Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4445المقنعHanbalivol. 6, p. 188vol. 6, p. 188

وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ معه، وَكَانَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَمَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ وَإِلَّا فَسَدَ نِكَاحُهُنَّ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: فإن كان قد دخَلَ بالأُمِّ أو بهما، حَرُمَ نِكاحُهما على التَّأْبِيدِ؛ الأمُّ لأنَّها أُمُّ زَوْجَتِه، والبِنْتُ لأنَّها رَبِيبتُه، مدْخُولٌ بأُمِّها. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَع على هذا كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ. وهو قولُ الحسنِ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، وقَتَادَةَ، ومالكٍ، وأهلِ الحجازِ، والثَّوْرِيِّ، وأهلِ العراقِ، والشافعيِّ،

26,978

ومَن تَبِعَهم. فإن دَخَل بالبِنْتِ وَحْدَها، ثَبَتَ نِكاحُها، وفَسَد نِكاحُ أمها، كما لو لم يَدْخُلْ بهما،

26,979

فإن لم يُسْلِمْ معه إلا إحْدَاهما، كان الحُكْمُ كما لو أسْلَمَتا معه معًا؛

26,980

فإن كانتِ المُسْلِمَةُ هي الأمَّ، فهي مُحَرَّمَةٌ عليه على كلِّ حالٍ،

26,981

وإن كانتِ البِنْتَ ولم يَكُنْ دَخَلَ بأُمِّها، ثَبَتَ نِكاحُها،

26,982

وإن كان دَخَل بها، فهي مُحَرَّمَةٌ على التَّأْبِيدِ.

26,983

[ولو أسْلَم وله جاريتان، إحداهما أُمُّ الأخْرَى، وقد وَطِئَهما جميعًا، حَرُمَتا عليه على التَّأْبِيدِ]،

26,984

وإن كان قد وَطِئَ إحدَاهما، حَرُمَتِ الأُخْرَى على التَّأْبِيدِ، ولم تَحْرُمِ الموْطُوءَةُ،

26,985

وإن لم يَكُنْ وَطِئَ واحدِةً منهما، فله وَطْءُ أَيَّتِهُما شاءَ،

26,986

فإذا وَطِئَها، حَرُمَتِ الأخْرَى على التَّأبِيدِ. واللهُ أعلمُ.

فصل: إذا أسْلَمَ عَبْدٌ، وَتَحْتَه زَوْجَتان قد دَخَلَ بِهما، فأسْلَمَتا في العِدَّةِ، فهما زَوْجَتاهُ.

26,987

وإن كُنَّ أكثرَ، اختارَ منهُنَّ اثْنَتَين؛ لأنَّ حُكْمَ العَبْدِ فيما زادَ على [الاثْنَتَينِ حُكْمُ الحُرِّ فيما زاد على] الأرْبَعِ،

26,988

فإذا أسْلَمَ وتحتَه زَوْجتان، فأسْلَمَتا معه، أو في عِدَّتِهِما، لَزِمَ نِكاحُه، حُرَّتَين كانَتا أو أمَتَين، أو حُرَّةً وأمَةً؛ لأنَّ له الجمعَ بَينَهما في ابْتِداءِ نِكاحِه، فكذلك في اخْتِيارِه.

26,989

وإن كُنَّ أكثرَ، اخْتارَ منهنَّ اثْنَتَينِ، بنَاءً على ما مَضَى في الحُرِّ،

26,990

فلو كان تَحْتَه حُرَّتانِ وأَمَتانِ، فله أن يخْتارَ الحُرَّتَين أو الأمَتَين، أو حُرَّةً و أَمةً، وليس للحُرَّةِ إذا أسْلَمَتْ معه الخيارُ في فِراقِه؛ لأنَّها رَضِيَتْ بِنكاحِه وهو عَبْدٌ، ولم يتجَدَّدْ رِقُّه بالإِسْلامِ، ولا تَجَدَّدَتْ حُرِّيَّتُها بذلك، فلم يكُنْ [لها خيارٌ]، كما لو تَزَوَّجَتْ مَعِيبًا تَعْلَمُ عَيبَه ثم أسْلَما. وذكر القاضي وجهًا ، أنَّ لها الخيارَ؛ لأنَّ الرِّقَّ عَيبٌ تجدَّدَتْ أحكامُه بالإِسلامِ، فكأنَّه عَيبٌ حادِثٌ. والأوَّلُ أَصَحُّ؛

26,991

فإنَّ الرِّقَّ لم يَزَلْ عيبًا ونَقْصًا عندَ العُقلاءِ، ولم يَتَجَدَّدْ نَقْصُه بالإِسْلامِ، فهو كسائرِ العُيُوبِ.

فصل: ولو أسْلَمَ وتَحْتَه أرْبَعُ حَرَائِرَ، فأُعْتِقَ، ثم أسْلَمْنَ في عِدَّتِهِنَّ، أو أسْلَمْنَ قبلَه، ثم أُعْتِقَ، ثم أَسْلَمَ، ثَبَتَ نِكاحُ الأرْبَعِ؛ لأنَّه ممَّن يجُوزُ له الأرْبَعُ في وَقْتِ اجتمَاعِ إسْلامِهِم؛ لأنَّه حرٌّ.

26,992

فأمَّا إن أسْلَمُوا كُلُّهم، ثم أُعْتِقَ قبلَ أن يختارَ، لم يَكُنْ له أن يخْتارَ إلَّا اثْنَتَينِ؛ لأنَّه كان عَبْدًا حينَ ثَبَتَ له الاخْتيارُ، وهو حالُ اجتماعِهِم، على الإِسْلامِ، فتَغَيُّرُ حالِه بعدَ ذلك لا يُغَيِّرُ الحُكْمَ، كمن أسْلَمَ وتَحْتَه إماءٌ، فأسْلَمْنَ معه، ثم أيسَرَ.

26,993

ولو أسْلَمَ معه اثْنَتان، ثم أُعْتِقَ، ثم أسْلَمَ الباقِياتُ ، لم يَخْتَرْ إلَّا اثْنَتَين؛ لأنَّه ثَبَتَ له الاختيارُ بإسْلامِ الأُولَيَين.

فصل: فإن تزَوَّجَ أرْبَعًا مِن الإِماءِ، فأسْلَمْنَ، وأُعْتِقْنَ قبلَ إسْلامِه، فلَهُنَّ فَسْخُ النِّكاحِ؛ لأنَّهُنَّ عَتَقْنَ تَحْتَ عَبْدٍ، وإنَّما مَلَكْنَ الفَسْخَ وإن كُنَّ جارِياتٍ إلى بَينُونَةٍ؛ لأنَّه قد يُسْلمُ [فيَقْطَعُ جَرَيانَهُنَّ إلى البَينُونَةِ،

26,994

فإذا فَسَخْنَ ولم يُسْلِمِ الزَّوْجُ، بِنَّ باخْتِلافِ الدِّينِ مِن حينَ أسْلَمْنَ]، وتَبَيَّنَ أنَّ الفَسْخَ لم يَصِحَّ.

26,995

وإن أسْلَمَ في العِدَّةِ، بِنَّ بفَسْخِ النِّكاحِ، وعليهِنَّ عِدَّةُ الحرائِرِ في المَوْضِعَينِ؛ لأنَّهُنَّ ههُنا وَجَبَتْ عليهنَّ العِدَّةُ وهُنَّ حرائرُ،

26,996

وفي التي قبلَها عَتَقْنَ في أثْناءِ العِدَّةِ التي يُمْكِنُ الزَّوْجَ تلافِي النِّكاحِ فيها، فأشْبَهْنَ الرَّجْعِيَّةَ.

26,997

فإن أَخَّرْنَ الفَسْخَ حتى أسْلَمَ الزَّوْجُ، فهُنَّ كالرَّجْعِيَّةِ إذا أُعْتِقَتْ وأخَّرَتِ الفَسْخَ، لأنَّ تَرْكَهُنَّ الفَسْخَ اعتمادٌ على جَرَيانِهِنَّ إلى البَينُونَةِ، فلم يتَضَمَّنِ الرِّضَا بالنِّكاحِ.

26,998

ولو أسْلَمَ قَبْلَهنَّ، ثم أُعْتِقْنَ فاخْتَرْنَ الفَسْخَ، صَحَّ، لأنَّهُنَّ إماءٌ عَتَقْنَ تحْتَ عَبْدٍ. وهذا ظاهرُ مذهبِ الشافعيِّ وقال بعضُهم: لا خِيارَ لهُنَّ؛ لأنَّه لا حاجَةَ بهنَّ إلى الفَسْخِ، لكَوْنِه يَحْصُلُ بإقامَتِهنَّ على الشِّرْكِ،

26,999

بخِلافِ التي قَبْلَها. وليس بصحيحٍ،

27,000

فإنَّ السَّبَبَ مُتَحَقِّقٌ، وقد يَبْدُو لهنَّ الإِسْلامُ، وهو واجِبٌ عليهنَّ.

27,001

فإن قِيلَ: فإذا أسْلَمْنَ اخْتَرْنَ الفَسْخَ. قُلْنا: يَتَضَرَّرْنَ بطولِ العِدَّةِ،

27,002

فإنَّ ابْتِداءَها مِن حينِ الفَسْخِ، ولذلك ملَكْنَ الفَسْخَ فيما إذا أسْلَمْنَ وعَتَقْنَ قبلَه.

27,003

فأمَّا إنِ اخْتَرْنَ المُقَامَ، وقُلْنَ: قَدْ رَضِينَا بالزَّوْجِ. فذَكَر القاضي أنَّه يَسْقُطُ خيارُهُنَّ؛ لأنَّها حالةٌ يَصِحُّ فيها اخْتِيارُ الفَسْخِ، فَصَحَّ فيها اخْتِيارُ الإِقامَةِ، كحالِ اجْتِماعِهم على الإِسْلامِ.

27,004

وقال أصحابُ الشافعيِّ: لا يَسْقُطُ خِيارُهُنَّ ، لأنَّ اختيارَهُنَّ للإقامَةِ ضِدُّ الحالةِ التي هُنَّ عليها، وهي جَرَيَانُهُنَّ إلى البَينُونَةِ، فأشْبَهَ ما لو ارْتَدَّتِ الرَّجْعِيَّةُ، فراجَعَها الزَّوجُ حال رِدَّتِها. وهذا يَبْطُلُ بما إذا قال: إذا جاء رَأْسُ الشَّهْرِ فأنْتِ طَالِقٌ. ثم عَتَقَتْ، فاختارَتْ زَوْجَها. فصل: قال الشَّيخُ، رحمه الله: (فإن أسْلَمَ وتحْتَه إماءٌ فأسْلَمْنَ معه، وكان في حالِ اجْتِماعِهِم على الإسْلامِ ممَّن يَحِلُّ له الإماءُ، فله الاخْتِيارُ منهنَّ، وإلَّا فَسَدَ نِكاحُهُنَّ) إذا كان في حالِ اجْتِماعِهِم على الإِسْلامِ عادِمًا للطَّوْلِ خائِفًا للعَنَتِ، فله أن يَخْتارَ منهنَّ واحدةً.

27,005

فإن كانت لا تُعِفُّه، فله أن يَخْتارَ منهنَّ مَن تُعِفُّه، في إحدَى الرِّوايَتَين. والأُخْرَى، لا يَخْتارُ إلَّا واحدةً. وهو مذهبُ الشافعيِّ. وتَوْجيهُهُما قد مَضَى ذِكْرُه.

27,006

وإن عُدِمَ فيه الشَّرْطانِ، انْفَسَخَ النكاحُ في الكُلِّ، ولم يكُنْ له خِيارٌ. وبهذا قال الشافعيُّ.

27,007

وقال أبو ثورٍ: له أن يَخْتارَ منهنَّ؛ لأنَّه اسْتِدامَةٌ للعَقْدِ لا ابْتِداءٌ له، بدَلِيلِ أنَّه لا يُشْتَرَطُ له شُرُوطُ العَقْدِ، أشْبَهَ الرَّجْعَةَ. ولَنا، أنَّ هذه امرأةٌ لا يَجُوزُ ابْتِداءُ العَقْدِ عليها حال الإِسْلام، فلم يَمْلِكِ اخْتِيارَها، كالمُعْتَدَّةِ مِن غيرِه، وذَواتِ محارمِه.

27,008

وأمَّا الرَّجعَةُ فهي قَطْعُ جَرَيانِ النِّكاحِ إلى البَينُونَةِ، وهذا إثْباتُ النِّكاحِ في امرأةٍ.

27,009

فإن كان دَخَل بهنَّ ثم أسْلَمَ، ثم أسْلَمْنَ في عِدَّتِهِنَّ، فالحُكْمُ كذلك.

27,010

وقال أبو بكرٍ: لا يَجُوزُ له ها هنا اخْتِيارٌ، بل يَبِنَّ بمُجَرَّدِ إسْلامِه؛ لئَلَّا يُفْضِيَ إلى اسْتِدامَةِ نِكاحِ مُسْلِمٍ في أمَةٍ كافِرَةٍ. ولَنا، أنَّ إسْلامَهُنَّ في العِدَّةِ كإسْلامِهِنَّ معه .

27,011

وإن لم يُسْلِمْنَ إلَّا بعدَ العِدَّةِ، انْفَسَخَ نِكاحُهُنَّ [وإن] كُنَّ كِتابِيَّاتٍ؛ لأنَّه لا يجُوزُ اسْتِدامَةُ النِّكاحِ في أَمَةٍ كتابِيَّةٍ.

٣٢٣٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ إِمَاءٌ فَأَسْلَمْنَ معه، وَكَانَ فِي حَالِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَمَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ) أَيْ: يَكُونُ عَادِمًا لِلطَّوْلِ خَائِفًا الْعَنَتَ (فَلَهُ الِاخْتِيَارُ مِنْهُنَّ) ; لِأَنَّ شُرُوطَ النِّكَاحِ تُعْتَبَرُ فِي وَقْتِ الِاخْتِيَارِ، أَيْ: فَيَخْتَارُ وَاحِدَةً،

17,415

وَإِنْ كَانَتْ لَا تُعِفُّهُ فَلَهُ أن يختار مِنْهُنَّ مَنْ تُعِفُّهُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَالْأُخْرَى لَا يَخْتَارُ إِلَّا وَاحِدَةً (وَإِلَّا فَسَدَ نِكَاحُهُنَّ) أَيْ: إِذَا لَمْ يُوجَدِ الشَّرْطَانِ فَإِنَّهُ يَفْسَدُ نِكَاحُ الْكُلِّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الْعَقْدِ عَلَيْهَا حَالَ الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يَمْلِكِ اخْتِيَارَهَا كَالْمُعْتَدَّةِ،

17,416

وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهِنَّ، ثُمَّ أَسْلَمَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ فِي عِدَّتِهِنَّ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ،

17,417

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ هُنَا أَنْ يَخْتَارَ، بَلْ تَبِينُ بِمُجَرَّدِ إِسْلَامِهِ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْنَ إِلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ انْفَسَخَ نِكَاحُهُنَّ وَإِنْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [إذا أسلم وتحته إماء] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وإن أسلم وتحته إماء فأسلمن معه وكان في حال اجتماعهم على الإسلام ممن يحل له نكاح الإماء فله الاختيار منهن، وإلا فسد نكاحهن) .

12,275

أما كون من أسلم وتحته إماء فأسلمن معه له الاختيار منهن إذا كان في حال اجتماعهم على الإسلام ممن يحل له الإماء. والمراد به: أن يكون خائف العنت عادماً لطَوْل الحرة وثمن الأمة؛ فلأنه يجوز له أن يبتدئ نكاح الأمة. فلأن يجوز له الاستدامة بطريق الأولى.

12,276

فإن قيل: كم يختار منهن؟

قيل: واحدة. فإن لم تعفه فهل له أن يختار ولو إلى أربع؟ فيه روايتان مضى توجيههما في نكاح الأمة .

وقوله: وكان في حال اجتماعهم: فيه

12,277

تنبيه على أن شرطي الحل يشترط وجودهما حال الاجتماع على الإسلام؛ لأنه حال الاختيار.

12,278

ولا يشترط وجودهما حين إسلامه وحده؛ لأنه ليس وقت الاختيار. وسيتضح ذلك بما سيأتي بعد إن شاء الله تعالى.

12,279

وأما كون نكاح الإماء يفسد إذا كان من أسلم ممن لا يحل له نكاح الإماء وهو من لم يخف العنت أو كان واجداً للطَّول المتقدم ذكره؛ فلانتفاء شرط الصحة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.