Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: إذا أوْصَى لرجلٍ بنِصْف مالِه ولآخَرَ برُبْعِه، فأجاز الورثةُ، فلصاحِب النِّصْفِ نِصْفُ المالِ، والرُّبْعُ للآخرِ.

22,068

وإن رَدُّوا، قَسَمْتَ الثُّلُثَ بينَ الوصِيَّين على قَدْرِ سِهامِهما، لصاحِبِ النِّصْف ثُلُثاه، وللآخَرِ ثُلُثُه، وقَسَمْتَ الثُّلُثَين على الورثةِ. هذا قولُ الجُمْهُورِ؛ منهم الحسنُ، والنَّخَعِيُّ، ومالكٌ، وابنُ أبي لَيلَى، والثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو يُوسُف، ومحمدٌ.

22,069

وقال أبو حنيفةَ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ: لا يَضْرِبُ المُوصَى له بزِيادَةٍ على الثُّلُثِ في حالِ الرَّدِّ بأكْثَرَ مِن الثُّلُثِ؛ لأنَّ ما زاد على الثُّلُثِ باطِل، فكيف يَضْرِبُ به؟ ولَنا، أنَّه فاضَلَ بينَهما في الوصيةِ، فوَجَبَتِ المُفاضَلَةُ بينَهما في حالِ الرَّدِّ، كما لو وَصَّى بالثُّلُثِ والرُّبْعِ، أو بمائةٍ ومائَتَين ومالُه أرْبَعُمائةٍ، وبهذا يَبْطُلُ ما ذَكَرُوه، ولأنَّها وصيةٌ صحيحةٌ ضاق عنها الثُّلُثُ، فقُسِمَ بينَهم على قَدْرِ الوصايا، كالثُّلُثِ والرُّبْعِ، ودَعْوَى بُطْلانِ الوصيةِ فيما زاد على الثُّلُثِ مَمْنُوعٌ، وقد ذَكَرْنا ما يَدُلُّ على صحَّتِها فيما مَضَى.

فعلى قولِنا في هذه المسألةِ، فللمُوصَى لهما ثلاثةُ أرْباع إن أجاز الورثةُ، ويَبْقَى للورثةِ الرُّبْعُ.

22,070

وإن رَدُّوا، فالثُّلُثُ بينَ الوَصِيَّين على ثلاثةٍ، والمسألةُ كلُّها مِن تِسْعَةٍ.

22,071

وإن أجازوا لأحَدِهما دُونَ صاحِبِه، ضَرَبْتَ مسألةَ الرَّدِّ في مسألةِ الإِجازَةِ، وأعْطيتَ المُجازَ له سَهْمَه مِن مسألةِ الإجازَةِ في مسألةِ الرَّدِّ، والمَرْدُودَ عليه سَهْمَه مِن مسألةِ الرَّدِّ مَضْرُوبًا في مسألةِ الإجازَةِ.

22,072

فإن أجاز بعضُ الورثةِ لهما، ورَدَّ الباقون عليهما، أعْطَيتَ للمُجيزِ سَهْمَه مِن مسألةِ الإِجازَةِ في مسألةِ الرَّدِّ،

22,073

ومَن لم يُجزْ سَهْمَه مِن مسألَةِ الرَّدِّ في مسألةِ الإِجازَةِ، وقَسَمْتَ الباقِيَ بينَ الوَصِيَّين على ثلاثةٍ.

22,074

فإنِ اتَّفَقَتِ المَسْألَتان، ضَرَبْتَ وَفْقَ إحْداهما في الأخْرَى،

22,075

ومَن له سَهْم مِن إحْدَى المَسْألَتَين مَضْرُوبٌ في وَفْقِ الأخْرَى.

22,076

وإن دَخَلَتْ إحْدَى المَسْألَتَين في الأخْرَى اجْتَزَأتَ بأكْثَرِهما، فتقولُ في هذه المسألةِ: إذا كان

22,077

أمًّا وثَلاثَ أخَواتٍ مُفْتَرِقاتٍ ، فأجازوا، فالمسألةُ مِن أربعةٍ، للوَصِيَّين ثلاثةٌ، ويَبْقَى سَهْمٌ على سِتَّةٍ، تَضْرِبُها في أربعةٍ، تكُن أرْبَعَةً وعِشْرِين.

22,078

وإن رَدُّوا فللوَصِيَّيَّن الثُّلُثُ ثلاثةٌ مِن تِسْعَةٍ، يَبْقَى سِتَّةٌ على المسألةِ وهي سِتَّةٌ، فتَصِحُّ مِن تِسْعَةٍ.

22,079

وإن أجازُوا لصاحِبِ النِّصْفِ وَحْدَه، ضَرَبْتَ وَفْقَ التِّسْعَةِ في أربعةٍ وعِشْرِين، تكنِ اثْنَينِ وسَبْعِين، لصاحِبِ النِّصْفِ اثْنا عَشَرَ في ثلاثةٍ، سِتَّةٌ وثَلاثُون، وللآخرِ سَهْمٌ في ثَمانيةٍ، يَبْقَى ثمانية وعِشْرُون للوَرَثةِ.

22,080

وإن أجازَتِ الأمُّ لهما ورَدَّ الباقُونَ عليهما أعْطَيتَ الأمَّ سَهْمًا في ثلاثةٍ، وللباقِين خَمْسَةَ أسْهُم في ثمانيةٍ، فالجَميعُ ثلاثةٌ وأرْبَعُون، يَبْقَى تِسْعَة وعِشْرُون بينَ الوَصِيَّين على ثلاثةٍ.

22,081

وإن أجازَتِ الأخْتُ مِن الأبوَين وَحْدَها فلها تِسْعَةٌ، ولباقي الورثةِ أربعة وعِشْرُون، يَبْقَى تِسْعَةٌ وثَلاُثون لهما، على ثلاثةٍ، لصاحِبِ النِّصْفِ سِتَّةٌ وعِشْرُون، ولصاحِبِ الرُّبْعَ ثلاثة عَشَرَ.

فصل: قال الشيخُ، -رَضِيَ اللهُ عنه-: (فإن زادَتِ الوصايا على المالِ عَمِلْتَ فيها عَمَلَك في مسائِلِ العَوْلِ) فتَجْعَلُ وصاياهُم كالفُرُوضِ التي فَرَضَها الله تعالى للورثةِ إذا زادَتْ على المالِ.

22,082

وإن رَدُّوا قَسَمْتَ الثُّلُثَ بينَهم على تلك السِّهامِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ زَادَتِ الْوَصَايَا عَلَى الْمَالِ، عَمَلْتَ فِيهَا عَمَلَكَ فِي مَسَائِلِ الْعَوْلِ) نَصَّ عَلَيْهِ، أَيْ: تَجْعَلُ وَصَايَاهُمْ كَالْفُرُوضِ الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْوَرَثَةِ، إِذَا زَادَتْ عَلَى الْمَالِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا زادت الوصايا على المال] قال المصنف رحمه الله: (وإن زادت الوصايا على المال عملت فيها عملك في مسائل العول. فإذا وصّى بنصف وثلث وربع وسدس: أخذتَها من اثني عشر وعالت إلى خمسة عشر. فيقسّم المال كذلك إن أجيز لهم، أو الثلث إن ردّ عليهم) .

10,027

أما كون عامل مسائل الوصايا إذا زادت على المال يعمل فيها كالعمل في مسائل العول؛ فلأن أصحاب الوصايا اشتركوا في استحقاق المال. أشبهوا الوارث الذين عالت مسائلهم.

10,028

وأما كونه يأخذ الوصايا بنصف وثلث وربع وسدس من اثني عشر؛ فلأن أقل عددٍ له نصف وثلث وربع وسدس ذلك.

10,029

وأما كونها تعول إلى خمسة عشر؛ فلأن النصف ستة، والثلث أربعة، والربع ثلاثة، والسدس اثنان.

10,030

وأما كون المال كله يقسم على أرباب الوصايا على قدر حقوقهم -وهو المعني بقول المصنف: كذلك إن أجيز لهم -؛ فلأن الورثة أجازوا، ولم يبق لهم فيه شيء.

10,031

وأما كون الثلث يقسّم عليهم كما تقدم إذا ردّ عليهم؛ فلأن الوصية به لا حق لأحدٍ فيه، والزائد لا حق لهم فيه؛ لأن الوصية لا تنفذ في الزيادة على الثلث إلا بالإجازة ولم توجد. فعلى الإجازة: لصاحب النصف ستة، ولصاحب الثلث أربعة، ولصاحب الربع ثلاثة. وعلى الرد تصح المسألة من خمسة وأربعين إذا كان الوارث ابناً واحداً أو ابنين أو ثلاثة أو خمسة أو ستة أو عشرة: لأرباب الوصايا خمسة عشر مقسومة على ما تقدم ذكره، والباقي بين الورثة على حسب عددهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.