Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3660المقنعHanbalivol. 5, p. 319vol. 5, p. 319

وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ بِالْمُوَالَاةِ وَالْمُعَاقَدَةِ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وَإِسْلَامِهِ عَلَى يَدَيْهِ وَكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنَ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وعنه، أنَّها تَثْبُتُ بالمُوالاةِ، والمُعاقَدَةِ) لقَوْلِ اللهَ تعالى: {وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} . والمُوالاةُ كالمُعاقَدَةِ (وبإسْلامِه على يَدَيهِ) رُوِيَ ذلك عن عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه؛ لِما روَى راشِدُ بنُ سعدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيهِ رَجُلٌ فَهُوَ مَوْلَاهُ، وَيَرِثُهُ ويَدِي عَنْه». رَواه سعيدٌ. ورَوى أبو أُمامَةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«مَنْ أَسْلَمَ على يَدَيهِ رَجُلٌ فَهُوَ مَوْلَاهُ، يَرِثُهُ ويَدِي عَنْه».

وعن تَمِيمٍ الدّارِيِّ، أنَّه قال: يا رسولَ اللهِ، ما السُّنَّةُ في الرجلِ يُسْلِمُ على يَدَيِ الرجلِ مِن المُسْلِمِين؟ فقال:«هُوَ أوْلَى النَّاسِ بمَحْيَاهُ ومَماتِه». رَواهُنَّ سعيدٌ في «سننِه». ورَواه التِّرْمِذِيُّ ،

22,253

وقال: لا أظُنُّه مُتّصِلًا. ولَنا، قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّما الْوَلَاءُ لمَن أعْتَقَ».

22,254

فأمّا أحادِيثُهم؛ فحديثُ راشدٍ مُرْسَلٌ، وحديثُ أبي أُمامَةَ فيه معاويةُ الصّدَفِيُّ، وهو ضَعِيفٌ، وحديثُ تَمِيمٍ ليس بصَرِيحٍ في المِيراثِ.

22,255

وقِيل: يَثْبُتُ (بكونِهما مِن أهْلِ الدِّيوانِ. ولا عملَ عليه) وهذا كان في بَدْءِ الإِسْلامِ ثم نُسِخ بقَوْلِه تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}.

فصل: إذا مات الإِنْسانُ بُدِئَ بتَكْفِينِه وتَجْهِيزِه مُقَدَّمًا على ما سِواه، كما يُقَدَّمُ المُفْلِسُ بنَفَقَتِه على ما سِواه، ثم تُقْضَى دُيُونُه؛ لقَوْلِه سبحانه:{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَينٍ}. قال عليٌّ رَضِيَ الله عنه: إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى أنَّ الدَّينَ قبلَ الوَصِيَّةِ . ولأنَّ الدَّينَ تَسْتَغْرِقُه حاجَتُه فقُدِّمَ، كمُؤْنَةِ تَجْهِيزِه، ثم تُنَفَّذُ وَصِيَّتُه، للآيَةِ، ثم ما بَقِيَ قُسِمَ على الوَرَثَةِ؛ للآياتِ الثّلاثِ المَذْكُورَةِ في سُورةِ النِّساءِ.

٢٧٨٤ - مسألة: (والمُجْمَعُ على تَوْرِيثِهم مِن الذُّكُورِ عَشَرَةٌ؛ الابنُ، وابْنُه وإن نَزَل، والأبُ، وأبُوه وإن عَلا، والأخُ مِن كلِّ جِهَةٍ، وابْنُ الأخِ إلَّا مِن الأُمِّ، والعَمُّ، وابنُه كذلك، والزَّوْجُ، ومَوْلَى النِّعْمَةِ. ومِنَ النِّساءِ سَبْعٌ؛ البِنْتُ، وبنْتُ الابْنِ، والأُمُّ، والْجَدَّةُ، والأُخْتُ، والمرأةُ، ومَوْلاةُ النِّعْمَةِ) أكَثَرُ هؤلاءِ ثَبَت تَوْرِيثُهم بالكِتابِ والسُّنَّةِ، فالابنُ والبِنتُ ثَبَت مِيراثُهما بقَوْلِه تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَينِ}. ويَدْخُلُ في ذلك ولدُ الابنِ. والأبَوان بقَوْلِه تعالى:{وَلِأَبَوَيهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.

والْجَدُّ يَحْتَمِلُ أنْ يَتَناوَلَه هذا النَّصُّ، كما دَخَل ولدُ الابنِ في عُمومِ:{أَوْلَادِكُمْ}. والأخُ والأُخْتُ مِن الأبَوين أو الأبِ ثَبَت إرْثُهما بقَوْلِه سبحانه:{وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. والأخُ والأُخْتُ مِن الأُمِّ ثَبَت إرْثُهما بقَوْلِه تعالى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}.

22,256

وأمّا ابْنُ الأخِ للأبَوَين أو للأبِ، والعَمُّ وابْنُه، وعَمُّ الأبِ وابنُه، فثَبَتَ مِيراثُهم بقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا أبْقَتِ الفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». ولم يَدْخُلْ فيهم ولدُ الأُمِّ، ولا العمُّ للأُمِّ، ولا ابنُه، ولا الخالُ، ولا أبو الأُمِّ؛ لأنَّهم لَيسُوا مِن العَصَباتِ.

22,257

وأمّا المَوْلَى المُعْتِقُ والمَوْلاةُ، فثَبَت إرْثُهما بقَوْلِه عليه الصلاةُ والسّلامُ:«إنَّمَا الوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». والجَدَّةُ أطْعَمَها رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - السُّدْس . والزَّوْجُ ثَبَت إرْثُه بقَوْلِه تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} . والزَّوْجَةُ بقَوْلِه تعالي: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} الآية. وجَميعُهم ذو فَرْضٍ، وعَصَبَةٌ. فالذُّكُورُ كلُّهم عَصَباتٌ إلّا الزَّوْجَ، والأخَ مِن الأُمِّ، والأبَ، والجَدَّ مع الابْنِ. والإِناثُ كلُّهُنَّ إذا انْفَرَدْن عن إخْوَتِهِنَّ ذَواتُ فُرُوضٍ، إلَّا المُعْتِقَةَ، وإلَّا الأخَواتِ مع البَناتِ.

22,258

ومَن لا يَسْقُطُ بحالٍ خَمْسَةٌ؛ الزَّوْجان، والأبَوان، ووَلَدُ الصُّلْبِ؛ لأنَّهم يَمُتُّون بأنْفُسِهم مِن غيرِ واسِطَةٍ بينَهم وبينَ المَيِّتِ يَحْجُبُهم،

22,259

ومَن سِواهم مِن الوُرَّاثِ إنَّما يَمُتُّ بواسِطَةٍ سِواهُ، فيَسْقُطُ بمَن هو أوْلَى بالمَيِّتِ منه.

٢٧٨٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَثْبُتُ) مَعَ عَدَمِهِنَّ (بِالْمُوَالَاةِ) ، وَهِيَ الْمُؤَاخَاةُ (وَالْمُعَاقَدَةِ) وَهِيَ الْمُحَالَفَةُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ) وَكَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ، يَقُولُ الرَّجُلُ: دَمِي دَمُكَ، وَمَالِي مَالُكُ، تَنْصُرُنِي وَأَنْصُرُكَ، وَتَرِثُنِي وَأَرِثُكَ (وَإِسْلَامِهِ عَلَى يَدَيْهِ) لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ:«مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ، فَهُوَ مَوْلَاهُ يَرِثُهُ» رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ،

15,114

وَكَذَا الْتِقَاطُهُ (وَكَوْنِهِمَا مِنْ أَهْلِ الدِّيوَانِ) أَيْ: مَكْتُوبَيْنِ فِي دِيوَانٍ وَاحِدٍ، قَالَهُ فِي الْمُطْلِعِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَحَكَاهُ فِي الشَّرْحِ قَوْلًا، وَظَاهِرُ الْمَتْنِ: أَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الرِّوَايَةِ،

15,115

وَفِي شَرْحِ الْمُحَرَّرِ أَوْ مِنْ قَبِيلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ كَانَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، بِدَلِيلِ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِذَلِكَ، فَنَزَلَتْ {وَأُولُو الأَرْحَامِ} [الأنفال: ٧٥] الْآيَةَ، فَتَوَارَثُوا بِالنَّسَبِ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ،

15,116

وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ.

[مَنْ يَرِثُ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ] (وَالْمُجْمَعُ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ مِنَ الذُّكُورِ عَشَرَةٌ: الِابْنُ وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} الْآيَةَ، وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَا بَنِي آدَمَ} ، {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ}

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، وأبوه وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ إلا من الأم، والعم وابنه كذلك، والزوج، ومولى النعمة.

10,210

ومن الإناث سبع: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والمرأة، ومولاة النعمة).

10,211

أما كون عدد المجمع على توريثهم سبعة عشر: عشرة من الذكور، وسبعاً من الإناث؛ فلأن تفصيلهم يدل على ذلك.

10,212

وأما كونهم مجمعاً على توريثهم فذكره غير واحدٍ من أهل العلم،

10,213

وقد دل النص على توريثهم:

أما الابن وابنه وإن نزل؛ فلأن الله تعالى قال:{يوصيكم الله في أولادكم}،

10,214

وقال عليه السلام:«ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» متفق عليه.

10,215

وأما الأب؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحدٍ منهما السدس}.

10,216

وأما الجد وإن علا فيحتمل أن يدخل في عموم قوله:{ولأبويه}؛ كما دخل ابن الابن في قوله:{يوصيكم الله في أولادكم}. ويحتمل أن يثبت إرثه بأن النبي صلى الله عليه وسلم ورثه السدس .

10,217

وأما الأخ من كل جهةٍ.

10,218

والمراد به من الأبوين أو من الأب أو من الأم: أما الأخ من الأبوين أو الأب؛ فلأن الله تعالى قال:{وهو يرثها إن لم يكن لها ولد}.

10,219

وأما الأخ من الأم؛ فلأن الله تعالى قال:{وله أخ أو أخت فلكل واحدٍ منهما السدس}.

10,220

وأما ابن الأخ من الأبوين أو من الأب والعم وابنه؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ما أبقت الفرائض فلأولى رجلٍ ذكر»،

10,221

وقال في حديث بنتي سعدٍ للعم:«وما بقي فهو لك».

10,222

وأما الزوج؛ فلأن الله تعالى قال:{ولكم نصفُ ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد}.

10,223

وأما مولى النعمة والمراد به المعتق؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إنما الولاء لمن أعتق»، وقال:«الولاءُ لحمة كلحمة النسب».

10,224

وأما البنت؛ فلقوله تعالى:{وإن كانت واحدةً فلها النصفُ}.

10,225

وأما بنت الابن؛ فلأنها بمنزلة بنت.

10,226

فإذا أخذت البنت النصف تعين كون السدس لها؛ لأن فرض البنتين الثلثان لقوله تعالى:{فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك}.

10,227

فإن قيل: ظاهر هذا الجمع فلم حكم بالثلثين للبنتين؟

قيل : لأن قوله صلى الله عليه وسلم: «أعط ابنتي سعد الثلثين»: بيّنَهُ. قاله المفسرون. وسيأتي بيان ذلك مستقصى في موضعه إن شاء الله تعالى .

10,228

وأما الأم؛ فلأن الله تعالى قال:{ولأبويه لكل واحد منهما السدس}، وقال:{وورثه أبواه فلأمه الثلث}.

10,229

وأما الجدة؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطعمها السدس» رواه أبو داود.

10,230

وأما الأخت فقد تكون لأبوين وقد تكون لأب وقد تكون لأم: أما التي لأبوين أو لأب؛ فلأن الله تعالى قال:{وله أخت فلها نصف ما ترك}.

10,231

وأما الأخت لأم؛ فلأن الله تعالى قال:{وله أخ أو أخت فلكل واحدٍ منهما السدس}.

10,232

وأما المرأة؛ فلأن الله تعالى قال:{ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد ... الآية}.

10,233

وأما مولاة النعمة والمراد بها المعتقة؛ فلدخولها في قوله عليه السلام:«إنما الولاء لمن أعتق». و «الولاء لحمة كلحمة النسب».

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.