Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: وَإن خالَعَها على

مسألة: (وَإن خالَعَها على حَمْلِ أمَتِها أو ما تَحْمِلُ شَجَرَتُها، فله ذلك، فإن لم يَحْمِلا، فقال أحمدُ: ترْضيهِ بشَىْءٍ. وقال القاضِى: لا شئَ له) إذا خالَعَها على حَمْلِ أمَتِها أو غَنَمِها أو غيرِهما مِنَ الحيوانِ، أو قال: على ما في بُطونها -أو- ضُروعِها. صَحَّ الخُلْعُ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ، أنَّه يصِحُّ الخُلْعُ على ما في بَطْنِها،

28,126

[ولا يَصِحُّ على حَمْلِها. ولَنا، أنَّ حَمْلَها هو ما في بَطْنِها، فَصَحَّ الخُلْعُ عليه، كالْخُلْعِ على ما في بَطنِها]. إذا ثَبَتَ هذا،

28,127

فإنَّ الولدَ إن خرَج سَلِيمًا، أو كان في ضرُوعِها شئٌ مِنَ اللَّبَنِ، فهو له،

28,128

وإن لم يخْرُجْ شئٌ، فقال القاضى: لا شئَ له. وبه قال مالكٌ، وأصْحابُ الرَّأْى.

28,129

وقال ابنُ عَقِيلٍ: له مهرُ المِثْلِ.

28,130

وقال أبو الخَطَّابِ: له المُسَمَّى.

28,131

وإن خالَعَها على ما تَحْمِلُ أمَتُها أو على ما تُثْمِرُ نَخْلُها، صَحَّ. قال أحمدُ: إذا خالعَ امْرأتَه على ثَمَرةِ نَخْلِها سِنِينَ، فجائزٌ،

28,132

فإن لم تَحْمِلْ نَخْلُها، تُرْضِيه بشئٍ.

28,133

قيل له: فإن حَمَلَ نَخْلُها؟ قال: هذا أجودُ مِن ذاك. قيلَ له: يَسْتقيمُ هذا؟ قال: نعم جائزٌ. فيَحْتَمِلُ قولُ أحمدَ: تُرْضِيه بشئٍ. [أىْ: له أقَلُّ ما يَقَعُ عليه اسمُ الثمَرَةِ [أو الحملِ]، فتُعْطِيه شيئًا، أىَّ شئٍ كان، مثلَ ما ألْزَمْناه في مَسألةِ المَتاعِ.

28,134

وقال القاضى: لا شئَ له. وتأوَّلَ قولَ أحمدَ: تُرْضِيه بشئٍ] . على الاسْتِحْبابِ؛ لأنَّه لو كان واجِبًا لَتَقَدَّرَ بتَقْدِيرٍ يُرْجَعُ إليه، وفَرَّقَ بينَ هاتين المسْأَلَتَيْن ومسْألةِ الدَّراهِمِ والمتاعِ -حيث يَرْجِعُ [فيهما بأقلِّ] ما يقَعُ عليه الاسْمُ إذا لم يجدْ شيئًا، وههنا لا يَرْجِعُ بشئٍ إذا لم يجدْ حَمْلًا ولا ثمرةً- أنَّ ثَمَّ أوْهَمَتْه أنَّ معها دراهمَ، وفى بيْتِها متاعٌ؛ لأنَّها خاطبَتْه بلفْظٍ يَقْتَضِى الوُجودَ مع إمْكانِ عِلْمِها به، فكان له ما دلَّ عليه لفْظُها، كما لو خالَعَتْه على عبدٍ فوجِدَ حُرًّا، وفى هاتَيْنِ المسْألتَيْنِ دخَل معها في العَقْدِ مع تَساوِيهِما في العلمِ في الحالِ، ورِضاهما بما فيه مِن الاحْتِمالِ، فلم يَكنْ له شئٌ غيرَه، كما لو قال: خالَعْتُكِ على هذا الحُرِّ.

28,135

وقال أبو حنيفةَ: لا يصِحُّ العِوَضُ ههنا؛ لأنَّه معْدُومٌ. ولَنا، أنَّ ما جازَ في الحَمْلِ في البَطْنِ، جازَ فيما يَحْمِلُ، كالوَصِيَّةِ. وأخْتارَ أبو الخَطَّابِ أنَّ له المُسَمَّى في الصَّداقِ. وأوْجَبَ له الشافعىِّ مَهْرَ المِثْلِ. ولم يُصحِّحْ أبو بكرٍ الخُلْعَ في هذا كلِّه. وقد ذكَرْنا نُصوصَ أحمدَ على جَوازِه، والدَّليلَ عليه.

٣٤٠١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى حَمْلِ أَمَتِهَا أَوْ مَا تَحْمِلُ شَجَرَتَهَا، فَلَهُ ذَلِكَ) أَيْ: مَا تَحْمِلَانِهِ؛ لِأَنَّهُ الْمُخَالَعُ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مَعْدُومًا، إِذْ لَا أَثَرَ لَهُ، وَالْمُرَادُ بِحَمْلِ الْأَمَةِ مَا تَحْمِلُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ،

18,094

فَإِنْ لَمْ تَحْمِلَا، وَهَكَذَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَسْأَلَةِ حَمْلِ الْأَمَةِ وَحَمْلِ الشَّجَرَةِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ خالَعَها على حَمْلِ أمَتِها، أو ما تَحْمِلُ شَجَرَتُها، فله ذلك، فإنْ لم تحْمِلا، فقال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ: تُرْضِيه بشَىْءٍ. وهو المذهبُ. جزَم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ».

32,029

وقال القاضى: لا شئَ له. وتأَوَّلَ كلامَ الإِمامِ أحمدَ: ترْضِيه بشئٍ. على الاسْتِحْبابِ، وفرَّق بينَ هذه المَسْألَةِ ومسْألةِ الدَّراهِمِ والمَتاعِ؛ حيث يَرْجِعُ هناك إذا لم يَجِدْ شيئًا، وهنا لا يَرْجِعُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصحَّحه فى «النَّظْمِ». وقدَّمه فى «تَجْريدِ العِنايَةِ».

32,030

وقال ابنُ عَقِيلٍ: له مَهْرُ المِثْلِ.

32,031

وقال أبو الخَطَّابِ: له المَهْرُ المُسَمَّى لها.

32,032

وقيل: يبْطُلُ الخُلْعُ هنا، وإنْ صحَّحْناه فى التى قبلَها.

32,033

وقال فى «المُحَرَّرِ» ومَن تابعَه ما مَعْناه: وإنْ جعَلا العِوَضَ مالا يَصِحُّ مَهْرًا، لغَرَرٍ أو جَهالَةٍ، صحَّ الخُلْعُ به، إنْ صححْنا الخُلْعَ بغيرِ عِوَضٍ، ووَجَب فى ما لا يُجْهَلُ حالًا ومآلًا؛ كثَوْبٍ ودارٍ ونحوِهما، أدْنَى ما يتَناوَلُه الاسْمُ.

32,034

وأمَّا فى ما يَتبَيَّنُ فى المالِ، كحَمْلِ أمَتِها، وما تحْمِلُ شجَرَتُها، وآبِقٍ مُنْقَطِع خبَرُه، وما فى بَيْتِها مِن مَتاعٍ، أو فى يَدِها مِن الدَّراهِمِ، فله ما ينْكَشِفُ، ويحْصُلُ منه، ولا شئَ عليها لِما يتَبَيَّنُ عدَمُه، إلَّا ما كان بتَغْرِيرِها، كمَسْأَلَةِ المَتاعِ والدَّراهِمِ.

32,035

وأمَّا إنْ قُلْنا باشْتِراطِ العِوَضِ فى الخُلْعِ، ففيه خَمْسَةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، وهو ظاهِرُ كلامِه، صِحَّةُ الخُلْعِ بالمُسَمَّى، كما سبَق، لكِنْ يجبُ أدْنَى ما يتَناوَلُه وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ، فَلَهُ أَقَلُّ مَا يُسَمَّى عَبْدًا.

32,036

وَإِنْ قَالَ: إِنْ أَعْطَيْتِنِى عَبْدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ. طَلُقَتْ بِأَىِّ عَبْدٍ أَعْطَتْهُ طَلَاقًا بَائِنًا، وَمَلَكَ الْعَبْدَ. نَصَّ عَلَيْهِ.

32,037

وَقَالَ الْقَاضِى: يَلْزَمُهَا عَبْدٌ الاسْمُ لما يتَبَيَّنُ عدَمُه،

32,038

وإن لم تكُنْ غرَّتْه، كحَمْلِ الأمَةِ والشَّجَرِ. الثَّانى، صِحَّتُه بمَهْرِها فيما يُجْهَلُ حالًا ومآلًا، وصِحَّتُه بالمُسَمَّى فيما يُرْجَى تَبْيِينُه،

32,039

فإنْ تبَيَّنَ عدَمُه، رجَع إلى مَهْرِها.

32,040

وقيل: إذا لم تَغُرَّه، فلا شَئَ عليها. الثَّالثُ، فَسادُ المُسَمَّى، وصِخةُ الخُلْعِ بقَدْرِ مَهْرِها.

32,041

[وقيل: إذا، لم تَغُرَّه، فلا شئَ عليها]. الرَّابعُ، بُطْلانُ الخُلْعِ. قالَه أبو بَكْرٍ. الخامِسُ، بُطْلانُه بالمَعْدومِ وَقْتَ العَقْدِ، كما يحْمِلُ شجَرُها، وصِحَّتُه مع المَوْجودِ يقِينًا أو ظَنًّا. ثم هل يجِبُ المُسَمَّى أو قَدْرُ المَهْرِ، أو يُفَرَّقُ بينَ المُتَبَيِّنِ مآلًا، وبينَ غيرِه؟ مَبْنىٌّ على ما سبَق. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن خالعها على حمل أمتها أو ما تحمل شجرتها فله ذلك فإن لم يحملا فقال أحمد: ترضيه بشيء، وقال القاضي: لا شيء له) .

12,869

أما كون المخالع المذكور له ما تحمل الأمة والشجرة؛ فلأنه المخالع عليه، وكونه معدوماً لا أثر له لأنه يجوز مجهولاً لما تقدم. فكذا يجوز أن يكون معدوماً.

12,870

فإن قيل: قول المصنف: على حمل أمتها يحتمل أنه أراد على حمل أمتها الموجودة. فلم حملته على الحمل الحادث؟

12,871

قيل: لوجوه: أحدها: أن قوله بعد: فإن لم يحملا ينفي إرادة الموجود.

وثانيها: أنه هكذا ذكره في المغني.

وثالثها: أنه إذا حمل على الموجود يوهم الفرق بين مسألة الأمة وبين مسألة حمل الشجرة ولا فرق بينهما.

12,872

وأما كون المختلعة ترضي المخالع بشيء فيما إذا لم يحملا؛ فلأن لا يخلو الخلع عن عوض.

قال المصنف في المغني: يحتمل قول أحمد: ترضيه بشيء أن له أقل ما يقع عليه اسم الثمرة أو الحمل. فتعطيه عن ذلك شيئاً أي شيء كان؛ مثل ما ألزمناه في مسألة المتاع لأن ذلك في معناه.

12,873

وأما كونه لا شيء له على قول القاضي؛ فلأنه رضي بالحمل ولا حمل.

12,874

وقال المصنف في المغني: لم يخالف القاضي الإمام أحمد بل تأول قوله: ترضيه بشيء على الاستحباب لأنه لو كان واجباً لقدره بتقدير يرجع إليه.

12,875

فإن قيل: يلزم القاضي الفرق بين هاتين المسألتين وبين مسألتي الدراهم والمتاع. قيل: نعم. والفرق بينهما أن المرأة في مسألة الدراهم والمتاع أوهمته أن معها دراهم وفي بيتها متاعاً لأنها خاطبته بلفظ يقتضي الوجود مع إمكان علمها به فكان له ما دل عليه لفظها إذا لم يكن في بيتها ولا يدها شيء؛ كما لو خالعته على عبد فوجد حراً.

12,876

بخلاف هاتين المسألتين فإنها لم توهمه بل دخلت معه في العقد مع تساويهما في العلم في الحال ورضاهما بما فيه من الاحتمال. فلم يكن له شيء غيره؛ كما لو قال: خالعتك على هذا الحر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.