Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (والأخَواتُ مع البنات عَصَبَةٌ، يَرِثْنَ ما فَضَل كالإِخْوةِ، وليستْ لهُنَّ معهُنَّ فريضةٌ مُسَمّاةٌ) المُرادُ بالأخَواتِ ها هنا الأخَواتُ مِن الأبوَين أو مِن الأبِ؛ لأنَّ ولدَ الأمِّ يَسْقُطْنَ بالوَلَدِ ووَلَدِ الابنِ. وسنَذْكُرُ ذلك إن شاء الله تعالى. وهذا قولُ عامَّةِ أهلِ العلمِ، يُرْوَى ذلك عن عمرَ، وعليٍّ، وزيدٍ، وابن مسعودٍ، ومعاذٍ، وعائشةَ، رضي اللهُ عنهم. وإليه ذَهَب عامَّةُ الفقهاءِ إلَّا ابنَ عباسٍ ومن تابعه، فإنَّه رُوِيَ عنه أنه لا يَجْعَلُ الأخَواتِ مع البناتِ عَصَبَةً،

22,523

وقال ليس بنتٍ وأُخْتٍ: للبنتِ النِّصفُ، ولا شيءَ للأُخْتِ. فقيل له: إن عمرَ قَضَى

22,524

بخلافِ ذلك، جَعَل للأُخْتِ النِّصفَ. فقال ابنُ عباسٍ: أنتم أعْلَمُ أمِ اللهُ ؟. يريدُ قولَه سبحانه وتعالى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ}. فإنَّما جَعَل لها المِيراثَ بشَرْطِ عدمِ الوَلدِ. والحقُّ فيما ذَهَب إليه الجمهورُ،

22,525

فإنَّ ابنَ مسعودٍ قال في بنتٍ وبنتِ ابنٍ وأختٍ: لأقْضِيَنَّ فيها بقَضاءِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ للبنتِ النِّصفُ، ولبنْتِ الابنِ السُّدْسُ، وما بَقِيَ فللأُخْتِ. رواه البخاريُّ، وغيرُه . واحْتِجاجُ ابنِ عباس لا يَدُلُّ على ما ذَهَب إليه، بل يَدُلُّ على أنَّ الأخْتَ لا يُفْرَضُ لها النِّصفُ مع الولدِ، ونحن نَقُولُ به،

22,526

فإنَّ ما يَأْخُذُه مع البِنْتِ ليس بفرْضٍ وإنَّما هو بالتَّعْصِيبِ، كميراثِ الأخِ. وقد وَافَقَ ابنُ عباسٍ على ثُبُوتِ مِيراثِ الأخِ مع الوَلدِ مع قولِه تعالى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ}. وعلى قِياسِ قولِه يَنْبَغِي أن يَسْقُطَ الأخُ؛ لاشْتِراطِه في تَوْريثِه منها عَدَمَ الوَلدِ، وهو خِلافُ الإجماعِ،

note

ثم إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - هو المُبَيِّنُ لكلامِ اللهِ تعالى، وقد جَعَل للأُخْتِ مع البِنْتِ وبِنْتِ الابنِ الباقيَ عن فَرْضِهما، وهو الثُّلُثُ.

22,527

ولو كانتِ ابْنَتان وبِنْتُ ابن، سَقَطَت بِنْتُ الابنِ، وكان للأُخْتِ الباقي، وهو الثُّلُثُ.

22,528

فإن كان معهم أمٌّ فلها السُّدْسُ، ويَبْقَى للأخْتِ السُّدْسُ.

22,529

فإن كان بَدَلَ الأمِّ زَوْجٌ، فالمسألةُ مِن اثْنَيْ عَشرَ؛ للزَّوْجِ الرُّبْعُ، وللبِنْتَين الثُّلُثان، وبَقِيَ للأُخْتِ نِصْفُ السُّدْسِ.

22,530

فإن كان معهم أمٌّ عالت إلى ثلاثةَ عَشَرَ وسَقَطَتِ الأُخْتُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالْأَخَوَاتُ) مِنَ الْأَبَوَيْنِ أَوِ الْأَبِ (مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ يَرِثْنَ مَا فَضَلَ كَالْإِخْوَةِ) فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ،

15,242

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا شَيْءَ لِلْأَخَوَاتِ،

15,243

وَقَالَ فِي بِنْتٍ وَأُخْتٍ: لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِلْأُخْتِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَضَى

15,244

بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟ يُرِيدُ قَوْله تَعَالَى:{إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} فَجَعَلَ لَهَا النِّصْفَ مَعَ عَدَمِ الْوَلَدِ، وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ، بَلْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأُخْتَ لَا يُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ مَعَ الْوَلَدِ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُهُ بِالتَّعْصِيبِ، كَالْأَخِ (وَلَيْسَتْ لَهُنَّ مَعَهُنَّ فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ) وَقَدْ وَافَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى ثُبُوتِ مِيرَاثِ الْأَخِ مَعَ الْوَلَدِ، مَعَ قَوْله تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِ: يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ الْأَخُ لِاشْتِرَاطِهِ فِي تَوْرِيثِهَا مِنْهَا عَدَمَ الْوَلَدِ، وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ، وَالْمُبَيِّنُ لِكَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ جَعَلَ لِلْأُخْتِ مَعَ الْبِنْتِ، وَبِنْتِ الِابْنِ الْبَاقِي عَنْ فَرْضِهِمَا، وَهُوَ الثُّلُثُ.

[أَحْوَالُ وَلَدِ الْأُمِّ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والأخوات مع البنات عصبةٌ يرثن ما فضل؛ كالإخوة. وليست لهن معهن فريضة مسماة) .

10,365

أما كون الأخوات مع البنات عصبة؛ فـ «لأن ابن مسعود قال في بنت وبنت ابن وأخت : لأقضين فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف ولبنت الابن السدس، وما بقي فللأخت» . رواه البخاري وغيره.

10,366

وأما كونهن يرثن ما فضل كالإخوة؛ فلأن هذا شأن العصبة.

10,367

وأما كونهن ليست لهن معهن فريضة مسماةٌ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرض للأخت مع البنت شيئاً في الحديث المذكور. بل جعل لها ما بقي، وليس هذا شأن صاحب الفرض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.