Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3044المقنعHanbalivol. 5, p. 46vol. 5, p. 46

وَتَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ كَالْحَجِّ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ وَالْعُقُودِ كَالْبَيْعِ، وَالنِّكَاحِ، وَنَحْوِهَا بَاطِلَةٌ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى صَحِيحَةٌ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

Says nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلُ تَصَرُّفَاتِ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ] فَصْلٌ (وَتَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ) هِيَ بِالرَّفْعِ صِفَةٌ لِتَصَرُّفَاتِ، وَالْحُكْمِيَّةُ: مَا كَانَ لَهَا حُكْمٌ فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ، فَالصَّحِيحُ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا أَجَزَأَ فَاعِلُهُ أَوْ أَسْقَطَ عَنْهُ الْقَضَاءَ،

12,905

وَفِي الْعُقُودِ مَا تَرَتَّبَ أَثَرُهُ عَلَيْهِ مِنَ الِانْتِفَاعِ فِي الْبَيْعِ وَالِاسْتِمْتَاعِ فِي النِّكَاحِ، وَالْفَاسِدُ وَهُوَ الْبَاطِلُ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ (كَالْحَجِّ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ) كَالطَّهَارَةِ، وَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ (وَالْعُقُودِ كَالْبَيْعِ، وَالنِّكَاحِ، وَنَحْوِهَا) كَالْإِجَارَةِ (بَاطِلَةٌ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) وَهِيَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ تَصَرُّفُ الْفُضُولِيِّ،

12,906

وَالصَّحِيحُ مِنَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ بَاطِلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ (وَالْأُخْرَى صَحِيحَةٌ) مُطْلَقًا، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ تَطُولُ مُدَّتُهُ غَالِبًا، وَتَكْثُرُ تَصَرُّفَاتُهُ، فَفِي إِبْطَالِهَا ضَرَرٌ كَبِيرٌ، وَرُبَّمَا عَادَ بَعْضُ الضَّرَرِ عَلَى الْمَالِكِ،

12,907

فَإِنَّ الْحُكْمَ بِصِحَّتِهَا يَكُونُ الرِّبْحُ لِلْمَالِكِ وَالْعِوَضُ بِنَمَائِهِ وَزِيَادَتِهِ لَهُ، وَالْحُكْمُ بِبُطْلَانِهَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ،

12,908

وَقَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَقَيَّدَ فِي الْعُقُودِ بِمَا لَمْ يُبْطِلْهُ الْمَالِكُ،

12,909

فَأَمَّا إِنِ اخْتَارَ إِبْطَالَهُ بِأَخْذِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا

الإنصافal-Mardawi

فصْلٌ: وَتَصَرُّفَاتُ الْغَاصِبِ الْحُكْمِيَّةُ؛ كَالْحَجِّ، وَسَائِرِ القِيمَةِ، وفيما بعدَه وَجْهان. إنْ كانَ قبلَ أداءِ القِيمَةِ، فحُكْمُه حُكْمُ المَسْألةِ التي قبلَها، خِلافًا ومذهبًا.

23,506

وإنْ كانَ بعدَ أدائِها، فأطْلَقَ في وُجوبِها الوَجْهَين، وأطْلَقهما في «التَّلْخيص»،

23,507

وقال: ذكَرَهما القاضي، وابنُ عَقِيلٍ؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُه. وهو الصّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. والوَجْهُ الثَّاني، يلْزَمُه؛ لأنَّ العَينَ باقيةٌ على مِلْكِ المغْصُوبِ منه والمَنْفَعَةَ. فعلى هذا الوَجْهِ، تَلْزَمُه الأُجْرَةُ إلى ردِّه مع بَقائِه.

23,508

فائدة: قال في «الفُروعِ»: وظاهرُ كَلامِ الأصحابِ، أنَّه يضْمَنُ رائحةَ المِسْكِ ونحوَه، خِلافًا «للانْتِصارِ»، لا نقْدًا لتِجارَةٍ.

23,509

قلتُ: الذي يَنْبَغِي أنْ يُقْطَعَ بالضَّمانِ في ذَهابِ رائحةِ المِسْكِ، ونحوه. وتَصرُّفَاتُ الغَاصِبِ الحُكْمِيَّةُ؛ كالحَجِّ وسائِرِ العِباداتِ، والعُقُودِ؛ كالبَيعِ والنِّكاحِ، ونحوها باطِلَةٌ في إحْدَى الروَايتَين. وهي المذهبُ. قال الْعِبَادَاتِ، وَالْعُقُودِ؛ كَالْبَيعِ، وَالنِّكَاحِ، وَنَحْوهَا، بَاطِلَةٌ في إِحْدَى الرِّوَايَتَينِ، وَالْأُخْرَى صَحِيحَة.

الشَّارِحُ: هذا أظْهَرُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المذهبُ. وصَحَّحه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه.

23,510

قال في «التَّلْخيصِ»، في بابِ البَيعِ: وإنْ كثُرَتْ تَصرُّفاتُه في أعْيانِ المَغْصُوباتِ، يُحْكَمُ ببُطْلانِ الكُلِّ، على الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

23,511

قال في «الفُروعِ»: اخْتارَه الأكْثَرُ. ذكَرَه في كتابِ البَيعِ، في الشَّرْطِ السَّابعِ. والأُخْرى، صحيحةٌ.

23,512

وعنه، تصِحُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مَوْقُوفَةً على الإِجازَةِ. وأطْلَقهُنَّ في «الفائقِ»،

23,513

وقال: وقيل: الصِّحَّةُ مُقَيَّدَةٌ بما لم يُبْطِلْه المالِكُ مِنَ العُقودِ. انتهى.

23,514

قلتُ: قال الشَّارِحُ: وقد ذكَر شيخُنا في الكتابِ المَشْروحِ رِوايةً، أنَّها صحيحةٌ. وذكَرَها أبو الخَطَّابِ، قال: وهذا يَنْبَغِي أن يَتَقيَّدَ في العُقودِ بما إذا لم يُبْطِلْه المالِكُ.

23,515

فأمَّا إنِ اخْتارَ المالِكُ إبْطاله، فأَخَذَ المَعْقُودَ عليه، فلا نعْلَمُ فيه خِلافًا.

23,516

وأمَّا ما لم يُدْرِكْه المالِكُ، فوَجْهُ التَّصْحيحِ فيه، أن الغاصِبَ تَطُولُ مُدَّتُه وتكْثُرُ تصَرُّفاتُه، ففي القَضاءِ ببُطْلانِها ضرَرٌ كثيرٌ، ورُبَّما عادَ الضَّرَرُ على المالِكِ. انتهى.

23,517

وقال ما قاله الشَّارِحُ، والقاضي في «خِلافِه»، وابنُ عَقِيلٍ. نقَلَه عنهما في «الفائِدَةِ العِشْرِين»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، وأطْلَقَ الرِّوايَةَ مرَّةً كما هنا، ومرَّة قال: يَنْبَغِي أنْ يُقَيِّدَ, كما قال الشَّارِحُ.

23,518

وقال: وهو أشْبَهُ مِنَ الإِطْلاقِ. قال الحارِثِيُّ: وهذه الرِّوايةُ لم أرَ مَن تقدَّم المُصَنِّفَ وأبا الخطَّابِ في إيرادِها.

23,519

وقال أيضًا: وأمَّا الصِّحَّةُ على الإِطْلاقِ، فلا أعْلَمُ به أيضًا، سِوَى نَصِّه على مِلْكِ المالِكِ، كرِبْحِ المالِ المَغْصُوبِ, كما سنُورِدُه في مسْألَةِ الرِّبْحِ.

23,520

وقال عن كلامِ المُصَنِّفِ في تَقْيِيدِ الرِّوايةِ: أمَّا طُولُ مُدَّةِ الغَصْبِ، وكَثْرةُ تصرُّفاتِ الغاصِبِ، فلا يَطَّرِدُ، بل كثيرٌ مِنَ المَغْصُوبِ لا يُتَصَرَّفُ فيه بَعقْدٍ أصْلًا، وبتَقْديرِ الاطِّرادِ غالِبًا.

تنبيهان؛ أحدُهما، بنَى المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، وجماعةٌ، تصَرُّفَ الغاصِبِ، على تَصُّرفِ الفُضُولِيِّ، فأثْبَتَ فيه ما في تَصرُّفِ الفُضُولِيِّ، مِن رِوايةِ الانْعِقادِ مَوْقُوفًا على إجازَة المالِكِ.

23,521

قال الحارِثِيُّ: ومِن مُتَأَخِّرِي الأصحابِ مَن جعَل هذه التَّصَرُّفاتِ مِن نَفْسِ تصَرُّفاتِ الفُضُولِيِّ. قال: وليس بشيءٍ.

23,522

ثم قال: ولا يصِحُّ إلحْاقُه بالفُضُولِيِّ. وفرَّق بينَهما بفُروقٍ جيِّدَةٍ. الثَّاني، هذا الخِلافُ المَحْكِيُّ في أصْلِ المَسْأَلةِ مِن حيثُ الجُمْلَةُ، وقد قَسَمَها المُصَنِّفُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قِسْمَين؛ عِباداتٌ، وعُقُودٌ. فالعِباداتُ فيها مَسَائلُ؛ منها، الوُضُوءُ بماءٍ مَغْصُوبٍ، والوُضُوءُ مِن إناءٍ مَغْصُوبٍ، وغَسْلُ النَّجاسَةِ بماءٍ مَغْصوبٍ، وسَتْرُ العَوْرَةِ بثَوْبٍ مَغْصُوبٍ، والصَّلاةُ في مَوْضِعٍ مَغْصوبٍ. وقد تقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في كتابِ الطَّهارَةِ، والآنِيَةِ، وإزالةِ النَّجَاسةِ، وسَتْرِ العَوْرَةِ، واجْتِنابِ النَّجاسَةِ. ومنها، الحَجُّ بمالٍ مَغْصُوبٍ, كما قال المُصَنِّفُ،

23,523

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ. نصَّ عليه. قال ابنُ أبِي مُوسى: وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.

23,524

قال في «الخُلاصَةِ»: باطِلٌ على الأصحِّ. قال الشَّارِحُ: باطِلٌ على الأظْهَرِ. قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.

23,525

قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: يَبْطُلُ في كلِّ عِبادَةٍ على الأصحِّ. وصحَّحه النَّاظِمُ وغيرُه. وقدَّمه الحارِثِيُّ وغيرُه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

23,526

وقيل: عنه، يُجْزِئُه مع الكَراهَةِ. قاله ابنُ أبِي مُوسى. واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. قال الحارِثِيُّ: وهو أقْوَى.

23,527

قلتُ: وهو الصَّوابُ، فيَجِبُ بَدَلُ المالِ دَينًا في ذِمَّتِه. ومنها، الهَدْيُ المَغْصُوبُ لا يُجْزِئُ. صرَّح به الأصحابُ. ونصَّ عليه في رِوايةِ عليِّ بنِ سَعِيدٍ.

23,528

وعنه، الصِّحَّةُ مَوْقُوفَةٌ على إجازَةِ المالِكِ. ونصَّ الإِمامُ أحمدُ على الفَرْقِ بينَ أنْ يَعْلَمَ أنَّها لغيرِه، فلا يُجْزِئُه، وبينَ أنْ يظُنَّ أنَّها لنَفْسِه، فيُجْزِئَه، في رِوايةِ ابنِ القاسِمِ، وسِنْدِيٍّ. وسوَّى كثيرٌ مِنَ الأصحابِ بينَهما في حِكَايةِ الخِلافِ.

23,529

قال في «الفائِدَةِ العِشْرِين»: ولا يصِحُّ.

23,530

وإنْ كان الثَّمَنُ مَغْصُوبًا، لم يُجْزِئْه أيضًا؛ اشْتَراه بالعَينِ، أو في الذِّمَّةِ. قاله الحارِثِيُّ.

23,531

قلتُ: لو قيلَ بالإِجْزاءِ إذا اشْتَراه في الذِّمَّةِ، لكانَ مُتَّجِهًا. ومنها، لو أوْقَع الطَّوافَ، أو السَّعْيَ، أو الوُقوفَ على الدَّابَّةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المَغْصُوبَةِ، ففي الصِّحَّةِ رِوايتَا الصَّلاةِ في البُقْعَةِ المَغْصُوبَةِ. قاله الحارِثِيُّ.

23,532

قلتُ: النَّفْسُ تمِيل إلى صِحَّةِ الوُقوفِ على الدَّابَّةِ المَغْصُوبَةِ. ومنها، أداءُ المالِ المَغْصُوبِ في الزَّكاةِ غيرُ مُجْزِئُ.

note

قال الحارِثِيُّ: ثم إنَّ أبا الخَطَّابِ صرَّح بجَرَيانِ الخِلافِ في الزَّكاةِ، وتَبِعَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، وغيرُه مِنَ الأصحابِ, كما انْتَظَمَه عُمومُ إيرادِ الكِتابِ.

23,533

فإنْ أُرِيدَ به ما ذكَرْنا مِن أداءِ المَغْصُوبِ عنِ الغاصِبِ، وهو الصَّحيحُ، فهذا شيءٌ لا يقْبَلُ نِزاعًا أَلْبَتَّةَ؛ لما فيه مِنَ النَّصِّ، فلا يُتَوَهَّمُ خِلافُه.

23,534

وإنْ أُرِيدَ به الأداءُ عنِ المالِكِ، بأنْ أخْرَجَ عنه مِنَ النِّصابِ المَغْصُوبِ، وهو بعيدٌ جدًّا،

23,535

فإنَّ الواقِع مِنَ التَّصَرُّفِ للعِبادَةِ إنَّما يكونُ عنِ الغاصِبِ نَفْسِه؛ فلا يُقْبَلُ أَيضًا، خِلافًا لاتِّفاقِنا على اعْتِبارِ نِيَّةِ المالِكِ، إلَّا أنْ يَمْتَنِعَ مِنَ الأداءِ، فيَقْهَرَه الإِمامُ على الأخْذِ منه، فيُجْزِئَ في الظَّاهِرِ، وليس هذا بواحِدٍ مِنَ الأَمْرَين، فلا يُجْزِئُ بوَجْهٍ. ومنها، كلُّ صَدَقَةٍ؛ مِن كفَّارَةٍ، أو نَذْرٍ، أو غيرِهما، كالزَّكاةِ سَواءً. ومنها، عِتْقُ المَغْصوبِ لا يَنْفُذُ، بلا خِلافٍ في المذهبِ. ونصَّ عليه. قاله الحارِثِيُّ. ومنها، الوَقْفُ لا ينْفُذُ في المَغْصُوبِ، قَوْلًا واحِدًا.

لكِنْ لو كان ثَمَنُ المُعْتَقِ أو الموْقُوفِ مَغْصوبًا؛

23,536

فإنِ اشْتَرَى بعَينِ المالِ، لم يَنْفُذْ،

23,537

[وإنِ اشْتَرَى في الذِّمَّةِ، ثم نقَدَه،

23,538

فإنْ قيلَ بعَدَمِ إفادَةِ المِلْكِ، لم يَنْفُذْ]،

23,539

وإنْ قيلَ بالإِفادَةِ، نفَذ العِتْقُ والوَقْفُ. قاله الحارِثِيُّ.

23,540

وأمَّا العُقودُ؛ مِنَ البَيعِ، والإِجارَةِ، والنَّكاحِ، ونحوها، فالعَقْدُ باطِلٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه. وعليه الأصحابُ. وتقدَّم حِكايَةُ الرِّوايةِ بالصِّحَّةِ، والكلامُ عليها، والرِّوايَةُ بالوَقْفِ على الإِجازَةِ.

23,541

وَإِنِ اتَّجَرَ بالدَّرَاهِمِ، فَالرِّبْحُ لِمَالِكِهَا.

23,542

[تنبيه: قوْلُه: وتَصَرُّفاتُ الغاصِبِ الحُكْمِيَّةُ. أي التي يُحْكَمُ عليها بصِحَّةٍ أو فَسادٍ. احْتِرازًا مِن غيرِ الحُكْمِيَّةِ، كإتْلافِ المَغْصُودبِ، كأكْلِه الطَّعامَ، أو إشْعالِه الشَّمْعَ، ونحوهما، وكَلُبْسِه الثَّوْبَ، ونحوه،

23,543

فإن هذا لا يُقالُ فيه صحيحٌ ولا فاسِدٌ. واللهُ أعلمُ. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِي الفُروعِ »: وقوْلُه: الحُكْمِيَّةُ احْتِرازٌ مِنَ التَّصَرُّفاتِ الصُّورِيَّةِ. فالحُكْمِيَّةُ؛ ما له حُكْمٌ من صِحَّةٍ وفَسادٍ؛ كالبَيعِ، والهِبَةِ، والوَقْفِ، ونحوه. والصُّورِيَّةُ، كطَحْنِ الحَبِّ، ونَسْجِ الغَزْلِ، ونَجْرِ الخَشَبِ، ونحوه. انتهى. وهو كالذي قبلَه] .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في تصرفات الغاصب] قال المصنف رحمه الله: (وتصرفات الغاصب الحكمية؛ كالحج، وسائر العبادات، والعقود؛ كالبيع، والنكاح، ونحوها: باطلة في إحدى الروايتين، والأخرى صحيحة) .

8,514

أما كون التصرفات المذكورة باطلة على المذهب؛ فلأن ذلك التصرف تصرف الفضولي.

8,515

والصحيح من المذهب أنه باطل؛ لما تقدم .

8,516

وأما كونها صحيحة على رواية؛ فلأن الغاصب تطول مدة غصبه غالباً، فتكثر تصرفاته. ففي إبطالها إضرارٌ كثير، وربما عاد بعض الضرر على المالك.

8,517

فإن الحكم بصحتها يقتضي كون الربح فيها للمالك، والحكم ببطلانها يمنع ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.