Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يُقْتَلُ مسلمٌ بكافِرٍ) أىَّ كافِرٍ كان. هذا قولُ أكْثَرِ أهلِ العلمِ. رُوِى ذلك عن عُمَرَ، وعُثْمانَ، وعلىٍّ، وزيدِ ابنِ ثابتٍ، ومُعاوِيَةَ، رَضِىَ اللَّهُ عنهم. وبه قال عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وعَطاءٌ، والحسنُ، وعِكْرِمَةُ، والزُّهْرِىُّ، وابنُ شُبْرُمَةَ، ومالِكٌ، والثَّوْرِىُّ، والأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ، وإسحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ.

32,668

وقال النَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، وأصحابُ الرَّأْى: يُقْتَلُ المسلمُ بالذِّمِّىِّ خاصَّةً. قال أحمدُ: الشَّعْبِىُّ والنَّخَعِىُّ قالا: دِيَةُ المَجُوسِىِّ والنَّصْرانِىِّ مثلُ دِيَةِ المسلمِ،

32,669

وإن قَتَلَه يُقْتَلُ به. سبحانَ اللَّهِ! هذا عَجَبٌ، يصيرُ المَجُوسِىُّ مثلَ المسلمِ، ما هذا القول! واسْتَبْشَعَه.

32,670

وقال: النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يقولُ:«لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بكَافِرٍ». وهو يقولُ: يُقْتَلُ بكافرٍ. فأىُّ شئٍ أشَدُّ مِن هذا! واحْتَجُّوا بالعُمُوماتِ التى ذَكَرْناها، كقولِه تعالى:{النَّفْسَ بِالنَّفْسِ}. وقولِه:{الْحُرُّ بِالْحُرِّ}. وبما روَى ابنُ البَيْلَمانِىِّ ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أقاد مسلمًا بِذِمِّىِّ، وقال:«أنا أحَقُّ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ». ولأنَّه مَعْصُومٌ عِصْمَةً مُؤَبَّدَةً، فيُقْتَلُ به قاتِلُه، كالمسلمِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤْهُمْ، ويَسْعَى بذِمَّتِهِمْ أدْنَاهُمْ، لا يُقْتَلُ مُؤْمِنُ بِكَافِرٍ».

رَواه أحمدُ، وأبو داودَ . وفى لَفْظٍ:«لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بكَافِرٍ». رَواه البُخارِىُّ، وأبو داودَ . وعن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: مِن السُّنَّةِ أن لا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بكافِرٍ. رَواه الإِمامُ أحمدُ . ولأنَّه مَنْقُوصٌ بالكُفْرِ، فلا يُقْتَلُ به المسلمُ، كالمُسْتَأمِنِ، والعُمُوماتُ مَخْصُوصاتٌ بحدِيثِنا، وحديثُهم ليس له إسْنادٌ. قالَه أحمدُ.

32,671

وقال الدّارَقُطْنِىُّ : يَرْوِيه ابنُ البَيْلَمانِىِّ، وهو ضعيفٌ إذا أسْنَدَ، فكيف إذا أرْسَلَ؟ والمَعْنَى في المسلمِ أنَّه مُكافِئٌ للمسلمِ،

32,672

بخِلافِ الذِّمِّىِّ. ووافَقَ أبو حنيفةَ الجماعةَ في المسْتَأْمِنِ أنَّ المسلمَ لا يُقادُ به. وهو المشهورُ عن أبى يُوسُفَ.

32,673

وعنه، يُقْتَلُ به؛ لِما سَبَق في الذِّمِّىِّ. ولَنا، أنَّه ليس بمَحْقُونِ الدَّمِ على التَّأْبِيدِ، فأشْبَهَ الحَرْبِىَّ، مع ما ذَكَرْنا مِن الأدِلَّةِ في التى قبلَها.

فصل. ويُقْتَلُ الذِّمِّىُّ بالذِّمِّىِّ، سواءٌ اتَّفَقَتْ أدْيانُهم أو اخْتَلَفْ، فيُقْتَلُ النَّصْرانِىُّ باليَهُودِىِّ والمَجُوسِىِّ. نَصَّ عليه أحمدُ في النَّصْرَانِىِّ يُقْتَلُ بالمَجُوسِىِّ إذا قَتَلَه. قِيلَ : فكَيْفَ يُقْتَلُ به وأدْيانُهما مُخْتَلِفَةٌ؟ قال: أذْهَبُ إلى أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَتَل رَجُلًا بالمرأةِ . يَعْنِى أنَّه قَتَلَه بها مع اخْتِلافِ دِينِهما. ولأنَّهما تَكافَآ في العِصْمَةِ بالذِّمَّةِ ونَقِيصةِ الكُفْرِ، فجَرَى القِصاصُ بينَهما، كما لو تَساوَى دِينُهما. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ.

٤٠٧٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ) مُطْلَقًا فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ،

20,884

وَظَاهِرُهُ وَلَوِ ارْتَدَّ، وَلِأَنَّهُ مَنْقُوصٌ بِالْكُفْرِ، فَلَا يُقْتَلُ بِهِ الْمُسْلِمُ كَالْمُسْتَأْمَنِ،

20,885

وَقِيلَ: يُقْتَلُ بِهِ لِلْعُمُومَاتِ، وَإِنَّ الْخَبَرَ فِي الْحَرْبِيِّ كَمَا يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مَالِهِ،

20,886

وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ: حُكْمُ الْمَالِ غَيْرُ حُكْمِ النَّفْسِ بِدَلِيلِ الْقَطْعِ بِسَرِقَةِ مَالِ زَانٍ مُحْصَنٍ، وَقَاتِلٍ فِي مُحَارَبَةٍ، وَلَا يُقْتَلُ قَاتِلُهُمَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ مَالَهُمَا بَاقٍ عَلَى الْعِصْمَةِ كَمَالِ غَيْرِهِمَا وَعِصْمَةُ دَمِهِمَا زَالَتْ، وَعَجِبَ أَحْمَدُ مِنْ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ: إِنَّهُ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْمَجُوسِيِّ وَاسْتَشْنَعَهُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَحْقُونِ الدَّمِ.

الإنصافal-Mardawi

ولا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بكافِرٍ -ولوِ ارْتَدَّ- ولا حُرٌّ بعَبْدٍ. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ. وعليه الأصحابُ.

35,829

وقال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ يُقْتَلُ حُرٌّ بعَبْدٍ، ومُسْلِمٌ بكافِرٍ،

35,830

وأنَّ الخَبَرَ فى الحَرْبِىِّ، كما يُقْطَعُ بسَرِقَةِ مالِه. قال: وفى كلامِ بعضِهم، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حُكْمُ المالِ غيرُ حُكْمِ النَّفْسِ؛ بدَليلِ القَطْعِ بسَرِقَةِ مالِ زانٍ وقاتِلٍ فى مُحارَبَةٍ، ولا يُقْتَلُ قاتِلُهما. والفَرْقُ أنَّ مالَهما باقٍ على العِصْمَةِ كمالِ غيرِهما، وعِصْمَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

دَمِهما زالَتْ. ولا حُرٌّ بِعَبْدٍ،

ولا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بكافِرٍ، ولا حُرٌّ بعَبْدٍ، إلَّا أَنْ يَقْتُلَه وهو مثلُه، أَو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . يَجْرَحَه، ثم يُسْلِمَ القاتِلُ أَوِ الجارِحُ، أَو يَعْتِقَ ويَمُوتَ المَجْرُوحُ، فإنَّه يُقْتَلُ به. يعْنِى، إذا قتَل عَبْدٌ عَبْدًا، أو ذِمِّىٌّ أو مُرْتَدٌّ ذِمِّيًّا، أو جرَحَه، ثم أسْلَمَ القاتِلُ أوِ الجارِحُ، أو عتَق، ويموتُ المَجْروحُ، فإنَّه يُقْتَلُ به.

على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال فى «الفُروعِ»: قُتِلَ به فى المَنْصوصِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: ذكَرَه أصحابُنا. وجزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الوَجيزِ» وغيرِه. [وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم] .

35,832

وقيل: لا يُقْتَلُ به وهو احْتِمالٌ فى «المُغنِى» وغيرِه. وهو ظاهرُ نقْلِ بَكْرٍ، كإسْلامِ حَرْبِىٍّ قاتَلٍ.

35,833

فائدة: لو قتَل مَن هو مِثْلُه، ثم جُنَّ، وجَب القَوَدُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

35,834

وقيل: لا قَوَدَ. وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا، أَوْ حُرٌّ عَبْدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمَجْرُوحُ، أَوْ عَتَقَ وَمَاتَ، فَلَا قَوَدَ، وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ. فِى قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يقتل مسلم بكافر ولا حر بعبد؛ إلا أن يقتله وهو مثله أو يجرحه ثم يسلم القاتل أو الجارح أو يعتق ويموت المجروح: فإنه يقتل به) .

13,132

أما كون المسلم لا يقتل بالكافر والحر لا يقتل بالعبد إذا لم يقتله وهو مثله ... إلى آخره؛ فلما تقدم من عدم مكافأة أحدهما صاحبه.

13,133

وأما كونه يقتل به إذا قتله وهو مثله، أو جرحه ثم أسلم القاتل أو الجارح، أو يعتق العبد ويموت المجروح؛ فلأن المكافأة تعتبر عند القتل والجرح، وهو في تلك الحال مكافئ.

13,134

فإن قيل: لم اعتبرت المكافأة عند ذلك؟

قيل: لأن القصاص عقوبة. فكان الاعتبار فيها بحالة الوجوب دون حالة الاستيفاء؛ كالحدود.

ولأن القصاص حق وجب عليه قبل إسلامه وعتقه. فلم يُسقطه الإسلام؛ كسائر الحقوق.

13,135

فإن قيل: قد تقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يُقتلُ مُسلمٌ بكافر». وهذا مُسْلم.

قيل: يحمل ذلك على المسلم إذا قتل الكافر ابتداء.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.