فَإِنْ لَمْ تُعْلَمِ الْحَالُ فَعَلَى وَجْهَيْنِ وَالتَّعْوِيلُ فِي الرَّدِّ وَالْإِجَابَةِ إِنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً
Its commentaries
مسألة: (والتَّعْويلُ فِي الرَّدِّ والإِجابةِ عليها إن لم تَكُنْ مُجْبَرَةً، وإن كانت مُجْبَرَةً، فعلى الوَلِيِّ)
أمَّا إذا لم تَكُنْ مُجْبَرَةً؛ فلأنَّها أحَقُّ بنَفْسِها مِن وَلِيِّها،
فإن أجابَ هو، وَرغِبَتْ عن النِّكاحِ، كان الأمْرُ أمرَها.
فإن أجابَ وَلِيُّها فرَضِيَتْ، فهو كإجابَتِها،
وإن سَخِطَتْ فلا حُكْمَ لإِجابَتِه؛ لأنَّ الحَقَّ لها.
ولو أجابَ الوَلِيُّ في حَقِّ المُجْبَرَةِ، فكَرِهَتِ المُجابَ واخْتارَتْ غيرَه، سَقَط حُكْمُ إجابَةِ وَلِيِّها؛ لكَوْنِ اختِيارِها مُقَدَّمًا على اخْتِيارِه.
وإن كَرِهَتْه ولم تَخْتَرْ سِواه، فيَنْبَغِي أن يَسْقُطَ حُكْمُ الإِجابَةِ أيضًا؛ لأنَّه قد أُمِرَ باسْتِثمارِها، فلا يَنْبَغِي له أن يُكْرِهَها على مَن لا تَرْضاه.
وإن أجابَتْ ثم رَجَعَتْ عن الإِجابَةِ وسَخِطَتْه، زال حُكْمُ الإِجابَةِ؛ لأنَّ لها الرُّجُوعَ.
وكذلك إذا رَجَع الوَلِيّ المُجْبِرُ عن الإِجابةِ، زال حُكْمُها؛ لأنَّ له النَّظَرَ في أمْرِ مُوَلِّيَته، ما لم يَقَعِ العَقْدُ.
وإن لم تَرْجِعْ هي ولا وَلِيُّها، لكنْ تَرَكَ الخاطِبُ الخِطْبَةَ، أو أذِنَ فيها، جازت خِطْبَتُها؛ لما رُوِيَ في حديثِ ابنِ عمرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه نَهَى أن يَخْطُبَ الرجلُ على خِطْبَةِ أخِيه، حتى يَأذَنَ أو يَتْرُكَ. رَواه البخاريُّ . فصل: وخِطْبَةُ الرجلِ على خِطبةِ أخيه في مَوْضِعِ النَّهْي مُحَرَّمَة. قال أحمدُ: لا يَحِلُّ لأحَدٍ أن يَخْطُبَ في هذه الحالِ.
وقال أبو حَفْص العُكْبَرِيُّ: هي مَكْرُوهَةٌ غيرُ مُحَرَّمَةٍ، وهذا نَهْيُ تَأدِيبٍ. ولَنا، ظاهِرُ النَّهْي،
فإنَّ مُقْتَضاه التَّحْرِيمُ، ولأنَّه نَهْيٌ عن الإِضْرارِ بالآدَمِيِّ المَعْصُومِ، فكان على التَّحْرِيمِ، كالنَّهْي عنِ أكْلِ مالِه.
فإن فَعَل فنِكاحُه صحيحٌ. نصَّ عليه أحمدُ فقال: لا يُفرَّقُ بينَهما. وهذا مذهبُ الشافعيِّ. ورُوِيَ عن مالكٍ، وداودَ، أنَّه لا يَصِحُّ. وهو قياسُ قولِ أبي بكر؛ لأنَّه
قال في البَيعِ على بَيعِ أخِيه: هو باطِل. وهذا في مَعْناه؛ لأنَّه نِكاحٌ مَنْهِيٌّ عنه، فكان باطِلًا، كنِكاحِ الشِّغارِ. ولَنا، أنَّ المُحَرَّمَ لم يُقارِنِ العَقْدَ، فلم يُؤثِّرْ، كما لو صَرَّحَ بالخِطْبَةِ في العِدَّةِ.
فصل: ولا يُكْرَهُ للوَلِيِّ الرُّجُوعُ عن الإجابَةِ إذا رَأَى المَصْلَحَةَ لها في ذلك؛ لأنَّ الحَقَّ لها، وهو نائِب عنها في النَّظرَ لها، فلم يُكْرَهْ له الرُّجُوعُ إذا رَأى المَصْلَحَةَ، كما لو ساوَمَ في بَيعِ دارها، ثم رَأى المَصْلَحَةَ لها في تَرْكِها.
ولا يُكْرَهُ لها أيضًا الرُّجُوعُ إذا كرِهَتِ الخاطِبَ؛ لأنَّه عَقْدُ عُصر يَدُومُ الضَّرَرُ فيه، فكان لها الاحْتِياطُ لنَفْسِها، والنَّظرُ في خِطْبَتِها.
وإن رَجَعا عن ذلك لغيرِ غَرَض، كُرِهَ؛ لما فيه مِن إخْلافِ الوَعْدِ والرُّجُوعِ عن القولِ، ولم يَحْرُمْ؛ لأنَّ الحَقَّ بعدُ لم يَلْزَمْهما ، كمَن ساوَمَ بسِلْعَتِه، ثم بدا له أن لا يَبِيعَها.
فصل: فإن كان الخاطِبُ الأوَّلُ ذِمِّيًّا، لم تَحْرُمِ الخِطْبَةُ على خِطْبَتِه. نصَّ عليه أحمدُ، فقال:«لا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أخِيه، ولا يُساومُ على سَوْمِ أخيه». إنَّما هو للمُسْلِمينَ،
ولو خَطَب على خِطْبَةِ يَهُودِي أو نَصْرانِيٍّ، أو سام على سَوْمِهما، لم يَكُنْ داخلًا في ذلك؛ لأنَّهم ليسوا بإخْوَةٍ للمُسْلمِينَ.
وقال ابنُ عبدِ البَرِّ: لا يَجُوزُ أيضًا؛ لأنَّ هذا خَرَجَ مَخْرَجَ الغالِبِ، لا لتَخْصيص المُسْلِمِ به. ولَنا، أنَّ لَفْظَ النَّهْي خاصٌّ في المسْلمينَ، وإلْحاقُ غيرِه به إنَّما يَصِحُّ إذا كان مثلَه، وليس الذِّمِّي كالمُسْلِم، ولا حُرْمَتُه كحُرْمَتِه، ولذلك لم تَجِبْ إجابَتُهم في دَعْوةِ الوَلِيمَةِ ونحوها. وقولُه: خَرَج مَخْرَجَ الغالِبِ. قُلْنا: متى كان في المَخْصُوصِ بالذِّكْرِ مَعْنًى يصْلُحُ أن يُعْتَبَرَ في الحُكْمِ، لم يَجُزْ حَذْفُه ولا تَعْدِيَةُ الحُكْمِ بدُونِه، والأخُوَّةُ الإسلامِيَّةُ لها تَأثِيرٌ في وُجُوبِ الاحْتِرامَ، وزِيادَةِ الاحْتِياطِ في رِعايَةِ حُقُوقِه، وحِفْظِ قَلْبِه، واسْتِيفاءِ مَوَدَّتِه، فلا يَجُوزُ حَذْفُ ذلك. ٣٠٧٩ -
(فَإِنْ لَمْ تُعْلَمِ الْحَالُ) هَلْ أُجِيبَ أَمْ لَا (فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا: لَا يَجُوزُ ; لِعُمُومِ النَّهْيِ،
وَالثَّانِي: بَلَى، وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ الْمَيْمُونِيِّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِجَابَةِ،
وَمِثْلُهُ: لَوْ تَرَكَ الْخِطْبَةَ، أَوْ أُذِنَ لَهُ، أَوْ سُكِتَ عَنْهُ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَوَّلُ ذِمِّيًّا لَمْ تَحْرُمِ الْخِطْبَةُ عَلَى خِطْبَتِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ، كَمَا لَا يَنْصَحُهُ،
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ حَرَامٌ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَرُدَّ بِأَنَّ لَفْظَ النَّهْيِ خَاصٌّ بِالْمُسْلِمِ، وَإِلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَ مِثْلَهُ، وَلَيْسَ الذِّمِّيُّ كَالْمُسْلِمِ، وَلَا حُرْمَتُهُ كَحُرْمَتِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يَقْتَضِي جَوَازُ خِطْبَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى خِطْبَةِ أُخْتِهَا، وَصَرَّحَ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ " بِالْمَنْعِ، وَلَعَلَّ الْعِلَّةَ تُسَاعِدُهُ (وَالتَّعْوِيلُ فِي الرَّدِّ وَالْإِجَابَةِ) عَلَيْهَا (إِنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً) أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا،
وَلَوْ أَجَابَ الْوَلِيُّ وَرَغِبَتْ هِيَ عَنِ النِّكَاحِ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَهَا،
وإن لم يَعْلَمْ بالحالِ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»؛ أحدُهما، يجوزُ. وهو الصَّحيح، وهو ظاهِرُ ما نقَلَه المَيمُونِي. وصحَّحه في «التصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ».
والثَّاني، لا يجوزُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «العُمْدَةِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدة: قال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ،
رَحِمَه الله: ولو خَطَبَتِ المَرْأةُ أو وَلِيُّها الرَّجُلَ ابتداءً فأجابَها، فيَنْبَغِي أنْ لا يحِل لرَجُل آخَرَ خِطتُها، إلَّا أنَّه أضْعَفُ مِن أنْ يكونَ هو الخاطِبَ. ونَظِيرُ الأولَى، أنْ تخْطُبَه امْرأة أو وَلِيُّها بعدَ أنْ يخْطُبَ هو امْرَأةً،
فإنَّ هذا إيذاءٌ للمَخْطُوبِ في المَوْضِعَين، كما أنَّ ذاك إيذاءٌ للخاطِبِ، وهذا بمَنْزِلَةِ البائعِ على بَيعِ أخِيه قبلَ انْعِقادِ العَقْدِ، وذلك كله يَنْبَغِي أنْ يكونَ حرامًا. وَالتَّعْويلُ فِي الرَّدِّ وَالإجَابَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً عَلَيهَا،
وَإنْ كَانَتْ فائدة أخْرَى: لو أذتَتْ لولِيِّها أنْ يُزَوِّجَها مِن رجُلٍ بعَينه، احْتمَلَ أنْ يحْرُمَ على غيرِه خِطبتُها، كما لو خطَب فأجابَتْ، ويَحْتَمِلُ أنْ لا يحْرُمَ؛ لأنَّه لم يخْطُبْها أحَد. قال ذلك القاضي أبو يَعْلَى. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدينِ، رَحِمَه الله: وهذا دَليل مِن القاضي على أنَّ سُكُوتَ المرأة عندَ الخِطْبَةِ ليس بإجابَةٍ بحالٍ. والتَّعْويلُ في الرَّدِّ والإجابَةِ عليها، إنْ لم تَكُنْ مُجْبَرَةً -بلا نِزاعٍ- مُجْبَرَةً، فَعَلَى الوَلِيِّ.
وإنْ كانَتْ مُجْبَرَةً، فعلى الوَلِيِّ. هذا المذهبُ؛ سواء رَضِيَتْ أو كَرِهَتْ. جزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرر»، و «النظْمِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». وصرَّح به القاضي، وابنُ عَقِيل.
وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: لو أجابَ وَلِيُّ المَرْأةِ، فكَرهَتِ المُجابَ واخْتارَتْ غيرَه، سقَط حُكْمُ إجابَةِ وَلِيِّها،
وإنْ كَرِهَتْه ولم تَخْتَرْ سِواه، فيَنْبَغِي أنْ يسْقُطَ حُكْمُ الإجابَةِ،
وإنْ أجابَتْ ثم رجَعَتْ، زال حُكْمُ الإجابَةِ.
وَيُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ مَسَاءَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
وَأنْ يُخْطَبَ قَبْلَ الْعَقْدِ بِخُطْبَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قال: (والتعويل في الرد والإجابة عليها إن لم تكن مجبرة. وإن كانت مجبرة فعلى الولي) .
أما كون التعويل في الرد والإجابة على المرأة إن لم تكن مجبرة؛ فلأنها أحق بنفسها من وليها.
ولو أجاب الولي ورغبت هي عن النكاح كان الأمر أمرها.
وأما كون ذلك على الولي إذا كانت مجبرة؛ فلأنه يملك تزويجها بغير اختيارها. فكان العبرة به لا بها.
قال: (ويستحب عقد النكاح مساء يوم الجمعة.
وأن يخطب قبل العقد بخطبة ابن مسعود.
وأن يُقال للمتزوج: بارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما في خير وعافية.
وإذا زُفّت إليه قال: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه).
أما كون العقد يستحب مساء يوم الجمعة؛ فلما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مسوا بالإملاكِ فإنه أعظمُ للبركة».
ولأنه أقرب إلى مقصوده وأقل لانتظاره.
وأما كونه يستحب يوم الجمعة؛ فلأن جماعة من السلف استحبوا ذلك: منهم ضَمْرة بن حبيب، وراشد بن سعد، وحبيب بن عتبة.
وأما كون العاقد يستحب له أن يخطب بخطبة قبل العقد؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«كلُ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأُ فيه بالحمدُ للهِ فهوَ أقطَع». رواه ابن المنذر.
وأما كونه يخطب بخطبة ابن مسعود؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم علمه إياها. وما هذا شأنه أولى من غيره.
فإن قيل: ما خطبة بن مسعود؟
قيل: ما روى ابن مسعود قال: «علّمنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم التشهدَ في الحاجة. إن الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسنا وسيئاتِ أعمالنِا. من يهدهِ اللهُ فلا مُضلَ له، ومن يُضلِل فلا هاديَ له. وأشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه. ويقرأ ثلاث آياتٍ: {اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: ١٠٢] ، {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [النساء: ١] ، {اتقوا الله وقولوا قولاً سديدًا ... الآية} [الأحزاب: ٧٠] ».
رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
وإضافة الخطبة إلى ابن مسعود في كلام المصنف لتأكيد الخطبة بها.
لا لأن الخطبة لا تستحب بغيرها نقلاً وتعليلاً: أما الأول؛ فلأن الإمام أحمد بن حنبل كان إذا حضر عقد نكاح لم يُخطب فيه بخطبة ابن مسعود قام وتركهم. رواه الخلال.
وسئل: أيجب أن تكون الخطبة مثل قول ابن مسعود؟ فوسع في ذلك. رواه حرب.
وأما الثاني؛ فلأن الغرض الخطبة. وذلك حاصل بغيرها. وروي عن ابن عمر «أنه كان إذا دُعيَ ليزوِّج قال: [لا تُفضّضُوا] علينا الناسَ. الحمدُ [لله] وصلى الله على محمدٍ. إن فلانًا خطبَ إليكم فإن أنكحتُموه فالحمدُ لله، وإن رددتموهُ فسبحانَ الله».
وأما كون المتزوج يستحب أن يقال له ما ذكره المصنف رحمه الله؛ فلما روى أبو هريرة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رَفَّأَ الإنسانَ قال: باركَ اللهُ لكَ، وباركَ عليكَ، وجمعَ بينكما في خيرٍ وعافية». رواه أبو داود.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم:«أنه قال لعبدالرحمن لما تزوج: باركَ اللهُ عليكَ، أوْلِمْ ولو بشاة». رواه البخاري.
وأما كونه يستحب أن يقول: اللهم إني أسألك خيرها ... إلى آخره إذا زفت إليه؛ فلأن عمرو بن شعيب روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا تزوجَ أحدكمُ امرأةً أو اشترى خادمًا فليقل: اللهم إني أسألكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها عليه، وأعوذُ بكَ من شرّها وشرّ ما جبلتَها عليه». رواه أبو داود. [باب أركان النكاح وشروطه] أركان الشيء هي: أجزاء ماهيته. والماهية لا تتم بدون جزئها.
فكذا الذي لا يتم بدون ركنه.
والشرط ما ينتفي المشروط لانتفائه. وليس جزءاً من الماهية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.