وَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ، فَإِذَا افْتَرَقَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا مَهْرَ فِيهِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَأَمَّا النِّكَاحُ الْفَاسِدُ، فَإِذَا افْتَرَقَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا مَهْرَ فِيهِ) ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ بِالْعَقْدِ، وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ، فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ،
وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لِمَوْتٍ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِهِ، وَتُقَرِّرُهُ بِالْخَلْوَةِ،
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَسْتَقِرُّ بِهِ وَفِي الرِّعَايَةِ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا يَقَعُ، فَفِي سُقُوطِ الْمَهْرِ وَإِيجَابِهِ احْتِمَالَانِ
فأمَّا النِّكاحُ الفاسِدُ، [فإِذَا افْتَرَقا قَبْلَ الدُّخُولِ بطَلاقٍ أو غَيرهِ، فلا] أَوْ غَيْرِهِ، فَلَا مَهْرَ فِيهِ،
وَإِنْ دَخَلَ بِهَا، اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْمُسَمَّى.
وَعَنْهُ، يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ. وَهِىَ أَصَحُّ.
[مَهْرَ فيهِ. إذا افْتَرَقا فى النِّكاحِ الفاسدِ] قبلَ الدُّخولِ، بغيرِ طَلاقٍ ولا موتٍ، لم يكُنْ لها مَهْرٌ، بلا نِزاعٍ.
وإنْ كان بطَلاقٍ، فجزَم المُصَنِّفُ هنا، بأنَّه لا مهْرَ لها. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه وصحَّحه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لها نِصْفُ المَهْرِ. وحَكاه ابنُ عَقِيلٍ وَجْهًا.
وإن افْترَقا بمَوْتٍ، فظاهِرُ كلامِه هنا، أنَّه لا مَهْرَ لها. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. قال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ أنَّه على الخِلافِ فى وُجوبِ العِدَّةِ به.
وِإنْ دَخَكَ بها، اسْتَقَرَّ المُسَمَّى. هذا المذهبُ. نصَّ عليه. قال فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وهى المَشْهورةُ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، وهى المذهبُ عند أبى بَكْرٍ، وابنِ أبِى مُوسى. واخْتارَها القاضى وأكثرُ أصحابِه، فى كُتُبِ الخِلافِ. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».
وعنه، يجِبُ مَهْرُ المِثْلِ. قال المُصَنِّفُ هنا: وهى أصحُّ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، واخْتارَه الشَّارِحُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». فعلى المذهبِ، يُفرَّقُ بينَ النِّكاحِ والبَيْعِ، بأنَّ المَبِيعَ [فى البَيْعِ] الفاسدِ إذا تَلِفَ يَضْمَنُه بالقِيمَةِ لا بالثَّمَنِ، على المَنْصُوصِ، وبأنَّ النِّكاحَ -مع فسَادِه- منْعَقِدٌ، ويتَرتَّبُ عليه أكثرُ أحْكامِ الصَّحيحِ؛ مِن وُقوعِ الطَّلاقِ، ولزُومِ عِدَّةِ الوَفاةِ بعدَ الموتِ، والاعْتِدادِ منه وَلَا يَسْتَقِرُّ بِالْخَلْوَةِ.
وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَسْتَقِرُّ.
بعدَ المُفارَقةِ فى الحياةِ، ووُجوبِ المَهْرِ فيه بالعَقْدِ، وتقَرُّره بالخَلْوَةِ، فلذلك لَزِمَ المَهْرُ المُسَمَّى فيه كالصَّحيحِ. ويُوَضِّحُه، أنَّ ضَمانَ المَهْرِ فى النِّكاحِ الفاسدِ، ضَمانُ عَقْدٍ، كضَمانِه فى الصَّحيح، وضَمانُ البَيْعِ الفاسدِ، ضَمانُ تَلَفٍ،
بخِلافِ البَيْعِ الصَّحيحِ، فإنَّ ضَمانه ضَمانُ عَقْدٍ.
فصل [في المهر في النكاح الفاسد] قال المصنف رحمه الله تعالى: (وأما النكاح الفاسد فإذا افترقا قبل الدخول بطلاق أو غيره: فلا مهر فيه. وإن دخل بها استقر عليه المسمى. وعنه: يجب مهر (١) المثل. وهي أصح. فلا يستقر بالخلوة.
وقال أصحابنا: يستقر).
أما كون النكاح الفاسد لا مهر فيه إذا افترق الزوجان قبل الدخول بطلاق أو غيره؛ فلأن المهر استدعى عقداً صحيحاً أو وطءاً، ولم يوجد واحد منهما.
وأما كون المسمى يستقر على الزوج إذا دخل بالزوجة في النكاح الفاسد على المذهب؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«أيما امرأةٍ نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل. فإن دخل بها فلها المهرُ بما استحل من فرجها». والألف واللام للعهد، والمعهود المسمى.
ولأن المهر يجب في مقابلة الوطء، وقد وجد.
وأما كون مهر المثل يجب على روايةٍ وهي أصح؛ فلأن العقد الفاسد وجوده كعدمه. أشبه ما لو وطئها لا في عقد. وقوله صلى الله عليه وسلم:«فلها المهر» لا يستلزم المسمى؛ لاحتمال إرادة مهر المثل.
وأما كون المهر لا يستقر بالخلوة عند المصنف؛ فلأن المهر في النكاح الفاسد إنما يوجبه الوطء لا العقد. بدليل أنه لا يتنصف بالطلاق.
ولأن الخلوة هنا لا في نكاح صحيح. أشبه الخلوة بالأجنبية.
وأما كونه يستقر على قول أصحابنا؛ فلأن الابتذال بالخلوة فيه كالابتذال بذلك في النكاح الصحيح. فوجب أن يستقر به؛ كالصحيح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.