Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4345المقنعHanbalivol. 6, p. 150vol. 6, p. 150

فَإِنْ سَمُّوا مَهْرًا صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ لَا يَصِحُّ وَالثَّانِي: نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَحَلَّهَا طَلَّقَهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وقال الخِرَقِيُّ: لا يَصِحُّ) لحديثِ أبي هُرَيرَةَ،

note

ولما روَى أبو داودَ عن الأعْرَجِ، أنَّ العباسَ بنَ عبدِ اللهِ بن العباسِ، أنْكَحَ عبدَ الرحمنِ بنَ الحَكَمِ ابْنَتَه، وأنكَحَه عبدُ الرحمنِ ابْنَتَه، وكانا جَعَلَا صَداقًا، فكَتَبَ مُعاويَةُ إلى مَرْوَانَ، فأمرَه أن يُفَرِّقَ بينَهما،

26,427

وقال في كِتابِهِ: هذا الشِّغَارُ الذي نَهَى عنه رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. ولأنَّه شَرَط نِكاحَ إحدَاهما لنِكاحِ الأخْرَى، فلم يَصِحَّ، كما لو لم يُسَمِّيا صَداقًا. يُحَقِّقُه أنَّ عَدَمَ التَّسْمِيَةِ ليس بمُفْسِدٍ للعَقْدِ، بدَليلِ نِكاحِ المُفَوّضَةِ، فدَلَّ على أنَّ المُفْسِدَ هو الشَّرْطُ، وقد وُجِدَ، ولأنَّه سَلَفٌ في عَقْدٍ، فلم يَصِحَّ، كما لو قال: بِعْتُكَ ثَوْبِي بعَشَرَةٍ على أن تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بعِشْرِينَ. وهذا [الاخْتِلافُ فيما] إذا لم يُصَرِّحْ بالتَّشْرِيكِ،

26,428

فأما إن قال: زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي على أن تُزَوِّجَنِي ابْنَتَك ، ومَهْرُ كلِّ واحدَةٍ منهما مائَةٌ وبُضْعُ الأخْرَى. فالنِّكاحُ فاسِدٌ؛ لأنَّه صَرَّحَ بالتَّشْرِيكِ، فلم يَصِحَّ العَقْدُ، كما لو لم يَذْكُرْ مُسَمًّى.

فصل: ومتى قُلْنا بصِحَّةِ العَقْدِ إذا سَمَّيَا صَداقًا، ففيه وجْهان؛ أحدُهما، تَفْسُدُ التَّسْمِيَةُ،

26,429

ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ. وهذا قولُ الشافعيِّ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما لم يَرْضَ بالمُسَمَّى إلَّا بِشَرْطِ أن يَتَزَوَّجَ وَلِيَّةَ صاحبِه، فَنَقَص المَهْرُ لهذا الشَّرْط، وهو باطلٌ،

26,430

فإذا احْتَجْنا إلى ضَمانِ النَّقْصِ، صار المُسَمَّى مَجْهُولًا، فبَطَلَ. والوَجْهُ الثاني ذَكَرَه القاضي في «الجامعِ»، أنَّه يَجِبُ المُسَمَّى؛ لأنَّه ذَكَر قَدْرًا مَعْلُومًا يَصْلُحُ أن يكونَ مَهْرًا، فصَحَّ، كما لو قال: زَوَّجْتُك ابْنَتِي على ألفٍ، على أنَّ لي منها مِائَةً.

فصل: فإن سَمَّى لإِحْداهما مَهْرًا دونَ الأخْرَى، فقال أبو بكرٍ: يَفْسُدُ النِّكاحُ فيهما؛ لأنَّه فَسَد في إحْدَاهما، ففَسَدَ في الأخْرَى. والأوْلَى أنَّه يَفْسُدُ في التي لم يُسَمِّ لها صَداقًا؛ لأنَّ نِكاحَها خَلَا مِن صَداقٍ سِوَى نِكاحِ الأخْرَى. ويكونُ في التي سَمَّى لها صَدَاقًا رِوايتان؛ لأنَّ فيه تَسْمِيَةً وشَرْطًا، فأشْبَهَ ما لو سَمَّى لكُلِّ واحدةٍ منهما مهرًا. ذَكَرَه القاضي هكذا.

فصلِ: فإن قال: زَوَّجْتُك جارِيَتي هذه على أن تُزَوجَنِي ابْنَتَك، [وتكون رَقَبَتُها] صَداقًا لابنتِك. لم يَصِحَّ تَزْويجُ الجاريةِ، في قِياسِ المذهبِ؛ لأنَّه لم يَجْعَلْ لها صَداقًا سِوَى تَزْويجِ ابْنَتِه.

26,431

وإذا زَوَّجَه ابْنَتَه على أن يَجْعَلَ رَقَبَةَ الجاريةِ صَداقًا لها، صَحَّ؛ لأنَّ الجاريةَ تَصْلُحُ أن تكونَ صَدَاقًا.

26,432

وإن زَوَّجَ عَبْدَه امْرَأةً، وجَعَلَ رَقَبَتَه صَداقًا لها، لم يَصِحَّ الصَّداقُ؛ لأنَّ مِلْكَ المَرأةِ زَوْجَها يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكاحِ، فيَفْسُدُ الصّداقُ،

26,433

ويَصِحُّ النِّكاحُ، ويَجِبُ مَهرُ المِثْلِ. (الثاني، نِكاحُ المُحَلِّلِ، وهو أن يَتَزَوَّجَها على أنَّه إذا أحَلَّها طَلَّقَها) نِكاحُ المُحَلِّلِ باطلٌ حَرامٌ، في قول عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ منهم الحسنُ، والنَّخَعِيُّ، وقَتادَةُ، ومالكٌ، واللَّيثُ، والثَّوْرِيُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ. وسَواءٌ قال: زَوَّجْتُكَها إلى أن تَطَأها. أو شَرَط أنَّه إذا أحَلَّها فلا نِكاحَ بينَهما، أو إذا أحَلَّها للأوَّلِ طَلَّقَها. وحُكِيَ عن أبي حنيفةَ أنَّه يَصِحُّ النِّكاحُ،

26,434

ويَبْطُلُ الشَّرْطُ. وقال الشافعيُّ في الصُّورَتُين الأولَيَين: لا يَصِحُّ.

26,435

وفي الثالثةِ: على قَوْلَين ولَنا، ما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ». رَواه أبو داودَ، وابنُ ماجَه، والتِّرْمِذِيُّ ،

26,436

وقال: حديث حَسَنٌ صَحِيحٌ، والعَمَلُ عليه عند أهلِ العلمِ مِن أصْحابِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ منهم عمرُ بنُ الخَطَّابِ، وعثمانُ، [وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ]، وهو قولُ الفُقَهاءِ مِن التابِعِينَ. ورُوِيَ ذلك عن عليٍّ، وابنِ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ.

26,437

وقال ابنُ مسعودٍ: المُحَلِّلُ والمُحَلَّلُ لَهُ مَلْعُونون، على لسانِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - . وروَى ابنُ ماجَه عن عُقْبَةَ بنَ عامر، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«ألا أخْبِرُكُمْ بِالتَّيسِ المُسْتَعَار». قالوا: بَلَى يا رسولَ اللهِ. قال: «هو المُحَلِّلُ ، لَعَنَ الله المُحلِّلَ والمُحَلَّلَ لَهُ». وروى الأثْرَمُ بإسْنادِه، عن قَبِيصَةَ عن جابرٍ، قال سَمِعْتُ عمرَ [وهو] يَخْطُبُ الناسَ وهو يقولُ: واللهِ لا أوتَى بمُحِلٍّ ولا مُحَلَّل لَهُ إلَّا رَجَمْتُهُما .

ولأنَّه نِكاحٌ إلى مُدَّةٍ، أو فيه شَرْطٌ يَمْنَعُ بَقَاءَه، فأشْبَهَ نِكاحَ المُتْعَةِ.

٣١٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ سَمُّوا مَهْرًا) مُسْتَقِلًّا غَيْرَ قَلِيلٍ حِيلَةً (صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ) وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ; لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ إِذِ التَّفْسِيرُ إِنْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَظَاهِرٌ،

17,105

وَإِنْ كَانَ مِنْ نَافِعٍ فَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ بِمَا لَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ، فَيَقَعُ،

17,106

وَقِيلَ: يَصِحُّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ) وَأَبُو بَكْرٍ فِي " الْخِلَافِ "، وَحَكَاهُ فِي " الْجَامِعِ " رِوَايَةً: أنَّهُ (لَا يَصِحُّ) ; لِمَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَنْكَحَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَأَنْكَحَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَتَهُ، وَقَدْ كَانَا جَعَلَا صَدَاقًا، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَأْمُرُهُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا،

17,107

وَقَالَ: هَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ ابْنِ إِسْحَاقَ، وَبِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا جَعَلَا صَدَاقًا قَلِيلًا حِيلَةً، وَحَكَى الْمَجْدُ قَوْلًا وَصَحَّحَهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مَعَ قَوْلِهِ: وَتَضَعُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مَهْرَ الْأُخْرَى فَقَطْ لِلتَّصْرِيحِ بِالتَّشْرِيكِ الْمُقْتَضِي لِلْبُطْلَانِ، وَقَدْ صَرَّحَ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالْمُؤَلِّفُ، أَنَّهُ مَتَى صَرَّحَ بِالتَّشْرِيكِ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ، قَوْلًا وَاحِدًا، فَهَذِهِ الصُّورَةُ عِنْدَهُمْ مُخْرِجَةٌ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ يَصِحُّ مَعَهُ بِتَسْمِيَةٍ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا اخْتَارَهُ: أَنَّ بُطْلَانَهُ لِاشْتِرَاطِ عَدَمِ الْمَهْرِ،

17,108

وَمَتَى قُلْنَا بِصِحَّةِ الْعَقْدِ إِذَا سَمَّيَا صَدَاقًا، فَقِيلَ: تَفْسُدُ التَّسْمِيَةُ،

17,109

وَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: يَجِبُ الْمُسَمَّى وَهُوَ الْمَذْهَبُ،

17,110

فَإِنْ سَمَّى لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقًا دُونَ الْأُخْرَى، فَسَدَ نِكَاحُهُمَا عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَالْأَوْلَى أَنَّهُ يَفْسَدُ فِي الَّتِي لَمْ يُسَمَّ لَهَا صَدَاقًا،

17,111

وَفِي الْأُخْرَى رِوَايَتَانِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ: زَوَّجْتُكَ جَارِيَتِي هَذِهِ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي ابْنَتَكَ، وَيَكُونَ رَقِيقُهَا صَدَاقًا لِابْنَتِكَ - لَمْ يَصِحَّ تَزْوِيجُ الْجَارِيَةِ،

17,112

وَإِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَ رَقَبَةَ الْجَارِيَةِ صَدَاقًا لَهَا، صَحَّ،

17,113

وَإِنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ امْرَأَةً، وَجَعَلَ رَقَبَتَهُ صَدَاقًا لَهَا، صَحَّ النِّكَاحُ، وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ.

[نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ] (وَالثَّانِي: نِكَاحُ الْمُحَلِّلِ) وَهُوَ حَرَامٌ بَاطِلٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ (وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَحَلَّهَا) لِلْأَوَّلِ (طَلَّقَهَا) أَوْ فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ زَوَّجْتُكَهَا إِلَى أَنْ تَطَأَهَا، لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ:«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَعَنْ عَلِيٍّ مِثْلُهُ، رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَهُوَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا يَلْعَنُ عَلَى فِعْلٍ جَائِزٍ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَفَسَادِهِ، وَتَسْمِيَتُهُ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ الْحِلَّ فِي مَوْضِعٍ لَا يَحْصُلُ فِيهِ الْحِلُّ، كَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَوُتَى بِمُحَلِّلٍ وَلَا مُحَلَّلٍ لَهُ إِلَّا رَجَمْتُهُمَا، رَوَاهُ الْأَثْرَمُ، وَهُوَ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنَ التَّابِعِينَ ;

وَلِأَنَّهُ نِكَاحٌ إِلَى مُدَّةٍ، وَفِيهِ شَرْطٌ يَمْنَعُ بَقَاءَهُ، أَشْبَهَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، وَخَرَّجَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً بِبُطْلَانِ الشَّرْطِ، وَصِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ مَسْأَلَةِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ،

17,114

وَكَذَلِكَ ابْنُ عَقِيلٍ، لَكِنَّهُ خَرَّجَهَا مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ

الإنصافal-Mardawi

فإنْ سَمَّوْا مَهْرًا، صَحَّ. نَصَّ عليه. وهو المذهبُ، وعليه جماهِيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: عليه عامَّةُ الأصحابِ. وصحَّحَه النَّاظِمُ وغيرُه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «ألمُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

30,294

وقال الخِرَقِيُّ: لا يصحُّ. وقاله أبو بَكْرٍ في «الخِلافِ»، وأبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ». وذكَرَه القاضي في «الجامِعِ»، وابنُ عَقِيل رِوايَةً.

30,295

وقيل: لا يصِحُّ إنْ قال مع ذلك: وبُضْعُ كُل واحدَةٍ مَهْرُ الأخْرَى.

30,296

وإنْ لم يقُلْ ذلك، صَحَّ. اخْتارَه في «المُحَرَّرِ»، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

30,297

قال في «الرِّعايَةِ»: وهو أوْلَى.

30,298

قال في «الفُروع»: وظاهِرُ كلام ابنِ الجَوْزِيِّ يصِحُّ معه بتَسْمِيَةٍ. وذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وَجهًا، واخْتارَه؛ أنَّ بُطْلانَه لاشْتِراطِ عدَمِ المَهْرِ. قال: وهو الذي عليه قوْلُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وقُدَماءِ أصحابِه؛ كالخَلَّالِ وصاحبِه.

30,299

تنبيه: مُرادُه بقَوْلِه: فإنْ سَمَّوْا مَهْرًا، صحَّ. أنْ يكود المَهْرُ مُسْتَقِلًا، غيرَ قليلٍ، ولا حِيلَةَ. نصَّ عليه.

30,300

وقيل: يصحُّ إنْ كان مَهْرَ المِثْل، وإلَّا فلا. فعلى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، لو سُمِّيَ لإِحْداهما مَهْر، ولم يُسَمَّ للأخْرَى شيءٌ، فَسَد نِكاحُ مَن لم يُسَمَّ لها صَداقٌ، لا غيرُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: وهذا أوْلَى.

30,301

وقال أبو بَكْرٍ: يفْسُدُ النِّكاحُ فيهما. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». وقدَّمه في «الكُبْرى».

30,302

فائدة: لو جعَلا بُضْعَ كلِّ واحدةٍ ودَراهِمَ معْلُومَةً صَداقَ الأخْرَى، لم يصِحَّ وَالثَّانِي، نِكَاحُ الْمُحَلِّل، وَهُوَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا عَلَى أنَّهُ إِذَا أحَلَّهَا طَلَّقَهَا.

على الصَّحيحِ. وقيل: يَبْطُلُ الشَّرْطُ وحدَه. الثَّاني، نِكاحُ المُحَلِّلِ، وهو أنْ يتَزَوَّجَها على أنَّه إذا أحَلَّها طلَّقَها. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ نِكاحَ المُحَلِّلِ باطِلٌ مع شَرْطِه. نصَّ عليه، وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابُ، وعنه، يصِحُّ العَقْدُ، ويَبْطُلُ الشَّرْطُ. ذكَرَها جماعَةٌ. قال الزَّرْكَشِيُّ: وخرَّج القاضي أبو الخَطَّابِ رِوايَةً ببُطْلانِ الشَّرْطِ وصِحَّةِ العَقْدِ مِنَ اشْتِراطِ الخِيارِ. وخرَّجَها ابنُ عَقِيلٍ مِنَ الشُّروطِ الفاسِدَةِ.

30,303

فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ مِنْ غَيرِ شَرْطٍ، لَمْ يَصِحَّ أَيضًا، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَقِيلَ: يُكْرَهُ وَيَصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والثاني: نكاح المحلِّل. وهو: أن يتزوجها على أنه إذا أحلها طلقها. فإن نوى ذلك من غير شرط لم يصح أيضا في المذهب، وقيل: يكره ويصح) .

12,044

أما كون ثاني الأشياء التي تبطل النكاح نكاح المحلِّل؛ فلما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«لعنَ اللهُ المحلِّلَ والمحلَّلَ له». رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

وعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ألا أُخبركم بالتيسِ المستعارِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ الله! قال: هو المحلِّلُ. لعنَ اللهُ المحلِّلَ والمحلَّلَ له». رواه ابن ماجة.

وعن عمر:«لا أُوتى بمحل ومحلل له إلا رجمتهما». رواه الأثرم.

12,045

ولو لم يبطل ذلك النكاح لما لعن فاعله ولا رجم.

12,046

وأما قول المصنف: وهو أن يتزوجها على أنه إذا أحلها طلقها؛ فبيانٌ لمعنى نكاح المحلل.

12,047

وأما كونه لا يصح إذا نوى ذلك من غير شرط في ظاهر المذهب؛ فلما روي عن ابن عمر:«أن رجلاً قال له: امرأة تزوجتها أُحِلُّها لزوجها لم يأمرني ولم يعلم. قال: لا. إلا نكاح رغبة. إن أعجبتك أمسكتها وإن كرهتها فارقتها. قال: وإن كنا نعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سفاحًا. وقال: لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة».

12,048

وأما كونه يكره ويصح على قول: أما الكراهة؛ فلأنه مختلف في صحته،

12,049

وأما الصحة؛ فلأنه عقد خلا عن شرط يفسده. أشبه ما لو طلقها لغير الإحلال أو ما لو نوت المرأة ذلك.

ولأن العقد إنما يبطل بما شرط لا بما قصد . بدليل ما لو اشترى عبداً بشرط أن لا يبيعه لم يصح،

12,050

ولو نوى أن لا يبيعه صح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.