا يَرْجِعُ.

21,775

وكذا قال في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «النَّظْمِ».

21,776

أمَّا إذا لم يَسْتَأذِنِ الحاكِمَ، فلا يَخْلُو؛

21,777

إمَّا أنْ يَتْرُكَه عَجْزًا عنه، أوْ لا،

21,778

فإنْ ترَك اسْتِئْذانَ الحاكمِ عَجْزًا؛

21,779

فإنْ نوَى الرُّجوعَ، رجَع. جزَم به في «الفُروعِ».

21,780

وإنْ لم يَنْو الرُّجوعَ، لم يَرْجِعْ.

21,781

وإِنْ قدَر على الاسْتِئْذانِ، ولم يَسْتَأْذِنْهُ، ونوَى الرُّجوعَ، ففي رُجوعِه الرِّوايَتان اللَّتان في مَن قضَى دَينًا عَن غيرِه.

21,782

والصَّحيحُ الرُّجوعُ، على ما تقدَّم. قاله في «القواعدِ».

21,783

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وإنْ أمْكَنَ إذْنُ العامِلِ، أو الحاكِمِ، ولم يَسْتَأْذِنْه، بل نوَى الرُّجوعَ، أو أشْهَدَ مع النِّيَّةِ، فوَجْهان.

21,784

ويَلْزَمُ العامِلَ ما فيه صَلاحُ الثَّمَرَةِ وزِيادَتُها؛ مِنَ السَّقْي، والحَرْثِ، والزِّبارِ، والتَّلْقِيحِ، والتَّشْمِيسِ، وإصْلاحِ طُرُقِ الماءِ، ومَوْضِعِ التَّشْمِيسِ، ونحوه.

21,785

ويَلْزَمُ أيضًا قَطْعُ حَشِيشٍ مُضِرٍّ، وآلةُ الحِراثَةِ، وبَقَرُ الحَرْثِ. وهذا السَّقْي، وَالْحَرْثِ، وَالزِّبَارِ، وَالتَّلْقِيحِ، وَالتَّشْمِيسِ وَإِصْلَاحِ طُرُقِ الْمَاءِ وَمَوْضِعِ التَّشمِيسِ، وَنَحْوهِ.

المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وقال ابنُ رَزِينٍ: في بَقَرِ الحَرْثِ رِوايَتان.

21,786

وقال ابنُ عَقِيل في «الفُنونِ»: يَلْزَمُ العامِلَ الفَأْسُ النُّحاسُ التي تَقْطَعُ الدَّغَلَ فلا يَنْبُتُ. وهو مَعْنَى ما في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. قاله في «الفُروعِ».

21,787

قلتُ: قال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: ويَلْزَمُ العامِلَ قَطْعُ الحَشِيشِ المُضِرِّ. وَعَلى رَبِّ الْمَالِ مَا فِيهِ حِفْظُ الأَصْلِ مِنْ سَدِّ الْحِيطَانِ، وَإجْرَاءِ الْأنْهَارِ، وَحَفْرِ الْبِئْرِ وَالدُّولَابِ وَمَا يُدِيرُهُ.

21,788

وَقِيلَ: مَا يَتَكَرَّرُ كُلَّ عَامٍ، فَهُوَ عَلَى الْعَامِلِ، وَمَا لَا، فَلَا. وعلى رَبِّ المالِ ما فيه حِفْظُ الأصْلِ؛ مِن سَدِّ الحِيطانِ، وإجْراءِ الأنْهَارِ، وحَفْرِ البِئْرِ، والدُّولابِ وما يُدِيرُه. ويَلْزَمُه أيضًا؛ شِراءُ الماء، وما يُلَقِّحُ به. وهذا المذهبُ، وعليه أَكْثَرُ الأصْحَابِ. قال الأصحابُ: بَقَرُ الدُّولابِ على ربِّ المالِ. نقَلَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الفُروعِ».

21,789

وقال ابنُ أبِي مُوسى، والمُصَنِّفُ: يَلْزَمُ العامِلَ بَقَرُ الدُّولابِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كبَقَرِ الحَرْثِ. وقيل: ما يتَكَرَّرُ كلَّ عام، فهو على العامِلِ، وما لا، فلا. قال المُصَنِّفُ: وهذا أصحُّ، إلَّا ما يُلَقِّحُ به، فإنَّه على رَبِّ المالِ،

21,790

وإنْ تكَرَّرَ كلَّ سَنَةٍ. وذكَر ابنُ رَزِينٍ، في بَقَرِ الحَرْثِ والسَّانِيَةِ؛ وهي البَكَرَةُ، وما يُلَقِّحُ به، رِوايتَين.

21,791

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ: السِّباخُ على المالِكِ، ولكِنْ تَفْرِيقُه في الأرْضِ على العامِلِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

21,792

فائدة: لو شُرِطَ على أحَدِهما ما يَلْزَمُ الآخَرَ، لم يَجُزْ، وفسَد الشَّرْطُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، إلَّا في الجَدادِ، على ما يَأْتِي. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطَّابِ، وغيرُهما.

21,793

قال في «الفُروعِ»: والأشْهَرُ يَفْسُدُ الشَّرْطُ.

21,794

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: فسَد الشَّرْطُ في الأَقْيَسِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». وذكَر أبو الفَرَجِ: يَفْسُدُ شَرْطُ خَراجٍ أو بعضِه على عامِل. وأخَذ المُصَنِّفُ مِنَ الروايةِ التي في الجَدادِ، إذا شرَطَه على العامِلِ. وصحَّحَ الصِّحَّةَ هنا، لكِنْ قال: بشَرْطِ أنْ يَعْمَلَ العامِلُ أكثرَ العَمَلِ. فعلى الأوَّلِ، في بُطْلانِ العَقْدِ رِوايَتان. وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»؛

إحْداهما، يَفْسُدُ العَقْدُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِهِ». وَحُكْمُ الْعَامِلِ حُكْمُ الْمُضَارِبِ فِيمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ وَمَا يُرَدُّ،

21,795

وَإنْ ثَبَتَتْ خِيَانَتُهُ، ضُمَّ إِلَيهِ مَنْ يُشَارِفُهُ،

21,796

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ اسْتُؤْجِرَ مِنْ مَالِهِ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ.

والثانيةُ، لا يَفْسُدُ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو إشهاد رجع به، وإلا فلا) .

7,829

أما كون رب المال يرجع بما عمله بإذن حاكم؛ فلأن الحاكم نائب عن الغائب.

7,830

وأما كونه يرجع بما عمله بإشهادٍ فينظر فيه فإن كان ذلك عند تعذر استئذان الحاكم رجع به؛ لأنه معذور لعدم القدرة على الاستئذان، وليس بمتبرع بدليل الإشهاد،

7,831

وإن كان ذلك عند القدرة على الاستئذان ففيه وجهان مبنيان على من قضى دين الغير بغير إذنه.

7,832

وأما كونه لا يرجع إذا لم يوجد إذن ولا إشهاد؛ فلأنه متبرع ظاهراً. فصل [فيما يلزم العامل ورب المال] قال المصنف رحمه الله: (ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة، وزيادتها من السقي، والحرث، والزبار، والتلقيح، والتشميس، وإصلاح طرق الماء، وموضع التشميس، ونحوه. وعلى رب المال ما فيه حفظ الأصل: من سد الحيطان، وإجراء الأنهار، وحفر البئر، والدولاب، وما يديره. وقيل: ما يتكرر كل عام فهو على العامل، وما لا فلا) .

7,833

أما كون العامل يلزمه جميع ما ذكره المصنف مفصلاً على المذهب؛ فلأن العامل إنما يراد لأجل الثمرة فاقتضى أن يكون عليه ما يؤدي إلى صلاحها وزيادتها، وجميع ما ذكر يؤدي إلى ذلك.

7,834

وأما كون ما يتكرر كل عام عليه في قول؛ فلأنه يتعلق بعمله فكان عليه كالحرث.

وظاهر ما ذكر أن الذي يلقح به على العامل لأنه مما يتكرر.

7,835

وقال المصنف في المغني: وقيل ما يتكرر كل عام على العامل إلا ما يلقح به فإنه على المالك وإن تكرر لأنه ليس بعمل. فيجب حمل كلامه هنا عليه لئلا يتناقض،

note

ولما ذكر من الدليل.

7,836

وأما كون رب المال عليه ما فيه حفظ الأصل لا غير على المذهب: أما كونه عليه ذلك؛ فلأن الأصل له فكان ما يراد لحفظه عليه.

7,837

وأما كونه ليس عليه غير ذلك؛ فلعدم العلة المذكورة.

7,838

وأما كونه عليه ما لا يتكرر كل عام في قولٍ؛ فلأن ذلك لا تعلق للعمل به. أشبه ما فيه حفظ الأصل.

7,839

وأما قول المصنف: من سد الحيطان ... إلى آخره فتعداد لصور فيها حفظ الأصل، وبيان لها. وكل ذلك على رب المال لما تقدم ذكره. فعلى هذا ما يدير الدولاب من بقر ونحوه على رب المال لأنه مما ذكر، وبذلك صرح أصحابنا.

7,840

وقال المصنف في المغني: ذلك على العامل لأنه يراد للعمل كبقر الحرث.

ولأن سقي الماء عليه إذا لم يحتج إلى دابة فكذا هاهنا. وهذا اختياره لا نقل عن غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.