Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 206المقنعHanbalivol. 1, p. 228vol. 1, p. 228

والْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ وَسُنَّةَ الطَّلَاقِ وَالِاعْتِدَادَ بِالْأَشْهُرِ وَيُوجِبُ الْغُسْلَ وَالْبُلُوغَ والِاعْتِدَادَ بِهِ وَالنِّفَاسُ مِثْلُهُ إِلَّا فِي الِاعْتِدَادِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(الوَطْءُ في الفَرْجِ) لقَوْلِه تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}. التاسعُ، (سُنَّةُ الطَّلاقِ) يَعْنِي أنَّ طَلاقَ الحائِضِ مُحَرَّم، وهو طلاقُ بِدْعَةٍ؛ لِما نَذْكُرُه في مَوْضِعه. العاشِرُ، (الاعْتِدادُ بالأشْهُرِ) لقَوْلِه تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}. فأوْجَبَ العِدَّةَ بالقُرُوءِ، وقَوْلِه:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ}. شَرَط في العِدَّةِ بالأشْهُرِ عَدَمَ الحَيضِ. ويَمْنَعُ أيضًا صِحَّةَ الطهارةِ؛ لأنَّ خُرُوجَ الدَّمِ يُوجِبُ الحَدَثَ، فمَنَعَ اسْتِمْرارُه صِحَّةَ الطهارةِ، كالبَوْلِ.

٢١٤ - مسألة: (ويُوجِبُ الغُسْل) عندَ انْقِطاعِه؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الأيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسلِي وَصَلِّي». مُتَّفَقٌ عليه . ويُوجِبُ (البُلُوغَ) لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلا بِخِمَارٍ». ويُوجِبُ (الاعْتِدادَ به) لِما ذَكَرْنا. وأكْثَرُ هذه الأحْكامِ مُجْمَعٌ عليها. ٢١٥ - مسألة: (والنِّفاسُ مِثْلُه إلَّا في الاعْتِدادِ) يَعْنِي أنَّ حُكْمَ النِّفاس حكمُ الحَيضِ فيما يَجِبُ به

1,628

ويَحْرُمُ، وما يَسْقُطُ عنها، لا نَعْلَمُ في هذا خِلافًا. والخِلافُ في وُجُوبِ الكَفّارَةِ بوَطْئِها كالحائِضِ،

1,629

وكذلك إباحَةُ الاسْتِمْتاعِ فيما دُونَ الفَرْجِ؛ لأنَّه دَمُ. الحَيضِ احْتَبَسَ لأجْلِ الحَمْلِ، ثم خَرَج، فثَبَتَ حُكْمُه، إلَّا في الاعْتِدادِ، لأنَّ الاعْتِدادَ بالقُرُوءِ، والنِّفاسُ ليس بقُرُوءٍ، ولأنَّ العِدَّةَ تَنْقَضِي بالحَمْلِ. ويُفارِقُه أيضًا في كَوْنِه لا يَدُلُّ على البُلُوغِ؛ لأنَّه لا يُتَصَوَّرُ؛ لحُصُولِه بالحَمْلِ قبلَه. ٢١٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(و) يَمْنَعُ (الْوَطْءَ فِي الْفَرْجِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} ، وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَنْ بِهِ شَبَقٌ بِشَرْطِهِ. (وَسُنَّةَ الطَّلَاقِ) لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقُلِ الْبُخَارِيُّ:" أَوْ حَامِلًا " وَلِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا فِيهِ كَانَ مُحَرَّمًا، وَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ لِمَا فِيهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْعِدَّةِ، وَسَيَأْتِي، وَهَذَا مَا لَمْ تَسْأَلْهُ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ أَوِ الْخُلْعَ، وَفِيهِ وَجْهٌ. (وَالِاعْتِدَادَ بِالْأَشْهُرِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} فَأَوْجَبَ الْعِدَّةَ بِالْقُرُوءِ،

1,595

وَشَرْطُهُ فِي الْآيَةِ عَدَمُ الْحَيْضِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى، {وَاللائِي يَئِسْنَ} ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. (وَيُوجِبُ الْغُسْلَ) عِنْدَ انْقِطَاعِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي، وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَدْ سَبَقَ فِي الْغُسْلِ الِاخْتِلَافُ فِيهِ، هَلْ يَجِبُ بِالْخُرُوجِ أَوْ الِانْقِطَاعِ؛ (وَالْبُلُوغَ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَرُوِيَ أَيْضًا مُرْسَلًا وَمَوْقُوفًا، فَأَوْجَبَ عَلَيْهَا أَنْ تَسْتَتِرَ لِأَجْلِ الْحَيْضِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّكْلِيفَ حَصَلَ بِهِ،

1,596

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ أَحْكَامَ الْبُلُوغِ تَثْبُتُ بِابْتِدَائِهِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " و" الْبُلْغَةِ " (و) يُوجِبُ (الِاعْتِدَادَ بِهِ) لِمَا سَبَقَ

1,597

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": وَأَكْثَرُ هَذِهِ الْأَحْكَامِ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا (وَالنِّفَاسُ مِثْلُهُ) فِيمَا يَجِبُ بِهِ

1,598

وَيَحْرُمُ، وَمَا يَسْقُطُ عَنْهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ احْتُبِسَ لِأَجْلِ الْوَلَدِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَثَبَتَ حُكْمُهُ، لَكِنْ لَوْ ضَرَبَتِ الْحَامِلُ بَطْنَهَا، أَوْ شَرِبَتْ دَوَاءً فَأُسْقِطَتْ وَنُفِسَتْ لَمْ تُصَلِّ،

1,599

وَفِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ وَجْهَانِ (إِلَّا فِي الِاعْتِدَادِ) لِأَنَّ انْقِضَاءَ الْعِدَّةِ بِالْقُرُوءِ، وَالنِّفَاسُ لَيْسَ بِقُرْءٍ، وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْلِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى الْبُلُوغِ، لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ لِحُصُولِهِ بِالْحَمْلِ قَبْلَهُ، وَلَا يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ بِهِ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ، وَيَقْطَعُ تَتَابُعَ صَوْمِ الظِّهَارِ فِي قَوْلٍ.

الإنصافal-Mardawi

وسُنَّةَ الطَّلاقِ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الحَيضَ يَمْنَعُ سُنَّةَ الطَّلاقِ مُطْلقًا، وعليه الجمهورُ.

3,311

وقيل: لا يَمْنَعُه إذا سَأَلتْه الطَّلاقَ بغيِر عِوَضٍ.

3,312

وقال في وَيُوجِبُ الْغُسْلَ، والْبُلُوغَ، وَالاعْتِدَادَ بِهِ، «الفائقِ»: ويتَوَجَّهُ إباحَتُه حال الشِّقاقِ.

3,313

فائدة: لو سألَتْه الخُلْعَ أو الطَّلاقَ بعِوَضٍ، لم يَمْنَعْ منه، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أَكْثَرُ الأصحابِ.

3,314

وقيل: يَمْنَعُ. وإليه مَيلُ الزَّرْكَشِيِّ. وحكَى في «الواضِحِ»، في الخُلْع رِوايتَين.

3,315

وقال في «الرِّعايَة»: لا يَحْرُمُ الفَسْخُ. وأصْلُ ذلك، أنَّ الطَّلاقَ في الحَيضِ، هل هو مُحَرَّمٌ لحَقِّ اللهِ، فلا يُباحُ وإنْ سَأَلَتْه، أو لحَقِّها فَيُباحُ بسُؤالِها؟ فيه وَجْهان. قال الزَّرْكَشِيُّ: والأوَّلُ ظاهرُ إطْلاقِ الكتابِ والسُّنَّةِ. ويأْتِي تَفاصِيلُ ذلك في بابِ سُنَّةِ الطَّلاقِ وبِدْعَتِه. وتقدَّم؛ هل يصِحُّ غُسْلُها مِنَ الجَنابَةِ في حالِ حَيضِها؟ في بابِ الغُسْلِ، بعدَ قوْلِه: والخامِسُ الحَيْضُ. وَالنِّفَاسُ مِثْلُهُ إلا في الاعْتِدادِ. والنِّفاسُ مِثْلُه إِلا في الاعتِدادِ. ويُسْتَثْنَى أيضًا كَوْنُ النِّفاسِ لا يُوجِبُ البُلوغَ؛

لأنَّه يحْصُلُ قبلَ النِّفاسِ بمُجَرَّدِ الحَمْلِ، على ما يأتي بَيانُه في كلامِ المُصَنِّفِ، في بابِ الحَجْر. وهذا المذهبُ مُطْلقًا في ذلك، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

3,316

وقيل: لا تُمْنَعُ مِن قراءةِ القُرَآنِ وإنْ مَنَعْنا الحائِضَ. وقدَّمه في «الفائقِ». ونقلَ ابنُ ثَوابٍ : تقْرأُ النُّفَساءُ إذا انْقطعَ دَمُها دُونَ الحائضِ. واخْتارَه الخَلَّالُ.

3,317

وقال في «النُّكَتِ»: قد يُؤْخَذ مِن كلامِ بعضِ الأصحابِ إيماءٌ إلى أنَّ الكفَّارةَ تجِبُ بوَطْءِ النُّفَساءِ، رِوايةً واحدةً،

3,318

بخِلافِ الحَيضِ؛ وذلك لأنَّ دَواعِيَ الجِماعِ في النِّفاسِ تَقْوَى لطُولِ مُدَّتِه غالِبًا، فَناسبَ تأْكيدَ الزَّاجرِ،

3,319

بخِلافِ الحَيضِ. قال: وهو ظاهرُ كلامِه في «المُحَرَّرِ». والذي نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ والأصحابُ، أنَّ وَطْءَ النُّفَساءِ كوَطْءِ الحائضِ، في وُجوبِ الكفَّارَةِ؛ لأنَّ الحيضَ هو الأصْلُ في الوُجوبِ. قال: ولعَلَّ صاحِبَ «المُحَرَّرِ»

3,320

فَرَّعَ على ظاهرِ المذهبِ في الحائضِ.

3,321

وَإذَا انْقَطَعَ الدَّمُ أُبِيحَ فِعْلُ الصِّيَام وَالطَلاقُ، وَلَمْ يُبَحْ غَيرُهُمَا حَتَّى تَغْتَسِلَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (والنفاس مثله إلا في الاعتداد) .

790

أما كون النفاس مثل الحيض في الأحكام المذكورة غير الاعتداد؛ فلأنه دم حيض اجتمع ثم خرج دفعة واحدة.

ولأنه دم يمنع فرض الصلاة أشبه الحيض.

791

وأما كونه لا يوجب الاعتداد

792

بخلاف الحيض؛ فلأن عدة النفساء تنقضي بوضع الحمل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.