Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2932المقنعHanbalivol. 5, p. 8vol. 5, p. 8

وَإِنْ حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرًا إِلَى أَرْضٍ فَنَبَتَ فِيهَا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ فَيَبْقَى إِلَى الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَقَالَ الْقَاضِي: لَا أُجْرَةَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَخْذَهُ بِقِيمَتِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَمَل السَّيلُ بَذْرًا إلى أرْضٍ فنَبَتَ فيها، فهو لصاحِبِه) ولا يُجْبَرُ على قَلْعِه.

18,103

وقال أصحابُ الشافِعِيِّ: يُجْبَرُ عليه في أحَدِ الوَجْهَين، إذا طالبَه رَبُّ الأرْضِ به؛ لأنَّ مِلْكَه حَصَل في مِلْكِ غيرِه بغيرِ إذْنِه، فأشْبَهَ ما لو انْتَشَرَتْ أغْصانُ شَجَرَتِه في هَواءِ مِلْكِ جارِه . ولَنا، أنَّ قَلْعَه إتْلافٌ للمالِ على مالِكِه، ولم يُوجَدْ منه تَفْرِيطٌ، ولا يَدُومُ ضَرَرُه، فلا يُجْبَرُ على ذلك، كما لو حَصَلَتْ دابَّتُه في دارِ غيرِه على وَجْهٍ لا يُمْكِنُ خُرُوجُها إلا بِقَلْعِ البابِ أو قَتْلِها، فإنَّه لا يُجْبَرُ على قَتْلِها.

ويُفارِقُ أغْصانَ الشَّجَرَةِ، فإنَّه يَدُومُ ضَرَرُه، ولا يُعْرَفُ قَدْرُ ما يَشْغَلُ من الهَواءِ فيُؤدِّي أجْرَه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُقَرُّ في الأرْضِ إلى حينِ حَصَادِه بأَجْرِ مثلِه (وقال القاضي: لا أجْرَ عليه) لأنَّه حَصَل في أرْضِ غيرِه بغيرِ تَفْرِيطِه، أشْبَهَ ما إذا باتَتْ دابَّتُه في أرْضِ إنسانٍ بغيرِ تَفْرِيطِه. والأوّلُ أوْلَى؛ لأنَّ إلْزامَه تَبْقِيَةَ زَرْعٍ ما أذِنَ فيه في أرْضِه، بغيرِ أجْرٍ ولا انْتِفاعٍ، إضْرارٌ به، وشَغْلٌ لمِلْكِه بغيرِ اخْتِيارِه [بغيرِ عِوَضٍ]، فلم يَجُزْ، كما لو أرادَ إبْقاءَ البَهِيمةِ في دارِ غيرِه عامًا.

ويُفارِقُ مَبِيتَها؛ لأنَّ ذلك لا يُجْبَرُ المالِكُ عليه، ولا يُمْنَعُ مِن إخْراجِها،

18,104

فإذا تَرَكَها اخْتِيارًا منه، كان راضيًا به،

18,105

بخِلافِ مسألَتِنا. ويكونُ الزَّرْعُ لمالِكِ البَذْرِ؛ لأنَّه عَينُ مالِه (ويَحْتَمِلُ أنَّ لصاحِبِ الأرْضِ أخْذَه بقِيمَتِه) كزَرْعِ الغاصِبِ، على ما نَذْكُرُه. والأَوَّلُ أَوْلَى؛ لأنَّه بغيرِ عُدْوانٍ، وقد أمْكَنَ جَبْرُ حَقِّ مالِكِ الأرْضِ بدَفْعِ الأجْرِ إليه.

18,106

وإن أحَبَّ مالِكُه قَلْعَه فله ذلك، وعليه تَسْويةُ الحَفْرِ، وما نَقَصَتْ؛ لأنَّه أَدْخَلَ النَّقْصَ على مِلْكِ غيرِه لِاسْتِصْلاحِ مِلْكِه. ٢٢٧٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَمَلَ السَّيْلُ بَذْرًا إِلَى أَرْضٍ فَنَبَتَ فِيهَا فَهُوَ لِصَاحِبِهِ) لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ،

12,596

فَإِنْ أَحَبَّ قَلْعَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْحَفْرِ وَمَا نَقَصَتْ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ لِاسْتِصْلَاحِ مِلْكِهِ (فَيَبْقَى إِلَى الْحَصَادِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَهُوَ الْأَوْلَى؛ لِأَنَّ إِلْزَامَهُ تَبْقِيَةَ زَرْعِ مَا أُذِنَ فِيهِ فِي أَرْضِهِ بِغَيْرِ أُجْرَةٍ إِضْرَارٌ بِهِ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ أَجْرُ الْمِثْلِ كَمَا لَوِ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ وَفِيهَا زَرْعٌ لَمْ يُفَرِّطْ فِي زَرْعِهِ (وَقَالَ الْقَاضِي: لَا أُجْرَةَ لَهُ) لِأَنَّهُ حَصَلَ فِيهَا بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ، أَشْبَهَ بَيْتُوتَةَ الدَّابَّةِ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ تَفْرِيطِهِ (وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَخْذَهُ بِقِيمَتِهِ) كَزَرْعِ الْغَاصِبِ، فَقِيلَ: بَذْرًا،

12,597

وَقِيلَ: بِقِيمَتِهِ إِذَنْ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ حَصَلَ فِيهَا بِغَيْرِ عُدْوَانٍ، وَقَدْ أَمْكَنَ جَبْرُ حَقِّ الْمَالِكِ، يَدْفَعُ الْأَجْرَ إِلَيْهِ، وَالسَّاقِطُ لِرَبِّ الْأَرْضِ إِذَا نَبَتَ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ مَالِكًا، أَوْ مُسْتَعِيرًا، أَوْ مُسْتَأْجِرًا،

12,598

وَقِيلَ: لَهُ حُكْمُ الْعَارِيَةِ، وَفِي أُجْرَتِهَا وَجْهَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ حمَل السَّيْلُ بَذْرًا إلى أرْضٍ، فنَبَت فيها، فهو لصاحِبِه مُبَقًّى إلى الحَصَادِ بأُجْرَةِ مِثْلِه. وهو المذهبُ.

22,807

قال في «الرِّعايَتين»، و «الفُروعِ»: فلصاحِبِ الأرْضِ أُجْرَةُ مِثْلِه، في الأصحِّ. وصحَّحه في «النَّظْمِ»، والحارِثِيُّ. وجزم به في «الوَجيزِ». ونصَّ عليه.

22,808

قال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والسَّبْعِين»: لو أَنَّ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ أخْذَهُ بِقِيمَتِهِ.

حمَل السَّيلُ بَذْرَ إنْسانٍ إلى أرْضِ غيرِه، فنَبَتَ فيها، فهل يَلْحَقُ بزَرْعِ الغاصِبِ، أو بزَرْعِ المُسْتَعِيرِ، أو المُسْتَأْجِرِ مِن بعدِ انْقِضاءِ المُدَّةِ؛ على وَجْهَين؛ أشْهَرُهما، أنَّه كزَرْعِ المُسْتَعِيرِ. وهو اخْتيارُ القاضي، وابنِه أبِي الحُسَينِ، وابنِ عَقِيل. وذكَرَه أبو الخَطَّابِ، عن أحمدَ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «التَّلْخيصِ». فعلى هذا، قال القاضي: لا أُجْرَةَ له. واخْتارَه ابنُ عَقِيل أيضًا. ذكَرَه في «القواعِدِ».

22,809

وقيل: له الأُجْرَةُ. وذكَرَه أبو الخَطَّابِ أيضًا، عن أحمدَ، وأطْلَقهما في «القواعِدِ». ويَحْتَمِلُ أنَّ لصاحِبِ الأرْضِ أخْذَه بقِيمَتِه.

22,810

قال في «الهِدايَةِ»، ومَن وَإنْ حَمَلَ غَرْسَ رَجُلٍ، فَنَبَتَ فِي أَرْضِ غَيرِهِ، فَهَلْ يَكُونُ كَغَرْسِ الشَّفِيعِ، أوْ كَغَرْسِ الْغَاصِبِ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

تابعَه: وقيل: هو لصاحبِ الأرْضِ، وعليه قِيمَةُ البَذْرِ. وزادَ في «الرِّعايتَين»،

22,811

وقيل: بل بقِيمَتِه إذَنْ. زادَ في «الكُبْرَى»، ويَحْتَمِلُ أنَّه كزَرْعِ غاصِبٍ. وتقدَّم كلامُ صاحبِ «القواعِدِ». وتقدَّم في آخِرِ المُساقاةِ: إذا نبَتَ السَّاقِطُ مِنَ الحَصادِ في عامٍ قابِلٍ، أنَّه يكونُ لرَبِّ الأرْضِ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فلأنه يأتي في باب الغصب . قال: (وإن حمل السيل بَذراً إلى أرض فنبت فيها فهو لصاحبه يبقى إلى الحصاد بأجرة مثله. وقال القاضي: لا أجرة له. ويحتمل أن لصاحب الأرض أخذه بقيمته) .

8,249

أما كون ما نبت لصاحب البذر لا لصاحب الأرض؛ فلأنه نماء ملكه.

8,250

وأما كونه مبقى إلى الحصاد؛ فلأنه حصل في ملك غيره بغير تعدٍّ منه،

8,251

وفي قلعه إتلافٌ له فلم يجب عليه كما لو أذن له فيه، وكما لو حصل فصيله في ملك غيره فلم يمكن إخراجه إلا بذبحه أو قلع الباب فإنه لا يجبر على ذبحه.

8,252

وأما كون صاحب الأرض له أجرة المثل عليه على المذهب؛ فلأنه انتفع بملك غيره بغير إذنه. فوجب عليه أجرة المثل؛ كالغاصب، وكما لو انقضت مدة المستأجر وله في الأرض زرعٌ لم يفرّط في زرعه.

8,253

وأما كونه لا أجرة له على قول القاضي؛ فلأنه حصل بغير تفريطه.

8,254

وأما كونه يحتمل أن لصاحب الأرض أخذه بقيمته؛ فلأنه حصل زرع غيره في ملكه فكان له ذلك؛ كما لو غصب ملكه وزرع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.