Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا زَوَّجَ) الوَلِيَّان (اثْنَين، ولم يُعْلَمِ السَّابِقُ منهما، فُسِخَ النِّكَاحان) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ المرأةَ إذا كان لها وَلِيَّان، فأذِنَت لكلِّ واحدٍ منهما في تَزْويجِها، جازَ، سَواءٌ أذِنَتْ في رجلٍ مُعَيَّنٍ أو مُطْلَقًا،

26,034

فإذا زَوَّجَها الوَلِيَّان لرَجُلَين، وعُلِمَ السَّابِقُ منهما، فالنِّكاحُ له، سَواءٌ دَخَل بها الثَّانِي أو لم يَدْخُلْ. هذا قولُ الحسنِ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، وابنِ سِيرِينَ، والأوْزاعِيِّ، والثَّوْرِيِّ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيدٍ، وأصحابِ الرَّأْي. وبه قال عطاءٌ، ومالكٌ، ما لم يَدْخُلْ بها الثاني،

26,035

فإن دَخَل بها الثاني صارَ أوْلَى؛ لقَوْلِ عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه: إذا أنْكَحَ الوَلِيَّان، فالأوَّلُ أحَقُّ ما لم يَدْخُلْ بها الثاني . ولأنَّ الثانيَ اتَّصَلَ بعَقْدِه القَبْضُ، فكان أحَقَّ. ولَنا، ما روَى سَمُرَةُ، وعُقْبَةُ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«أَيُّمَا امْرَاة زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلأَوَّلِ». أخْرَجَ حديثَ سَمُرَةَ أبو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، وأخْرَجَه النَّسَائِيُّ عنه وعن عُقْبَةَ . ورُوِيَ نحوُ ذلك عن عليٍّ، وشُرَيحٍ . ولأنَّ الثانِي تَزَوَّجَ امرأةً في عِصْمَةِ زَوْجٍ، فكان باطِلًا، كما لو عَلِم الحال، ولأنَّه نِكاحٌ باطِلٌ لو عَرِىَ عن الدُّخولِ، فكان باطِلًا وإن دَخَل، كنِكَاحِ المُعْتَدَّةِ.

26,036

وأمَّا حديثُ عمرَ، فلم يُصَحِّحْه أصْحابُ الحديثِ، وقد خالفَه قولُ عليِّ، وجاء على خِلافِ حديثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وما ذَكَرُوه مِن القَبْضِ لا مَعْنَى له؛

26,037

فإنَّ النِّكاحَ يَصِحُّ بغيرِ قَبْضٍ، مع أنَّه لا أصْلَ له فيُقاس عليه، ثم يَبْطُلُ بسائِرِ الأنْكِحَةِ الفاسِدَةِ.

فصل: فإن دَخَل بها الثانِي وهو لا يَعْلَمُ أنَّها ذاتُ زَوْجٍ، فُرِّقَ بينَهما، وكان لها عليه مَهْرُ مِثْلِها، ولم يُصِبْها زَوْجُها حتَّى تَحِيضَ ثلاثَ حِيَض بعدَ وَطْئِها مِن الثَّانِي.

26,038

فأمَّا إن عَلِمَ بالحال قبلَ وَطْءِ الثانِي لها، فإنَّها تُدْفَعُ إلى الأوَّلِ، ولا شيءَ على الثاني؛ لأنَّ عَقْدَه عَقْدٌ باطِل لا يُوجِبُ شيئًا.

26,039

فإن وَطِئَها الثاني وهو لا يَعْلَمُ، فهو وَطْءٌ بشُبْهَةٍ، يَجِبُ لها به المَهْرُ، وتُرَدُّ إلى الأوَّلِ، ولا يَحِلُّ له وَطْؤُها حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها. وهو قولُ قَتادَةَ، والشافعيِّ، وابنِ المُنْذِرِ. قال أحمدُ: لها صَداقٌ بالمَسِيسِ، وصَداقٌ [مِن هذا]. ولا يُرَدُّ الصَّداقُ الَّذي يُؤْخَذُ مِن الدَّاخِلِ بها على مَن دُفِعَتْ إليه؛ لأنَّ الصَّداقَ في مُقابَيَةِ الاسْتِمْتاعِ بها ، فكان لها دُونَ زَوْجِها، كما لو وُطِئَتْ بشُبْهَةٍ أو مُكْرَهَةً. ولا يَحْتاجُ النِّكَاحُ الثاني إلى فَسْخٍ؛

لأنَّه باطِلٌ، ولا يَجِبُ لها المَهْرُ إلَّا بالوَطْءِ دُون مُجَرَّدِ الدُّخُولِ والوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ، لأنَّه نِكاحٌ باطِلٌ لا حُكْمَ له.

26,040

ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّه يَجِبُ بالإِصابَةِ لا بالتَّسْمِيَةِ. وذَكَر أبو بكرٍ أنَّ الواجِبَ المُسَمَّى. قال القاضي: هو قِياسُ المذهبِ. والأوَّلُ هو الصَّحِيحُ؛ لما قُلْنا.

فصل: فإن جُهِلَ الأوَّلُ منهما، فُسِخَ النِّكاحان، ولا فَرْقَ بينَ أن لا يُعْلَمَ كَيفِيَّةُ وُقُوعِهما، أو يُعْلَمَ أنَّ أحَدَهما قبلَ الآخَرِ لا بعَينِه، أو يُعْلَمَه بعَينِه ثم يُشْكِلَ، والحُكْمُ في جميعِها واحِدٌ، وهو أن يَفْسَخَ الحاكمُ النِّكاحَين جميعًا. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايةِ الجماعةِ. ثم تَتَزَوَّجُ مَن شاءَت منهما أو مِن غيرِهما

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ زَوَّجَ اثْنَانِ) لِاثْنَيْنِ بِإِذْنِهِمَا وَعُلِمَ السَّابِقُ، فَالنِّكَاحُ لَهُ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ; لِمَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا، قَالَ:«أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَهَا عَلَيْهِ مَهْرُ مِثْلِهَا، اخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

16,858

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَهَا الْمُسَمَّى، قَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، وَلَمْ يُصِبْهَا زَوْجُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنَ الثَّانِي،

16,859

وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْهُ لَحِقَ بِهِ، (و) إِنْ (لَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ) أَيْ: جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا (فُسِخَ النِّكَاحَانِ) أَيْ: فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نِكَاحُهُ هُوَ الصَّحِيحَ، وَالْجَمْعُ مُتَعَذِّرٌ، فَلُجِئَ إِلَى الْفَسْخِ لِإِزَالَةِ الزَّوْجِيَّةِ،

16,860

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالسَّامَرِّيُّ: لِلزَّوْجَيْنِ الْفَسْخُ، وَلَعَلَّهُ يُرِيدَانِ بِإِذْنِهِ،

16,861

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُطَّلِقَانِهَا، وَنَصُّهُ: لَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ، يَقْتَرِعَانِ عَلَيْهِ فِي الْأَشْهَرِ،

16,862

وَعَنْهُ: النِّكَاحُ مَفْسُوخٌ، ذَكَرَهُ فِي " النَّوَادِرِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " ; لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ إِمْضَاؤُهُمَا، وَتَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا،

الإنصافal-Mardawi

وإنْ زوَّجَ اثْنان، وَلم يُعْلَمِ السَّابِق، فُسِخَ النَّكاحان. هذا إحْدَى الرِّوايتَين. وهو المذهبُ. جزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرُهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصّغِيرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ»، وغيرِهم. واخْتارَه أبو بَكْر في «خِلافِه»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي». فعلى هذا، يفْسَخُه الحاكِمُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقاله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

القاضي في «المُجَرَّدِ»، و «التَّعْليقِ»، و «الجامعِ الصَّغِيرِ»، وابنُ الزَّاغُونِيِّ، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. قال ابنُ خطيبِ السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: هذا المَشْهورُ.

29,870

وقال القاضي أيضًا في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصول»: يفْسَخُه كل واحدٍ مِن الزَّوْجَين، أو مِن جِهَةِ الحاكِمِ. وهو صريحٌ في أنَّ للزَّوْجَين الفَسْخَ بأنْفُسِهما. وقاله في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصنِّفِ هنا. قال الزَّرْكَشِي: ولعَلَّهم أرادُوا، بإذْنِ الحاكِمِ. وعن أبِي بَكْرٍ، يُطَلِّقانِها. حَكاه عنه ابنُ شَاقْلَا.

29,871

قلتُ: هذا أحْوَطُ. قال ابنُ خطيبِ السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: فعلى هذا، هل يُنْقِصُ هذا الطَّلاقُ العَدَدَ لو تزَوَّجَها بعدَ ذلك؟ ينْبَغِي أنْ لا يكونَ كذلك؛ لأنَّه لا يُتَيَقَّنُ وُقوعُ الطَّلاقِ به.

29,872

وعنه، النِّكاحُ مفْسوخٌ بنفْسِه، فلا يحْتْاجُ إلى فاسِخٍ. ذكَرَه في «النَّوادِرِ». قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه

29,873

وَعَنْهُ، يُقْرَعُ بَينَهُمَا، فَمَنْ قَرَعَ، أَمَرَ الآخَرَ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ يُجَدِّدُ الْقَارِعُ نِكَاحَهُ.

اللهُ، في روايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ: ما أرَى لواحدٍ منهما نِكاحًا. وقدَّمه في «التَّبصِرَةِ».

29,874

وقال ابنُ أبِي مُوسى: يبْطُلُ النِّكاحان. وهو أظْهَرُ وأصحُّ. والرِّوايَةُ الثَّانيةُ مِن أصْلِ المَسْأَلَةِ، يُقْرَعُ بينَهما. اخْتارَها النَّجَّادُ، والقاضي في «التَّعْليقِ»، والشرِيف، وأبو الخَطَّابِ، والشِّيرازِيُّ. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «الزَّرْكَشِيِّ». فعلى هذه الرِّوايَةِ، مَن قرَع منهما، جدد نِكاحَه بإذْنِها. كما قاله المُصَنِّف هنا. وهو الصَّحيحُ. جزَم به في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. قال الزَّرْكَشِي: قال أبو بَكْر أحمدُ بنُ سُلَيمانَ النَّجَّادُ: مَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، جدَّدَ نِكاحَه.

29,875

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

هي للقارِعِ مِن غيرِ تجْديدِ عَقْدٍ. اخْتارَه أبو بَكْر النَّجَّادُ. ونقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قاله في «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا ظَاهِرُ كلامِ الجُمْهورِ؛ ابنِ أبِي مُوسى، والقاضي، وأصحابِه. وصرَّح به القاضي في «الرِّوايتَين»، وابنُ عَقِيلٍ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، و «القَواعِدِ». واخْتارَه الشيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، ومال إليه في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». لكِنِ اخْتلَفَ نقْل الزَّرْكَشِيِّ، وصاحِبِ «الفُروعِ» عن أبِي بَكْر النَّجَّادِ كما تَرَى. وأطْلَقَ الرِّوايتَين في «الفُروعِ»، و «المُذْهَبِ». فعلى القَوْلِ بأنَّه يُجَدِّدُ نِكاحَه، قال المُصَنِّفُ: ينْبَغِي أنْ لا تُجْبَرَ المرأةُ على نِكاحِ مَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، بل في أنْ تتزَوَّجَ مَن شاءَتْ منهما ومِن غيرِهما.

قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله: وليس هذا بالجَيِّدِ؛ فإنَّا، على هذا القَوْلِ، إذا أمَرْنا المَقْروعَ بالفُرْقَةِ، وقُلْنا: لها أنْ لا تَتَزَوَّجَ القارِعَ. خَلَتْ منهما، فلا يَبْقَى بينَ الرِّوايتَين فَرْقٌ، ولا يَبْقَى للقُرْعَةِ أثَر أصْلًا، بل تكونُ لغْوًا، وهذا تخْلِيط، وإنَّما، على هذا القَوْلِ، يجِبُ أنْ يُقال: هي زوْجَةُ القارِعِ، بحيث يجِبُ عليه نَفَقَتُها وسُكْناها،

29,876

ولو ماتَ وَرِثَتْه، لكِنْ لا يطَؤها حتَّى يُجَدِّدَ العَقْدَ. فيكونُ تجديدُ العَقْدِ لحِلِّ الوَطْءِ فقط. هذا قِياسُ المذهبِ. أو يُقالُ: إنَّه لا يُحْكَمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالزَّوْجيَّةِ إلَّا بالتَّجْديدِ، ويكونُ التَّجْديدُ واجِبًا عليه وعليها، كما كان الطَّلاقُ واجِبًا على الآخَرِ. وليس في كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه الله، تعَرُّضٌ للطَّلاقِ ولا لتَجْديدِ الآخَرِ النِّكاحَ،

29,877

فإنَّ القُرْعَةَ جعَلَها الشَّارِعُ حُجَّةً وبَينةً تُفيدُ الحِل ظاهِرًا؛ كالشَّهادَةِ والنُّكولِ ونحوهما. انتهى. وعلى رِوايَةِ أنَّه يُقْرَعُ بينَهما أيضًا، يُعْتَبرُ طَلاقُ صاحِبِه. على الصَّحيحِ، كما قاله المُصَنِّفُ،

29,878

فإنْ أبَى، طَلَّقَ الحاكِمُ عليه.

29,879

قال في «الفُروعِ»: وعلى الأصحِّ، ويُعْتَبرُ طَلاقُ صاحِبِه،

29,880

فإنْ أبى، فحاكِمٍ. واخْتارَه النَّجَّادُ، والقاضي في «الرِّوايتَين»، و «الجامِعِ»، و «الخِلافِ»، وأبو الخَطَّاب، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وغيرُهم. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. قال ابنُ خطيب السَّلامِيَّةِ في «نُكَتِه»: وهذا أقْرَبُ.

29,881

قال في «القَواعِدِ»: وفي هذا ضَعْفٌ.

29,882

فإذا طلَّقَ قبلَ الدُّخولِ، فهل يجِبُ لها نِصْفُ المَهْرِ على أحدِهما ويُعَيَّنُ بالقُرْعَةِ، أم لا يجِبُ لها شيءٌ؟ على وَجْهَين. وحُكِيَ عن أبِي بَكْرٍ أنَّه اخْتارَ أنَّه لا شيءَ لها، وبه أفْتَى أبو عليٍّ النَّجَّادُ. ذكَرَه في آخِرِ «القاعِدةِ السَّادِسَةِ والخَمْسِين بعدَ المِائةِ».

29,883

وعنه، لا يُؤمَرُ بالطَّلاقِ، ولا يَحْتاجُ إليه. حَكاها ابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

البَنَّا وغيرُه. وقدَّمه في «القَواعِدِ»،

29,884

وقال: هذا ظاهِرُ كلامِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ تعالى، في رِوايَةِ حَنْبَل، وابنِ مَنْصُورٍ. انتهى. وقاله القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ أبِي مُوسى. وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ. وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِبِ».

29,885

وقال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: وعنه، مَن قرَع؛ فهو الزَّوْجُ.

29,886

وفي اعْتِبارِ طلاق الآخَرِ وَجْهان

29,887

وقيل: رِوايَتان. وقيل: مَن قرَع، جدَّدَ عَقْدًا بإذْنِها، وطلَّق الآخَرُ مجَّانًا،

29,888

فإن أَبي طلق عليه الحاكِمُ.

29,889

قال في «الكبْرَى»: في الأَصحِّ.

29,890

قال في «القواعِدِ»: قال طائفَةٌ مِن الأصحابِ: يُجدِّدُ الَّذي خرَجَتْ له القُرْعَةُ النَّكاحَ، لتَحِلَّ له بيَقِين. وحَكاه القاضي في كِتابِ «الرِّوايتَين» عن أبِي بَكْرٍ أحمدَ بنِ سُلَيمانَ النَّجَّادِ، ثم ردّه بأنَّه لا يبْقى حِينَئذٍ مَعْنًى للقرْعَةِ.

فوائد؛ الأُولَى، إذا جُهِلَ أسْبَقُ العَقْدَين، ففيه مَسائلُ؛ منها، إذا عُلِمَ عَينُ السَّابِقِ ثم جُهِلَ، فهذه محَلُّ الخِلافِ السَّابِقِ. ومنها، لو عُلِمَ السَّبْقُ ونسِيَ السَّابِقُ، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ إجْراءُ الخِلافِ فيها كالتي قبلَها. وعليه أكثرُ الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: لا إشْكال في جَرَيانِ الرِّوايتَينِ في هذه الصُّورَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

29,891

وكذلك قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

29,892

وقيل: يقِفُ الأمْرُ حتَّى يتَبَيَّنَ. اخْتارَه أبو بَكْر، وابنُ حَمْدانَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

29,893

فَرْعٌ: لو أقَرَّتِ المرْأةُ لأحَدِهما، لم يُقْبَلْ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

29,894

قال في «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»: لم يُقْبَلْ، على الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، وغيرِهم.

29,895

وعنه، يُقْبَلُ. ومنها، لو جُهِلَ كيف وَقَعَا. فقيل: هي على الرِّوايتَين. وهو الصَّحيحُ. واخْتارَه أبو الخَطابِ، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وصاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرُهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: واخْتارَه القاضي فيما أظُنُّ. وعندَ القاضي في «التَّعْلِيقِ الكَبِيرِ»، يُبْطُلان على كلِّ حالٍ.

29,896

وكذا قال ابنُ حَمْدَانَ في «الرِّعايتَين»، إلَّا أنَّه حكَى في «الكُبْرَى» قوْلًا، بالبُطْلانِ ظاهِرًا وباطِنًا. ومنها، لو جُهِلَ وُقُوعُهما معًا، فهي على الرِّوايتَين. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.، قدَّمه في «الفُروعِ».

29,897

وقيل: يبْطُلانِ. ومنها، لو عُلِمَ وُقوعُهما معًا، بطَلَا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقطَع به أبو الخَطَّابِ، وابنُ البَنَّا، والمُصَنِّفُ، والمَجْدُ، وابنُ حَمْدانَ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهم مِن الأصحابِ. وذكَر القاضي في كِتابِ «الرِّوايتَين»، أنَّه يُقْرَعُ بينَهما على رِوايَةِ الإقْراعِ، وذكَرَه في «خِلافِه» احْتِمالًا. قال المَجْدُ في «شَرْحِ الهِدايَةِ»: ولا أظُنُّ هذا الاحْتِمال إلى خِلافَ الإِجْماعِ. انتهى. قال . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنُ بَرْدِسٍ ، شيخُ شيخِنا: قال شيخُنا أبو الفَرَجِ، في مَن تزَوَّجَ أُخْتَين في عَقْدٍ: يخْتارُ إحْداهما. وهذا يُعَضدُ ما قاله القاضي. انتهى. الثَّانيةُ، إذا أُمِرَ غيرُ القارِعِ بالطَّلاقِ فطَلَّقَ، فلا صَداقَ عليه. جزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. الثَّالثةُ، لو فُسِخَ النَّكاحُ أو طلَّقها، فقال أبو بَكْرٍ: لا مَهْرَ لها عليهما. حَكاه عنه ابنُ شَاقْلَا، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقاله القاضِي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ. وأفْتَى به .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النَّجَّادُ. حَكاه عنه أبو الحَسَنِ الجَزريُّ. وحَكاه رِوايَةً في «الفُروعِ» وغيرِه. ونقَل مُهَنَّا، لها نِصْفُ الصَّداقِ يقْتَرِعان عليه. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، فقال: ونَصُّه: لها نِصْفُ المَهْرِ يقْتَرِعان عليه.

29,898

وعنه، لا. انتهى. وظاهِرُ «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» إطْلاقُ الرِّوايتَين. وحكَى في «القَواعِدِ»، في وُجُوبِ نِصْفِ المَهْرِ على مَن خرَجَتْ له القُرْعَةُ، وَجْهَين. الرَّابعةُ، لو ماتَتِ المرْأةُ قبلَ الفَسْخِ والطَّلاقِ، فلأحَدِهما نِصْفُ مِيراثِها، فيُوقَفُ الأمْرُ حتَّى بصْطَلِحا. قدَّمه في «الشَّرْحِ».

29,899

وقيل: يُقْرَعُ بينَهما، فمَن قرَع، حلَف ووَرِثَ.

29,900

قلتُ: وهذا أقْرَبُ. وهما احْتِمالان في «المُغْنِي»، لكِنْ ذكَر على الثَّانِي أنَّه يحْلِفُ. قال الشَّيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه الله: وكلا الوَجْهَين لا يُخَرَّجُ على المذهبِ؛

29,901

أمَّا الأوَّلُ، فلأنَّا لا نَقِفُ الخُصُوماتِ قطٌّ.

29,902

وأمَّا الثَّاني، فكيف يحْلِفُ مَن قال: لا أعْرِفُ الحال؟ وإنَّما المذهبُ، على رِوايَةِ القُرْعَةِ، أيُّهما قرَع، فله المِيراثُ بلا يَمِينٍ.

29,903

وأمَّا على قوْلِنا: لا يُقْرَعُ.

29,904

فإذا قُلْنا: إنَّها تَأْخُذُ مِن أحَدِهما نِصْفَ المَهْرِ بالقُرْعَةِ. فكذلك يِرِثُها أحدُهما بالقُرْعَةِ بطَريقٍ أوْلَى.

29,905

وأمَّا إنْ قُلْنا: لا مَهْرَ لها. فهنا قد يُقالُ بالقُرْعَةِ أيضًا. انتهى. الخامسة، لو ماتَ الزَّوْجان، كان لها رُبْعُ مِيراثِ أحَدِهما،

29,906

فإنْ كانتْ قد أقرَّتْ بسَبْقِ أحَدِهما، فلا ميِراثَ لها مِن الآخَرِ، وهي تدَّعِي رُبْعَ مِيراثِ مَن أقَرَّتْ له.

29,907

فإنْ كان قد ادَّعَى ذلك أيضًا، دُفِعَ إليها رُبْعُ مِيراثِه ،

29,908

وإنْ لم يكُنِ ادَّعَى ذلك وأنْكَرَ الورَثَةُ، فالقَوْلُ قوْلُهم مع أَيمانِهم،

29,909

فإنْ نَكَلُوا، قُضِيَ عليهم. وإنْ لم تكُنْ أقَرَّتْ بسَبْقِ أحَدِهما، احْتَملَ أنْ يحْلِفَ وَرَثَةُ كلِّ واحدٍ منهما وتَبْرَأَ، واحْتَملَ أنْ يُقْرَعَ بينَهما،

29,910

فمَن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خرَجَتْ قُرْعَتُه، فلها رُبْعُ مِيراثِه. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». ونقَل حَنْبَل، في رجُل له ثَلاثُ بَناتٍ، زوَّجَ إحْداهُن مِن رَجُلٍ، ثم ماتَ الأبُ، ولم يُعْلَمْ أيُّتُهُنَّ زوَّجَ؛ يُقْرَعُ بينَهُنَّ، فأيُّتُهُنَّ أصابَتْها القُرْعَةُ، فهي زَوْجَتُه،

29,911

وإنْ ماتَ الزَّوْجُ، كانتْ هي الوارِثَةَ.

29,912

قال في «القَواعِدِ»، عن الوَجْهِ بالقُرْعَةِ: يتعَيَّنُ القَوْلُ به، فيما إذا أنْكَرَ الوَرثَةُ العِلْمَ بالحالِ، ويشْهَدُ له نصُّ الإمامِ أحمدَ، في رِوايةِ حَنْبَل وغيرِه، وذكَرَه. السَّادِسَةُ، لو ادَّعَى كل واحدٍ منهما أنّه السَّابِقُ، فأقَرَّتْ لأحَدِهما، ثم فُرِّقَ بينَهما، وقُلْنا بوُجِوبِ المَهْرِ، وجَب على المُقَرِّ له دُونَ صاحِبِه؛ لإقْرارِه لها به، وإقْرارِها ببَراءَةِ صاحِبِه.

29,913

وإنْ ماتا، وَرِثَتِ المُقَر له دُونَ صاحِبِه لذلك.

29,914

وإنْ ماتَت هي قبلَهما، احْتَمَلَ أنْ يَرِثَها المُقَر له كما تَرِثُه، واحْتَمَلَ أنْ لا يُقْبَلَ إقْرارُها له، كما لم تقْبَلْه في نفْسِها. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

29,915

وإنْ لم تُقِرَّ لأحَدِهما إلَّا بعدَ مَوْتِه، فهو كما لو أقَرّت له في حَياتِه، وليس لوَرَثَةِ واحدٍ منهما الإنْكارُ؛ لاسْتِحْقاقِها.

29,916

وإنْ لم تُقِر لواحدٍ منهما، أُقْرِعَ بينَهما، [وكان] لها مِيراثُ مَن تقَعُ القُرْعَةُ عليه.

29,917

وإنْ كان أحدُهما قد أصابَها، وكان هو المُقَرّ له. أو كانتْ لم تُقِرَّ لواحِدٍ منهما، فلها المُسَمَّى؛ لأنَّه مُقِر لها به، وهي لا تدَّعِي سِواه.

29,918

وإنْ كانتْ مُقِرّةً للآخَرِ ، فهي تدَّعِي مَهْرَ المِثْلِ، وهو يُقِر لها بالمُسَمَّى،

29,919

فإن اسْتَوَيا أو اصْطَلحا، فلا كلامَ.

29,920

وإنْ كان مَهْرُ المثْلِ أكثرَ، حَلف على الزَّائدِ وسقَط،

29,921

وإنْ كان المُسَمَّى لها أَكْثَرَ، فهو مُقِرٌّ لها بالزِّيادَةِ وهي تُنْكِرُها، فلا تَسْتَحِقُّها.

29,922

وَإذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ أَمَتِهِ، جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ،

29,923

وَكَذَلِكَ وَلِيُّ الْمَرْأَة -مِثْلَ ابْنِ الْعَمِّ وَالْمَوْلَى وَالْحَاكِمُ- إِذَا أَذِنَتْ

29,924

فائدة: قوْلُه: وَإذَا زَوَّجَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ مِنْ أَمَتِهِ، جَازَ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَي الْعَقْدِ. بلا نِزاعٍ.

29,925

وكذا أيضًا لو زوَّجَ بِنْتَه المُجْبَرَةَ بعَبْدِه الصَّغِيرِ، وقُلْنا: يصِحُّ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

29,926

وقيل: لا يصِحُّ تزْويجُ عَبْدِه بابْنَتِه.

29,927

وكذا لو زوَّجَ وَصِيٌّ في نِكاحٍ صَغِيرًا بصَغِيرَةٍ تحتَ حِجْرِه.

29,928

وقيل: يَخْتَصُّ الجوازُ بما إذا زوَّجَ عَبْدَه بأَمَتِه.

29,929

وكذلك وَلِيُّ المَرْأَة -مثْلَ ابنِ العَمِّ والمَوْلَى والحاكِمِ- إذا أذِنَتْ له لَهُ في نِكَاحِهَا، فَلَهُ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ.

29,930

وَعَنْهُ، لَا يَجُوزُ حَتَّى يُوَكِّلَ غَيرَهُ في أَحَدِ الطرَّفَينِ.

في نِكاحِها. يعْنِي، أنَّه يجوزُ له أنْ يتَوَلَّى طَرَفَيِ العَقْدِ. وهذا المذهبُ. اخْتارَه القاضي في «المُجَرَّدِ»، و «الجامِعِ الصغِيرِ»، والمُصَنِّفُ، والشّارحُ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

29,931

وعنه، لا يجوزُ حتَّى يُوَكِّلَ غيرَه في أحَدِ الطَّرَفَين بإذْنِها. قاله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «المُنَوِّرِ». اخْتارَه الخِرَقِيُّ، وأبو حَفْص البَرْمَكِيُّ، وابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «تَعْليقِه»، والشَّرِيفُ وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما». وقدَّمه ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ».

29,932

قال في «المُذْهَبِ»: لم يصِحَّ في أصحِّ الرِّوايتَين. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذه الرِّوايَةُ أشْهَرُهما وأنَصُّهما. نصَّ عليها، في رِوايَةٍ، ثَمانِيَةَ مِن أصحابِه. وجزَم به في «المُنَوِّرِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ».

29,933

وقيل: يجوزُ توَلِّي طَرَفَيه لغيرِ زَوْجٍ.

29,934

وقيل: لا يجوزُ إلَّا إذا كان الوَلِيُّ هو الإِمامَ. ذكَرَه أبو حَفْصٍ البَرْمَكِيُّ. قال ابنُ عَقِيلٍ: متى قُلْنا: لا يصِحُّ مِنَ الوَلِيِّ تَوَلِّي طَرَفَيِ العَقْدِ. لم يصِحَّ عَقْدُ وَكِيله له، إلَّا الإِمامَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إذا أرادَ أنْ يتَزوجَ امْرَأةً ليس لها وَلِيٌّ، فإنَّه يتَزَوَّجُها بولايةِ أحَدِ نُوَّابِه؛ لأنَّهم نُوَّابٌ عن المُسْلِمين لا عنه. انتهى. وأطْلَقَ في «التَّرْغِيبِ» رِوايتَين في تَوَلِّي طَرَفَيه،

29,935

ثم قال: وقيل: تَوَلِّي طَرَفَيه يَخْتَصُّ بالمُجْبَرِ.

فائدتان؛ إحْداهما، مِن صَوَرِ توَلِّي الطَّرَفَينِ، لو وَكَّلَ الزَّوْجُ الوَلِيَّ، أو الوَلِيُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزَّوْجَ، أو وكَّلا واحِدًا. فعلى المذهبِ -وهو جوازُ تَوَلِّي الطَّرَفَينِ- يكْفي قوْلُه: زَوَّجْتُ فُلانًا فُلانَةَ. أو: تَزوَّجْتُها. إنْ كان هو الزَّوْجَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُحرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِي»،

29,936

وقال: هو المَشْهورُ مِنَ الوَجْهَين.

29,937

وقيل: يُعْتَبَرُ إيجابٌ وقَبُولٌ. جزَم به في «البُلْغَةِ». فيقولُ: زَوَّجْتُ نفْسِي فُلانَةَ. و: قَبِلْتُ هذا النِّكاحَ. ونحوَه. وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». الثَّانيةُ، لا يجوزُ لوَلِيِّ وَإِذَا قَال السَّيِّدُ لِأَمَتِهِ: أَعْتَقْتُكِ، وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ. صَحَّ.

29,938

وَإنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، رَجَعَ عَلَيهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا.

المُجْبَرَةِ؛ كبِنْتِ عَمِّه المَجْنونَةِ، وعَتِيقَتِه المَجْنونَةِ، نِكاحُها بلا وَلِيٍّ غيرِه أو حاكِم. ذكَرَه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِي: لا يجوزُ، بلا نِزاعٍ.

29,939

وقال في «الرِّعايَةِ»: كبِنْتِ عَمَّه المَجْنونَةِ. وقيل: وعَتِيقَتِه المَجْنونَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن زوج اثنان ولم يعلم السابق منهما فسخ النكاحان. وعنه: يقرع بينهما فمن قرع أُمر الآخر بالطلاق ثم يجدد القارع نكاحه) .

11,817

أما كون النكاحين فيما ذُكر يفسخان على المذهب؛ فلأن كل واحد منهما يحتمل أن يكون نكاحه هو الصحيح ولا سبيل إلى الجمع ولا معرفة الزوج فيفسخ لإزالة الزوجية.

11,818

وأما كونهما يقرع بينهما على روايةٍ؛ فلأن القرعة تزيل الإبهام.

11,819

وأما كون من لم يقرع يؤمر بالطلاق فلاحتمال أنه هو الزوج. فيكون من قرع ناكحاً زوجة غيره.

11,820

وأما كون القارع يجدد نكاحه؛ فلأن المزوجة إن كانت زوجته لم يضره ذلك وإن لم تكن زوجته صارت زوجته بالتجديد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.