وَإِنْ ضَمِنَ الْغَاصِبُ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِمَا لَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (فإن ضَمَّن الغاصِبَ، رَجَع على المُشْتَرِي بما لا يَرْجِعُ به عليه) [كل ما] لو رَجَع به على المُشْتَرِي لا يَرْجِعُ به المُشْتَرِي على الغاصِبِ، إذا رَجَع به المالِكُ على الغاصِبِ رَجَع الغاصِبُ به على المُشْتَرِي، وكُل ما لو رَجَعَ به على المُشْتَرِي رَجَعَ به المُشْتَرِي على الغاصِبِ، إذا غَرِمَه الغاصِبُ لم يَرْجِعْ به على المُشْتَرِي؛ لأنَّ الضَّمانَ اسْتَقَرَّ على الغاصِبِ.
فإن رَدَّها حامِلا، فماتَتْ مِن الوَضْعِ، فهي مَضْمُونَةٌ على الواطِئ؛ لأن التَّلَفَ بسَبَبٍ مِن جِهَتِه. ٢٣٤١ -
(وَإِنْ ضَمِنَ الْغَاصِبُ رَجَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي) لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي يَدِهِ، فَهُوَ كَالْمُبَاشِرِ، وَالْغَاصِبُ كَالْمُتَسَبِّبِ (بِمَا لَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْغَاصِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ، وَضَابِطُهُ أَنَّ كُلَّ مَا رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا يَرْجِعُ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغَاصِبِ، إِذَا رَجَعَ بِهِ الْمَالِكُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَرَجَعَ بِهِ الْغَاصِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَكُلُّ مَا لَوْ رَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي رَجَعَ بِهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْغَاصِبِ إِذَا غَرَّمَهُ الْغَاصِبُ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ اسْتَقَرَّ عَلَى الْغَاصِبِ،
فَإِنْ رَدَّهَا حَامِلًا فَمَاتَتْ مِنَ الْوَضْعِ، فَهِيَ مَضْمُونَةٌ عَلَى الْوَاطِئِ؛ لِأَنَّ التَّلَفَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ
وإنْ ضَمنَ الغاصِبَ، رجَع على المشْتَرِي بما لا يَرْجِعُ به عليه. اعلمْ أن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
للمالك تَضْمِينَ مَن شاءَ منهما، أعْنِي الغاصِبَ ومَنِ انْتَقَلَتْ إليه منه،
فإنْ ضمَّنَ غيرَ الغاصِبِ، فقد تقدَّم حُكْمُ رُجوعِه على الغاصِبِ وعدَمِه،
وإنْ رجَع على الغاصِبِ؛ وهو ما قاله المُصَنفُ هنا، فهو أرْبَعَةُ أضْرُب؛ أحدُها، قِيمَةُ العَينِ. فهذا إذا رجَع المالِكُ على الغاصِبِ، يرْجِعُ الغاصِبُ به على المُشْتَرِي. الثَّاني، قِيمَةُ الوَلَدِ.
فإذا رجَع بها على الغاصِبِ، لَمْ يَرْجِعِ الغَاصِبُ على المُشْتَرِي، على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ. وتقدَّم رِوايَةٌ ذكَرَها ابنُ عَقِيل، أن المالِكَ إذا ضَمنَ المُشْتَرِيَ لا يرْجِعُ به على الغاصِبِ. فَتأتِي الروايَةُ هنا، أن الغاصِبَ إذا ضمنَه المالِكُ يرْجِعُ به على المُشْتَرِي. الثَّالثُ، المَهْرُ، وأرْشُ البَكارَةِ، والأجْرَةُ، ونحوُه. فعلى القَوْلِ برُجوعِ المُشْتَرِي، والمُتَّهِبِ على الغاصِبِ، إذا ضَمنَهما المالِكُ هناك، لا يرْجِعُ الغاصِبُ عليهما هنا، إذا ضَمَّنه المالِكُ. وعلى القَوْلِ.
أنَّهما لا يَرْجِعان، يَرْجِعُ الغاصِبُ عليهما هنا. الرَّابعُ، نَقْصُ الولادَةِ، والمَنْفَعَةُ الفائتةُ.
فإنْ رجَع المالِكُ على الغاصِبِ، لم يَرْجِعْ به الغاصِبُ على المُشْتَرِي، قَوْلًا واحِدًا، على قَوْلِ صاحِبِ «الفُروعِ» وغيرِه.
وهذا كله قد شَمِلَه قوْلُ المُصَنفِ: وإنْ ضمَّنَ الغاصِبَ، رجَع على المُشْتَرِيَ بما لا يرْجِعُ به عليه. فحيثُ ضمَّنَ المُشتَرِيَ، وقُلْنا: يَرْجِعُ على الغاصِبِ إذا ضمَّنَ الغاصِبَ. لا يرجِعُ على المُشْتَرِي. وعكْسُه بعَكْسِه.
وإنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْج فَمَاتَ الْوَلَدُ، ضَمِنَهُ بِقِيمَتِهِ، وَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْغَاصِبِ؟ عَلَى روَايَتَينِ.
قال: (وإن ضمّن الغاصب رجع على المشتري بما لا يُرجع به عليه) .
أما كون الغاصب يرجع على المشتري بما ذكر؛ فلأن التلف حصل في يده وهو كالمباشر، والغاصب كالمتسبب.
وأما كونه لا يرجع عليه بما يرجع المشتري به عليه؛ فلأنه لا
فائدة فيه.
فإن قيل: ما تحقيق ذلك؟
قيل: ما يجب ضمانه على ثلاثة أضرب:
أحدها: قيمة العين. فهذا إذا ضمنه الغاصب يرجع به على المشتري؛ لأن المشتري دخل على أن العين إن هلكت هلكت في ضمانه.
وثانيها: قيمة الولد. فهذا إذا ضمنه الغاصب لا يرجع به على المشتري؛ لأن المشتري لو ضمنه رجع عليه. فكيف يرجع هو بما يرجع به عليه؟ .
وثالثها: المهر، وأرش البكارة، والأجرة، ونحو ذلك. فهذا إذا ضمنه الغاصب فيه روايتان. منشؤهما: أن المشتري إذا ضَمن ذلك هل يرجع به على الغاصب؟ وفيه روايتان: فعلى قولنا يرجع بذلك على الغاصب لا يرجع به الغاصب عليه إذا ضمنه؛ لما ذكر قبلُ. وعلى قولنا: لا يرجع به عليه إذا ضمنه الغاصب: رجع به على المشتري؛ لأنه يصير بمنزلة قيمة العين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.